page 11, entry [2]Open original source
[فصل] [وما زالت الولاة] بالأندلس أيام بني أمية تليها من قبلهم، أو من قبل من يقيمونه بالقيروان أو بمصر. فلما اضطر أمر بني أمية في سنة ست وعشرين ومائة، بقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك، واشتغلوا عن مراعاة أقاصي البلاد وقع الاضطراب بإفريقية والاختلاف [بالأندلس أيضاً بين القبائل] ثم اتفقوا بالأندلس على تقديم قرشي يجمع الكلمة إلى أن تستقر الأمور بالشام، لمن يخاطب ففعلوا، وقدموا يوسف بن عبد الرحمن الفهري، أميراً فسكنت به الأمور، وأثبتت عليه القلوب، واتصلت إمارته إلى سنة ثمان وثلاثين، بعد ذهاب دولة بني أمية، وكان ذهاب دولتهم جملة بقتل مروان بن محمد بن مروان ابن الحكم في بعض نواحي الفيوم من أعمال مصر في آخر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة، بعد بيعة أبي العباس السفاح بتسعة أشهر. وكان ممن هرب إلى الأندلس من بني أمية: عبد الرحمن بن معاوية. وأن أذكر إن شاء الله تاريخ وصوله إليها وسبب ولايته عليها، ومن وليها بعده من أولاده، وغيرهم، إلى آخر ما وجدت، ثم أذكر ما بعد ذلك على ما شرطت. إن شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل.