page 32466, entry [10158]Open original source
[٩٨٨١] سواد بن قارب الأزدي، ويقال: السّدوسي له صحبة ووفادة على النبي ﷺ، من أهل الشراة، من جبال البلقاء. روى حديث إسلامه عنه سعيد بن جبير، وأرسله أبو جعفر محمد بن علي عنه. أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن محمد، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن، أنا جعفر ابن عبد الله بن يعقوب بن قتادة، نا محمد بن هارون، نا عبد الله بن محمد، نا محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثني سعيد بن عبيد الله بن الوليد الوصّافي «٤» ، عن أبيه، عن أبي جعفر «٥» قال «٦» : دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب، فقال: نشدتك الله يا سواد بن قارب، هل تحسن اليوم من كهانتك شيئا، قال: سبحان الله يا أمير المؤمنين، والله ما استقبلت أحدا من جلسائك مثل الذي استقبلتني به، فقال عمر: سبحان الله يا سواد، ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك، والله يا سواد لقد بلغني عنك حديث، إنه لعجب من العجب، قال: أي والله يا أمير المؤمنين إنه لعجب من العجب، قال: فحدّثنيه، قال: كنت كاهنا في الجاهلية، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني نجييّ «١» فضربني برجله ثم قال: يا سواد … اسمع «٢» ما أقول «٣» لك. قال: قلت: هات، قال: عجبت للجن وأنجاسها «٤» وشدّها «٥» العيس بأحلاسها «٦» تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما مؤمنوها مثل «٧» أرجاسها «٨» فارحل إلى الصفوة من هاشم واسم بعينيك «٩» إلى راسها «١٠» قال: فنمت ولم أحفل بقوله شيئا، فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله وقال: يا سواد، اسمع أقل لك قال: قلت: هات، قال: عجبت للجن وتطلابها ورحلها العيس بأقتابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما صادق الجن ككذابها زاد ابن أبي شيبة: فارحل إلى الصفوة من هاشم ليس المقاديم كأذنابها قال: فحرك «١١» قوله مني شيئا، قال: ونمت، فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله وقال: يا سواد بن قارب، وقال عبد الله بن محمد: ثم قال: يا سواد، وزاد: أتعقل أم لا تعقل؟ قال: قلت: وما ذاك؟ قال: ظهر بمكة نبيّ يدعو إلى عبادة ربه بالحق، اسمع، أقل لك، قال: قلت: هات، قال: عجبت للجن وأخبارها ورحلها العيس بأكوارها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما مؤمنوها «١» مثل كفّارها فارحل إلى الصفوة من هاشم بين روابيها وأحجارها قال: فعلمت أن الله قد أراد لي خيرا، فقمت إلى بردة ففتقتها، زاد ابن أبي شيبة: فلبستها- ووضعت رجلي في غرز، زاد ابن أبي شيبة: رحل، وقالا: - الناقة، ثم أقبلت حتى، وقالا: انتهيت إلى النبي ﷺ، فأخبرته فقال: «إذا اجتمع المسلمون، وفي حديث عبد الله بن محمد: الناس- فأخبرهم» ، فلما اجتمع المسلمون- وقال عبد الله: الناس- قمت، فقلت «٢» : أتاني نجييّ بعد هدء ورقدة «٣» ولم يك فيما قد بلوت «٤» بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة أتاك رسول «٥» من لؤي بن غالب فشمّرت عن ذيل الإزار ووسّطت بي الذّعلب الوجناء غبر السّباسب «٦» وقال عبد الله بن.... «٧» . وأعلم «٨» أن الله لا ربّ غيره وأنك مأمون على كلّ غائب وأنّك أدنى المرسلين وسيلة «٩» إلى الله يابن الأكرمين الأطايب وقال عبد الله: وأنك أوفى. فمرنا بما قد شئت «١» يا خير مرسل «٢» وإن كان فيما جاك شيب الذوائب وقال ابن أبي شيبة: فمرنا بما يأتيك. قال: فسرّ المسلمون، زاد عبد الله: بذلك، قال عمر: - وقال ابن أبي شيبة: قال: فقال عمر، زاد عبد الله: ابن الخطاب: - هل تحس منها اليوم شيئا؟ قال: أما منذ علّمني الله القرآن فلا. أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، وأبو الفرج غيث بن علي التنوخي، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد، قالوا: أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، نا أبو بكر الخرائطي، نا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب، نا محمد بن عمران، نا سعيد بن عبيد الله الوصّافي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: دخل سواد بن قارب السّدوسي على عمر بن الخطاب فقال: نشدتك بالله يا سواد هل تحسن اليوم من كهانتك شيئا؟ قال: سبحان الله يا أمير المؤمنين، ما استقبلت أحدا من جلسائك بمثل ما استقبلتني به، قال: سبحان الله يا سواد ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك، والله يا سواد لقد بلغني عنك حديث إنه لعجب من العجب، قال: أي والله يا أمير المؤمنين إنه لعجب من العجب قال: فحدثنيه قال: كنت كاهنا في الجاهلية، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني نجييّ فضربني برجله ثم قال: يا سواد، اسمع، أقل لك، قلت: هات، قال: عجبت للجنّ وأنجاسها ورحلها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما مؤمنوها «٣» مثل أرجاسها فارحل إلى الصفوة من هاشم واسم بعينيك إلى راسها قال: فنمت ولم أحفل بقوله شيئا، فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله ثم قال: يا سواد، اسمع، أقل لك، قلت: هات، قال: عجبت للجن وتطلابها ورحلها العيس بأقتابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما صادقو الجنّ ككذابها فارحل إلى الصفوة من هاشم ليس المقاديم كأذنابها قال: فحرك قوله مني شيئا ونمت، فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله ثم قال: يا سواد أتعقل أم لا تعقل، قلت: وما ذاك؟ قال: قد ظهر بمكة نبيّ يدعو إلى عبادة ربه، فالحق به، اسمع، أقل لك، قلت: هات، قال: عجبت للجن وأخبارها ورحلها العيس بأكوارها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما مؤمنوها «١» مثل كفارهافارحل إلى الصفوة من هاشم بين روابيها وأحبارها قال: فعلمت أن الله ﷿ قد أراد بي خيرا، فقمت إلى بردة لي، ففتقتها ولبستها، ووضعت رجلي في غرز ركاب الناقة، وأقبلت حتى انتهيت إلى النبي ﷺ فعرض عليّ الإسلام فأسلمت وأخبرته الخبر، فقال: «إذا اجتمع المسلمون فأخبرهم» [١٤١٨٣] فلما اجتمع الناس قمت فقلت: أتاني نجييّ بعد هدء ورقدة ولم يك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كلّ ليلة أتاك رسول من لؤي بن غالب فشمّرت عن ذيلي الإزار ووسّطت بي الذّعلب الوجناء غير السباسب وأعلم أن الله لا ربّ غيره وأنك مأمون على كلّ غائب وأنّك أدنى المؤمنين وسيلة إلى الله يابن الأكرمين الأطايب فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل وإن كان فيما جاء شيب الذوائب قال: فسرّ المسلمون بذلك، فقال عمر: هل تحسن اليوم منها شيئا؟ قال: أما مذ علّمني الله القرآن فلا «٢» . أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأ جدي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن موسى بن عبدان الغسّاني، إمام جامع دمشق وقاضيها، أنا أبو عمر محمد «١» بن موسى بن فضالة القرشي [أنا] «٢» أبو قصيّ إسماعيل بن محمد العذري، نا سليمان بن عبد الرحمن، نا الحكم بن يعلى بن «٣» عطاء المحاربي «٤» ، نا عباد بن عبد الصّمد قال: سمعت سعيد بن جبير قال: أخبرني سواد بن قارب الأزدي قال: كنت نائما على جبل من جبال الشراة «٥» قال: فأتاني آت فضربني برجله وقال: قم يا سواد بن قارب أتاك رسول من لؤي بن غالب، قال: فاستويت قاعدا فأدبر وهو يقول: عجبت للجن وأرجاسها ورحلها العيس بأحلاسها قال: ثم عدت فنمت، فأتاني فضربني برجله وقال: قم يا سواد بن قارب أتاك رسول من لؤي بن غالب، قال: فاستويت قاعدا فأدبر وهو يقول «٦» : عجبت للجن وتطلابها ورحلها العيس بأقتابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما صادقوها مثل كذّابها فارحل إلى الصفوة من هاشم واسم بعينيك إلى راسها «٧» قال: فأصبحت فاقتعدت بعيرا لي، فأتيت مكة، فإذا رسول الله ﷺ قد ظهر، فأخبرته الخبر وتابعته «٨» . أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو الفضل أحمد بن الحسن، أنبأ أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف، نا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا محمد بن عبد الجبار الهمداني، مولى عمرو بن حريث، نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي، عن أبي معمر عباد بن عبد الصّمد أن سعيد بن جبير أخبره قال: سمعت سواد بن قارب قال: بينا أنا نائم على جبل من جبال الشراة إذ أتاني «١» آت فضربني برجله، فذكر الحديث، والأول أتم. كذا نقلته من خط أبي الحسن محمد بن العباس بن «٢» … الشراة بالشين المعجمة، وكان صحيح الخط محكم الضبط. وقد أخرجت هذا الحديث من طريق من حديث سليمان بن عبد الرحمن بهذا الإسناد في ترجمة الحكم بن يعلى. أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي «٣» ، أنا أبو القاسم الحسن بن محمد ابن حبيب المفسر، من أصل سماعه، أنبأ أبو عبد الله الصفار الأصبهاني، قراءة عليه، نا أبو جعفر أحمد بن موسى الحمّار الكوفي، بالكوفة، نا زياد بن يزيد بن بادويه «٤» أبو بكر القصري «٥» ، نا محمد بن التراس الكوفي، نا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: بينما عمر بن الخطاب يخطب على منبر النبي ﷺ إذ قال: أيها الناس أفيكم سواد بن قارب؟ قال: فلم يجبه أحد تلك السنة، فلما كانت السنة المقبلة قال: أيها الناس، أفيكم سواد بن قارب؟ قال: فقلت: يا أمير المؤمنين وما سواد بن قارب؟ قال: فقال: إن سواد بن قارب كان بدو إسلامه شيئا عجيبا، قال: فبينا نحن كذلك إذ طلع سواد بن قارب قال: فقال له عمر: يا سواد. حدثنا ببدء إسلامك كيف كان؟ قال سواد: فإنّي كنت نازلا بالهند، وكان لي رئي من الجن قال: فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ جاءني في منامي ذلك قال: قم فافهم واعقل إن كنت تعقل، قد بعث رسول من لؤي بن غالب، ثم أنشأ يقول: عجبت للجن وأنجاسها وشدّها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما مؤمنوها «١» مثل أرجاسها فانهض إلى الصفوة من هاشم واسم بعينيك إلى راسها ثم أنبهني فأفزعني وقال: يا سواد بن قارب إن الله ﷿ بعث نبيا، فانهض إليه تهتد وترشد، فلما كان في الليلة الثانية أتاني فأنبهني ثم أنشأ يقول ذلك: عجبت للجن وتطلابها وشدّها العيس بأقتابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ليس قداماها كأذنابها فانهض إلى الصفوة من هاشم واسم بعينيك إلى نابها فلما كان في الليلة الثالثة أتاني فأنبهني ثم قال كذلك: عجبت للجن وتخبارها وشدّها العيس بأكوارها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ليس ذوو الشرّ كأخيارها فانهض إلى الصفوة من هاشم ما مؤمنو الجن ككفّارها قال: فلما سمعته يكرر ليلة بعد ليلة، وقع في قلبي حب الإسلام من أمر رسول الله ﷺ ما شاء الله، قال: فانطلقت إلى رحلي، فشددته على راحلتي، فما حللت تسعة ولا عقدت أخرى حتى أتيت النبي ﷺ، فإذا هو بالمدينة والناس على أحرف الفرش «٢» ، فلما رآني النبي ﷺ قال: «مرحبا بك يا سواد بن قارب، قد علمنا ما جاء بك» [١٤١٨٤] قال: قلت: يا رسول الله قد قلت شعرا فاسمعه مني، قال سواد: فقلت: أتاني رئيّ بعد ليل وهجعة ولم يك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كلّ ليلة أتاك نبيّ من لؤي بن غالب فشمّرت عن ساق الإزار ووسّطت بي الذّعلب الوجناء غير السباسب فأشهد أن الله لا شيء غيره وأنّك مأمون على كل غائب وأنّك أدنى المرسلين شفاعة إلى الله يابن الأكرمين الأطايب فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى وإن كان فيما جاء شيب الذوائب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة سواك بمغن عن سواد بن قارب قال: فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه، وقال لي: «أفلحت يا سواد» ، فقال له عمر: هل يأتيك رئيّك «١» الآن؟ فقال: منذ قرأت القرآن لم يأتني، ونعم العوض كتاب الله من الجن [١٤١٨٥] . أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، قراءة، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي، أنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي «٢» ، أنا أبو يعلى الموصلي «٣» ، قراءة عليه، نا يحيى بن حجر بن النعمان الشامي، نا علي بن منصور الأبناوي «٤» ، عن محمد بن عبد الرحمن الوقّاصي، عن محمد بن كعب القرظي قال: بينما عمر بن الخطاب ذات يوم جالس «٥» إذ مرّ به رجل، فقيل: يا أمير المؤمنين أتعرف هذا المار؟ قال: ومن هذا؟ قال: هذا سواد بن قارب الذي أتاه رئيّه «٦» بظهور النبي ﷺ، قال: فأرسل إليه [عمر] «٧» فقال له: أنت سواد بن قارب؟ قال: نعم، قال: أنت الذي أتاك رئيّك «٨» بظهور النبي ﷺ؟ قال: نعم، قال: فأنت على ما كنت عليه من كهانتك؟ قال: فغضب وقال: ما استقبلني بهذا أحد منذ أسلمت يا أمير المؤمنين، فقال عمر: يا سبحان الله، ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه من كهانتك، فأخبرني بما يأتيك رئيّك بظهور رسول الله ﷺ، قال: نعم يا أمير المؤمنين، بينا «٩» أنا ذات ليلة بين النائم واليقظان إذ أتاني رئيّي «١٠» فضربني برجله، وقال: قم يا سواد بن قارب واسمع مقالتي، واسمع مقالتي «١١» ، واعقل إن كنت تعقل، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته، ثم أنشأ يقول: عجبت للجن وتطلابها وشدّها العيس بأقتابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما صادق الجن ككذّابها فارحل إلى الصفوة من هاشم ليس قداماها كأذنابها قال: قلت: دعني أنام فإني لست ناعسا، قال: فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله وقال: قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي، واعقل إن كنت تعقل، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله ﷿ وإلى عبادته، ثم أنشأ يقول: عجبت للجن وتخيارها وشدّها العيس بأكوارهاتهوي إلى مكة تبغي الهدى ما مؤمنو الجن ككفّارها فارحل إلى الصفوة من هاشم بين روابيها وأحجارها قال: قلت: دعني أياما فإنّي أمسيت ناعسا، فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله وقال: قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي، واعقل إن كنت تعقل، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله ﷿ وإلى عبادته ثم أنشأ يقول: عجبت للجن وتحساسها وشدّها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما خيّر الجن كأنجاسها فارحل إلى الصفوة من هاشم واسم بعينيك إلى راسها فقمت، فقلت: قد امتحن الله قلبي، فرحّلت ناقتي ثم أتيت