Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مرية ويقال مرية امرأة هشام بن عبد الملك ومروان بن محمد ويقال إنها بنت

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 31595, entry [9667]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 31595, entry [9667]Open original source
مرية ويقال مرية امرأة هشام بن عبد الملك ومروان بن محمد ويقال إنها بنت مروان بن محمد أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن محمد بن سيبخت البغدادي نا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي حدثني ميمون بن إبراهيم حدثني عيسى بن سهل نا طلحة بن عبد الرحمن أن أباه أخبره قال قال إبراهيم بن المهدي دخلت على الخيزران أم الرشيد فوجدتها على نمط (١) أرضي والنمط على بساط أرمني وعن يمين البساط ويساره نمارق (٢) أرمنية وعلى أعلى نمرقة فيها زينب بنت سليمان بن علي وعلى سائر النمارق أمهات أولاد المنصور والمهدي والهادي ونسوة من نساء بني هاشم والبساط والنمط والنمارق في صحن الدار المعروفة بدار الخيزران وهي التي صارت لأم محمد بنت الرشيد ثم صارت بعد ذلك لأشناس مولى أمير المؤمنين إذ وقفت امرأة على طرف البساط فسلمت ثم قالت يا زوج أمير المؤمنين وأم أمير المؤمنين وابنة أمير المؤمنين أنا مرية زوج هشام بن عبد الملك ثم مروان بن محمد من بعده نكبها الزمان وزلت بها النعل حتى أصارها الدهر إلى عارية ما يسترها مما هو عليها قال إبراهيم فبينت زينب الدموع تدور في عين الخيزران وخافت أن يدخلها رقة عليها فقطعت على مرية الكلام أن قالت يا أم أمير المؤمنين اتقي الله أن يدخله رقة لهذه الملعونة فتتبوئي مقعدك من النار ثم التفتت إلى مرية فقالت لها بل فدام ما أنت فيه يا مرية كأنك أنسيت دخولي عليك بحران (٣) وأنت جالسة في صحن دار مروان بن محمد على هذا النمط وتحته هذا البساط وعن يمين نمطك هذا ويساره هذه النمارق عليها أمهات جبابرتكم وبعض جواريكم وقد مثلت في المكان الذي أنت ماثلة [فيه] (٤) وأنا أسألك وأتضرع إليك في استيهاب جثة إبراهيم الإمام من مروان لأن لا يمثل (٥) بها وقولك وأنت مكحلة في وجهي ما للنساء والدخول في أمر الرجال ثم أمرت بإخراجي من دارك بغلظة فلجأت إلى مروان فوجدته على حال أشد تعطفا على رحمة منك وقال لي لقد ساءني وفاة ابن عمي وما أردت المثلة به وكيف يمثل الرجل بابن عمه وخيرني بين إطلاق تجهيزه له وبين تسليمه إلي فاخترت تسليمه إلي وأمر لي بجهاز فقبلته منه قال فالتفت مرية إلى زينب فقالت لها كأنك يا بنت سليمان حمدت لي عاقبة أمري في قطيعة رحمي فأردت أن تزيني قطيعة الرحم لأم أمير المؤمنين ثم التفتت إلى الخيزران فقالت لقد صدقت فيما ذكرت عني وذلك الفعل مني أحلني هذا المحل والسعيد من اتعظ بغيره وخرجت فوجهت الخيزران من عدل بها إلى ناحية من دارها إلى أن انصرفت زينب بنت سليمان ثم أدخلتها فأحسنت إليها حتى بلغت في أيامها من حسن الحال أعلى (١) ما كانت عليه في أيام بني أمية أخبرنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب في كتابه وحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات عنه أنا أبو طاهر مشرف بن علي بن الخضر التمار (٢) إجازة أنا أبو خازم (٣) محمد بن الحسين بن الفراء قال قرأت على محمد بن أحمد بن رزق نا إسماعيل ابن علي حدثني محمد بن موسى بن حماد البربري نا أبو موسى محمد بن الفضل بن يعقوب كاتب عيسى بن جعفر ووصيه قال حدثني أبي قال كنت آلف زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وأكتب عنها أخبار أهلها وكانت لها جارية يقال لها كتاب فوقعت في نفسي فبكرت إليها يوما وقلت لي حاجة قالت سلني ما أحببت فقلت إن كتابا جاريتك قد شغلت قلبي علي فهبيها إلي فقالت اقعد أحدثك حديثا كان أمس أنفع لك من كل كتاب على ظهر الأرض وأنت من كتاب على وعد كنت أمس عند الخيزران وعادتها إذا كنت عندها أن تجلس في عتبة الرواق (٤) المقابل للإيوان وأجلس بإزائها وفي الصدر مجلس للمهدي معد وهو يقصدنا في كل وقت فيجلس ساعة ثم ينهض فبينما نحن كذلك إذ دخلت عليها جارية من جواريها اللاتي كن يحجبها فقالت أعز الله السيدة بالباب امرأة لها جمال وخلقة حسنة ليس وراء ما هي عليه من سوء الحال [غاية] (٥) تستأذن عليك وقد سألتها عن اسمها فامتنعت أن تخبرني فالتفتت إلي الخيززران فقالت من ترين فقلت أدخليها فإنه لا بد من فائدة أو ثواب فدخلت امرأة كأجمل النساء وأكملهن لا تتوارى فوقفت إلى جانب عضادة الباب (١) فسلمت متضائلة ثم قالت أنا مرية بنت مروان بن محمد الأموي فقالت زينب وكنت متكئة واستويت جالسة فقلت مرية فإياك لا حيا الله ولا قربك فالحمد لله الذي أزال نعمتك وهتك سترك ولذلك تذكرين يا عدوة الله حين أتاك عجائز أهل بيتي يسألنك (٢) أن تكلمي صاحبك في الإذن لي في الدفن لإبراهيم بن محمد فوثبت عليهن وأسمعتهن (٣) ما أسمعت وأمرت بإخراجهن فأخرجن على الجهة التي أخرجن عليها؟ قال فضحكت فما أنسى حسن ثغرها وعلو صرتها (٤) بالقهقهة ثم قالت إي بنت عم أي شئ أعجبك من حسن صنيع الله لي على العقوق حتى أردت أن تتأسي في فيه الله إني فعلت بنساء من أهل بيتك ما فعلت فاسلمني الله إليك ذليلة جائعة عريانة فكان هذا مقدار شكرك الله على ما أولاك بي ثم قالت السلام عليكم وولت فصاحت بها الخزران ليس هذا لك علي استأذنت وإلي قصدت فما ذنبي فرجعت وقالت لعمري لقد صدقت يا أخية وكان مما ردني إليك ما أنا عليه من الضر والجهد قالت زينب فنهضت إليها الخيزران لتعانقها فقالت ما في لذلك موضع مع الحال التي أنا عليها قال فقالت لها الخيزران فالحمام إذا وأمرت جماعة من جواريها بالدخول معها إلى الحمام وتنظيفها فدخلت فطلبت ماشطة ترمي ما على وجهها من الشعر فخرجت جارية من جواري الخيزران وهي تضحك فقالت لها الخيزران ما يضحكك قالت أضحك يا سيدتي من هذه المرأة ومن تحكمها علينا وانتهارها لنا فإنها تفعل من ذلك فعلا ما تفعلينه أنت فلم تزل حتى خرجت من الحمام فوافتها الخلع (٥) والطيب فأخذت من الثياب ما أرادت ثم تطيبت وخرجت إلينا فعانقتها الخيزران وأجلستها في الموضع الذي يجلس فيه أمير المؤمنين المهدي إذا دخل فقالت لها الخيزران هل لك في الطعام فإنا لم نطعم [بعد] (٦) فقالت والله ما فيكن أحد أحوج إليه مني فعجلوه فأتي بالمائدة فجعلت تأكل غير محتشمة وتلقمنا وتصنع بين أيدينا ثم غسلنا أيدينا فقالت لها الخيزران من وراءك مما تغتنين (١) به فقالت ما خارج هذه الدار أحد من خلق الله بيني وبينه سبب فقالت الخيزران إن كان هذا هكذا فقومي بنا حتى تختاري لنفسك مقصورة من مقاصيرنا وأحول إليها جميع ما تحتاجين إليه ثم لا نفترق حتى يفرق بيننا الموت فقامت وطفنا بها في المقاصير (٢) فاختارت أوسعها وأنزهها ولم نبرح حتى حول إليها جميع ما تحتاج إليه من الفرش والكساء والخزائن والرقيق ثم جعلناها فيها وخرجنا عنها فقالت الخيزران إن هذه المرأة قد كانت فيما كانت فيه وقد مسها ضر وليس يغسل ما في قلبها إلا المال فاحملوا إليها خمسمائة ألف درهم فحملت إليها ووافانا المهدي فسألنا عن الخبر فحدثته حديثها وما لقيتها به فوالله ما أنتظر أن أعرفه الجواب حتى وثب في وجهي مغضبا فقال زينب الله إن هذا مقدار شكرك لله على نعمته وقد أمكنك الله من مثل هذه المرأة على هذه الحال التي هي عليها فوالله لولا محلك من قلبي لحلفت أن لا أكلمك أبدا قالت فقلت قد اعتذرت إليها ورضيت ثم قصصت عليه قصتها كلها وما فعلت الخيزران بها فقال لخادم كان معه احمل إليها مائة بدرة (٣) وأدخل إليها أبلغها مني السلام وقل لها والله ما سررت من دهري مثل سروري اليوم بمكانك وأنا أخوك ومن يوجبك حقك فلا تدعي حاجة إلا سألتها ولولا أني أكره أن أحشمك لصرت إليك مسلما عليك وقاضيا لحقك فمضى الخادم بالمال والرسالة فأقبلت إلينا معه فسلمت على المهدي وشكرت له فعله وأثنت على الخيزران عنده وقالت ما علي من أمير المؤمنين حشمة أنا في عدة حرمه وقعدت ساعة ثم قامت (٤) إلى منزلها فحلقها عند الخيزران كأنها لم تزل في ذلك القصر فهذا الحديث خير لك من كتاب وقد وهبت لك كتابا قم فانصرفت من عندها ٩٤٢٩ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1083043
Book record
shamela-71
Source record
1098843
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain