page 32606, entry [10212]Open original source
[٩٩٢٩] سلامة أبو الخير المعرّي الناسخ سكن دمشق مدة، ورأيته غير مرة ولم أسمع منه شيئا من شعره، وكانت له دكان في رواق دار الحجارة ينسخ فيها، ويبيت فيها، وكان فقيرا قذرا. قرأت بخطه لنفسه أبياتا كتبها إلى خالي أبي المعالي القاضي ﵀: لقد أزرى الزمان بسوء حالي وساعده القضاء فما احتيالي وأبلاني بأمراض صعاب فجسمي قد تضاعف في الهزالي بغير مؤانسة وبلا معين وغير مساعد وعدم مال لقد جارت عليّ صروف دهري وقد … «٧» بنعي وكشفن حالي سأستعدي وأبلو ما ألاقي إلى القاضي الأجلّ أبي المعالي إلى مولى له علم وحلم تقصر عنه أفهام الرجال إلى مولى تفرّد بالمعالي وقوبل بالمهابة والجلال أيا فخر القضاة دعاء عبد رجاك لدفع أحداث الليالي أمجد الدين فك في وثاق أسري من الفقر المضر بسوء حالي فلو أعدى عدو لي رآني وعاين ما أكابده بكى لي فمثلك من تكسب أجر مثلي ببرّ من زكاة أو نوالي حكمت فلم تدع حقّا مضاعا وحكم الحق يذهب بالمحال إذا عدّ الكرام حللت منهم بمنزلة اليمين من الشمال فلا حلّت بساحتك الرزايا ولا أضحى محلك منك خالي ولا زالت سعودك في ازدياد على زعم العدو بلا زوال وعشت مسلّما من كل ريب حميد الفعل مقبول المقال إذا ما كنت لي سندا وعونا على صرف الزمان فما أبالي