page 33046, entry [10422]Open original source
[١٠١١٣] يسار بن سبع أبو الغادية- بالغين المعجمة- المزني، ويقال: الجهني له صحبة، وقيل: لا صحبة له. روى عنه أحاديث، وروى عن عثمان بن عفان. روى عنه ابنه سعد، وأبو ربيعة كلثوم بن جبر، وسمع منه بواسط، وحيّان «١» بن حجر الدمشقي، وخالد بن معدان، والقاسم أبو عبد الرّحمن. وكانت داره بدمشق، بناحية سوق الطير. وقيل: إنه قاتل عمار بن ياسر. قال عبد الوارث حدّثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر حدّثني أبي حدّثني أبو الغادية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» «٢» [١٤٤١٣] . قال أحمد بن حنبل: حدّثنا أبو سعيد وعفان قالا: حدّثنا ربيعة بن كلثوم، حدّثني أبي قال: سمعت أبا غادية يقول: بايعت رسول الله ﷺ، قال أبو سعيد: فقلت له: بيمينك؟ قال: «نعم» . قالا جميعا في الحديث: وخطبنا رسول الله ﷺ يوم العقبة، فقال: «أيّها الناس، إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم [إلى] يوم تلقون ربّكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم، قال: «اللهم اشهد» . ثم قال: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» «٣» [١٤٤١٤] . وقال أبو الغادية: قدم علينا عمر بن الخطاب الجابية وهو على جمل أورق، وقد سبق في ترجمة عمر ﵁. قال ابن سعد في تسمية من نزل البصرة من الصحابة: أبو غادية المزني قاتل عمار «١» . وقال خليفة «٢» : ومن جهينة، أبو الغادية، من ساكني الشام، روى أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إن دماءكم وأموالكم عليكم «٣» حرام» . وقال البخاري وابن أبي حاتم والنسائي: كان بواسط. قال الحافظ أبو القاسم: يعني أنه حدّث بها، وإلّا فهو شامي بلا شك. وذكره أبو زرعة في تسمية الصحابة، ثم أعاد ذكره في التابعين. وقال ابن سميع في طبقات التابعين: أبو الغادية المزني، قال أبو سعيد: اسمه يسار بن سبع دمشقي، ولده بها بالجولان «٤» ، حدّث عن عثمان ويقال: له صحبة» . قال الدارقطني: أبو الغادية يسار بن سبع له صحبة، روى: عن النبي ﷺ «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» ، وقتل بصفين عمار بن ياسر. روى عنه: كلثوم بن جبر، شهد صفين مع معاوية. وقال عبيدة بن حميد عن عبد الملك بن عمير عن رجل يكنى: أبا الغادية. قال يحيى بن معين: أبو غادية يروي عنه عبد الملك بن عمير … «٦» وأبو غادية هذا واحد ليس غيره. وقال في موضع آخر: لم يرو عبد الملك بن عمير عن أبي غادية المزني قاتل عمار شيئا قط، إنما هو رجل آخر يقال له: أبو غادية الجهني. [حدّث عبد الله بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني الصلت بن مسعود الجحدري قال: حدّثنا] «١» محمّد بن عبد الرّحمن الطّفاوي «٢» : خرج أبو الغادية، وحبيب بن الحارث، وأم الغادية «٣» مهاجرين إلى رسول الله ﷺ، فأسلموا، فقالت المرأة: أوصني، قال: «إياك وما يسوء الأذن» [١٤٤١٥] . قال كلثوم بن جبر «٤» : كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى «٥» بن عامر، فقال الآذن، هذا أبو الغادية، فقال عبد الأعلى: أدخلوه، فدخل عليه مقطّعات «٦» له، فإذا رجل طوال ضرب من الرجال، كأنّه ليس من هذه الأمة. فلمّا أن قعدنا «٧» قال: بايعت رسول الله ﷺ، قلت: بيمينك؟ قال: «نعم» ، فخطبنا يوم العقبة، فقال: «أيّها الناس، ألا إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام» الحديث. قال: وكنّا نعدّ عمار بن ياسرا فينا حنانا «٨» ، فو الله إنّي لبمسجد قباء إذ هو- يعني- يسبّ عثمان- ﵁ فلمّا أن كان يوم صفّين أقبل يمشي أول الكتيبة راجلا، حتى إذا كان بين الصّفّين طعن رجلا في ركبته بالرمح، فعثر، فانكفأ «٩» المغفر عنه، فأضربه، فإذا رأس عمّار. وفي رواية: كنا عند عبد الأعلى فإذا عنده رجل يقال له أبو الغادية، استسقى، فأتي بإناء مفضض، فأبى أن يشرب، وذكر الحديث عن النبي ﷺ: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» . وقال: فإذا رجل يسبّ فلانا، فقلت: والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة، فلما كان يوم صفّين إذا به وعليه درع، فنظرت إليه، فتوجه في … «١» الدرع فطعنته، فقتلته، فإذا هو عمار بن ياسر. قال ابن سعد «٢» : أخبرنا عفان بن مسلم، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا أبو حفص [و] «٣» كلثوم بن جبر عن أبي غادية قال: سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان يشتمه بالمدينة، فتوعدته بالقتل، قلت لئن أمكنني الله منك لأفعلنّ، فلمّا كان يوم صفّين جعل عمّار يحمل على الناس، فقيل: هذاعمار، فرأيت فرجة بين الرئتين والساقين، فحملت عليه، فطعنته في ركبته، فوقع، فقتلته. وفي رواية: قال كلثوم: كنت بواسط عند عمرو بن سعيد، فجاء آذن فقال: قاتل عمار بالباب، فإذا طويل، فقال: أدركت النبي ﷺ، وأنا أيفع أهلي، وأردد عليهم الغنم، فذكر له عمار، فقال: كنا نعده حنانا، فسمعته يقع في عثمان، فاستقبلني يوم صفّين، فقتلته. الحنان: صاحب الرحمة. قال يعقوب بن شيبة حدّثنا هارون بن معروف، حدّثنا ضمرة قال ابن شوذب حدّثنا عن أبي المنهال عن أبي زياد قال: رأيت قاتل عمار بن ياسر بواسط القصب مع الحجاج، رجلا من جهينة عليه مقطعات له، وهو يحدث كيف كان قتله إياه. قال: حججت في خلافة عثمان، فأتيت خياما، فإذا رجل عليه جماعة، وهو يعيب عثمان، فقلت: اللهم إنك «٤» . فأذن أن توليني دمه، فلما كان يوم صفّين فنظرت إليه، فقصدت إليه بالرمح، فطعنته، فأقتله. قال أبو عامر موسى بن عامر: حدّثنا الوليد بن مسلم أخبرني عثمان بن أبي العاتكة «١» : أن روميا جاء معاوية بن أبي سفيان، فقال له: أشبب لك نارا بالنفط وغيره تحرّق بها عدوك من الروم في البحر، فقال معاوية: لا أكون أول من حرّق بها، وعذّب بعذاب الله، ولم يقبل منه ما عرض عليه، فهرب إلى طاغية الروم، فشببها له، ولقيت به سفنهم سفن المسلمين، فرموهم، وحرقوهم، فقال معاوية: أما إذا فعلوا فافعلوا، فغزى المسلمون بها، فكانوا يترامون بها في طياجن «٢» ، فبينا رومي يرمي سفينة أبي الغادية المزني في طيجن «٣» رماه أبو الغادية بسهم، فقتله، وخرّ الطيجن «٤» على سفينتهم، فاحترقت بأهلها ثلاثمائة. فكانوا يقولون: رمية سهم أبي الغادية قتلت ثلاثمائة مقاتل. [قال أبو عبد الله البخاري:] «٥» [يسار بن سبع أبو غادية الجهني، سمع النبي ﷺ كان بواسط، روى عنه كلثوم بن جبر] «٦» . [قال أبو محمّد بن أبي حاتم] «٧» : [يسار بن سبع أبو الغادية الجهني، له صحبة، مع النبي ﷺ كان بواسط. روى عنه: كلثوم بن جبر البصري، وحيان بن حجر الدمشقي. سمعت أبي يقول ذلك] «٨» . [قال البغوي: أبو غادية الجهني يقال: اسمه: يسار، سكن الشام. وقال مسلم في الكنى: أبو الغادية، يسار بن سبع، قاتل عمار، له صحبة. وقال ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات: أبو الغادية المزني يسار بن سبع. يروي المراسيل. أخرج تمام في فوائده من طريق مساور بن شهاب بن مسروق بن سعد بن أبي الغادية، حدّثني أبي عن أبيه عن جده سعد عن أبيه قال: كان النبي ﷺ في جماعة من الصحابة، فمرت به جنازة، فسأل عنها، فقالوا: من مزينة، فما جلس مليا حتى مرت به الثانية، فقال: «ممن؟» قالوا: من مزينة، فما جلس مليا حتى مرت به الثالثة، فقال: «ممن؟» فقالوا: من مزينة، فقال: «سيري مزينة لا يدرك الدجال منك أحد» الحديث. قال ابن عساكر بعد تخريجه: غريب لم أكتبه إلّا من هذا الوجه والراجح أن المزني غير الجهني، لكن من قال: إن المزني هو قاتل عمار، فقد وهم] «١» .