page 33186, entry [10531]Open original source
[١٠٢١٧] يونس بن سعيد بن عبيد بن أسيد ابن عمرو بن علاج الثّقفي الطائفي شاعر. كان أبوه سعيد مولى زياد بن عبيد «١» ، وهبه له الحارث بن كلدة مولى أمّه سميّة. قال المدائني: قدم يونس بن سعيد على معاوية وزياد على البصرة- وكانت العرب تأنف إذا ادّعي مولاهم- فقال: يا أمير المؤمنين، ادّعيت مولاي «٢» ! فقال معاوية: يابن سعيد، اتق الله، لا أتطيّر بك طيرة بطيئا وقوعها «٣» ، قال: يا أمير المؤمنين، أفليس بي وبك المرجع إلى الله بعد؛ قال: بلى، فاستغفر الله، والحق بزياد بالعراق، فذاكره بما شئت. فقدم يونس البصرة، فنزل على عبد الله بن الحارث الكوسج، فأعلم زيادا بمكانه، فدعا به، فكلّمه خاليا، وأمر له بمائة ألف، وقال: اشخص إلى بلدك، فأبى، فأرسل زياد إلى الكوسج: أخرجه عنك، فإنه إن بلغني بعد ثالثة أنه عندك، بالبصرة قتلتك! فأخرجه، ولم يعطه شيئا، فقال: رجعن من عند زياد خيّبا سواهما «٤» ونصّبا «٥» ولغّبا «٦» قد كان يدعى لعبيد حقبا حتّى إذا العبد عثا «٧» واختضبا صار أبو سفيان للعبد «٨» أبا فأصبح العبد تبوّا «٩» منصبا وكان صفرا «١» فتحول ذهبا وروي هذا الشعر لعبد الرّحمن بن أم الحكم. وقال يونس بن سعيد «٢» : وقائلة إمّا هلكت وقائل قضى ما عليه يونس بن سعيد قضى ما عليه ثم ودّع ماجدا وكلّ فتى سمح الخلائق يودي «٣» وقال أبو عبيدة عن أبي غسان: لمّا بلغ يونس بن سعيد الذي كان من أمر زياد قدم على معاوية، وكلّمه، وقال: يا أمير المؤمنين، إنّ زيادا كان عبدا لأختي فهيرة «٤» ، فأعتقته، وهو مولاي، وقد قال رسول الله ﷺ «٥» : «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» . فقال له معاوية: هل تركت الشرب في الدّبّاء بعد «٦» ؟ إن زيادا ليس لك بمولى، هو ابن أبي سفيان. فألحّ عليه يونس حتى كلّمه على المنبر [١٤٤٣٨] . وذكر معنى الحكاية.