page 31763, entry [9752]Open original source
امرأة متعبدة كانت بجبل لبنان من أعمال دمشق حكى عنها ذو النون أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس الدينوري نا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن القزويني الحراني (٣) الزاهد إملاء نا أبو الفتح يوسف بن عمر القواس [نا] (٤) علي بن إبراهيم الوراق قراءة من لفظه نا محمد بن هارون قال سمعت ذا النون المصري يقول: كنت بجبل لبنان أتعبد فبينما أنا يومئذ جالس أبكي إذا أنا براهبة عليها المسوح فأقبلت فجعلت تبكي معي ثم انصرفت ومر الدهر زمانا وقد نزلت عن الجبل فأنا جالس عند بعض إخواني من البزازين إذ أقبلت الراهبة بعينها فوقفت علي فقالت أيا شيخ برئت قرحتك فأبكيتني (٥) فما انتفعت بنفسي زمانا ٩٥١٣ امرأة متعبدة وعظها أحمد بن أبي الحواري فماتت أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الحناط نا أحمد بن أبي الحواري قال: بينا أنا ذات يوم جالس بالشام في قبة ليس عليها باب إلا كساء مسبل إذا أنا بامرأة تدق على الحائط فقلت من هذه فقالت امرأة ضالة دلني على الطريق رحمك الله فقلت عن أي الطريقين تسأليني فبكت ثم قالت عن طريق النجاة فقلت هيهات هيهات لا يقطع ذاك الطريق إلا بالسير الحثيث في الجد وتصحيح المعاملة وحذف العلائق الشاغلة عن أمر الدنيا والآخرة فبكت ثم قالت أما علائق الدنيا ففهمتها فما علائق الآخرة فقلت لو وفيت القيامة بعمل سبعين نبيا لم يكن لك إلا ما كتب لك في اللوح المحفوظ وإن لجهنم زفرة يوم القيامة لو كان معك عمل سبعين نبيا ما كان بد من أن ترديها (١) قال فصرخت صرخة ثم قالت سبحان من صان عليك جوارحك فلم تنقطع وسبحان من أمسك عليك قلبك فلم يتصدع ثم سقطت مغشيا عليها قال ابن أبي الحواري وكانت عندنا جارية من المتعبدات فقلت لها أخرجي فانظري ما قصة هذه المرأة قال فخرجت فنظرت إليها فإذا هي قد فارقت الدنيا وإذا في جيبها رقعة مكتوب فيها كفنوني في أثوابي فإن يكن لي عند ربي خير فسيبدلني ما هو خير لي منها وإن يكن غير ذلك فبعدا لنفسي وسحقا قال ابن أبي الحواري وإذا قوم قد أحاطوا بالجارية فقلت لبعضهم ما قصة هذه المرأة؟ فقالوا يا أبا الحسن هذه جارية كان يظهر (٢) بها شئ نظن (٣) أنها مصابة بعقلها وكان الذي بها يمنعها من المطعم والمشرب وكانت تشكو إلينا وجعا بجوفها فكنا نعرض عليها الأطباء فكانت تقول أريد متطببا (٤) أشكو إليه بعض ما أجد من دائي عسى أن يكون عنده شفائي ٩٥١٤ -