page 32952, entry [10374]Open original source
[١٠٠٦٧] هشام بن مطيع الدمشقي أحد شيوخ الصوفية. كان أحسن خلق الله كلاما. نظر يوما إلى رجل، يساوم بغلام جميل ليشتريه، فقام ينظر حتى قطع أمره مع صاحبه، وهمّ أن يزن له، فجلس إلى جانبه، فقال: يا أخي، إنّي ما عرفتك، ولا عرفتني، ولا كلّمتك، ولا كلّمتني، وقد رأيتك على أمر لم يسعني فيك إلا تسديدك، وبذل النصيحة لك، فإنه أول ما يجب للمسلم على أخيه النصيحة إذا رآه على حالة لا يرضاها، وقد رأيتك تنظر إلى هذا الغلام نظرا، لا ينظر مؤمن إلى مثله إلا من غفلة اشتغل بها عن طاعة ربه، ثم رأيتك وأنت تريد أن تزن فيه مالا لا أدري ما أقول فيه: أحلال «١» هوأم حرام؟ فلئن كان حراما فحقيق على مثلك ألّا يجمع على نفسه أمرين، وإن كان حلالا فينبغي أن تضعه في موضع يشبه الحلال. واعلم أنه لم يصب المؤمن بمصيبة، ولا بلي ببليّة أعظم عليه من نكتة «٢» تسكن في قلبه، فينقطع بها عن طاعة ربه ﷿.