page 33071, entry [10438]Open original source
[١٤٤١٨] . [١٠١٢٨] يعقوب بن سفيان بن جوان أبو يوسف بن أبي معاوية الفارسي الفسوي الحافظ قدم دمشق غير مرة. سمع بها: جنادة بن محمّد، وصفوان بن صالح، وهشام بن عمار، ودحيما، والوليد بن عتبة، والعباس بن الوليد بن صبح، وأبا الجماهر «٣» محمّد بن عثمان، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، وسليمان بن عبد الرّحمن وغير هم الدمشقيين، وعبد الحميد بن بكار البيروتي، وروى عنهم وعن سعيد بن منصور، وأبي عاصم النبيل، ومكي بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، وعبد الله بن صالح، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وأبي النعمان محمد بن الفضل عارم، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وعبيد الله بن موسى العبسي وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وعبد العزيز بن أبي ثابت، وعبد الله بن مسلم القعنبي وجماعة سواهم. وقد ذكر أسماء شيوخه. وروى عن كل واحد منهم حديثا في أربعة أجزاء. روى عنه أبو عبد الرّحمن النسائي في سننه، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله بن جعفر بن درستويه، والحسن بن سفيان، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو العباس السراج، وعبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، وأبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبو عوانة الإسفراييني، وغيرهم. وصنّف كتاب «التاريخ والمعرفة» فأكثر فائدته، وصنّف غيره من الكتب. وكان كثير الشيوخ واسع الرحلة. وقال «١» : خرجت في هذه السنة يعني سنة تسع عشرة ومئتين سمعت من آدم بن أبي إياس ومن أبي اليمان، والوحاظي، ومشايخ فلسطين، ودمشق، وحمص، وصدرت من سنة إحدى وأربعين إلى فلسطين، وقدمت عسقلان، وسمعت هشام بن عمار في سنة اثنتين وأربعين ومئتين، يقول: فذكر عنه حكاية. قال ابن يونس «٢» : يعقوب بن سفيان الفسوي، قدم مصر سنة تسع وعشرين ومئتين وكان قد قدمها قدمة أولى قبل قدمته هذه، وكتب عنه بمصر، وكانت بوفاته بالبصرة. قال الحاكم أبو عبد الله «٣» [الحافظ: يعقوب بن سفيان] «٤» هو إمام أهل الحديث بفارس، قدم نيسابور، وأقام بها سنين وسمع منه مشايخنا: إبراهيم بن أبي طالب، والحسين بن محمّد بن زياد، وأبو العباس محمّد بن إسحاق الثقفي وغيرهم. فأما سماعه ورحلته وأفراد حديثه فأكثر من أن يمكن ذكرها في هذا الموضع. [قال أبو محمّد بن أبي حاتم] «٥» : [يعقوب بن سفيان بن جوان «٦» الفارسي مات سنة سبع وسبعين ومئتين روى عن أبي عاصم النبيل، ومكي بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، ومحمّد بن كثير، وعمرو بن مرزوق، وعبد الله بن صالح، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وعبد الله بن يوسف التنيسي، روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، والحسن بن سفيان الفسوي، وعبد الله بن أبي داود السجستاني] «٧» . قال: [أبو] «٨» إسحاق بن حمزة «٩» : سمعت أبي يقول: كنت رحلت إلى يعقوب بن سفيان، فبقيت عنده ستة أشهر، فقلت له: طال مقامي عندك، ولي والدة، فقال لي يعقوب: رددت الباب على والدتي ثلاثين سنة. قال يعقوب بن سفيان: كتبت عن ألف شيخ وكسر، كلهم ثقات «١» . روى عن حاتم القزّاز بسنده إلى أبي بكر الصّدّيق «٢» : أنّ النبيّ ﷺ كان إذا أراد أمرا قال: «اللهم خر لي واختر لي» [١٤٤١٩] . قال يعقوب بن سفيان «٣» : كنت في رحلتي في طلب الحديث، فدخلت إلى بعض المدن، فصادفت بها شيخا احتجت إلى الإقامة عليه للاستكثار منه، وكانت نفقتي قد قلّت، وقد بعدت عن بلدي ووطني، فكنت أدمن الكتبة ليلا، وأقرأ عليه