page 32750, entry [10272]Open original source
[٩٩٧٤] عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو يحيى الهاشمي النوفلي [روى عن أبيه عبد الله بن الحارث بن نوفل، وعبد الله بن خباب بن الأرت، وعبد الله ابن شداد بن الهاد، وعبد الله بن عباس، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأم هانىء بنت أبي طالب، روى عنه: عاصم بن عبيد الله، وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وأخوه عون بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري] «٢» . حدث عبد الله بن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب «٣» . أنه اجتمع ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب فقالا: والله، لو بعثنا هذين الغلامين- قال: لي وللفضل بن عباس- إلى رسول الله ﷺ فأمرهما على هذه الصدقات فأدّيا ما يؤدّي الناس، وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة. قال: فبينا هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب، فقال: ماذا تريدان؟ فأخبراه بالذي أرادا «١» فقال: لا تفعلا، فو الله ما هو بفاعل، فقالا: لم تصنع هذا؟ فما هذا منك إلا نفاسة علينا «٢» ، فو الله لقد صحبت رسول الله ﷺ ونلت صهره فما نفسنا ذلك عليك، فقال: أنا أبو حسن، أرسلوهما، ثم اضطجع. فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى مرّ بنا، فأخذ بآذاننا، ثم قال: «أخرجا ما تصرّران» «٣» ، ودخل، فدخلنا معه، وهو حينئذ في بيت زينب بنت جحش. قال: فكلمناه، فقلت: يا رسول الله، جئناك لتؤمّرنا على هذه الصدقات فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة، ونؤدّي إليك ما يؤدّي الناس. قال: فسكت رسول الله ﷺ ورفع رأسه إلى سقف البيت حتى أردنا أن نكلمه. قال: فأشارت إلينا زينب من وراء حجابها كأنها تنهانا عن كلامه، فأقبل فقال: «ألا إنّ الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس «٤» ، ادع لي محمية «٥» بن الجزء- وكان على العشور- وأبا سفيان بن الحارث. قال: فأتياه، فقال لمحمية بن جزء: «أنكح هذا الغلام ابنتك» - للفضل- فأنكحه، وقال لأبي سفيان: «أنكح هذا الغلام ابنتك» فأنكحني، ثم قال لمحمية: «أصدق «٦» عنهما من الخمس» [١٤٢٧٩] . وحدث عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: سألت لأجد أحدا يخبرني أن رسول الله ﷺ سبح في سفر. فلم أجد أحدا يخبرني بذلك، حتى أخبرتني أم هانىء بنت أبي طالب أنه قدم عام الفتح فأمر بستر فستر عليه، فاغتسل ثم سبّح ثمان ركعات. وحدث عبد الله بن عبد الله: أن أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل كان يسبّح سبحة الضحى. قال: فسألت وحرصت أن أجد أحدا من أصحاب النبي ﷺ يحدثني: هل سبّح النبي ﷺ تسبيحة الضحى، فلم أجد أحدا من الناس يخبرني أن النبي ﷺ سبحها غير أم هانىء بنت أبي طالب، أخبرتني أن النبي ﷺ جاء يوم الفتح، مكة، بعدما ارتفعت الشمس فأمر بثوب فستر عليه، ثم اغتسل، ثم قام يصلي، فركع ثمان ركعات. قال: فلا أدري: أقيامه فيهن أطول أم ركوعه، ولا أدري: أركوعه فيهن أطول أم سجوده. وكان ذلك فيهن متقاربا. قال: فلم أر رسول الله ﷺ سبح سبحة الضحى قبل ولا بعد غير تلك المرة «١» . وأم عبد الله بن عبد الله: خالدة بنت معتّب بن أبي لهب بن عبد المطلب «٢» . وحدث عبد الله بن عبد الله عن أبيه: أن النبي ﷺ كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول. توفي عبد الله بن الحارث سنة تسع وتسعين. قتلته السّموم «٣» ، ودفن بالأبواء «٤» وهو مع سليمان بن عبد الملك، وصلى عليه «٥» ، وكان قد حجّ معه، فمات بالأبواء. [قال البخاري] «٦» : [عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي أخو إسحاق، سمع أباه سمع منه الزهري، وقال عمرو بن عباس عن ابن مهدي عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله بن الحارث ابن نوفل عن أبيه أن النبي ﷺ كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول. قال محمد بن يوسف نحوه. قال وكيع: عبد الله بن «٧» عبد الله بن الحارث، والأول أصح، هو أخو إسحاق] «١» . [قال أبو محمد بن أبي حاتم] «٢» : [عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أخو إسحاق ويقال: عبيد الله بن عبد الله، وعبد الله أصح، روى عن أبيه، روى عنه الزهري. سمعت أبي يقول ذلك] «٣» . [قال النسائي: ثقة] «٤» . [قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وقال العجلي: مدني تابعي، ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات] «٥» .