page 31736, entry [9722]Open original source
أم مسلم الخولانية (٣) زوج أبي مسلم الخولاني وعمرو بن عبد الخولاني (٤) بعد أبي مسلم حكت عنهما جميعا أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن نا نصر بن إبراهيم أنا أبو الفرج عبيد الله بن محمد بن يوسف المراغي (٥) أنا عيسى بن عبيد الله بن عبد العزيز الموصلي أنا أبو بكر محمد بن صلة السنجاري نا أبو علي نصر بن عبد الملك السنجاري نا أبو عمر العنسي يعني عثمان بن سعيد نا إسحاق يعني ابن [أبي] (٦) نجيح عن ثور بن نعيم قال: قالت أم مسلم لأبي مسلم يا أبا مسلم قد حضر الشتاء وليس لنا كسوة ولا طعام ولا إدام ولا حذاء ولا حطب فقال تريدين ماذا قالت تأتي معاوية فهو بك عارف قال فنقول له ماذا قالت تخبره بحاجتك وجهدنا قال ويحك إني لأستحي أن أطلب حاجتنا إلى غير الله ﷿ فلما أكثرت عليه قال ويحك جهزيني قال ثم عمد إلى المسجد فقال إلهي إن أم مسلم بعثتني إلى معاوية وأنا إنما خرجت إليك وأنت تعرف حاجتي قال فمكث يومه ذلك في المسجد فلما صلى الناس العشاء الآخرة وخلا له المسجد جثا على ركبتيه ثم قال اللهم قد تعرف حالي فيما بيني وبينك فقد سمعت مقالة أم مسلم وقد بعثتني إلى معاوية وأنت تعرف أي شئ طلبت وقالت وخزائن الدنيا كلها بيدك وإنما معاوية خلق من خلقك قد أعطيته ما أعطيته وإنما أسألك من خيرك الكثير اليسير فاكس إلهي صبياني قمصا وخفافا وفراء واكس زوجتي قميصا ودرعا وخمارا وعجل لنا الساعة برا وعدسا وزيتا وحطبا وارزقني برنسا خفيفا دفيئا أصلي لك فيه وارزقني فرسا حصانا وساعا (١) جوادا طاهر الخلق إن طلبت العدو عليه أدركتهم وإن طلبوني لم يدركوني وعجل ذلك لي الساعة فإن خزائنك لا تنفد (٢) وخيرك لا ينقص وأنت بي عالم قد تعلم أنك أحب إلي من سواك فإن تعطني (٣) هذه الساعة حمدتك عليه كثيرا وإن تمنعه فلك الحمد كثيرا قال ورجل من آل معاوية في المسجد فسمع مقالته قال فخرج يشد حتى دخل على معاوية فقال يا أمير المؤمنين عجبا سمعته آنفا في المسجد ورجل يناجي ربه كما يناجي الإنسان الإنسان [يسأله] (٤) في دعائه قمصا وفراء وخفافا وبرا وعدسا [وزيتا] (٥) وحطبا وفرسا حصانا وبرنسا (٦) خفيفا يا أمير المؤمنين فهل سمعت بعجب مثل هذا؟ قال ويحك وهل تدري من هذا هذا أبو مسلم أليس قد أحصيت ما قال قال بلى يا أمير المؤمنين قال فاضعفوا له كل ما سأل وعجلوا به الساعة إلى منزله ولا يصبحن إلا وهذا الشئ في منزله من كل شئ اثنين فحمل هذا كله إلا الفرس فإنه لم يصب في مربط معاوية إلا فرس واحد على ما وصف فلما قدمت هذه الأشياء إلى أم مسلم أقبلت تحسن الثناء على معاوية وتقول لم أزل أعاتب الشيخ في إتيانه فيأبى علي قال فلما صلى أبو مسلم الغداة انصرف وهو واثق بربه فلما أتى البيت أصابه مملوءا سوادا (١) قال فقالت له أم مسلم: يا أبا مسلم ألا ترى ما أهدى إليك أمير المؤمنين قال ويح البعداء لقد كفرت النعمة ولم تشكري الرازق والله ما أتيت لمعاوية دارا ولا كلمت له حاجبا ولا رفعت إليه حاجة وما هذا إلا قسم من الله أهداه إلينا فلله الحمد كثيرا كثيرا أخبرنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٢) نا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد نا عمرو بن علي حدثني معتمر قال نا سليمان بن يزيد العبدي (٣) قال: قال أبو مسلم الخولاني يا أم مسلم سوي رحلك فإنه ليس على جسر جهنم معبر أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا علي بن محمد بن طوق أنا عبد الجبار بن محمد بن مهنى قال (٤) : وأم مسلم الخولانية زوج (٥) أبي مسلم ومات عنها وتزوجت بعده عمرو بن عبد [الخولاني] (٦) فسمعت من أرضى من شيوخنا يقولون إن أم مسلم سئلت فقيل لها أي الرجلين أفضل؟ قالت: أما أبو مسلم فإنه لم يكن يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأما عمرو بن عبد فإنه كان ينار عليه في محرابه حتى أني كنت أخدم (٧) على ضوء نوره من غير مصباح ٩٤٨٥ -