page 32702, entry [10262]Open original source
[٩٩٦٨] شريك بن عبدة العجلاني أدرك النبي ﷺ وبعثه أبو بكر رسولا إلى خالد بن الوليد حين … «٣» … دومة الجندل إلى دمشق، وبعثه عمر بن الخطاب رسولا إلى عمرو بن العاص على الشام حين أمره بالتوجه إلى فتح مصر. أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، نا محمّد بن عمر، نا شيبان بن عبد الرّحمن، عن جابر، عن عامر، عن البراء بن عازب قال: وحدّثني طلحة بن محمّد بن سعيد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب، قالا: كتب أبو بكر الصديق إلى خالد بن الوليد حين فرغ من أهل اليمامة أن يسير إلى العراق، فخرج خالد من اليمامة فسار حتى أتى الحيرة، فنزل بحرّان والمرزبان بالحيرة ملك، كان لكسرى ملكه حين مات النعمان بن المنذر فتلقاه بنو قبيصة وبنو بقيلة وعبد المسيح بن حيان بن بقيلة، فصالحوه على الحيرة، وأعطوه الجزية مائة ألف درهم على أن يتنحىّ إلى السواد، ففعل، وصالحوه وكتب لهم كتابا. وكانت أول جزية في الإسلام «٤» ، ثم سار خالد إلى عين التمر فدعاهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلهم قتالا شديدا فظفره الله بهم، فقتل وسبى «٥» ، وبعث بالسبي إلى أبي بكر الصدّيق ثم نزل بأهل ألّيس «٦» وهي قرية أسفل الفرات، فصالحهم، وكان الذي ولي صلحه هانىء بن جابر على ثمانين ألف درهم، ثم سار فنزل ببانقيا «١» على شاطىء الفرات فقاتلوه ليلة حتى الصباح ثم طلبوا الصلح، فصالحهم، وكتب لهم كتابا «٢» ، وصالح صلوبا بن بصبهرى «٣» ومنزله بشاطىء الفرات على جزية ألف درهم. ثم كتب إليه أبو بكر يأمره بالمسير إلى الشام، وكتب إليه: إنّي قد استعملتك على جنود، وعهدت إليك عهدا تقرؤه وتعمل بما فيه، فسر إلى الشام حتى يوافيك كتابي، فقال خالد: هذا عمل عمر بن الخطاب حسدني أن يكون فتح العراق على يديّ، فاستخلف المثنى ابن حارثة الشيباني مكانه، وسار حتى نزل دومة الجندل، وأوفاه كتاب أبي بكر وعهده مع شريك بن عبدة العجلاني، فكان أحد الأمراء بالشام خلافة أبي بكر وفتح بها فتوحا كثيرة، وهو الذي ولي صلح أهل دمشق، وكتب لهم كتابا فأنفذوا ذلك له، فلما توفي أبو بكر وولي عمر بن الخطاب عزل خالدا عما كان عليه وولّى أبا عبيدة بن الجرّاح، فلم يزل خالد مع أبي عبيدة في جنده يغزو وكان له بلاء وغناء وإقدام في سبيل الله حتى توفي، ﵀، بحمص سنة إحدى وعشرين، وأوصى إلى عمر بن الخطاب، ودفن في قرية على ميل من حمص. قال محمّد بن عمر: سألت عن تلك القرية فقيل قد دثرت.