page 32394, entry [10121]Open original source
[٩٨٤٨] سليمان أبو أيوب الخوّاص أحد الزهاد المعروفين، والعباد الموصوفين، سكن الشام، وكان أكبر مقامه ببيت المقدس، ودخل بيروت. حكى عنه سعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن يوسف الفريابي، وحذيفة المرعشي «١» ، ويوسف بن أسباط «٢» . أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن الكتاني «٣» ، أنا تمام بن محمد، أنا جعفر بن محمد، نا أبو «٤» زرعة قال في تسمية نفر أهل زهد وفضل: سليمان الخواص. أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله «٥» ، ثنا محمد بن أحمد ابن عمر، نا أبي، نا أبو بكر بن سفيان، نا محمد بن هارون، حدثنا يعقوب بن كعب، حدثني إسحاق رجل من أهل الشام، قال: كان سليمان الخوّاص ببيروت، فدخل عليه سعيد بن عبد العزيز فقال: ما لي أراك في الظلمة؟ قال: ظلمة القبر أشد، قال: فما لي أراك وحدك ليس لك رفيق؟ قال: أكره أن يكون لي رفيق لا أقدر أن أقوم بحقه «١» ، فقال له سعيد: خذ هذه الدراهم فأنا «٢» لك بها يوم القيامة قال: يا سعيد إن نفسي لم تجبني إلى هذا الذي أجابتني إليه إلا بعد كد «٣» ، فأنا أكره أن أعوّدها مثل دراهمك هذه «٤» فمن لي بمثلها إذا أنا احتجت إليها؛ لا حاجة لي فيها، يذكر سعيد ذلك للأوزاعي، فقال: دع سليمان، فإنه لو كان من السلف لكان علّامة «٥» . أخبرنا أبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب «٦» ، أنا أحمد بن محمد العتيقي، وعلي بن المحسن «٧» التنوخي، قالا: نا عمر بن محمد بن علي، نا أحمد بنالحسين بن إسحاق الصوفي قال: سمعت سري بن المغلّس السّقطي «٨» يقول: أربعة كانوا في الدنيا أعملوا أنفسهم في طلب الحلال، فلم يدخلوا أجوافهم إلا الحلال، فقيل: من هم يا أبا الحسن؟ قال: وهيب بن الورد، وشعيب بن حرب، ويوسف بن أسباط، وسليمان الخوّاص. أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد، حدثني الجنيد بن محمد قال «٩» : سمعت السّري بن المغلّس يقول: كان أهل الورع في وقت من الأوقات أربعة: حذيفة المرعشي، وإبراهيم بن أدهم، ويوسف بن أسباط، وسليمان الخوّاص فنظروا إلى الورع، فلما ضاقت عليهم الأمور فزعوا إلى التقلّل- أو قال: التذلّل-. أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ ابن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا يحيى بن المختار، نا محمد بن حميد الخوّاص قال: قال لي بشر بن الحارث يوما:.... «١» أربعة: سفيان الثوري، ويوسف بن أسباط «٢» ، وسليمان الخوّاص، وإبراهيم بن أدهم. أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين، وأبو الحسين محمد بن محمد الفرّاء، قالا: أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد بن السماك، نا الحسن بن عمرو قال: سمعت بشرا يقول: العلم علم سفيان، والخبر خبر هؤلاء الخمسة: وهيب العابد «٣» ، وسليمان الخوّاص، وحذيفة، وإبراهيم بن أدهم، ويوسف بن أسباط. أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن «٤» العباس، نا علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن القزويني الزاهد «٥» إملاء قال: قرأت على يوسف بن عمر قلت: حدثكم أبو عيسى السمسار وهو حمزة بن الحسين قراءة من لفظه، نا أحمد بن عبد الله الحداد، نا أبو بكر بن عفان قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: كان عشرة ينظرون في الحلال النظر الشديد لا يدخل بطونهم إلا الحلال، ولو استفّوا التراب: سفيان الثوري، وإبراهيم بن أدهم، ويوسف بن أسباط، وعلي بن فضيل «٦» ، وأبو معاوية الأسود «٧» ، ووهيب بن الورد، وسليمان الخوّاص، وحذيفة، ورجلين ذهبا