المدينة، فإذا رسول الله ﷺ وأصحابه حوله فدنوت فقلت: اسمع مقالتي يا رسول الله، قال: «هات» فأنشأت أقول: أتاني نجيي بين هدء ورقدة ولم يك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كلّ ليلة أتاك رسول من لؤي بن غالب فشمّرت من ذيلي الإزار ووسطت بي الذّعلب الوجناء بين السباسب فأشهد أن الله لا رب غيره وأنّك مأمون على كلّ غائب وأنّك أدنى المرسلين وسيلة إلى الله يابن الأكرمين الأطايب فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى وإن كان فيما جاء شيب الذوائب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة سواك بمغن عن سواد بن قارب قال: ففرح رسول الله ﷺ وأصحابه بمقالته «١» فرحا شديدا، حتى رئي الفرح في وجوههم، قال: فوثب إليه عمر بن الخطاب فالتزمه وقال: كنت أشتهي أن أسمع «٢» هذا الحديث منك، فهل يأتيك رئيّك اليوم؟ قال: أما منذ قرأت القرآن فلا، ونعم العوض كتاب الله ﷿ من الجن، ثم أنشأ عمر يقول: كنا يوما في حيّ من قريش يقال لهم آل ذريح، وقد ذبحوا عجلا لهم والجزّار يعالجه إذ سمعنا صوتا من جوف العجل، ولا نرى شيئا: يا آل ذريح أمر نجيح، صائح يصيح، بلسان فصيح، يشهد أن لا إله إلا الله. بلغه عبدان الجواليقي عن يحيى بن حجر، ورواه غيرهما عن يحيى، فقال عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي: بدل محمّد، وهو الصواب. أنبأنا أبو الغنائم الحافظ، حدّثنا أبو الفضل الحافظ، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك ابن عبد الجبار، وأبو الغنائم، واللفظ له، قالوا: أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل قال «٣» : سواد بن قارب الأزدي له صحبة. وفي نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأديب، أنا عبد الرحمن بن مندة، أنا أبو علي- إجازة-. ح قال: وأنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن. قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال «٤» : سواد بن قارب الأزدي له صحبة، روى عنه أبو جعفر محمد بن علي، وسعيد بن جبير، سمعت أبي «٥» يقول ذلك. أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أحمد بن محمد بن النقور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمد قال: سواد بن قارب الأزدي كان يسكن البادية. أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن علي بن عبيد الله بن سوار، والمبارك بن عبد الجبّار قالا: أنا الحسين بن علي بن عبيد الله، نا محمد بن إبراهيم بن السري، نا عبد الملك ابن بدر بن الهيثم، نا أحمد بن روح قال في الطبقة الأولى من الأسماء المنفردة، وهم أصحاب رسول الله ﷺ: سواد، وهو ابن قارب بالبصرة. [قال ابن عساكر] «١» : هذا وهم، فإنه سمي بهذا الاسم غيره. قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا، عن أبي الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن المحاملي، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ قال: أما سواد فكثيرون، منهم من له صحبة، سواد بن غزيّة «٢» ، وسواد بن عمرو «٣» ، ومنهم أيضا سواد بن قارب وغيرهم. أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأ شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده قال: سواد بن قارب الأزدي كان كاهنا في الجاهلية، روى عنه سعيد بن جبير، وأبو جعفر محمد بن علي. ح قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي زكريا البخاري. ح وحدثنا خالي أبو المعالي القاضي، نا نصر بن إبراهيم، أنا أبو زكريا. ثنا عبد الغني بن سعيد قال: سواد بالتخفيف: هو سواد بن قارب.