Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[١٠٠٦٢] هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة أبو الوليد السلمي الظفري

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 32942, entry [10369]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 32942, entry [10369]Open original source
[١٠٠٦٢] هشام بن عمار بن نصير «٢» بن ميسرة أبو الوليد السّلمي الظفري «٣» خطيب دمشق، ومقرىء أهلها. أحد المكثرين الثقات «٤» . حدث [عن مالك بن أنس عن الزهري] «١» عن أنس بن مالك. أن رسول الله ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر [١٤٣٦٧] . ولد هشام بن عمار سنة ثلاث وخمسين ومئة «٢» . وكان هشام يحرك الزّبل كل يوم بأربعة دوانيق، فيشتري بها ورقا، ويكتب الحديث. وقد رويت هذه الحكايةعن هشام بن خالد «٣» . قال: وهي به أشبه. قال هشام بن عمار «٤» . باع أبي عمار بيتا له بعشرين دينارا، وجهزني للحج. فلما صرت إلى المدينة أتيت مجلس مالك بن أنس، ومعي مسائل أريد أن أسأله عنها، فأتيته وهو جالس في هيئة الملوك، وغلمان قيام، والناس يسألونه، وهو يجيبهم. فلما انقضى المجلس قال لي بعض أصحاب الحديث: سل عما معك، فقلت له: يا أبا عبد الله، ما تقول في كذا وكذا؟ فقال: حصلنا على الصبيان! يا غلام، احمله، فحملني كما يحمل الصبي، وأنا يومئذ غلام مدرك، فضربني بدرة مثل درة المعلمين سبع عشرة درة، فوقفت أبكي، فقال لي مالك: ما يبكيك؟ أوجعتك هذه «٥» ؟ قلت: إن أبي باع منزله، ووجه بي أتشرّف بك، وبالسماع منك فضربتني؟ فقال: اكتب، فحدثني سبعة عشر حديثا، وسألته عما كان معي من المسائل فأجابني، ﵀. وفي آخر بمعناه: قلت له: زدني من الضرب، وزد في الحديث، فضحك مالك وقال: اذهب «٦» . وفي آخر بمعناه قال: جئت إلى منزله، فإذا هو شديد الاحتجاب، فلقيته في الطريق، فقلت: يا أبا عبد الله، أنا غلام من أصحاب الحديث، إن رأيت أن تأمر لي بشيء أكتبه عنك، فقال لي: وحديث رسول الله ﷺ يكتب على الطريق؟! وأمر بضربي. الحديث. كان هشام بن عمار إذا مشى أطرق إلى الأرض، لا يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله ﷿ «١» . وقال هشام بن عمار: الخلفاء الراشدون المهديون خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز. قال عبدان «٢» : كنا لا نصلي خلف هدبة «٣» من طول صلاته، يسبح في الركوع والسجود نيفا وثلاثين تسبيحة، وكان من أشبه خلق الله بهشام بن عمار: لحيته، ووجهه، وكل شيء منه حتى صلاته «٤» . قال عبدان: كان هشام بن عمار يخطب على المنبر يوم الجمعة، فقلت له يوما: يا أبا الوليد، خطبتك هذه لا تشبه سائر خطبك في سائر الأيام، تلك كانت أبلغ. قال: اسكت يا صبي، ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة «٥» . قال هشام يوما في خطبته «٦» : قولوا الحق ينزلكم الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق. كان هشام بن عمار ثقة، صدوقا، كبير المحل، وكان يأخذ على الحديث، ولا يحدّث ما لم يأخذ «٧» . قال هشام بن عمار «٨» : سألت الله سبع حوائج، فقضى لي منها ستا، والواحدة ما أدري ما صنع فيها: سألته أن يغفر لي ولوالدي، وهي التي لا أدري ما صنع فيها. وسألته أن يرزقني الحج ففعل. وسألته أن يعمّرني مئة سنة ففعل «١» ، وسألته أن يجعلني مصدّقا على رسول الله ﷺ «٢» ففعل، وسألته أن يجعل الناس يغدون إلي في طلب العلم ففعل، وسألته أن أخطب على منبر دمشق ففعل، وسألته أن يرزقني ألف دينار حلالا ففعل. فقيل له: كل شيء قد عرفناه فألف دينار حلال، من أين لك؟ قال: وجه المتوكل ببعض ولده ليكتب عني لما خرج إلينا «٣» ، ونحن نلبس الأزر، ولا نلبس السراويلات، فجلست، فانكشف ذكري، فآره الغلام، قال: استتر يا عم، قلت: رأيته؟ قال: نعم، فقلت له: أما إنه لا ترمد عينك أبدا إن شاء الله. فلما دخل على المتوكل ضحك، فسأله، فأخبره بما قلت، فقال: فأل حسن تفاءل لك به رجل من أهل العلم. احملوا إليه ألف دينار، فحملت إلي، فأتتني من غير مسألة، ولا استشراف نفس. قال أبو علي صالح بن محمد الحافظ: كنت عند هشام بن عمار بدمشق إذ جاءه رجل، فقال: ممن أنت؟ قال: من بني مجداف، قال: ثم من بني من؟ قال: ثم من بني سكان، قال: ثم من بني من؟ قال: من بني دقل «٤» ، فقال هشام: لا أعرف هذا النسب في العرب، فضحك. فقال هشام: مم تضحك؟ فقال: إنما هذا رجل جاء يطنز «٥» بك، فقال هشام: ما أشركم يا أهل العراق. قال أبو علي: وجاءه رجل، فقال هشام: ممن أنت؟ قال: من بني لازب، فقال هشام: لا أعرف بني لازب في العرب، ثم قال لي: تعرف بني لازب؟ قلت: إنما يسند إلى قول الله ﷿ مِنْ طِينٍ لازِبٍ [سورة الصافات، الآية: ١١] . فضحك هشام. قال أبو بكر أحمد بن المعلّى «٦» : رأيت هشام بن عمار في النوم، والمشايخ متوافرون، سليمان بن عبد الرحمن وغيره، وهو يكنس المسجد، فماتوا، وبقي هو آخرهم. [قال أبو محمد بن أبي حاتم] «١» : [هشام بن عمار السلمي الدمشقي روى عن مالك بن أنس، وصدقة بن خالد، والهيثم بن حميد، ويحيى بن حمزة والوليد بن مسلم، روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام. سمعت أبي يقول ذلك روى عنه أبي وأبو زرعة. سمعت أبي يقول: سمعت يحيى بن معين: هشام بن عمار كيس كيس. سمعت أبي يقول: هشام بن عمار لما كبر تغير، وكلما دفع إليه قرأه وكلما لقن تلقن، وكان قديما أصح، كان يقرأ من كتابه. سئل أبي عنه، فقال: صدوق] «٢» . [قال أبو عبد الله البخاري] «٣» : [هشام بن عمار السلمي، الدمشقي، سمع يحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم] «٤» . توفي هشام سنة خمس وأربعين ومئتين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1083719
Book record
shamela-71
Source record
1099519
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain