page 31853, entry [9845]Open original source
[٩٥٩٧] أحمد بن الحسين بن حيدرة أبو الحسين المعروف بابن خراسان الأطرابلسي شاعر مشهور. وصل دمشق لما وصل إليها بنو علوش وأقام بها أشهرا وتزوج بعد. رجل صافي الأخلاق من الرفق، مخلوق من أحسن الخلق، تشهد كرائم أخلاقه بطيب أعراقه، ريان من الفضل، يهتز في الأريحية اهتزاز النصل. شاعر مطبوع مترسل. أقام أيام مقامه بدمشق يتنقل في الحدائق ويقطع أوقاته بالشرب، ولا يدخل [ … ] «١» للحمام. ومن شعره: دعوني لقا في الحرب أطفو وأرسب ولا تنسبوني فالقواضب تنسب وإن جهلت جهال قومي فضائلي فقد عرفت فضلي معدّ ويعرب ولا تعتبوني إذ خرجت مغاضبا فمن بعض ما في ساحل الشام يغضب وكيف التذاذي ماء دجلة معرقا وأمواه لبنان ألذّ وأعذب فما لي وللأيام لا درّ درّها تشرق بي طورا وطورا تغرّب [ومن شعره قوله: رهنتك يا قلبي على غمض ساعة فردّك من أهوى وشحّ على غمضي إذا كنت قلبي ثم أزمعت هجرة فما أنت لي يا قلب بالصاحب المرضي ولكنه قلب تعرض للهوى ولا شكّ أني في جنايته أقضي] «١» مات أبو الحسين ابن خراسان سنة ست وتسعين وأربع مئة بطرابلس، وكان سبب وفاته ضرب ناله من فخر الملك بن عمار لهجاء قاله فيه وفي أخيه.