page 66, entry [100]Open original source
٨٠- محمد بن الحسن الزبيدي أبو بكر كان من الأئمة في اللغة العربية ألف في النحو كتاباً سماه "الواضح"، واختصر كتاب "العين" اختصاراً حسناً وجمع في الأبنية، وفي لحن العامة، وفي أخبار النحويين كتباً مشهورة، وفي غير نوع من الأدب، وكان شاعراً كثير الشعر، أخبرني غير واحد عن ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال كتب أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي إلى أبي مسلم بن فهد: أبا مسلم إن الفتى بجنانه ... ومقوله، لا بالمراكب واللبس وليس ثياب المرء تغني قلامة ... إذا كان مقصوراً على قصر النفس وليس يفيد العلم والحلم والحجا ... أبا بمسلم طول القعود على الكرسي وله وقد استأذن الحكم المستنصر في الرجوع إلى أهله بإشبيلية فلم يأذن فكتب إلى جارية له هناك [تدعى] سلمى: ويحك يا يسم لا تراعى ... لا بد للبين من زماع لا تحسبيني صبرت إلا ... كصبر ميت على النزاع ما خلق الله من عذاب ... أشد من وقفة الوداع ما بينها والحمام فرق ... لولا المناحات والنواعي إن يفترق شملنا وشيكا ... من بعد ما كان ذا اجتماع فكل شمل إلى افتراق ... وكل شعب إلى انصداع وكل قرب إلى بعاد ... وكل وصل إلى انقطاع توفى أبو بكر الزبيدي قريباً من الثلاثين، وثلاثمائة. روى عنه غير واحد منهم ابنه أبو الوليد، وأبو القاسم بن محمد بن زكرياء الزهري المعروف بابن الأفليلي.