page 32988, entry [10388]Open original source
١٠] . [١٠٠٨١] هني مولى عمر بن الخطاب ﵁ كان عامل عمر على الحمى «٣» الذي حماه للمسلمين، وكان مع معاوية بصفين. [روى عن مولاه عمر بن الخطاب، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي بكر الصديق. روى عنه: ابنه عمير بن هني، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين- الباقر] «٤» . حدث هني: أن أبا بكر الصديق لم يحم شيئا من الأرض إلا للنفع «٥» ، وقال: رأيت رسول الله ﷺ حماه، فكان يحميه للخيل التي يغزا عليها. وكانت إبل الصدقة إذا أخذت عجافا أرسل بها إلى الرّبذة «٦» ، وما والاها ترعى هناك، ولا يحمي لها شيئا، ويأمر أهل المياه لا يمنعون من ورد عليهم أن يشرب معهم، ويرعى عليهم. فلما كان عمر بن الخطاب، وكثر الناس، وبعث البعوث إلى الشام، وإلى مصر، وإلى العراق حمى الربذة، واستعملني على حمى الربذة «٧» . كان «٨» عمر بن الخطاب استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى «٩» ، فقال: يا هني اضمم جناحك عن الناس «١» ، واتق دعوة المظلوم، فإن دعوة المظلوم مجابة، وأدخل رب الصّريمة «٢» والغنيمة، وإياي ونعم ابن عفان وابن عوف، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى نخل وزرع، وإن رب الصّريمة والغنيمة إن تهلك ماشيته يأتيني «٣» بالبينة فيقول: يا أمير المؤمنين، يا أمير المؤمنين، أفتاركهم أنا لا أبالك؟ فالملأ والكلأ أيسر علي من الورق «٤» ، وايم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم، إنها لبلادهم ومياههم، قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبرا. قال هني مولى عمر بن الخطاب «٥» : كنت أول شيء مع معاوية على علي، فكان أصحاب معاوية يقولون: والله لا نقتل عمارا أبدا، إن قتلناه فنحن كما يقولون، فلما كان يوم صفين ذهبت أنظر في القتلى فإذا عمار ابن ياسر مقتول. قال هني: فجئت إلى عمرو بن العاص، وهو على سريره، فقلت: أبا عبد الله، قال: ما تشاء؟ قلت: انظر أكلّمك، فقام إلي، فقلت: عمار بن ياسر، ما سمعت فيه؟ فقال: قال رسول الله ﷺ: «تقتله الفئة الباغية» ، فقلت: هوذا والله مقتول، فقال: هذا باطل، فقلت: بصر عيني مقتول، قال: فانطلق فأرينيه «٦» ، فذهبت. فأوقعته عليه، فساعة رآه امتقع «٧» ، ثم أعرض في شق، وقال: إنما قتله الذي خرج به [١٤٣٨٥] . وفي رواية: إنما قتله أصحابه. [قال ابن ماكولا] «٨» : [وأما هني بضم الهاء وفتح النون فهو هني مولى عمر بن الخطاب، سمع عمر ﵁، ذكره البخاري، روى حديثه زيد بن أسلم عن أبيه] «١» .