نهارا، فلمّا كان ذات ليلة كنت جالسا أنسخ في السراج، وكان شتاء، وقد تصرّم الليل، فنزل الماء في عينيّ، فلم أبصر السراج، ولا الكتب، ولا البيت، ولا النسخ الذي كان في يدي، فبكيت على نفسي، لا نقطاعي عن بلدي، وعلى ما فاتني من العلم الذي كتبت، وما يفوتني مما كنت عزمت على كتبه. فاشتد بكائي حتى انثنيت على جنبي، فحملتني «٤» عيناي، فرأيت النبيّ ﷺ في النوم، فناداني: «يا يعقوب بن سفيان، لم أنت كئيب؟» فقلت: يا رسول الله، ذهب بصري، فتحسّرت على ما فاتني من كتب سنّتك، وعلى الانقطاع عن بلدي، فقال: ادن مني، فدنوت منه، فأمرّ يده على عينيّ، كأنه يقرأ عليهما، ثم استيقظت، فأبصرت، وأخذت نسخي، وقعدت في السراج أكتب. قال محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا أبو زرعة الدمشقي قال «٥» : قدم علينا رجلان من نبلاء الناس، أحدهما وأرحلهما «٦» يعقوب بن سفيان أبو يوسف، يعجز أهل العراق أن يروا مثله رجلا. وذكر الثاني: يريد حرب «٧» بن إسماعيل، فقال: هو من الكتاب عني «١» . وكان أبو يوسف يجيئني «٢» في التاريخ، ينتخب منه، وكان نبيلا جليل القدر. فبينا أنا قاعد في المسجد إذ جاءني رجل من أهل خراسان، فقعد إلى جنبي، فقال: أنت أبو زرعة؟ قلت: نعم، فجعل يسألني عن هذه الدقائق، فقلت له: من أين جمعت هذه؟ فقال: هذه كتبناها عن أبي يوسف يعقوب بن سفيان [الفارسي عنك] «٣» . قال الحاكم أبو عبد الله «٤» : قرأت بخط أبي عمرو المستملي: حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسي بنيسابور في مجلس محمّد بن يحيى سنة إحدى وأربعين ومئة. قال أبو بكر الإسماعيلي أخبرنا محمّد بن داود بن دينار الفارسي: حدّثنا يعقوب بن سفيان العبد الصالح بحديث ذكره «٥» . قال أبو عبد الرّحمن النسائي: أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسي لا بأس به «٦» . قال أبو ذر عبد بن أحمد «٧» سمعت أبا بكر أحمد بن عبدان يقول «٨» : لمّا قدم يعقوب بن الليث، صاحب خراسان، فارس أخبر أن هناك رجلا يتكلم في عثمان بن عفان- ﵁ وأراد بالرجل يعقوب بن سفيان الفسوي، فإنه كان يتشيّع- فأمر بإشخاصه من فسا إلى شيراز، فلمّا أن قدم علم «٩» الوزير ما وقع في قلب السلطان، فقال: أيها الأمير «١٠» ، إن هذا الرجل قد قدم، ولا يتكلم في أبي محمّد عثمان بن عفان شيخنا- يريد السّجزي- وإنما يتكلم في عثمان بن عفان صاحب النبي ﷺ، فلمّا سمع ذلك قال: ما لي ولأصحاب النبي ﷺ؟! توهّمت أنه يتكلم في عثمان بن عفان السّجزي. فلم يعرض له. قال أبو نعيم: سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول «١» : وفيها يعني سنة سبع وسبعين ومئتين مات يعقوب بن سفيان بفسا وكان بين موت يعقوب وأبي حاتم شهر فقدم موت يعقوب على أبي حاتم. قال عبدان بن محمّد المروزي «٢» : رأيت يعقوب بن سفيان في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وأمرني أن أحدّث في السماء، كما كنت أحدث في الأرض، فحدثت في السماء الرابعة، فاجتمع عليّ الملائكة، واستملى عليّ جبريل، وكتبوا بأقلام من ذهب. وقال يعقوب بن سفيان: القلم إذا كان دون الأصبعين يوجع الكبد. [روي عن أبي الحسن النعمان بن أحمد القاضي بمصر، قال: مات أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، وكان ممن لم تر عيناي مثله، فرأيته في المنام، فقلت له: يا أبا يوسف ما فعل الله بك؟ قال: أحسن إليّ، فقلت له: أغفر لك؟ قال: نعم غفر لي، قلت: أفأدخلك الجنة؟ قال: نعم أدخلني الجنّة، فقلت له: أفأكلت من ثمارها؟ قال: نعم أكلت من ثمارها، فقلت: رأيت رب العزّة؟ قال: لا، ولكن سمعته يقرأ: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ] «٣» .