عليّ. أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر أحمد بن علي، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح النخعي بالكوفة، نا أبو القاسم علي بن محمد بن عبيد بن كثير العامري، أنا أبو أحمد محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ببغداد، نا أحمد بن محمد أبو بكر المروزي، حدّثني عبد الصّمد بن محمد بن مقاتل العبّاداني عن بشر بن الحارث قال: سمعت المعافى بن عمران يقول: كان عشرة فيمن مضى من أهل العلم ينظرون في الحلال النظر الشديد لا يدخلون بطونهم إلّا ما يعرفون من الحلال وإلّا استفّوا التراب، ثم عدّ بشر: إبراهيم ابن أدهم، وسليمان الخوّاص، وعلي بن فضيل بن عياض، وأبا معاوية الأسود، ويوسف بن أسباط، ووهيب بن الورد، وحذيفة شيخ من أهل حران، وداود الطائي، فعد بشر عشرة، كانوا لا يدخلون بطونهم إلّا ما يعرفون من الحلال وإلّا استفّوا التراب. أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ «١» ، ثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا جعفر بن محمد بن فضيل «٢» ، نا الفريابي قال: كنت في مجلس فيه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وسليمان الخوّاص، فذكر الأوزاعي الزّهّاد فقال الأوزاعي: ما نريد أن نرى في دهرنا مثل هؤلاء، فقال سعيد بن عبد العزيز: سليمان الخوّاص ما رأيت أزهد منه، وكان سليمان في المجلس ولا يعلم سعيد، فرفع سليمان رأسه وقام، فأقبل الأوزاعي على سعيد، فقال: ويحك لا تعقل «٣» ما يخرج من رأسك، تؤذي جليسنا؟ تزكيه في وجهه؟ أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي زاهر بن أحمد، أنا أبو عبد الله محمد بن المسيّب الأرغياني «٤» ، أنا عبد الله بن خبيق «٥» الأنطاكي، أنا أبو سهل الدمشقي، عن سعيد بن عبد العزيز قال: دخلت على سليمان الخوّاص فرأيته جالسا في الظلمة وحده، فقلت له: ما لي أراك جالسا في الظلمة وحدك؟ قال: ظلمة القبر أشدّ يا سعيد، فقلت: ألا تطلب لك رفيقا؟ فقال: أكره أن أطلب رفيقا فلا أقوم بحقّه الذي يجب له عليّ، قلت له: هذا مال صحيح قد أصبته وأنا لك به يوم القيامة، خذه تنفق منه على نفسك وتستر به عورتك، فقال: يا سعيد إنّ نفسي لم تجبني إلى ما رأيت حتى خشيت أن لا تفعل، فإن أخذت مالك هذا ثم نفد فمن لي بمثله صحيح، فتركته، ثم عدت إليه من الغد، فقلت له: رحمك الله إنه بلغني في الحديث أن الرجل لا تستجاب دعوته في العامة حتى يكون نقيّ المطعم، نقيّ الملبس، فادع لهذه الأمة دعوة، فابتدر الباب مغضبا ثم قال: يا سعيد أنت بالأمس فتنتني «١» وأنت اليوم تشهرني قال: فأتيت الأوزاعي فأخبرته بما قلت له، وما قال لي فقال لي الأوزاعي: يا سعيد دع سليمان الخوّاص، ودع إبراهيم بن أدهم، فإنهما لو أدركا محمدا ﷺ لكانا من خيار أصحاب محمد. أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن أحمد الجوهري، أنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق «٢» الحبري، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي، نا محمد بن علي بن سعيد الأرموي، نا محمّد بن سهل الكرماني، نا يوسف بن موسى المروزي، نا محمد بن سلام قال: سمعت ابن يزيد «٣» الشامي يقول: دخل سعيد بن عبد العزيز على سليمان الخوّاص فقال له: أراك في ظلمة- يعني- فقال: ظلمة القبر أشدّ من هذا، قال: أراك وحدك، قال: إن للصاحب على الصاحب حقا، فخفت أن لا أقوم بحقّ صاحبي، قال: فأخرج سعيد صرّة فيها شيء، فقال له: تنفق هذا وأنا أحلف لك بين يدي الله إنها صرّة حلال، قال: لا حاجة لي فيها، فقال له: رحمك الله، ما ترى ما الناس فيه دعوة قال: فصرخ سليمان صرخة وقال: ما لك يا سعيد، أفتنتني بالدنيا وتفتنّي بالدين؟ ما لي والدعاء من أنا؟ قال: فخرج سعيد وأخبر ما كان من سليمان إلى الأوزاعي، فقال الأوزاعي: دعوا سليمان لو كان سليمان من الصحابة كان مثلا. [قال ابن عساكر:] «٤» كذا قال وأظنه سعيد بن بريد «٥» أبا عبد الله «٦» النّباجي. أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد لفظا. ح أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، وابن «١» السمرقندي، قالا: نا أبو الحسن بن أبي الحديد، قالا: أنا محمد بن نصر، أنا الحسن بن حبيب، نا أبو يعقوب المروزي، نا عبد الله ابن خبيق، نا إسحاق بن إسماعيل الحلبي قال: قال لي الفريابي جئت سليمان الخوّاص وهو بقيسارية، وهو مغطى الوجه بكساء فجرى الحديث إلى أن قلت: قدم علينا رجل فاشترى زيتا فربح فيه كذا وكذا دينارا فكشف سليمان الكساء عن وجهه فقال: ما أكثر فضولك يا محمد أيش.... «٢» لهذا الكلام، وما مائة ألف دينار؟ رجل عاش ألف سنة إلا أنه يموت. أنبأنا أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: قال محمد بن الحسين. ح وأخبرنا أبو محمد بن طاووس، أنا عاصم بن الحسن، أنا محمود بن عمر بن جعفر، أنا علي بن الفرج بن علي بن أبي روح، نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: قال لي محمد ابن الحسين: حدّثني أحمد بن سهل الأردني حدّثني أبو قدامة الرملي قال: قرأ رجل هذه الآية: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً [سورة الفرقان، الآية: ٥٨] فأقبل علي سليمان الخوّاص فقال: يا أبا قدامة ما ينبغي لعبد بعد هذه الآية أن يلجأ إلى أحد غير الله في أمره- زاد ابن صفوان: ثم قال انظر كيف قال تعالى: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ فأعلمك أنه لا يموت، وأن جميع خلقه يموتون ثم أمرك بعبادته، فقال: وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ثم أخبرك أنه خبير بصير، ثم اتفقا-، ثم قال: والله يا أبا قدامة لو عامل عبد الله «٣» بحسن التوكل وصدق النية له بطاعته لاحتاجت إليه الأمراء فمن دونهم، فكيف يكون هذا محتاجا؟ أخبرنا أبو محمد الأكفاني، وعبد الكريم بن حمزة، قالا: نا أبو بكر أحمد بن علي. ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أبو بكر البيهقي، قالا: أنا أبو الحسين بن بشران، أنا علي بن صفوان، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا علي بن أبي مريم، عن موسى بن عيسى قال: اجتمع «١» حذيفة المرعشي وسليمان الخوّاص ويوسف بن أسباط فتذاكروا الفقر والغنى، وسليمان ساكت، فقال بعضهم: الغني من كان له بيت يسكنه، وثوب يستره، وسداد من عيش يكفّه عن فضول الدنيا، وقال بعضهم: الغني من لم يحتج إلى الناس. فقيل لسليمان: ما تقول أنت يا أبا أيوب؟ فبكى ثم قال: رأيت جوامع الغنى في التوكل، ورأيت جوامع الشرّ في القنوط، والغنى حقّ، الغنيّ من أسكن الله في قلبه من غناه يقينا، ومن معرفته توكّلا، ومن عطاياه وقسمه رضى فذلك الغني حقّ الغني وإن أمسى طاويا، وأصبح معوزا، فبكى القوم جميعا من كلامه. أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم وغيرهما، عن رشأ بن نظيف المقرىء [أنا] «٢» أبو الحسين الكلبي، أنا أبو الحسن بن جوصا، نا عبد الله بن خبيق، حدّثني أبو يعقوب.... «٣» قال: قلت ليوسف بن أسباط: من أفضل سليمان الخوّاص أو إبراهيم بن أدهم؟ قال: سليمان الديباج الخضر و … «٤» يا أبا محمد فإبراهيم قال: كانت الدنيا أهون على إبراهيم بن أدهم من المزبلة. قال: ونا ابن خبيق قال: قال يوسف: ذهب إبراهيم بن أدهم بالذكر، وذهب سليمان الخوّاص بالعمل. أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، ثنا أبو القاسم التنوخي، نا عمرو بن أحمد الآجري، أنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء، نا زياد بن أيوب، نا أحمد بن أبي الحواري، حدثني مضاء بن عيسى الدمشقي قال: مرّ سليمان الخواص بإبراهيم بن أدهم وهو عند قوم قد أضافوه فقال: يا أبا إسحاق نعم الشيء هذا إن لم يكن تكرمة على دين «٥» . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو «٦» الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، نا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري، نا أحمد بن يوسف بن مخلد، نا أحمد بن أبي الحواري، نا أحمد بن وديع قال: قال سليمان الخوّاص من وعظ أخاه المؤمن فيما بينه وبينه فهي نصيحة، ومن وعظ على رؤوس الناس فإنما يبكته «١» . أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله العقيلي. ح وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا، أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى، قالا: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد، أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل ابن الأزهر بن عقيل الفقيه البلخي، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، نا أبو صالح الفراء محبوب بن موسى «٢» قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري «٣» يقول: قال لي سليمان الخوّاص لو دخلت على بعض هؤلاء الولاة لقلت له: اثن بساطك لا أطأ عليه فإنّي كنت أخاف أن يكون وطىء بساطه مرزية، فيلين له قلبي. أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم «٤» ، نا محمد بن أحمد بن عمر، نا أبي، نا أبو بكر بن سفيان وهو ابن أبي الدنيا، نا محمد بن هارون، نا يعقوب بن كعب، حدثني أبي عن سليمان الخوّاص قال: قيل له: إن الناس قد شكوك «٥» أنك «٦» تمر ولا تسلّم، فقال: والله ما ذاك لفضل أراه عندي ولكنه شبيه الحسن إن ثورته «٧» ثار، وإن قعدت مع الناس جاء مني «٨» ما أريد وما لا أريد. أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو محمد الصريفيني «٩» ، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا أحمد بن زهير، نا مؤمل بن إهاب، نا أبو بشر الفقيمي قال: رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت وكأن مناديا «١» ينادي لنعم السابقون الأولون، فقام سفيان الثوري، ثم قال: ليقم السابقون الأولون. فقام سليمان الخوّاص، ثم قال: ليقم السابقون الأولون، فقام إبراهيم بن أدهم. رواه غيره عن ابن أبي خيثمة، فقال: أبو بشر القعنبي. أخبرنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد وابن عمه أبو المحاسن عبد الرزّاق بن عبد الله، أنبأ أبو القاسم القشيري، قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي علي الحسن بن علي الدقاق قالت: أنا الحاكم أبو عبد الله، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد.... «٢» بن عبد الله بن السماك ببغداد، نا أبو علي الحسن بن عمرو السبيعي قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: رئي في المنام مناد ينادي: أين السابقون؟ ليقم سفيان يعني الثوري، ثم نادى ليقم إبراهيم بن أدهم، ثم نادى أين السابقون؟ ليقم سليمان الخوّاص. أنبأنا أبو عبد الله الفراوي «٣» وغيره عن أبي بكر البيهقي، أنا محمد بن عبد الله الحافظ، سمعت أبا أحمد بن أبي بكر المروزي يقول: سمعت محمد بن أيوب يقول: سمعت القعنبي يقول: سمعت أخي يقول: رأيت فيما يرى النائم كأن القيامة قد قامت، فنادى مناد «٤» : أين سفيان الثوري أين سيّد القرّاء، ثم نادى: أين مالك بن أنس؟ أين سيّد العلماء. ثم نادى مناد «٥» : أين سليمان الخوّاص قال: فجاءوا وكان الثوري من أشدهم بشرا.