Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[١٠٠٧٤] همام بن قبيصة بن مسعود بن عمير ابن عامر بن عبد الله بن الحارث النميري

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 32981, entry [10381]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 32981, entry [10381]Open original source
[١٠٠٧٤] همام بن قبيصة بن مسعود بن عمير ابن عامر بن عبد الله بن الحارث النّميري من أصحاب معاوية. شاعر فارس. شهد صفين مع معاوية، وكان مع الضحاك بن قيس يوم مرجع راهط، وقتل يومئذ، وكان همام سيد قومه «١» . قال «٢» عمرو بن العاص لعبد الرحمن بن خالد: اقحم يا بن سيف الله، فتقدم بلوائه، وقدم أصحابه، فأقبل علي على الأشتر، فقال له: لقد بلغ لواء معاوية حيث ترى، فدونك القوم، فأخذ الأشتر لواء علي وهو يقول: إني أنا الأشتر معروف الشّتر «٣» إني أنا الأفعى العراقي الذكر لست من الحي ربيع «٤» ومضر لكنني من مذحج الغرّ «٥» الغرر فضارب القوم حتى ردهم، فانتدب لهم همام بن قبيصة، وكان مع معاوية، فشد نحو مذحج وهو يقول «٦» : قد علمت حوراء «٧» كالتمثال أنّي إذا ما دعيت نزال أقدم إقدام الهزبر الخال «٨» أهل العراق إنكم من بالي حتى أنال فيكم المعالي أو أطعم الموت وتلكم حالي في نصر عثمان ولا أبالي فحمل عليه عدي بن حاتم الطائي وهو يقول «٩» : يا صاحب الصوت الرفيع العالي إن كنت تبغي في الوغى نزال فأقدم «١٠» فإني كاشف عن حالي «١١» فالتقيا، فضربه عدي، وأخذ لواءه، واقتتل الناس قتالا شديدا، فدعا «١» علي ببغلة «٢» سيدنا رسول الله ﷺ، فركبها، وتعصّب بعمامة رسول اللهصلّى الله عليه وسلّم السوداء ثم نادى: أيها الناس، من يشري نفسه لله؟ من يبيع الله نفسه؟ هذا يوم له ما بعده، فانتدب معه ما بين عشرة آلاف إلى اثني عشر ألفا، فتقدمهم علي وهو يقول «٣» : دبّوا دبيب النمل لا تقوتوا وأصلحوا أمركم «٤» وبيتوا حتى تنالوا الثأر أو تموتوا فتبعه عدي بن حاتم وهو يقول «٥» : أبعد عمار وبعد هاشم وابن بديل فارس الملاحم نرجو البقاء ضلّ حكم الحاكم «٦» وقد عضضنا أمس بالأباهم فاليوم لا تقرع سنّ نادم ليس امرؤ من يومه بسالم وتبعه الأشتر في مذحج وهو يقول «٧» : حرب بأسباب الردى تأجّج يهلك فيها البطل المدجّج يكفيكها همدانها ومذحج وحمل «٨» الناس حملة واحدة، فلم يبق لأهل الشام صفّ إلا أزالوه حتى أفضوا إلى معاوية، فدعا بفرسه لينجو عليه. قال معاوية: فلما وضعت رجلي في الركاب تمثلت بأبيات عمرو بن الإطنابة: أبت لي عفتي وأبى بلائي وأخذي الحمد بالثمن الربيح وقولي كلما جشأت وجاشت مكانك تحمدي أو تستريحي فأقام، فنظر معاوية إلى عمرو فقال: اليوم صبر، وغدا فخر، فقال عمرو: صدقت «١» . قدم أعرابي من بني هلال دمشق في خلافة معاوية، فأتى همام بن قبيصة النّميري، فقال له رجل من بني هلال: أصابتني السنة «٢» ، فأذهبت مالي، فجئت أطلب الفريضة، فكلم لي معاوية، فقال له: إن معاوية علي غضبان، ولست أدخل عليه، ولكني أكلّم لك آذنه يدخلك عليه، فإذا وضع الطعام فكل، ثم علّمه كلاما يكلمه به إن لم يفرض له، فكلم له الآذن، فأدخله. فلما وضع الطعام أكل الأعرابي ثم قام فقال: يا أمير المؤمنين، إنني من بني هلال أصابتني السنة، فأذهبت مالي، فجئت أطلب الفريضة، فقال: وكلما أصابت السّنة أعرابيا أردنا أن نفرض له؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن جلّ من معك أهل اليمن، وقد كان فيهم ملك، فهم، لكنه صوّر، وقد حدثوا بأنه سيرجع إليهم، فإن رأيت أن تفرض لهذا الحي من مضر فتستظهر بهم، فافعل، فقال له معاوية: هذا كلام همام- فعرفه- أبالدوائر تخوّفاني؟! عليك وعلى همام لعنة الله ودائرة السوء، ثم أمر ففرض له. وبلغ هماما الخبر، فقال: إن كنا لنعدّ عقل معاوية يفضل ألف رجل، فما زال به النساء والبنون والشفاعات حتى صار عقله إلى عقل مئة رجل. لما «٣» بلغ يزيد بن معاوية أن أهل مكة أرادوا ابن الزبير على البيعة، فأبى، فأرسل النعمان بن بشير الأنصاري وهمام بن قبيصة النميري إلى ابن الزبير بن عوام إلى البيعة ليزيد على أن يجعل له ولاية للحجاز، أو ما شاء، وما أحب لأهل بيته من الولاية، فقدما على ابن الزبير، فعرضا عليه ما أمرهما يزيد، فقال ابن الزبير: أتأمروني ببيعة رجل يشرب الخمر، ويدع الصلاة، ويتبع الصيد؟ فقال همام: أنت أولى بذلك منه، فلطمه رجل من قريش، فرجعا إلى يزيد، فغضب، وحلف لا يقبل بيعته إلا وفي يده جامعة. قال الحجاج لوازع بن ذؤالة الكلبي «٤» : كيف قتلت همّام بن قبيصة؟ قال: مر بي والناس منهزمون، فلو شاء أن يذهب لذهب، فلما رآني قصدني، فضربته، وضربني، وسقط «١» ، فحاول القيام، فلم يقدر، فقال وهو في الموت «٢» : تعست ابن ذات النّوف أجهز على فتى «٣» يرى الموت خيرا من فرار وأكرما ولا تتركنّي بالحشاشة «٤» إنني صبور إذا ما النّكس مثلك أحجمافدنوت منه فقال: أجهز علي، قبحك الله، فقد كنت أحب أن يلي هذا مني من هو أربط جأشا منك، فاحتززت رأسه، وأتيت به مروان «٥» . وكان مروان يقاتل الضحاك بن قيس بمرج راهط، فجاء روح بن زنباع الجذامي فبشره بقتل الضحاك بن قيس، وقتل همام بن قبيصة، وقتل ابن معن «٦» السلمي، وقال ابن مقبل «٧» : يا جدع آنف قيس بعد همام بعد المذبّب عن أحسابها الحامي يعني همام بن قبيصة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1083731
Book record
shamela-71
Source record
1099531
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain