Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[١٠١٧٧] يوسف بن إبراهيم أبو الحسن الكاتب

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 33122, entry [10490]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 33122, entry [10490]Open original source
[١٠١٧٧] يوسف بن إبراهيم أبو الحسن الكاتب أظنه بغداديا. كان في خدمة إبراهيم بن المهدي «٢» . قدم دمشق سنة خمس وعشرين ومائتين. وكان من ذوي المروءات. وصنف كتابا فيه المتطببين. حكى عن عيسى بن حكم الدمشقي الطبيب النسطوري، وشكلة «٣» أم إبراهيم بن المهدي وإسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت، وأبي إسحاق إبراهيم بن مهدي، وأحمد بن رشيد الكاتب مولى سلام الأبرش، وجبريل بن بختيشوع الطبيب وأيوب بن الحكم البصري المعروف بالكسروي، وأحمد بن هارون الشرابي وغيرهم. روى عنه ابنه: أبو جعفر أحمد بن يوسف المعروف بابن الداية، ورضوان بن أحمد بن جالينوس. قال: كانت بيني وبين أحمد بن محمّد بن مدبّر «٤» سوالف ترعى، ويحافظ عليها، فلما تولى مصر «٥» رأى حسن ظاهري، فظن ذلك عن أموال جمة لديّ، فجدني في المطالبة، وأخرج عليّ بقايا لعقود انكسرت من آفات عرضت لضياعها، ولم يسمع الاحتجاج فيها، واستقصر ما أوردته، وإنما كان عن حيلة، واحتبسني مع المتضمّنين، وكان يغدو في كل يوم غلام له يحجبه يعرف بفضل، فيكتب على كل رجل ما مورده في يومه، فإن شكا أنه لا يصل إلى شيء أخرجه، فحملت عليه الحجارة، وطولب أعنف مطالبة، فلم تزل الحاجة علي حتى بعت حصر داري قضاء عما فيها، وعرضت دوري، فمنعني من بيعها، ووجه إليّ: فأين تكون حرمك؟ وأنفذ إلي ورقة نسختها: يا أبا الحسن- أعزك الله- قد ألويت بما بقي عليك وهو ستة عشر ألف دينارا، وآثرنا صيانتك عن خطة المطالبة هذه المدة، فإن أزحتالعلة فيها، وإلّا سلمناك إلى أبي الفوارس مزاحم بن خاقان «١» - أيده الله-. فكتبت إليه رقعة أحلف فيها أنّي ما أملك عدد هذه حبّ حنطة، ولو كان لي شيء لصنت به نفسي. فإن رأى السيد رعاية السالف بيني وبينه، وستر تخلفي كان أهلا لما يأتيه، وإن سلمني إلى هذا الرجل رجوت من الله- ﷿ ما لا يخطىء من رجائه. فرجع إليّ بعض غلمانه، ومعه رقعة مختومة، فاستركبني، وصار بي إلى مزاحم. فلما قرئت عليه الرقعة أدخلني عليه، وعنده كاتب له يعرف بالمروذي، فعرفني، ولم أعرفه، وكان أبوه في الحارة التي فيها داري بسرّ من رأى. فقال: أنت كاتب إبراهيم بن المهدي؟ قلت: نعم- أيّد الله الأمير- قال: كنت أراك وأنا صبي في حارتنا، ووالله ما طلب ابن المدبر أن يروج عليّ مالا، وإنما أراد أن أقتلك بالمطالبة. وقد رأيت أن أكتب إلى أمير المؤمنين أعرفه قصور يدك عن أداء المال، وأعلمه خدمتك لسلفه، وأسأله أن يتطول بإسقاط هذه البقية عنك، فإن سهل ذلك وإلّا نجمها عليّ وعلى رجالي حتى يقاضوا بها في كل نجم. ثم قال للمروذي: هذا رجل من مشايخي، وأم زوجته ببغداد تولّت تربيتي، وقد استكتبته على أموري، وما احتاج إلى قباله من الضياع بمصر، وليس يزيلك عن رسمك. فأخذ خاتما له كان يختم به الكتب بحضرته فأعطانيه، وسألني عن العجوز التي ربّته، فقلت له: هي معي بمصر، وانصرفت من عنده إلى منزلي. فكان أول من هنأني بمحلي منه ابن المدبر، ورجعت إلى نعمتي معه في مدة يسيرة. بلغني عن أبي جعفر أحمد بن يوسف قال: حبس أحمد بن طولون يوسف بن إبراهيم، والدي، في بعض داره، وكان اعتقال الرجل في داره يؤيس من خلاصه، فكاد ستره أن يهتك، وكان له جماعة من أبناء الستر يتحمل مؤونها مقيمة لا تنقطع إلى غيره، فاجتمعوا وكانوا بها ثلاثين رجلا، وركبوا إلى دار أحمد بن طولون فوقفوا بباب له يعرف بباب الجبل، واستأذنوا عليه، فأذن لهم، فدخلوا إليه وعنده محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، وجماعة من أعلام مستوري مصر، فابتدأوا كلامه بأن قالوا: قد اتفق لنا، أيد الله الأمير، من حضوره هذه الجماعة بجلسة ما رجونا أن يكون ذريعة إلى ما نأمله، ونحن نرغب إلى الأمير في أن يسألها عنا، ليقف على منازلنا، فسألهم عنهم، فقالوا: قد عرضت العدالة على أكثرهم فامتنع منها، فأمرهم أحمد بن طولون بالجلوس، فسألهم تعريفه ما قصدوا له، فقالوا: ليس لنا أن نسأل الأمير مخالفة ما آثره في يوسف بن إبراهيم لأنه أهدى إلى الصواب فيه، ونحن نسأله أن يقدمنا إلى ما اعتره عليه فيه إن آثر قتله أن يقتلنا، وإن آثر غير ذلك أن نبلغه بنا وهو في سعة وحل منه. فقال: ولم ذلك؟ فقالوا: لنا ثلاثون سنة ما أمكرنا في اتباع شيء مما احتجنا إليه، ولا وقفنا بباب غيره، ونحن والله أيها الأمير نرفض للبقاء بعده ومن السلامة من شيء من المكروه وقع به، وعجّوا «١» بالبكاء بين يديه. فقال أحمد بن طولون: بارك الله عليكم، فقد كافأتم إحسانه، وجانيتم العامة. ثم قال يوسف بن إبراهيم، فأحضر، فقال: خذوا بيد صاحبكم، وانصرفوا. فخرجوا معه، وانصرف بهم إلى منزله. قال أبو جعفر: وبعث أحمد بن طولون في الساعة التي توفي فيها يوسف بن إبراهيم والدي … الدار وطالبوا بكتبه، مقدرين أن يجدوا فيها كتابا من أحد ممن ببغداد، فحملوا صندوقين، وقبضوا عليّ وعلى أخي وصاروا بنا إلى داره. فأدخلنا إليه وهو فيها جالس وبين يديه رجل من أشراف الطالبيين، فأمر بفتح أحد الصندوقين وأدخل خادم يديه فوقع في يده دفتر جراياته على الأشراف وغيرهم، فأخذ الدفتر بيده وتصفحه وكان جيد الاستخراج، فوجد اسم الطالبي في الجراية «٢» ، فقال له وأنا أسمع: كانت عليك جراية ليوسف بن إبراهيم؟ فقال له: دخلت هذه الدار وأنا مملق، فأجرى عليّ في كل سنة مائتي دينار ومايتي إردب «١» قمحا … «٢» ابن الأرقط والعتيقي وغيرهما، وامتلأت يداي بطول الأمير، فاستعفيته منها، فقال لي: نشدتك الله، إن قطعت سببا إلى رسول الله ﷺ … «٣» الطالبي فقال أحمد بن طولون: رحم الله يوسف بن إبراهيم، ثم قال: انصرفوا إلى منازلكم لا بأس عليكم، فانصرفنا، فلحقنا جنازة والدنا، وحضر ذلك العلوي حقنا، وقد أحسن مكافأة والدنا في تخليته.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1083840
Book record
shamela-71
Source record
1099640
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain