Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[١٠٠٢٣] هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مالك بن أهيب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري المعروف بالمرقال

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 32868, entry [10326]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 32868, entry [10326]Open original source
[١٤٣٢٦] . [١٠٠٢٣] هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مالك بن أهيب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري المعروف بالمرقال قيل: إن له صحبة «٢» ، ولم يثبت. ولد في عهد سيدنا رسول الله ﷺ وروى عنه. وروى عنه حديث عن النبي ﷺ. أصيبت عينه يوم اليرموك «٣» ، وكان مع علي في حروبه في الجمل وصفين. وقتل بصفين «٤» . حدث هاشم عن النبي ﷺ قال: «يظهر المسلمون على جزيرة العرب» «١» [١٤٣٢٧] . وورد في موضع آخر أن هشاما «٢» حدث عن أبيه قال: أقبلت نحو النبي ﷺ وهو في جماعة فهبت أن أتقدم، فتقدمت، فسمعته يقول: «يظهر المسلمون على فارس، وتظهر فارس على الروم، ثم يظهر المسلمون على الأعور الدجال» «٣» [١٤٣٢٨] . وأكثر ما روي هذا الحديث عن نافع بن عتبة أخي هاشم بن عتبة. فإنه روى عن النبي ﷺ أنه قال «٤» : «تقاتلون جزيرة العرب فيفتح «٥» الله، ثم تقاتلون فارس فيفتح الله، ثم تقاتلون «٦» الروم فيفتح الله، ثم تقاتلون الدجال فيفتحه الله» [١٤٣٢٩] . وكان جابر بن سمرة راويه عن نافع يقول: لا يخرج الدجال حتى تخرج الروم «٧» . وهاشم بن عتبة هو القائل «٨» : أعور يبغي أهله محلا قد عالج الحياة حتى ملا لا بد أن يفلّ أو يفلا وكان بالشام، فأمدّ به عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص في سبعة عشر رجلا من جند الشام «١» ، وفيه يقول عامر بن واثلة: يا هاشم الخير جزيت الجنه قاتلت في الله عدو السنه «٢» أفلح بما فزت به من منّهوقطعت رجله يوم صفين قبل أن يقتل، فجعل يقاتل من دنا منه وهو بارك، ويتمثل: الفحل يحمي شوله «٣» معقولا «٤» كان هاشم بن عتبة يوم صفين على أربعة آلاف قد شروا بأنفسهم الموت. وكان أعور، وكانت راياتهم سودا، وكان بإزائهم عمرو بن العاص مع معاوية، وكان هاشم يدب دبيبا، فقال عمرو: إن كان ذا دأب صاحب الرايات السود تفانت العرب اليوم «٥» ، يا وردان دونك رايتي فاجعلها عند عبد الله ومحمد- ابني عمرو- فقال معاوية: أشهد لئن نقضت رايتك لينتقضن الصف «٦» ، فقال «٧» : يا معاوية. الليث يحمي شبليه لا خير «٨» فيه بعد ابنيه هما ابناي، ليسا ابنيك. فلما رآه يبطىء السير أتاه عمار بن ياسر فسفع «٩» رأسه بالرمح ثم قال «١٠» : أكل يوم لم ترع ولم ترع لا خير في أعور جنّاب الفزع «١» فقال عمار: من هؤلاء بإزائنا؟ فقالوا: عبد الله ومحمد ابنا عمرو، فخرج إليه عمار، فقال: يا عبد الله بن عمرو، فخرج إليه رجل، فقال: قد أسمعته، فمن أنت؟ قال: أنا عمار بن ياسر، ويحك! ما تقول لله ﷿ حين تفضي إليه؟! وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويح لعمار، تقتله الفئة الباغية» [١٤٣٣٠] فو الله لأقتلن اليوم. قال: أنشدك الله يا عمار أسمعت رسول الله ﷺ حيث جاء عمرو يستعدي عليّ فقال: إن عبد الله يعصيني، فقال لي رسول الله ﷺ: «لا تعص عمرا» [١٤٣٣١] ، فهذا أمر عمرو، وقد أمرني رسول الله ﷺ ألا أعصيه، وأنا أكره الناس لهذا. ورئي «٢» عمرو «٣» بن العاص وهو على منبر من عجل يجر به جرا، يشرف «٤» على الناس ينظر إليهم، وهو يقول لابنه عبد الله بن عمرو: يا عبد الله، أقم الصف، قصّ الشارب، فإن هؤلاء أخطأوا خطيئة قد بلغت السماء، ثم قال: علي السلاح، فألقي «٥» بين يديه مثل الحرة «٦» السوداء، ثم قال: خذ يا فلان، خذ يا فلان، عليكم بالدجال هاشم بن عتبة. قال الأحنف بن قيس: أتى إلي كاتب عمار بن ياسر يومئذ، وبيني وبينه رجل من بني السمين فتقدمنا معه، ودنونا من هاشم بن عتبة فقال له عمار: احمل فداك أبي وأمي، ونظر عمار إلى رقة في الميمنة، فقال هاشم: يا عمار، إنك رجل تأخذك خفة في الحرب، وإنما أزحف باللواء زحفا، وأرجو أن أنال بذلك حاجتي، وإني إن خففت لم آمن الهلكة. وقال معاوية لعمرو بن العاص: ويحك يا عمرو! أرى اللواء مع هاشم كأنه يرقل به إرقالا، وإنه إن زحف به زحفا إنه لليوم الأطم «١» بأهل الشام. فلم يزل به عمار حتى حمل، فبصر به معاوية، فوجه نحوه حماة أصحابه، ومن يزن بالبأس والشدة إلى ناحيته، وكان ذلك الجمع إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، ومعه يومئذ سيفان قد تقلد واحدا، وهو يضرب بالآخر، فأطافت به خيل علي، فقال عمرو: ابني، ابني، فقال له معاوية: اصبر، فإنه لا بأس عليه، فقال عمرو «٢» : لو كان يزيد ابن معاوية لصبرت. فلم يزل حماة أهل الشام يدعون «٣» عنه حتى نجا هاربا على فرسه، هو ومن معه. وقال عمار حين نظر إلى راية عمرو بن العاص: والله إن هذه لراية قاتلتها ثلاث عركات «٤» ، وما هذه بأرشدهن. حدث أبو إسحاق: أن عليا صلى على عمار بن ياسر، وهاشم بن عتبة، فجعل عمارا مما يليه، وهاشما أمام ذلك، وكبر عليهما تكبيرا واحدا خمسا أو ستا أو سبعا، والشك من أشعث بن سوار راويه عن أبي إسحاق. وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1083676
Book record
shamela-71
Source record
1099476
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain