page 32811, entry [10309]Open original source
[١٠٠٠٩] محمد بن يحيى بن محمد أبو سعيد البغدادي، المعروف بحامل كفنه [قال أبو بكر الخطيب] «١» : [محمد بن يحيى، أبو سعيد، يعرف بحامل كفنه. سكن دمشق، وحدث بها عن أبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، وعقبة بن مكرم العمي، وإبراهيم بن سعد الجوهري، وسلمة بن شبيب، وأحمد بن منيع، ومحمد بن عمرو ابن أبي مذعور، وعبيد بن محمد الوراق، ومحمد بن عبد الملك زنجويه. روى عنه: أبو بكر النقاش المقرىء، وأبو عمر محمد بن موسى بن فضالة الدمشقي، وغيرهما] «٢» . حدث عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم، بسنده إلى علي، عن النبي ﷺ قال: «لا طاعة لبشر في معصية الله ﷿» [١٤٣١٣] . وحدث حامل كفنه بدمشق عن عبيد بن محمد الورّاق، قال «٣» : كان بالرّمليّة رجل يقال له عمّار، وكانوا يقولون إنه من الأبدال، فاشتكى البطن، فذهبت أعوده، وقد بلغني عنه رؤيا رآها؛ فقلت له: رؤيا حكوها عنك؟ فقال لي نعم، رأيت النبي ﷺ في النّوم، فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالمغفرة؛ فدعا لي، ثم رأيت الخضر بعد ذلك فقلت: ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله وليس بمخلوق فقلت: فما تقول في النّبيذ؟ قال: انه «٤» عنه الناس؛ قال: فقلت: هو ذا أنهاهم وليس ينتهون؛ فقال: من قبل منك يقبل ومن لم يقبل فدعه؛ فقلت: ما تقول في بشر بن الحارث؟ قال: مات بشر بن الحارث يوم مات وما على ظهر الأرض أحد أتقى الله منه؛ قلت: فأحمد بن حنبل؟ فقال لي: صدّيق؛ قلت له: فحسين الكرابيسيّ؟ «١» فغلّظ في أمره؛ فقلت: فما تقول في خالتي؟ فقال لي: تمرض وتعيش سبعة أيّام ثم تموت؛ فلما أن ماتت قلت: حقّت الرّؤيا؛ فلمّاكان بعد رأيته فقلت له: كيف صار مثلك يجيء إلى مثلي؟ فقال لي: ببرّك والديك وإقالتك العثرات. كان «٢» هذا المعروف بحامل كفنه توفي، وغسّل، وكفّن، وصلّي عليه، ودفن؛ فلمّا كان في اللّيل جاءه نبّاش فنبش عنه، فلمّا حلّ أكفانه ليأخذها استوى قاعدا، فخرج النبّاش هاربا منه، فقام وحمل أكفانه وخرج من القبر، وجاء إلى منزله؛ وأهله يبكون، فدقّ الباب عليهم، فقالوا: من أنت؟ فقال: أنا فلان! فقالوا له: يا هذا لا يحلّ لك أن تزيدنا على ما بنا؛ فقال: يا قوم افتحوا فأنا والله فلان؛ فعرفوا صوته، ففتحوا له الباب، وعاد حزنهم فرحا، وسمّي من يومئذ حامل كفنه. ومثل هذا: سعير بن الخمس «٣» الكوفي «٤» فإنه لمّا دلّي في حفرته اضطرب فحلّت أكفانه، فقام ورجع إلى منزله، وولد له بعد ذلك ابنه مالك بن سعير «٥» . توفي محمد بن يحيى حامل كفنه في سنة تسع وتسعين ومئتين.