Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

امرأة أبي الأسود الديلي

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 31742, entry [9726]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 31742, entry [9726]Open original source
امرأة أبي الأسود الديلي (١) (٢) امرأة فصيحة خاصمت أبا الأسود إلى معاوية تقدم ذكر خصومتها إياه في ترجمة أبي الأسود ظالم في حرف الظاء (٣) أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن حسين أنا أبو نصر محمد بن علي بن ودعان أنا عمي أبو الفتح أحمد بن عبيد الله أنا أبو القاسم هارون بن أحمد بن محمد بن روح نا أبو علي الحسين بن إبراهيم الصايغ نا عبد العزيز بن يحيى الجلودي نا محمد بن زكريا الغلابي ونا أحمد بن عبد العزيز [بن] (٤) جلين (٥) الدوري حدثني محمد بن حمزة وحفص ابن علي قالا حدثني أبو زيد بحرج بن عمير الحنفي نا بشر بن إبراهيم الأنصاري عن الأوزاعي قال الغلابي وحدثنا عبد الله بن الضحاك حدثنا هشام بن محمد عن عوانة نا محمد بن عبيد الله (٦) الجشمي عن عطاء بن مصعب عن عاصم بن الحدثان قال ونا كثير بن يحيى نا يزيد البكائي عن محمد بن إسحاق عن عبد الملك بن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة بن قارب الثقفي قالوا (٧) : كان أبو الأسود الديلي (١) كثيرا عند معاوية وكان يقرب مجلسه ويدنيه إذا وفد عليه ويسأله عن أشياء فيقول فيها بعلم فبينا هو ذات يوم عند معاوية إذ دخلت عليه امرأة برزة فقالت أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به إن الله جعلك خليفة في البلاد ورقيبا على العباد فيستسقى بك المطر ويستنبت بك الشجر ويؤمن بك الخائف وفي رواية يطهر ويردع بك الخائف (٢) فأنت الخليفة المصطفى والأمين المرتضى فأسأل الله لك النعمة من غير تقصير والبركة من غير تقتير فقد ألجأني إليك يا أمير المؤمنين أمر ضاق [عني] (٣) به المخرج (٤) من أمر كرهنا عادته لما أردت إظهاره فليكشف عني أمير المؤمنين الهم ولينصفني من الخصم وليكن ذلك على يديه وإني أعوذ بعقوتك (٥) من العار الوبيل والأمر الجليل الذي يشتد على الحرائر ذوات البعول الأخيار (٦) فقال معاوية من هذا الذي شعرك شناره؟ قالت أمر طلاق جاءني من بعل عاد لا تأخذه من الله مخافة ولا يجدي (٧) خذارفة (٨) قال: ومن بعلك؟ قالت هو أبو الأسود الديلي (٩) فالتفت معاوية إليه فقال حقا ما تقول هذه المرأة قال إنها لتقول من الحق بعضا وليس يطيق أحد عليها بعضا أما ما ذكرت من أمر طلاقها فهو حق وسأخبرك والله ما طلقتها لريبة ظهرت ولا من هفوة خطرت ولكني كرهت شمائلها فقطعت حبائلها قال وأي شمائلها كرهت؟ قال إنك مهيجها علي بكلام عتيد ولسان حديد قال لا بد لك من مجاوبتها فاردد عليها قولها عند محاورتها (١٠) قال هي يا أمير المؤمنين كثيرة الصخب دائبة (١١) الذرب مهينة الأهل مؤذية للبعل إن ذكرت خيرا دفنته وإن ذكرت شرا أذاعته تخبر بالباطل وتطير مع الهازل لا تنكل عن عيب (١) ولا يزال زوجها معها في تعب قالت أما والله لولا حضور أمير المؤمنين ومن حضره من المسلمين لرددت عليك بوادر (٢) كلامك ببوادر يردع بها كل سهامك (٣) فقال عزمت عليك لما أجبته (٤) قالت يا أمير المؤمنين هو والله سؤول جهول ملحاح بخيل إن قال فشر قائل وإن سكت فذو غوائل في رواية مطهر فذو دغائل (٥) ليث حيث يأمن ثعلب حيث يخاف شحيح حين يضاف إن التمس الجود عنده انقمع لما يعلم من لؤم آبائه وقصر رشائه ضيفه جائع وجاره ضائع لا يحمي ذمارا ولا يضرم نارا ولا يرعى جوارا أهون الناس عنده من أكرمه وأكرمهم عليه من أهانه فقال معاوية ما رأيت أعجب من أمر هذه المرأة انصرفي إلي رواحا فلما كان العشي جاءت وإذا معاوية يخطب فلما رآها أبو الأسود قال اللهم اكفني (٦) شرها قالت: قد كفاك الله شري وأرجو أن لا يعيذك من شر نفسك قال ناوليني هذا الصبي لأحمله فقالت ما جعلك الله بأحق بحمل هذا البني مني فوثب فانتزعه منها فقال معاوية مهلا يا أبا الأسود قال يا أمير المؤمنين حملته قبل أن تحمله ووضعته قبل أن تضعه قالت صدق حمله خفا وحملته ثقلا ووضعه شهوة ووضعته كرها وقد كان حجري حواءه وبطني وعاءه وثديي سقاءه (٧) فقال ما رأيت أعجب من هذه المرأة فقال أبو الأسود يا أمير المؤمنين إنها تقول من الشعر أبياتا فتجيدها قال فتكلف أنت أبياتا لعلك تقهرها بالشعر فقال أبو الأسود (٨) : مرحبا بالتي تجور علينا * ثم سهلا بحامل محمول (١) أغلقت بابها علي وقالت * إن شر النساء ذات البعول (٢) شغلت قلبها علي فراغا * هل سمعتم بفارغ مشغول (٣) فقالت ترد عليه: ليس من قال بالصواب وبالحق * كمن حاد عن منار السبيل كان حجري حواءه (٤) حين يضحي * ثم ثديي سقاءه بالأصيل لست أبغي بواحدي يا ابن حرب * بدلا ما رأيته والجليل (٥) فقال معاوية بن أبي سفيان: ليس من قد غذاه طفلا (٦) صغيرا * وسقاه من ثديه بالخذول (٧) هي أولى به وأقرب رحما * من أبيه وفي قضاء الرسول أمه بما حنت عليه وأولى * من أبيه بذا الغلام الأصيل (٨) وقد تقدمت هذه الحكاية في ترجمة أبي الأسود من وجه آخر ٩٤٨٩ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1083077
Book record
shamela-71
Source record
1098877
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain