page 32755, entry [10276]Open original source
[٩٩٧٨] عبد الله بن عبد الأعلى بن أبي عمرة أبو عبد الملك الشيباني مولاهم أخو عبد الصمد بن عبد الأعلى قال أبو هفان: كان عبد الله شاعرا، وكان أبوه عبد الأعلى شاعرا، وكان عبد الله متهما في دينه، ويقال: إن سليمان بن عبد الملك ضمه إلى ابنه أيوب «١» فزندقه، فدسّ له سليمان سما، فقتله وعبد الله كثير الأمثال في شعره، أنفذ أكثر قوله في الزهد والمواعظ، وهو القائل «٢» : صبا ما صبا حتى «٣» علا الشيب رأسه فلمّا علاه «٤» قال للباطل ابعد ولما مات هشام بن عبد الملك اجتمع وجوه الناس وأشرافهم، وفيهم ابن عبد الأعلى الشاعر. فلما علا على مغتسله رمى ابن عبد الأعلى بطرفه نحو الباب الذي يغتسل فيه، ثم أنشأ يقول «٥» : وما سالم عما قليل بسالم ولو «٦» كثرت أحراسه وكتائبهومن يك ذا باب شديد وحاجب «٧» فعمّا قليل يهجر الباب حاجبه ويصبح بعد العزّ يفضيه أهله «٨» رهينة لحد «٩» لم تسوّ «١٠» جوانبه فما كان إلا الدفن حتى تفرّقت إلى غيره أجناده «١» ومواكبه وأصبح مسرورا به كلّ كاشح «٢» وأسلمه أحبابه وأقاربه فنفسك فاكسبها السعادة والتّقى «٣» فكلّ امرىء رهن بما هو كاسبه قال عبد الملك بن مروان لبنيه في مرض موته: كونوا كما قال عبد الله بن عبد الأعلى «٤» : ألقوا الضغائن والتخاذل بينكم عند المغيب وفي الحضور الشهّد «٥» بصلاح ذات البين طول بقائكم إن مدّ في عمري وإن لم يمدد فلمثل ريب الدهر ألف بينكم بتواصل وترحّم وتودّد وألقوا الضغائن والتخاذل عنكم بتكرّم وتوسّع وتعهّد حتى تلين قلوبكم وجلودكم «٦» لمسوّد «٧» منكم وغير مسوّد وتكون أيديكم معا في أمركم لسي اليدان لذي التعاون كاليد إن القداح إذا اجتمعن فرامها بالكسر ذو حنق وبطش أيّد «٨» عزّت فلم تكسر، وإن هي بدّدت فالكسر «٩» والتوهين للمتبدّدثم طفىء من ساعته. [قال عبد الملك بن مروان لعبد الله بن عبد الأعلى الشيباني: من أكرم العرب أو من خير الناس؟ قال: من يحب الناس أن يكونوا منه، ولا يحب أن يكون من أحد، يعني بني هاشم. قال: من ألأم الناس؟ قال: من يحب أن يكون من غيره، ولا يحب غيره أن يكونوا منه] «١» . [لما مات أيوب بن سليمان بن عبد الملك] «٢» [رثاه عبد الله بن عبد الأعلى بقصيدة يقول فيها: ولقد عجبت لذي الشماتة إن أري جزعي ومن يذق الفجيعة يجزع فاشمت فقد قرع الحوادث مروتي وأجذل بمروتك التي لم تقرع إن تبق تفجع بالأحبة كلهم أو تردك الأحداث إن لم تفجع من لا تخرمه المنية لا يرى منها على خوف لها وتوقع قد بان أيوب الذي لفراقه سر العدو غضاضتي وتخشّعي أيوب كنت تجود عند سؤالهم وتظلّ منخدعا وإن لم تخدع] «٣» [ورثى عبد الله بن عبد الأعلى مسلمة (بن عبد الملك) فقال: أبا سعيد أراك الله عافية فبها لروحك عند العسر تيسير فقد أقمت قناة الحق فاعتدلت إذ أنت للدين مما نابه سور] «٤»