Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[٩٦٦٤] أحمد بن عاصم، أبو عبد الله الأنطاكي الزاهد

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 31988, entry [9924]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 31988, entry [9924]Open original source
[٩٦٦٤] أحمد بن عاصم، أبو عبد الله الأنطاكي الزاهد صاحب المواعظ. سكن دمشق، وروى عن جماعة. [من كبار المشايخ وزهادهم وأولى الحكمة واللسان. روى عن الهيثم بن جميل الأنطاكي، ومخلد بن الحسين، وأبي قتادة، وسفيان بن عيينة، ويوسف بن أسباط، وأبي معاوية محمد بن خازم الضرير، وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وقيل: إنه رأى الفضيل بن عياض. روى عنه أحمد بن أبي الحواري، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، وأبو عمرو السراج، وأبو حصين محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى التميمي، وعبد العزيز بن مختار، وأحمد بن صالح، وإسحاق بن عبد المؤمن الدمشقي، وعلي بن الموفق البغدادي، ومحمود بن خالد، وعبد الله بن هلال الدومي الربعي، وعبد الواحد بن أحمد الدمشقي، ومحمد بن الفيض بن محمد الغساني] «١» . [قال علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ] «١» . [أخبرنا أبو عبد الخلال قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مندة، قال: أخبرنا أبو طاهر الحسين بن سلمة الهمذاني قال: أخبرنا أبو الحسن الفأفاء. ح قال ابن منده: وأخبرنا حمد بن عبد الله الأصبهاني إجازة قالا: أخبرنا ابن أبي حاتم قال: أحمد بن عاصم أبو عبد الله الأنطاكي، حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك، قال: وسمعت أبا زرعة يقول: رأيته بدمشق يجالس محمود بن خالد، قال: وسمعت أبي يقول: أدركته، ولم أكتب عنه، وكان صاحب مواعظ وزهد، روى عنه أحمد ابن أبي الحواري، ومحمود بن خالد وعبد الله بن هلال الدومي، يعد في الدمشقيين. قال أبو محمد: أحمد بن عاصم الأنطاكي روى عن سفيان بن عيينة وأبي قتادة الحراني، ويوسف بن أسباط، والهيثم بن جميل، روى عنه أحمد بن أبي الحواري، وعبد الله بن هلال الدومي الربعي] «٢» . حدث أحمد بن عاصم عن مخلد بن حسين عن هشام بن حسان قال: مررت بالحسن في السحر، وهو جالس، قال: قلت: يا أبا سعيد، مثلك يجلس في هذا الوقت؟ قال: إني توضأت فأردتها أن تقوم فتصلي فأبت علي وأرادتني على أن تنام فأبيت عليها. قال أحمد بن عاصم «٣» : كتب أخ ليونس بن عبيد الله «٤» : أما بعد، يا أخي فاكتب إلي كيف أنت، وكيف حالك؟ فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، يا أخي فإنك كتبت إليّ تسألني أكتب إليك كيف أنا، وكيف حالي، وأعلمك يا أخي أن نفسي قد ذلت بصيام اليوم البعيد الطرفين «٥» ، الشديد الحر، ولم تذل لي بترك الكلام فيما لا يعنيني «١» . [قال أبو نعيم الحافظ] «٢» : [حدثنا محمد بن أحمد بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن داود، ثنا عبد الله بن هلال الدومي «٣» ببيروت ثنا أحمد بن عاصم قال «٤» «٥» . التقى فضيل بن عياض وسفيان الثوري فتذاكرا [فبكيا] «٦» ، فقال سفيان لفضيل: يا أبا علي، إني لأرجو ألا نكون جلسنا مجلسا قط أعظم علينا بركة من هذا المجلس! فقال الفضيل: لكني أخاف ألا نكون جلسنا مجلسا قط أضرّ علينا منه «٧» . قال: ولمه يا أبا علي؟! قال: ألست تخلّصت إلى أحسن حديثك فحدثتني به، وتخلصت أنا إلى أحسن حديثي فحدثتك به؟ فترتبت «٨» لي وترتبت لك؟ قال: فبكى سفيان بكاء أشد من البكاء الأول ثم قال: أحييتني أحياك الله. وكنية أحمد بن عاصم، أبو علي، ويقال: أبو عبد الله، من متقدمي مشايخ الثغور، وكان أبو سليمان الداراني يسميه «جاسوس القلوب» لحدّة فراسته. وكان من أقران بشر بن الحارث، والسريّ، والحارث المحاسبي «٩» . قال أحمد بن عاصم «١٠» : إذا طلبت صلاح قلبك فاستعن «١١» له بحفظ لسانك. وقال «١٢» : إذا جالستم أهل الصدق فجالسوهم بالصدق، فإنهم جواسيس القلوب، يدخلون في قلوبكم ويخرجون منها من حيث لا تحتسبون «١» . روي عن أحمد بن عاصم أنه كان يقول «٢» : هذه غنيمة باردة، أصلح ما بقي من عمرك يغفر لك ما مضى. وكان يقول: يسير اليقين يخرج كلّ الشك من القلب، ويسير الشكّ يخرج اليقين كله من القلب «٣» . قال أحمد بن أبي الحواري «٤» : قال لي أحمد بن عاصم: يا أبا الحسن، أحب ألا أموت حتى أعرف مولاي لا معرفة الإقرار به ولكن المعرفة التي إذا عرفته استحييت. قال أحمد بن عاصم: هممت بترك المخالطة والعزم على السكوت. وكتبت إلى الهيثم بن جميل أشاوره في ذلك، فكتب إلي: إن أبا سلمة حماد بن سلمة همّ بذلك ولزم بيته، فترك إتيان السوق، فقال الناس: أبو سلمة لزم بيته، فنزل السوق فخرج حماد وجعل يقف على الشيء يساوم به لا يريد شراءه، ويقف على القوم يسلم عليهم ليدرأ تلك المقالة عن نفسه، فكسرني عن ذلك. قال أحمد بن عاصم: قلة الخوف من قلة الحزن في القلب، وإذا قلّ الحزن في القلب خرب القلب كما أن البيت إذا لم يسكن خرب «٥» . قال أبو عبد الله الأنطاكي «٦» : إن أقلّ اليقين إذا وصل إلى القلب يملأ القلب نورا، وينفي عنه كل ريب ويمتلىء القلب به شكرا ومن الله خوفا. وكان يقول «١» : من كان بالله أعرف كان له أخوف. وقال «٢» : كل نفس مسؤولة فمرتهنة أو مخلصة، وفكاك الرهون بعد قضاء الديون، فإذا علقت «٣» الرهون أكدت الديون، وإذا أكدت الديون استحقوا «٤» السجون. وقال «٥» : الخير كله في حرفين قلت: وما هما؟ قال: تزوى عنك الدنيا ويمن عليك بالقنوع، ويصرف عنك وجوه الناس ويمن عليك بالرضا. قال أحمد بن عاصم: فرائض القلب: اطّراح الدنيا، وطرح ما يكره الله، وطهارة الضمير، وتصحيح العزم، وصيانة العقول، ورعاية النعم في المعاملة، والفهم عن الله فيما يقع التدبير. وقال: أنفع العقل ما عرّفك نعم الله عليك، وأعانك على شكرها، وقام بخلاف الهوى. سئل «٦» أحمد بن عاصم. ما علامة «٧» الرجاء في العبد؟ قال: أن يكون إذا أحاط به الإحسان ألهم الشكر راجيا لتمام النعمة من الله تعالى عليه في الدنيا، وتمام عفوه في الآخرة. وقال: خير صاحب لك في دنياك الهمّ، يقطعك عن الدنيا ويوصلك إلى الآخرة. قال أحمد بن عاصم الحكيم» : الناس ثلاث طبقات: فمطبوع غالب. هؤلاء أهل الإيمان والإتقان فإذا غفلوا ذكروا فرجعوا من غير أن يذكّروا، وذلك قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ [سورة الأعراف، الآية: ٢٠١] فهؤلاء الطبقة العليا من أصحاب رسول الله ﷺ، والطبقة الثانية مطبوع مغلوب، فإذا بصّروا، أبصروا، فرجعوا بقوة الطباع إلى محجة العقلاء «١» ، والطبقة الثالثة مطبوع مغلوب غير ذي طباع ولا سبيل لك أن ترده بمواعظك وأدبك إلى محجة الفضلاء. قال أحمد بن عاصم: هممت ولم أعزم ولو كنت صادقا عزمت ولكنّ الفطام شديد ولو كان لي عقل وإيقان موقن لما كنت عن قصد الطّريق أحيد ولا كان في شك اليقين مطامعي ولكن عن الأقدار كيف أحيد؟ [أنشد أبو الحسن علي بن متويه لأحمد بن عاصم الأنطاكي: داعيات الهوى تخف علينا وخلاف الهوى علينا ثقيل لا نرى خائفا فيلزمنا الخو ف ولا صادقا كما قد نقول فقد الصدق في الأماكن حتى وصفه اليوم ما عليه دليل فبقينا مرددين حبارى نطلب الصدق ما إليه سبيل] «٢» [وأنشد أبو زرعة الدمشقي لأحمد بن عاصم الأنطاكي: هون عليك فكل الأمر منقطع وخلّ عنك عنان الهم مندفع فكل همّ له من بعده فرج وكل همّ إذا ما ضاق يتسع إن البلاء وإن طال الزمان به فالموت يقطعه أو سوف ينقطع] «٣» [وقال عبد الله بن القاسم القرشي: أنشدني أحمد بن عاصم الأنطاكي لنفسه: ألم تر أن النفس يرديك شرها وأنك مأخوذ بما كنت ساعيا فمن ذا يريد اليوم للنفس حكمة وعلما يزيد العقل للصدر شافيا] «٤» [في قصيدة طويلة] «٥» .
Parsing and provenance details
Local passage ID
1083274
Book record
shamela-71
Source record
1099074
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain