page 32789, entry [10296]Open original source
[٩٩٩٦] محمد بن هبة الله بن علي أبو رضوان البغدادي الموصلي [سمع ببغداد أقضى القضاة أبا الحسن علي بن حبيب الماوردي. وقدم دمشق وسمع أبا بكر الخطيب، وأبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، والقاضي أبا الحسين يحيى ابن زيد الزيدي. وحدث هناك، روى عنه الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي، وأبو الفرج الاسفرايني] «١» . قال أبو رضوان: أنشدني قاضي القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي «٢» لعلي بن عبد العزيز الجرجاني «٣» قاضي قضاة الري «٤» : وما زلت منحازا بعرضي جانبا عن الذّلّ «٥» أعتدّ الصّيانة مغنما يقولون هذا منهل «٦» قلت: قد أرى ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظّما أنهنهها عن بعض ما لا يشينها مخافة أقوال العدى فيم أو لما وأقسم ما غراء من حسنت له مسافرة الأطماع إن بات معدما يقولون: فيك انقباض وإنّما رأوا رجلا عن موقف الذّلّ أحجما أرى النّاس من داناهم هان عندهم ومن أكرمته عزّة النّفس أكرما ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأشقى به غرسا وأجنيه ذلّة إذا فاتباع الجهل قد كان أسلما «٧» ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظّموه في النّفوس لعظّما «١» ولكن أذلّوه فهان «٢» ودنّسوا محيّاه بالأطماع حتى تجهّما ولم أقض حقّ العلم إن كان كلّما بدا طمع صيّرته لي سلّما وأقبض خطوي عن فصول كثيرة إذا لم أنلها وافر العرض مكرما وما كلّ برق لاح لي يستفزّني وما كلّ من في النّاس أرضاه منعما «٣» ولكن إذا ما اضطرّني الأمر لم أزل أقلّب فكري منجدا ثم ستهما إلى أن أرى من لا أغصّ بذكره إذا قلت: قد أسدى إليّ وأنعما وكم طالب ديني بنعماه لم يصل إليه ولو كان الرّئيس المعظمّا وأكرم نفسي أن أضاحك عابسا وأن أتلقّى بالمديح مذمّما ولكن إذا ما فاتني الأمر لم أبت أقلّب كفّي إثره متندّما ولكنّه إن جاء عفوا قبلته وإن مال لم أتبعه هلّا وليتما فكم نعمة كانت على الحرّ نقمة وكم مغنم يعتدّه الحرّ مغرما وماذا عسى الدّنيا وإن جلّ خطبها ينال بها من صيّر الصّبر مطعما