page 32875, entry [10331]Open original source
[١٠٠٢٨] هامة بن الهيم ابن لاقيس بن إبليس قيل: إنه من مؤمني الجن، وممن لقي النبي ﷺ، وذكر أنه لقي نوحا، وهودا، وصالحا، ويعقوب، ويوسف، وإلياس، وموسى بن عمران، وعيسى بن مريم، وأنه شهد قتل هابيل بن آدم، وكان قتله بدمشق على ما ذكر. حدث عمر بن الخطاب قال «١» : بينا نحن قعود مع رسول الله ﷺ على جبل من جبال تهامة إذ أقبل شيخ بيده عصا، فسلم على النبي ﷺ فرد ﵇، وقال: «نغمة «٢» الجن وغنّتهم «٣» ، من أنت؟» قال: أنا هامة بن الهيم بن لاقيس ابن إبليس، فقال له النبي ﷺ: «فما بينك وبين إبليس إلا أبوان؟» قال: لا، قال: «فكم أتى عليك من الدهر» «٤» قال: قد أفنيت الدنيا وعمرها إلا قليلا [ليالي قتل قابيل هابيل] «٥» كنت وأنا غلام ابن أعوام أفهم الكلام وآمر بالآثام «٦» ، وآمر بإفساد الطعام، وقطيعة الأرحام، فقال رسول الله ﷺ: «بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم، والغلام «٧» المتلوم» فقال: ذرني من التعداد، إني تائب إلى الله. فإني كنت مع نوح في مسجده مع من آمن به، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم، وأبكاني، وقال: لا جرم إنّي على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فقلت: يا نوح، إنّي كنت ممن شرك في دم قابيل وهابيل «١» ، فهل تجد لي من توبة [عند ربك] «٢» ؟ قال: «يا هامة، نعم، مر بالخير، وافعله قبل الحسرة والندامة، إنّي قرأت فيما أنزل الله على آدم وعليّ أنه ليس من عبد تاب إلى الله بالغا ذنبه ما بلغ إلا تاب الله عليه، فقم، وتوضأ، واسجد لله سجدتين» «٣» ، ففعلت من ساعتي بما أمرني به، فناداني: «ارفع رأسك، فقد نزلت توبتك من السماء» ، فخررت لله ساجدا حولا «٤» . وكنت مع هود في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم، وأبكاني، وقال: لا جرم، إني على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. أكون من الجاهلين. وكنت مع صالح في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني، وقال: لا جرم، إنّي على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. زاد في رواية: وكنت مع إبراهيم خليل الرحمن لما ألقي في النار، فكنت بينه وبين المنجنيق حتى أخرجه الله منه «٥» . وكنت زوّارا ليعقوب. وكنت مع «٦» يوسف بالمكان الأمين، وكنت ألقى «٧» إلياس في الأودية، وأنا ألقاه الآن. وإنّي لقيت موسى بن عمران، فعلّمني من التوراة شيئا، وقال: إن لقيت عيسى بن مريم فأقرئه مني السلام. وإني لقيت عيسى فأقرأته من موسى السلام وقال لي عيسى: إن لقيت محمدا فأقرئه مني السلام، - زاد في رواية: قد بلغت وآمنت بك «١» . فأرسل النبي ﷺ عينيه بالبكاء وقال: «على عيسى السلام ما دامت الدنيا، وعليك يا هامة لأدائك الأمانة» فقال هامة: يا رسول الله، افعل بي ما فعل موسى، إنّه علمني من التوراة شيئا، فعلمه رسول الله ﷺ سورة إِذا وَقَعَتِ «٢» ووَ الْمُرْسَلاتِ «٣» وعَمَّ يَتَساءَلُونَ «٤» وإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ » والْحَمْدُ* «٦» والمعوذتين «٧» ، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ «٨» وقال: «ارفع إلينا حوائجك يا هامة، ولا تدع زيارتنا» . قال عمر: فقبض رسول الله ﷺ ولم ينعه إلينا، ولست أدري أحيّ هو أو ميّت.