page 32191, entry [10039]Open original source
[٩٧٧١] جبير بن مطعم بن عديّ بن نوفل ابن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب أبو محمد- ويقال أبو عدي القرشي المكي. له صحبة ورواية عن النبي ﷺ. [روى عن النبي ﷺ. روى عنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن صرد الصحابي، وعبد الله بن باباه المخزومي، وعبد الله بن أبي سليمان، وعبد الرحمن بن أذينة، وأبو سروعة عقبة بن الحارث، وعلي بن رباح اللخمي، وابنه محمد بن جبير بن مطعم، ومحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، وابنه نافع بن جبير بن مطعم، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. قال الزبير بن بكار: فولد مطعم بن عدي: جبيرا، أسلم وروى عن رسول الله ﷺ وكان يؤخذ عنه النسب، وهو أحد الذين دفنوا عثمان بن عفان، وهو صلى عليه، وسعيدا الأكبر، وعروة، والوليد، وسعيدا الأصغر، بني مطعم بن عدي، وأمهم أم جميل بنت شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عارم بن لؤي، وأمها أم حبيب بنت العاص بن أمية. قال أحمد بن عبد الله بن البرقي: ولد جبير بن مطعم محمدا الأكبر، درج، ومحمد الأصغر، وأم كلثوم كانت عند سليمان بن صرد الخزاعي فولدت له، جاء عنه من الحديث نحو من عشرين، وتوفي بالمدينة، سنة تسع وخمسين] «١» . كان أبوه هو الذي قام في نقض صحيفة القطيعة، وكان يحنو على أهل الشعب، ويصلهم في السر، وهو الذي أجار النبي ﷺ حين رجع من الطائف حتى طاف بعمرة] «١» . [قال أبو عبد الله البخاري] «٢» : [جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي، والد محمد ونافع، قال لنا محمد بن كثير أخبرنا سليمان بن كثير عن حصين عن محمد بن طلحة بن ركانة عن جبير بن مطعم عن النبي ﷺ قال: صلاة في مسجدي أفضل من ألف فيما سواه غير الكعبة] «٣» . [قال أبو محمد بن أبي حاتم] «٤» : [جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي، مدني، له صحبة، روى عنه ابناه محمد ونافع. سمعت أبي يقول ذلك. - وروى عنه سليمان بن صرد الخزاعي] «٥» . حديث جبير بن مطعم أن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة قاطع» [١٤٠٨٠] . وحدث جبير قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، قال: فلما سمعته يقرأ: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ [سورة الطور، الآيات: ٣٥] . إلى قوله: فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [سورة الطور، الآيات: ٣٨] ، كاد قلبي يطير «٦» . وعن جبير قال: قدمت على النبي ﷺ المدينة في فداء الأسرى، فاضطجعت في المسجد بعد العصر وقد أصابني الكرى فنمت، فأقيمت صلاة المغرب، فقمت فزعا بقراءة النبي ﷺ في المغرب: وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ [سورة الطور، الآيتان: ١ و ٢] ، فاستمعت قراءته حتى خرجت من المسجد، فكان يومئذ أول ما دخل الإسلام قلبي. قال جبير بن مطعم «١» : لما بعث الله ﷿ نبيه ﷺ، وظهر أمره بمكة، خرجت إلى الشام، فلما كنت ببصرى «٢» أتتني جماعة من النصارى، قالوا: أمن الحرم أنت؟ قلت: نعم. قالوا: فتعرف هذا الذي تنبأ فيكم؟ قلت: نعم. قال: فأخذوا بيدي، فأدخلوني ديرا لهم فيه تماثيل وصور، فقالوا لي: انظر، هل ترى صورة هذا النبي الذي يبعث فيكم؟ فنظرت فلم أر صورته، قلت: لا أرى صورته، فأدخلوني ديرا أكبر من ذلك الدير، وإذا فيه تماثيل وصور أكثر مما في ذلك الدير، فقالوا لي: انظر، هل ترى صورته؟ فنظرت فإذا أنا بصفة رسول الله ﷺ وصورته، وإذا أنا بصفة أبي بكر وصورته، وهو آخذ بعقب رسول الله ﷺ. فقالوا لي: هل ترى صفته؟ قلت: نعم، فقلت: لا أخبرهم حتى أعرف ما يقولون، قالوا: أهو هذا؟ قلت؟ وأشاروا إلى صفة رسول الله ﷺ، فقلت: اللهم [نعم] «٣» أشهد أنه هو، قالوا: أتعرف هذا الذي أخذ بعقبه؟ قلت: نعم، قالوا: نشهد أن هذا صاحبكم، وأن هذا الخليفة من بعده. وحديث جبير أيضا قال «٤» : كنت أكره أذى قريش لرسول الله ﷺ. لما ظننت أنهم سيقتلونه خرجت حتى لحقت بدير من الديارات، فذهب أهل الدير إلى رأسهم، فأخبروه فقال: أقيموا له حقه الذي ينبغي له ثلاثا. فلما مرت ثلاث رأوه لم يذهب، فانطلقوا إلى صاحبهم فأخبروه فقال: قولوا له: قد أقمنا لك حقك الذي ينبغي لك، فإن كنت وصبا فقد ذهب وصبك «٥» ، وإن كنت واصلا فقد نأل «٦» لك أن تذهب إلى من تصل، وإن كنت تاجرا فقد نأل لك أن تخرج إلى تجارتك، قال: ما كنت واصلا ولا تاجرا وما أنا بنصب، فذهبوا إليه فأخبروه فقال: إن له لشأنا فسلوه ما شأنه؟ قال: فأتوه فسألوه فقال: لا والله إلا أني في قرية إبراهيم، وابن عم «٧» يزعم أنه نبي فآذاه قومه «١» وتخوفت أن يقتلوه، فخرجت لئلا أشهد ذلك. قال: فذهبوا إلى صاحبهم فأخبروه بقولي، قال: هلموا، فأتيته فقصصت عليه قصتي «٢» ، فقال: تخاف أن يقتلوه؟ قلت: نعم، قال: وتعرف شبهه لو تراه مصوّرا؟ قلت: نعم عهدي به قريب، فأراه صورا مغطاة، فجعل يكشف صورة صورة ثم يقول أتعرف؟ فأقول: لا، حتى كشفت صورة مغطاة، فقلت: ما رأيت شيئا أشبه بشيء من هذه الصورة [به] «٣» كأنه طوله وجسمه وبعد ما بين منكبيه، قال: فتخاف أن يقتلوه؟ قال: أظنهم قد فرغوا منه. قال: والله لا يقتلوه ولنقتلن من يريد قتله، وإنه لنبي، وليظهرنه الله، ولكن قد وجب حقك علينا، فامكث ما بدا لك وادع بما شئت، قال: فمكثت عندهم حينا ثم قلت: لو اطلعتم فقدمت مكة فوجدتهم قد أخرجوا رسول الله ﷺ إلى المدينة. فلما قدمت قامت إلي قريش فقالوا: قد تبين لنا أمرك وعرفنا شأنك، فهلم أموال الصبية التي عندك استودعكها أبوك، فقلت: ما كنت لأفعل حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي، ولكن دعوني أذهب فأدفعها إليهم، فقالوا: إن عليك عهد الله وميثاقه ألا تأكل من طعامه. قال: فقدمت المدينة وقد بلغ رسول الله ﷺ الخبر فدخلت عليه، فقال لي فيما يقول: إني لأراك جائعا، هلموا طعاما. قلت: لا آكل حتى أخبرك، فإن رأيت أن آكل أكلت، قال: فحدثته بما أخذوا علي، قال: فأوف بعهدك «٤» ولا تأكل من طعامنا ولا تشرب من شرابنا. قال عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره: كان من إعطاء رسول الله ﷺ من المؤلفة قلوبهم من أصحاب المئين من بني نوفل بن عبد مناف: جبير بن مطعم مئة من الأبل «٥» . وعن ابن عباس قال «٦» : قال رسول الله ﷺ ليلة قريب مكة في غزوة الفتح: «إن بمكة أربعة نفر من قريش أربأ بهم عن الشرك وأرغب لهم في الإسلام» ، فقيل: وما هم يا رسول الله؟ قال: «عتّاب بن أسيد، وجبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وسهيل بن عمرو» [١٤٠٨١] . وعن جبير بن مطعم أن النبي ﷺ قال: «أدخلوا علي، ولا تدخلوا علي إلا بني عبد المطلب» فدخل جبير من تحت القبة فأخذوا برجله، فقال النبي ﷺ: «أرسلوه فإن ابن أخت القوم منهم» [١٤٠٨٢] . وعن جبير بن مطعم أن النبي ﷺ قال له: يا جبير، أتحب إذا خرجت سفرا أن تكون من أمثل أصحابك هيئة وأكثرهم زادا؟ فقلت: نعم بأبي أنت وأمي، قال: فاقرأ هذه السورة: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، وإِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، وافتح كلّ سورة ببسم الله الرحمن الرحيم، واختم قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم» . قال جبير: وكنت غير كثير المال، فكنت أخرج مع من شاء الله في السفر، فكنت أبذهم هيئة وأقلهم زادا، فما زلت منذ علمنيهن وقرأتهن أكون أحسنهم هيئة وأكثرهم زادا حتى في سفري ذلك وفي إقامتي، وما كان من أصحابي أحد أقل دينا مني [١٤٠٨٣] . كان «١» جبير بن مطعم من أنسب قريش لقريش وللعرب قاطبة، وكان يقول: إنما أخذت النسب من أبي بكر الصديق، وكان أبو بكر الصديق ﵁ من أنسب العرب. ولما «٢» أتي عمر بن الخطاب بسيف النعمان بن المنذر، دعا جبير بن مطعم فسلّحه إياه ثم قال: يا جبير، ممن كان النعمان؟ قال: كان رجلا من أشلاء قنص بن معدّ. وكان جبير أنسب العرب للعرب. كان «٣» مطعم بن عدي أبو جبير من أشراف قريش، وكان كافا عن أذى سيدنا رسول الله ﷺ. وقال رسول الله ﷺ في أسارى بدر: «لو كان مطعم بن عدي حيا لوهبت له هؤلاء النتنى» «١» ، وذلك ليد كانت لمطعم عند سيدنا رسول الله ﷺ، كان أجاره حين رجع من الطائف، وقام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم حين حصروا في الشّعب، وكان مبقيا على نفسه، لم يكن يشرف لعداوة رسول الله ﷺ ولإيذائه ولا يؤذي أحدا من المسلمين كما كان يفعل غيره. ومدحه أبو طالب في قصيدة له. وتوفي مطعم بن عدي بمكة بعد هجرة رسول الله ﷺ بسنة واحدة، ودفن بالحجون، مقبرة أهل مكة، وكان يوم توفي ابن بضع وتسعين سنة. وكان يكنى أبا وهب. ورثاه حسان ابن ثابت بقصيدته التي يقول فيها «٢» : فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا من الناس أنجى «٣» مجده اليوم مطعماأجرت رسول الله منهم فأصبحوا عبيدك ما لبّى ملبّ وأحرما تزوج جبير بن مطعم امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، فقرأ: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ [سورة البقرة، الآية: ٢٣٧] . قال: أنا أحق بالعفو منها، فسلّم لها المهر كاملا فأعطاها إياه «٤» . توفي جبير بن مطعم سنة ثمان وخمسين. وقيل سنة تسع وخمسين. [قدم المدينة في فداء الأسارى من قومه، وكان موصوفا بالحلم ونبل الرأي. وكان شريفا مطاعا. وفد على معاوية في أيامه. عد خليفة جبيرا في عمال عمر على الكوفة، وأنه ولاه قبل المغيرة بن شعبة. الزبير، حدثنا المؤملي، عن زكريا بن عيسى عن الزهري، أن عمرو بن العاص قال لأبي موسى لما رأى كثرة مخالفته له: هل أنت مطيعي؟ فإن هذا الأمر لا يصلح أن ننفرد به حتى نحضره رهطا من قريش، نستشيرهم فإنهم أعلم بقومهم، قال: نعم ما رأيت، فبعثنا إلى خمسة: ابن عمرو، وأبي جهم بن حذيفة، وابن الزبير، وجبير بن مطعم وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقدموا عليهم] «١» . [قال خليفة بن خياط] «٢» : [ومن بني نوفل بن عبد مناف بن قصي: جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أمه أم جميل بنت سعيد بن عبد الله بن أبي قيس بن عبدود بن عامر بن لؤي. مات بالمدينة سنة خمس وخمسين] «٣» . [يقال: إن أول من لبس طيلسانا بالمدينة جبير بن مطعم] «٤» .