page 32680, entry [10252]Open original source
[٩٩٦٠] شدّاد بن أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن النجار واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج أبو يعلى، ويقال: أبو عبد الرحمن ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري من بني مغالة، وهم بنو عمرو بن مالك، له صحبة. روى عن النبي ﷺ، وعن كعب الأحبار. روى عنه ابنه يعلى بن شداد، وأبو إدريس الخولاني، وأبو الأشعث الصنعاني «١» ، وأبو أسماء الرحبي، وضمرة بن حبيب، وجبير بن نفير، وشدّاد أبو عمّار، وبشير بن كعب، وكثير ابن مرة، ومحمود بن لبيد، وعبد الرّحمن بن غنم. وسكن بيت المقدس، وقدم دمشق والجابية، وكان قد شهد اليرموك. أخبرنا أبو القاسم السعدي، وأبو الحس علي بن هبة الله بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق. ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يحيى، قالا: نا عبد الله بن محمد الدينوري «١» نا علي بن الجعد، أنا سعيد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني «٢» ، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ قال: «إن الله ﷿ كتب الإحسان على كل شيء فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» [١٤٢٥٦] . ح أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين، وأبو طاهر محمد بن الحسين، قالا: أنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن سعدان، أنا أبو بكر محمدبن سليمان بن يوسف الربعي، نا أحمد بن عامر بن المعمر، نا هشام بن عمار، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي عبيد الله «٣» مسلم بن مشكم قال «٤» : خرجنا مع شدّاد بن أوس فنزلنا مرج الصّفّر، فقال: ائتونا بالسفرة نعبث بها، فكان القوم يحفظوها منه فقال: يا بني أخي، لا تحفظوها علي، ولكن احفظوا مني ما سمعت من رسول الله ﷺ، سمعته يقول: «إذا كنز الناس الدنانير والدارهم فأكثروا هؤلاء الكلمات: اللهم إنّي أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك من خير ما تعلم، ونعوذ بك من شرّ ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنّك أنت علام الغيوب» [١٤٢٥٧] . وقد وقع لي هذا الحديث عاليا من حديث الأوزاعي، إلا أنه لم يذكر فيه أبا عبيد الله ولم يسم المنزل. أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن عمر بن الوضاح السمسار، نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني، نا يحيى بن عبد الله، حدثنا الأوزاعي «١» حدثني حسان بن عطية قال: نزل شدّاد بن أوس منزلا فقال: ائتوني بسفرة نعبث بها قيل: يا أبا يعلى ما هذه؟ فأنكرت عليه، فقال: ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أحطمها وأرميها غير هذه فلا تحفظوها علي واحفظوا علي ما أقول لكم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا كنز الناس الذهب والفضة، فأكثروا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة في الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قلبا سالما، وأسألك لسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم» [١٤٢٥٨] . أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد، أنا أبو الحسن السمسار، أنا أبو عبد الله بن مروان، أنا أحمد بن المعلى «٢» ، نا هشام بن عمار، وعبد الله بن عبد الجبّار الخبائري، قالا: ثنا ابن عيّاش «٣» حدثني راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعث الصنعاني أنه راح إلى مسجد دمشق وهجّر في الرواح، فلقي شداد بن أوس والصنابحي «٤» ، قال: قلت: أين تريدان يرحمكما الله؟ قالا: نريدها هنا إلى أخ لنا «٥» نعوده، فانطلقت معهما حتى دخلنا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة من الله وفضل، فقال له شدّاد: أبشر بكفّارات السيئات وحطّ الخطايا، فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول- «يعني قال الله تعالى: إنّي إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا، فحمدني وصبر على ما ابتليته به، فإنه يقوم من مضجعه كيوم ولدته أمه من الخطايا، قال: ويقول الرب للحفظة: إنّي أنا قيّدت عبدي وابتليته فأجروا «٦» له ما كنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر وهو صحيح» [١٤٢٥٩] . أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب بن البنا، قالا: أنا محمد بن الحسين بن الفراء، أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الكاتب، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا منصور بن أبي مزاحم، نا عبد الحميد بن بهرام «١» ، عن شهر بن حوشب قال: سمعت عبد الرحمن بن غنم يقول: لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبا الدرداء ألفينا عبادة بن الصامت، فأخذ يميني بشماله، وشمال أبي الدرداء بيمينه، فخرج يمشي معنا، فقال عبادة: إن طال بكما عمر أحدكما أو كلاكما فيوشك «٢» أن تريا الرجل من بين المسلمين قد قرأ القرآن على لسان محمد ﷺ أعاده وأبداه وأحل حلاله، وحرّم حرامه، ونزل عند منازله أو قرأ به على لسان أحد لا يحور «٣» فيكم إلا كما يحور رأس الحمار الميت فبينما نحن كذلك، إذ طلع علينا شدّاد بن أوس، وعوف بن مالك، فجلسا إلينا، فقال شدّاد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت من رسول الله ﷺ يقول من الشهوة الخفية والشرك فقال عبادة وأبو الدرداء: اللهم غفرا أو «٤» لم يكن رسول الله ﷺ قد حدثنا أن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب، فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها فهي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد، قال شداد: أرأيتكم لو رأيتم أحدا يصلّي لرجل أو يصوم له أو يتصدق له أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نعم، قال شداد: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدّق يرائي فقد أشرك» . فقال عوف: ولا يعبد الله إلا ما ابتغى به وجهه من ذلك العمل كله، فيتقبل منه ما خلص له، ويدع ما أشرك به فيه؟ فقال شداد: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أنا خير قسيم، فمن أشرك بي شيئا فإن جدّه وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به، أنا عنه غني» «٥» [١٤٢٦٠] .