page 31529, entry [9661]Open original source
ليلى بنت الجودي الغسانية (٣) (٤) لها ذكر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر الباقلاني أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق البغوي ح (٥) وأخبرنا أبو البركات أنا أبو الفوارس طراد بن محمد أنا أحمد بن علي بن الحسين أنا حامد بن محمد قالا أنا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد بن سلام (٦) نا أزهر ومعاذ كلاهما عن ابن عون عن يحيى بن يحيى الغساني أن عبد الرحمن بن أبي بكر كان عشق جارية في الجاهلية يقال لها ليلى وكان يشبب بها فقدم على يعلى بن أمية اليمن فرآها في السبي فقال أعطنيها (٧) فقال ما أنا بمعطيكها (٨) أو أكتب إلى أبي بكر فكتب إليه فيها فكتب إليه أن أعطها إياه وزاد معاذ في حديثه قال قال ابن عون أراه أعطاه إياها من الخمس قال أبو عبيد حدثت بهذا الحديث أبا مسهر الغساني بدمشق فعرف الحديث فقال تلك ليلى بنت الجودي امرأة من غسان من قومه إلا أنه قال إنما نفله إياها عمر بالشام أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن علي بن الحسن أنا عبد الرحمن بن عمر أنا أحمد بن محمد بن زكريا (١) بن زياد نا إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن عروة نا أبي عن جدي عن عروة بن الزبير بن العوام عن عبد الرحمن بن أبي بكر أنه دخل الشام في نفر من قريش كانوا يبيعون القطن فدخل على نسوة من غسان فأعجبته امرأة منهن يقال لها ليلى بنت الجودي فانصرف من الشام وهو يشبب ويقول (٢) : تذكرت ليلى والسماوة دونها (٣) * فما لابنة (٤) الجودي ليلى وما ليا؟ في شعر يقوله: قال عبد الرحمن كنت في جيش خالد بن الوليد الذي اصاب غسان بالشام فإذا ليلى في ذلك السبي وقد كنت ذكرت أمرها للنبي ﷺ حين بعثه وسألته إن أفاء الله عليها أن يهبها لي فقال هي لك فذكرت ذلك لخالد بن الوليد فقال لست أعطيكها دون رأي أبي بكر فأقمت عنده شاهدين فكتب إلى أبي بكر فكتب إليه أبو بكر (٥) يأمره أن يعطيه إياها [قال ابن عساكر] (٦) كذا قال والصواب ابن هشام بن يحيى بن يحيى (٧) أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله البيع نا أبو عبد الله المحاملي نا عبد الله بن شبيب حدثني يحيى بن إبراهيم حدثني إسحاق بن جعفر بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن عبد الرحمن بن أبي بكر مر بدمشق في أول الإسلام أو في آخر الجاهلية فمرت عليه امرأة لم ير أجمل منها فعثرت أو تعاثرت فقالت يا ليلى فقال ومن ليلى قالت ابنة الجودي قال وليلى أحسن منك قالت عجوز معها فتحب أن أريكها قال نعم فنظر إليها وقال فيها شعرا (١) : تذكرت ليلى والسماوة دونها * وما لابنة الجودي ليلى وماليا وأنى تعاطى قلبه (٢) حارثية * تدمن (٣) بصرى أو تحل الجوابيا وأنى تلاقيها بلى ولعلها * إن (٤) الناس حجوا قابلا أن توافيا قال فقال عمر بن الخطاب وكتب إلى عامل دمشق إن فتح الله لكم دمشق فأسلموا ابنة جودي إلى عبد الرحمن بن أبي بكر فأسلموها إليه فقدم بها وآثرها على نسائه فشكونه إلى عائشة فلامته فيها وقالت أتاوية (٥) جئت بها تؤثرها على نسائك؟ فقال إني والله لكأني أرشف بأنيابها حب الرمان قال فعمل بها شئ حتى سقطت أسنانها سنا سنا قال فتركها عبد الرحمن قالت فكنت أعاتبه لها كما كنت أعاتبه فيها فقال ليس لها عندي شئ قلت له امرأة شريفة خل سبيلها فخلى سبيلها وردها إلى أهلها أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا محمود بن جعفر [أنا عم أبي الحسين بن أحمد بن جعفر] (٦) نا إبراهيم بن السندي نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك الحزامي عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال خرج عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق إلى الشام فمر بابنة الجودي وحولها نسوة فأعجب بها فقال لها: تذكرت ليلى والسماوة دونها * وما لابنة الجودي ليلى وماليا وأنى تعاطى قلبه حارثية * تدمن بصرى أو يحل الجوابيا وأنى تلاقيها بلى ولعلها * إن الناس حجوا قابلا أن توافيا قال أبو عبد الله فلما جهز عمر بن الخطاب جيوشه إلى الشام أمر عامل الجيش إن فتح الله عليه أن يدفع ليلى بنت الجودي إلى عبد الرحمن بن أبي بكر فلما أظفره الله دفعها يعني إليه فأثرها عبد الرحمن على نسائه حتى شكونه إلى عائشة فعاتبته في ذلك فقال والله كأني أرشف بأنيابها حب الرمان فأصابها مرض طرح أسنانها فجفاها عبد الرحمن حتى شكته إلى عائشة فقالت له يا عبد الرحمن لقد أحببت ليلى فأفرطت وأبغضتها فأفرطت فإما أن تنصفها وإما أن تجهزها إلى أهلها فجهزها إلى أهلها قرأت على أبي الفضل عبد الواحد بن إبراهيم بن القرة (١) عن عاصم بن الحسين بن محمد أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا ابن أبي الدنيا نا أبو بكر أحمد ابن محمد بن هانئ نا صالح بن محمد حدثني أبو صالح عن المبارك عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن عكاشة بن مصعب بن الزبير عن عروة بن الزبير قال كانت بنت ملك من ملوك الشام يشبب بها عبد الرحمن بن أبي بكر قد كان رآها فيما يقدم الشام فلما فتح الله على المسلمين وقتل أبوها أصابوها فقال المسلمون لأبي بكر يا خليفة رسول الله ﷺ أعط هذه الجارية عبد الرحمن قد سلمناها له قال أبو بكر أكلكم على ذلك قالوا نعم فأعطاها إياه وكان لها بساط في بلادها لا تذهب إلى الكنيف ولا إلى حاجة إلا بسط لها ورمي بين يديها رمانتان من ذهب تتلهى بهما قال فكان عبد الرحمن إذا خرج من عندها ثم رجع رأى في عينيها اثر البكاء فيقول ما يبكيك اختاري خصالا أيها (٢) شئت إما أن أعتقك وأنكحك قالت لا أبتغيه وإن أحببت أن أردك إلى قومك قالت لا أريد وإن أحببت رددتك على المسلمين قالت لا أريد قال فأخبريني ما يبكيك؟ قالت أبكي للملك من يوم البؤس أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها وابنه أبو الحسن علي قالا أنا أبو الفضل ابن الفرات أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب نا أحمد بن إبراهيم نا ابن عائذ حدثني الواقدي حدثني ابن أبي سبرة عن عمارة بن غزية قال كان منا عدة من الأنصار مع خالد بن الوليد حين أغار على غسان بمرج راهط فغنم أشياء فقسمها بينهم قبل أن يصل إلى جماعة العسكر بقناة (٣) بصرى وكان فيما غنم ابنة الجودي أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر أنا أبو طاهر أنا أبو عبد الله أنا الزبير بن أبي بكر حدثني عبد الله بن نافع الصائغ عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب نفل عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي من فتح دمشق وكانت ابنة ملك دمشق ٩٤٢٣ -