page 32136, entry [10014]Open original source
[٩٧٤٧] بديح مولى عبد الله بن جعفر [كان يقال له بديح المليح. وله صنعة يسيرة، وإنما كان يغني أغاني غيره. وقد روى بديح الحديث عن عبد الله بن جعفر] «٥» . من أهل المدينة. حدث بديح قال: كان عبد الله بن جعفر يحدثنا قال: فأقبل علي بن أبي طالب من سفر، فلقيناه غلمة من بني عبد المطلب، فينا الحسن والحسين، فلما دفعنا إليه تناولني فضمّني إليه، فقال: يابن أخي إني معلّمك كلمات سمعتهنّ من رسول الله ﷺ، من قالهنّ عند وفاته دخل الجنة: «لا إله إلّا الله الحليم الكريم- ثلاث مرات- الحمد لله رب العالمين- ثلاث مرات- تبارك الذي بيده الملك يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير» [١٤٠٤٦] . وعن بديح: أن عبد الله بن جعفر قدم على عبد الملك بن مروان، فأهدى له رقيقا من رقيق المدينة، فقال له يحيى بن الحكم وهو عنده: إنما أهديت لأمير المؤمنين وحشا من وحش رقيق الحجاز. وقال له يحيى بن الحكم «١» : ما فعلت خبثة «٢» - يعني المدينة؟ قال له عبد الله بن جعفر: سماها رسول الله ﷺ طيبة وسميتها خبثة! وفي رواية: خالفت رسول الله ﷺ، ما رأى الله إلّا سيخالف بينك وبينه «٣» . [قال أبو الحسن المدائني: دخل عبد الله بن جعفر على معاوية ومعه بديح، فقال لبديح: هات بعض هناتك، فغنّى، فحرك معاوية رجليه، فقال ابن جعفر: ما هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إن الكريم طروب «٤» . [قال أبو محمد بن أبي حاتم] «٥» : [بديح مولى عبد الله بن جعفر روى عن عبد الله بن جعفر، روى عنه عيسى بن عمر بن موسى. سمعت أبي يقول ذلك] «٦» . قال الأصمعي: قال الوليد بن عبد الملك لبديح: خذ بنا في المنى، فو الله لأغلبنّك قال: لا تغلبني. قال: بلى لأفعلنّ، قال: فستعلم، قال الوليد: فإني أبدا أتمنّى ضعف ما تتمنّى أنت فهات، قال: فإني أتمنّى سبعين كفلا من العذاب، ويلعنّي الله لعنا كبيرا، فعليك ضعف ذلك. قال: غلبتني قبّحك الله. [قال ابن ماكولا] «٧» : [أما بديح بضم الباء وبالدال المهملة المفتوحة فهو بديح مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. روى عنه] «٨» . [قال المدائني عن ابن جعدبة قال بديح: أتى ابن قيس الرقيات منزل عبد الله بن جعفر ﵉، فقال: يا بديح، استأذن لي، قال: فوجدته نائما، فجئت فوضعت وجهي بين قدميه، ثم نبحت نباح الكلب الهرم، فقال: مالك ويلك؟ قلت: جعلني الله فداك ابن قيس بالباب وكرهت أن يرجع حتى يدخل إليك. فقال: أحسنت أدخله، فدخل، فأنشده: تقدت بي الشهباء نحو ابن جعفر سواء عليها ليلها ونهارها تزور فتى قد يعلم الله أنه تجود له كف يرجى انهمارها فإن مت لم يوصل صديق ولم تقم طريق من المعروف أنت منارها فقال: يا بديح أجر على الشهباء وصاحبها نزلا واسعا، وأمر لابن قيس بسبع مئة دينار ومطرف خز مملوء ثيابا من خز ووشي] «١» . [قال البخاري] : [بديح مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي عن عبد الله بن جعفر أن النبي ﷺ سمي المدينة طيبة. قال لنا عمر بن عبد الوهاب عن جويرية، وعن عيسى بن عمر بن موسى، قال عمر: عن بديح إن شاء الله] «٢» .