Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[٩٨٥٠] [سليم بن أيوب بن سليم أبو الفتح الرازي الفقيه الشافعي الأديب

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 32408, entry [10124]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 32408, entry [10124]Open original source
[٩٨٥٠] [سليم بن أيوب بن سليم أبو الفتح الرازي الفقيه الشافعي الأديب سكن الشام مرابطا محتسبا لنشر العلم والسنة. [حدث عن محمد بن عبد الملك الجعفي، ومحمد بن جعفر التميمي، والحافظ أحمد ابن محمد بن البصير الرازي، وحمد بن عبد الله، وأحمد بن محمد بن الصلت المجبر، وأبي الحسين أحمد بن فارس، وأبي أحمد الفرضي، وأبي حامد الإسفراييني وتفقه به، وطائفة سواهم. حدث عنه أبو بكر الخطيب، وأبو محمد الكتاني، والفقيه نصر المقدسي، وأبو نصر الطريثيثي، وسهل بن بشر الإسفراييني، وأبو القاسم النسيب، وآخرون] «٢» . حدث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي بأيلة بسنده عن جرير بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله ﷺ فحثنا على الصدقة، فأمسك الناس حتى رأيت في وجهه الغضب، ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة فأعطاه إياها ثم تتابع الناس حتى رئي في وجهه السرور، فقال رسول الله: من سنّ سنة حسنة كان له أجرها، ومثل أجر من عمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شيء، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينتقص من أوزارهم شيء. حدث أبو الفتح سليم. أنه كان في صغره في الري، وله نحو من عشر سنين، قد حضر بعض الشيوخ، وهو يقرىء القرآن، فلما قرىء عليه قال لي: تقدم فاقرأ، فجهد أن أقرأ الفاتحة، فلم أقدر على ذلك لانغلاق لساني، فقال: يا بني، ألك والدة؟ قلت: نعم، قال: قل لها تدعو لك يرزقك الله قراءة القرآن ومعرفة العلم. قلت: نعم، ثم رجعت إلى والدتي، فسألتها الدعاء، ففعلت، ثم إني كبرت واشتهيت العربية، فدخلت بغداد، وقرأت بها العربية، وتفقهت. ثم عدت إلى الري، فبينا أنا يوما في الجامع وقد كتبت مختصر المزني، وأنا أقابل عليه صديقا لي، وإذا الشيخ قد حضر، وسلم علينا وهو لا يعرفني وسمع مقابلتنا، وهو لا يعلم ما نقول، ثم قال: متى نتعلم مثل هذا؟ فأردت أن أقول له: إن كان لك والدة قل لا تدعو لك، فاستحييت «١» منه، أو كما قال. كان سليم ببغداد في حال طلبه العلم ترد عليه كتب من الري، فلا يقرأ شيئا منها، ولا ينظر فيها، ويجمعها عنده، إلى أن فرغ من تحصيل ما أراد، ثم فتحها فوجد في بعضها: ماتت أمك، وفي بعضها ما يضيق له صدره. فقال: لو كنت قرأتها قطعتني عن تحصيل ما أردت، وتفقه بعد أن] جاز الأربعين «٢» . ناولني أبو محمد طاهر بن سهل بخط أبيه سهل بن بشر، توفي الشيخ الفقيه أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي غريقا غرق على ساحل جار «٣» وهو راجع من مكة في صفر سنة ست وأربين وأربعمائة، ﵀، حدثني ولده، ح، قال: أنا أبو محمد بن الأكفاني ورد الخبر بوفاة الفقيه أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي في طريق الحج في صفر سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ﵀، وكان قد قدم دمشق، وحدّث بها عن جماعة، وكذا ذكر ابنه أبو سعد إبراهيم بن سليم. ح قرأت: بخط أبي الفرج غيث بن علي: غرق أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم الفقيه الرازي في بحر القلزم عند ساحل جدّة، بعد عوده من الحج في صفر سنة سبع وأربعين، وكان قد نيّف على الثمانين، حدّثني بذلك ابنه إبراهيم، وكان فقيها جيدا مشارا إليه في علمه، صنّف الكثير في الفقه وغيره ودرّس «١» وحدّث عن أبي حامد الإسفرايني وغيره، حدّثنا عنه جماعة، وهو أول من نشر هذا العلم بصور، وانتفع به جماعة، وكان أحد من تفقه عليه بها الفقيه نصر، وحدّثت «٢» عنه أنه كان يحاسب نفسه على الأنفاس، لا يدع وقتا يمضي عليه بغير فائدة، إما بنسخ «٣» أو بدرس، أو يقرأ، ونسخ شيئا كثيرا «٤» . ولقد حدثني عنه شيخنا أبو الفرج «٥» الإسفرايني أنه نزل يوما إلى داره ورجع فقال قد قرأت جزءا في طريقي. وحدّثني المؤمّل بن الحسن: أنه رأى سليما وقد جفا عليه القلم «٦» ، فإلى أن قطه جعل يحرك شفتيه، فعلم أنه يقرأ أثناء «٧» إصلاحه القلم لئلا يمضي عليه زمان وهو فارغ، أو كما قال. قال غيث: وقيل: إن غرق سليم كان سلخ صفر من السنة، ودفن في جزيرة بقرب الجار، عند المخاضة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1083474
Book record
shamela-71
Source record
1099274
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain