Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٧٩- محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العربي المعافري الإشبيلي القاضي

ابن عميرة الضبي - بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس · page 92, entry [196]

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — ابن عميرة الضبي

page 92, entry [196]Open original source
١٧٩- محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العربي المعافري الإشبيلي القاضي فقيه حافظ عالم متفن أصولي محدث مشهور أديب رائق الشعر رئيس وقته، رحل في أحواز الخمسمائة وصحبه ابنه وأقام بالعراق مدة وبالشام ومصر وتفقه هناك. وروى فأكثر، يروى عن أبي بكر بن الوليد الفهري، وأبي الحسين المبرك بن عبد الجبار الصيرفي، والشريف أبي الفوارس طارد بن محمد الزينبي وأبي محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني، وأبي عبد الله الحسن بن علي بن الكبرى الملكي وأبي عارم محم بن سعدون بن مرجي العبدري وأبي بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني وأبي حامد محمد بن محمد الطوسي وأبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي وأبي عبد الله محمد بن عمار الكلاعي وأبي سعد محمد بن طاهر الزنجاني، وأبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي وأبي الفوارس شجاع بن فارس الذهلي [وأبي الوفاء] علي بن عقيل الحنبلي وجماعة غيرهم، وتواليفه كثيرة نافعة منها كتاب أنوار الفجر، وهو ديوان كبير جداً أورد فيه النبي ﵌ ومنها [كتاب] "أحكام القرآن" في ستة أسفار وكتاب التلخيص في مسائل الخلاف "وملجئة المتفقهين إلى معرفة غوامض النحويين" وكتاب "القبس في شرح موطأ مالك بن أنس" أملاه من لفظه بقرطبة في عدة مجالس. حدثني به جماعة من أشياخي شاهدوا إملاءه إياه وعدة تواليفه نحو الأربعين، تأليفاً. أخبرني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد قال: لما رحلت إلى قرطبة قرأت علي الحافظ أبي بكر ولزمته فسمعني ذات يوم أذكر الانصراف إلى وطني بالمرية فقال لي: ما هذا القلق؟ أقم حتى يكون لك في رحلتك عشرة أعوام كما كان لي، وحدثني عنه قال: قال لي الحافظ أبو بكر: لم أرحل من الأندلس حتى أحكمت كتاب سبيويه، وكنت أحفظ بالعراق في كل يوم سبع عشرة ورقة وكان يقول عندي مسائل ألفية، درست في كل يوم مسألة ألف مرة بعد أن حفظتها، انصرف إلى الأندلس من رحلته في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، ثم ولي قضاء إشبيلية بلده، وجرت هنا أمور ثم انتقل إلى قرطبة وحدث بها مدة. قال لي القاضي أبو القاسم: كان يقول لنا: إن القاضي إذا ولي القضاء عامين نسي أكثر ما كان يحفظ فينبغي له أن يعزل وأن يتدارك نفسه. قال لي: وكنا نبيت معه في منزله بقرطبة فكانت الكتب عن يمين وشمال وكان لا يتجرد من ثوب، كانت له ثبا طوال يلبسها بالليل وينام فيها إذا غلبه النوم فمهما استيقظ مد يده إلى كتاب والمصباح لا يطفأ ومما أنشدت من شعره قصيدة طويلة يخاطب بها إخوانه ببغداد أولها: صبرت وصبري في الملمات أعجب ... وللصبر في ظهر النوائب مركب ذكرت اصطباري في الملمات عدة ... وملجأ من فات الطبيب التطيب ولما رأيت الذل في القوم سبة ... وجاء من الأهوال يوم عصبصب تغربت أنسا بالتباعد عنهم ... ولا أنس للرئبال إلا التغرب ومنها: فلله سيرى في البلاد بهمة ... لها يضيء بين الدياجين كوكب جريئاً إذا استاف الدليل ترابه ... حريباً إذا كع الكمى المذرب بعزم كأن الشمس [......... ... ..........................] ومنها: وليل كإبها الحبارى وصلته ... بيوم كيوم الهجر في الطول يحسب بدا وهو مصقول الرداء فلم أزل ... أسارير حتى مضى وهو أكهب بمجهلة فيه صبت فوق الصبا ... بريعانها حتى بدا وهو أشهب كأن الفلال الليل يرخي سدوله ... فتاة لها في الصون بيت محجب كأن سراب القفر بحر غطامط ... له الآل موج والعرافح طحلب كأن ركاب القوم فيه سفاين ... تقاد بأيدي السير طوراً وتجذب كأن رؤوس الركب ودع يحثه ... مدافع سيل فهي تطفو وترسب كأن راذايا مبدعات تساقطت ... هدايا إلى البيت المعظم تجنب ومنها: تقول ابنة العمري: ما لك موضعاً ... وقد راق ملهى للسرور وملعب أفي كل عام رائع القلب روعة ... من البين لا تخطى ولا تتكذب فقلت: دعيني لا أبالك وانظري ... فقد يخسر البادي ويخطى المعقب وكفى عن التأنيب شيئاً فربما ... تبين أعقاب الأمور المؤنب هبيني امرأ قصرت في نيل لذتي ... فحقي في الطاعات أوفى وأجنب وما أنا بالدار الخلاء بواقف ... أكف عدي الأجفان فيها وأندب ولا أنا عن شر الجوار بباحث ... ولا أنا في ثوب الخنا أتقلب ومنها: وقد قيل يشقى الحاسدون بسعيهم ... ألا إنما المحسود أشقى وأنصب يريد بي الأعداء ما اللهث دافع ... وفيض المعالي والجلال المهذب ودون الذي يبغون علم يحفه ... خلال لها في المجد سبل ومكسب إذا طلبوا مجدي فررت أمامهم ... وإن طلبوا علمي غدا وهو منهب وباذل محض الود شيء سمعته ... كما جاء في الأخبار عنقاء مغرب يسر لك البغضاء ناراً يحشها ... عليك لسان بارد العظلم أشنب [........................... ... ............................ ............................. ... ............................] ويأسف أن فاتت من الجاه رتبة ... ولي منزل فوق السماك مرتب ومنها يتشوق إليهم: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... من الدهر لا أخشى ولا أترقب وبي ظمأ برح إلى ورد مهل ... يطيب به طرق المياه ويعذب عشرعة الكرخ التي لم نزل بها ... يلذ لنا شرخ الشباب ويعجب وكم شارب للماء في غير أرضه ... ومذ غبت عنها ماء عيني أشرب وفي سدة البشرى إلى الدفة الألى ... إلى القمة العليا مع التاج منصب منازل عز طال فيهن مفخر ... ومنظر حسن حار فيه التعجب قطعنا بأيام القطيعة دهرنا ... نوالي سماع العلم فيها ونكتب ونهر معلى أعشبت فيه أربعي ... وغرد أطياري فأصبحت أطرب جمال وإجمال ودين وعفة ... ففي مثلها يرعى الأديب المطيب سلام على بغداد في كل منزل ... وحق لها منى السلام المطيب فو الله ما فارقتها عن قلى لها ... وكيف ولي فيها مجال وموجب وكانت كحب كنت أهوى ... وصاله وإنصافه يدنو به ويقرب بدا موشياً ثم استقر عقيقه ... له من جمال اللهو برد مقشب كأن على الحلفاء ثوباً مدثراً ... على خصرها منه نطاق مذهب كأن الدجى زنجي قوم وفجره ... دم مهراق والعقيقة مقطب فوافى علينا صادق الوعد موهباً ... وكم لا مع أبصرته وهو خلب فيا برق إن الكرخ همي وهمتي ... وأنت إليه اليوم أدنى وأقرب عسى فيك من ماء الصراة صبابة ... تبل غليلاً غل قلبي فيذهب وهل قوت من ماء المراتب مزنة ... ففيها سحاب الجود يندى ويسكب وأنشدني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد، قال أنشدني الحافظ: [يهز على الرمح ظبي مهفهف ... ولوع بألباب البرية عابث] ولو كان رمحاً واحداً لأتقيته ... ولكنه رمح وثان وثالث وأنشدني له أيضاً وقد نظر إلى المصلي يوم العيد ورأى كثر الناس فيه واحتفالهم وتضرعهم فأنشد: إليك إله الخلق قاموا تعبداً ... وذلوا خضوضاً يرفعون لك اليدا بإخلاص قلب وانتصاب جوارح ... يخرون للأذقان يبكون سجدا نهارهم ليل وليلهم هدى ... ودينهم رعى ودنياهم سدى فبالحكم اللائي تولت نظامهم ... وبالسنن اللائي أراءتهم الهدى أزل حسد الحساد عني بكبتهم ... فأنت الذي صيرتهم لي حسدا أخبرني العلامة أبو الحسن بن يحيى بن نجبة بحضرة مراكش (حرست) قال لي: لم يكن أحد أفصح ولا أخطب من الحافظ أبي بكر بن العربي، وكان أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح الخطيب بجامع إشبيلية فأصابه عذر منعه من الخطبة يوم الجمعة وكان الحافظ أبو بكر غير القاضي أبي بكر، فصعد المنبر وهو الخطيب المصقع فلما سكت المؤذن قام ليخطب فلم يجد حرفاً من الخطبة وارتج عليه. فقال: أيها الناس قولوا لا إله إلا الله فقالوها: فقال: روينا عن رسول الله ﵌ أنه قال: "إذا قال العبد لا إله إلا الله اهتز عمود من نور، أوله تحتد العرش وآخره تحت الأرض السابعة، فيقول له الجليل ﷻ اسكن فيقول: أي رب وكيف أسكن وأنت لم تغفر لقائلها. فيقول: الجليل جل أشهدكم يا ملائكتي وحملة عرشي أني قد غفرت لقائلها". فقال الرسول ﵌ : "أكثروا من هز ذلك العمود"، يقول الله العظيم: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ ، ثم تلا آية الكرسي إلى عليم، ثم قال: روينا عن عكرمة وابن عباس ﵄ أنهما قالا: العروة الوثقى لا إله إلا الله، ثم تلا: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: اذكروا الله يذكركم وأقيمت الصلاة، فقال الحافظ أبو بكر بن إسماعيل بن الرنجاني لما قضيت الصلاة، يا أهل هذا المجلس أعيدوا صلاتكم. فقال أبو بكر بن الجد: يا أهل إشبيلية صلاتكم عامة وجمعتكم [ ... ] وحديث رسول الله ﵌ وأي كلام له بال أعظم من هذين فانصرف الناس عن جمعة، توفى ﵀ قرب مدينة فاس من مراكش سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ومولده سنة ثمان وستين وأربعمائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1084262
Book record
shamela-728
Source record
1100057
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٧٩- محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العربي المعافري الإشبيلي القاضي — shamela-728 · Hadith Research Library