page 32041, entry [9970]Open original source
[٩٧١٠] أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن حبيب أبو الطيب المقدسي الفقيه الواعظ إمام جامع الرّافقة [سمع جماعة. وله ديوان شعر حسن أسمع بعضه بالرّافقة. قدم دمشق غير مرة، وكان شيخا مستورا معيلا مقلّا. سمع بشيزر أبا السمع إبراهيم بن عبد الرحمن بن جعفر المعري التنوخي، وبالبيت المقدس: الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي. وبمكة: أبا عبد الله الحسين بن علي الطبري. روى عنه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي في مصنفاته] «١» . [نقل ابن العديم بسنده عن أبي القاسم ابن عساكر] «٢» : [قال الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: أخبرنا أبو الطيب أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن حبيب السلمي المقدسي الواعظ- إمام جامع الرافقة- بقراءتي عليه في المحرم سنة تسع وعشرين وخمسمئة قال: أخبرنا الشيخ الإمام إمام الحرمين أبو عبد الله الحسين بن علي الطبري الفقيه بمكة حرسها الله في المسجد الحرام سنة سبع وثمانين وأربعمئة ح. قال الحافظ أبو القاسم: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبو محمد إسماعيل بن أبي بكر القارىء بنيسابور قالوا: أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محطمد الفارسي بنيسابور قال: أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد الفارسي قال: حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل البيهقي بخسروجرد «١» قال: حدثنا يحيى ابن يحيى بن عبد الرحمن التميمي قال: أخبرنا هشيم عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف: سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [سورة الصافات، الآيات: ١٨٠- ١٨٢] . وقال الحافظ أبو القاسم: أنشدني أبو الطيب لنفسه: من لصب نازح الدار نهب أشواق وأفكار مستهام القلب محترق بهوى أذكى من النار فنيت بالبعد أدمعة فهو يبكي بالدم الجاري قائلا: جار الزمان على مهجتي في فرقة الجار فإلى من أشتكي زمنا غالني في حكمه الجاري بيد قذافة سلبت كل أغراضي وأوقاري صرت أرضى بعد رؤيتكم بخيال أو بأخبار وقال أبو القاسم علي بن الحسن: أنشدني- يعني أبا الطيب- لنفسه معاتبة «٢» : يا واقفا «٣» بين الفرات ودجلة عطشان يطلب شربة من ماء إن البلاد كثيرة أنهارها وسحابها فغزيرة الأنواء ما اختلت الدنيا ولا عدم الندى فيها ولا ضاقت على العلماء أرض بأرض والذي خلق الورى قد قسم الأرزاق في الأحياء قال الحافظ (أبو القاسم ابن عساكر) : وأنشدني أيضا لنفسه: يا ناظري ناظري وقف على السهر ويا فؤادي فؤادي مسكن الضرر ويا حياتي حياتي غير طيبة وهل تطيب بفقد السمع والبصر ويا سروري سروري قد ذهبت به وإن تبقى قليل فهو في ثر فالعين بعدك يا عيني مدامعها تسقي مغانيك وما يغني عن المطر والقلب بعدك يا قلبي تقلبه في النار أيدي الأسى من شدة الفكر كم يبك قلبي على ما نابه أحد في الناس كلهم إلّا أبو البشر لو أن أيوب لاقى بعض ما لقيت نفسي لبادر يشكو غير مصطبر وما مصيبة إسرائيل فادحة لأنه كان يرجو فرحة الظفر قال أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي: أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن حبيب أبو الطيب المقدسي الفقيه الواعظ إمام جامع الرافقة سمع أبا عبد الله الحسين بن علي الطبري بمكة وذكر لي أنه سمع الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي، ودخل المغرب مع أبيه وسمع من جماعة من الشيوخ، ولم يكن عنده عنهم شيء. وكان له ديوان شعر حسن، سمعت منه بعضه بالرافقة، وكان قد قدم دمشق غيرة مرة. ورأيته في إحدى القدمات وأنا صغير ولم أسمع منه بدمشق شيئا، وكتبت عنه بالرافقة شيئا يسيرا، وكان شيخا مستورا معيلا مقلّا. قال أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني: أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن حبيب السلمي، أبو الطيب المقدسي- إمام جامع الرافقة- وهي بلدة على شط الفرات تعرف بالرقة الساعة، والرقة كانت بجنبها فخربت، كان واعظا ورد بغداد حاجا، وسمع بمكة أبا عبد الله الحسين بن علي الطبري وسمع منه رفيقنا أبو القاسم الدمشقي وغيره. قال الحافظ أبو القاسم: فارقت أبا الطيب حيّا في سنة تسع وعشرين وخمسمئة ومات بعد ذلك] «١» . حدث بالرافقة عن أبي عبد الله الحسين بن علي الطبري بسنده عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا، فإذا سئلوا أفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا» [١٤٠٢٤] . ومن شعره من قصيدة: ينال الفتى بالجود ما لا تناله سيوف تقدّ السّابريّ «١» حداد وبالرّأي إصلاح الأمور وكم بدا لتاركه بين الأنام فساد تأنّ إذا لم يتّضّح لك مطلب فإنّ التّأنّي في الأمور رشاد وسرّك فاحفظه وكن كاتما له فإنّ ظهور السرّ حين يعاد ولم أر كالدّنيا لمن كان قادرا يساق إليه خيرها ويزاد [توفي سنة إحدى وثلاثين وخمسمئة] «٢» .