page 31408, entry [9606]Open original source
سلامة (٦) أم سلام المعروفة بسلامة القس إحدى جاريتي يزيد بن عبد الملك اللتين اشتهر ذكرهما وانتشر (٧) حبه لهما وكانت قبل يزيد لسهيل بن عبد الرحمن بن عوف وكانت من مولدات المدينة بها نشأت وأخذت الغناء عن معبد وابن عائشة ومالك بن أبي السمح وابن سريج (١) وجميلة وعزة الميلاء وكانت أحسن القيان غناء في زمانها قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما سلامة فهي مولاة يزيد بن عبد الملك بن مروان تعرف بسلامة القس كانت مغنية لها خبر مشهور والقس هو عبد الرحمن بن عبد الله بن (٢) أبي عمار يروي عن جابر بن عبد الله وغيره قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٣) أما سلامة بتشديد اللام فهي سلامة مغنية مشهورة تعرف بسلامة القس وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار يروي عن جابر وغيره واشتراها يزيد بن عبد الملك ولها أخبار قرأت في كتاب عتيق أظنه من جمع الصولي أن سلامة كانت جارية لسهيل بن عبد الرحمن بن عوف التي تعرف بسلامة القس فاشتراها يزيد بثلاثة آلاف دينار فأعجب بها وفيها قال ابن قيس الرقيات (٤) لقد فتنت (٥) ريا وسلامة القسا * فلم يتركا للقس (٦) عقلا ولا نفسا * أنبأنا أبو علي بن نبهان ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن (٧) وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو طاهر وأبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم وأبو علي بن نبهان قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا محمد بن الحسن بن مقسم نا أحمد بن يحيى ثعلب نا ابن شبة نا خلاد بن يزيد الأرقط الباهلي قال (١) سمعت أهل مكة يقولون كان القس بمكة يقدم على عطاء في النسك فمر يوما بسلامة وهي تغني فأصغى إلى غنائها وفعل ذلك غير مرة حتى رآه مولاها فقال له ألا أدخلك عليها فتقعد مقعدا لا تراك فيه منه وتسمع فأبى عليه فلم يزل به المولى حتى أجاب وقعد فوقعت في نفسه ووقع في نفسها فخلت به ذات يوم فقالت والله إني لأحبك قال وأنا (٢) والله أحبك قالت وأشتهي أن أضع فمي على فمك قال وأنا والله أشتهي ذلك قالت وصدري على صدرك وبطني على بطنك قال وأنا والله أحب ذاك قالت فما يمنهك فوالله ما معنا أحد قال ويحك إني سمعت الله يقول " الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " (٣) فأكره أن تكون (٤) خلة بيني وبينك في الدنيا عداوة (٥) يوم القيامة قال وقال فيها (٦) * أهابك أن أقول ذات نفسي * ولو أني أطيع القلب قالا حياء منك حتى سل جسمي * وشق علي كتماني وطالا * وقال (٧) * قد كنت أعذل في الصبابة أهلها * فأعجب لما تأتي به الأيام فاليوم أعذرهم وأعلم إنما * سبل الضلالة والهدى أقسام * أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد في كتابه وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن أبي جعفر وأبو الحسن بن العلاف قالا أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم نا أبو بكر الخرائطي نا أبو يوسف الزهري نا الزبير بن بكار قال كان عبد الرحمن بن أبي عمار من بني جشم (١) بن معاوية ينزل مكة وكان من عباد أهلها يسمى القس من عبادته فمر ذات يوم بسلامة وهي تغني فوقف يسمع غنائها فرآه مولاها فدعا إلى أن يدخله عليها فأبى عليه فقال له فاقعد في مكان تسمع غناءها ولا تراها (٢) ففعل فغنت فأعجبته فقال له مولاها هل لك أن أحولها إليك فامتنع بعض الامتناع ثم أجابه إلى ذلك فنظر (٣) إليها فأعجبته فشغف بها وشغفت به وكان ظريفا فقال فيها * أم سلام لو وجدت من الوج * د عشير الذي بكم أنا لاقي أم سلام أنت همي وشغلي * والعزيز المهيمن الخلاق أم سلام ما ذكرتك إلا * شرقت بالدموع مني المآقي * قال وعلم بذلك منه أهل مكة فسموها سلامة القس فقالت له يوما أنا والله أحبك فقال وأنا والله أحبك فقالت أنا والله أحب أن أضع فمي على فمك قال وأنا والله أحب ذلك قالت فما يمنعك فوالله إن الموضع لخال فقال لها ويحك إني سمعت الله جل وعز يقول " الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " أنا والله أكره أن تكون (٤) خلة ما بيني وبينك في الدنيا عداوة يوم القيامة ثم نهض وعيناه تذرفان من حبها وعاد إلى الطريقة التي كانت عليها من النسك والعبادة فكان يقف بين الأيام ببابها فيرسل بالسلام إليها فيقال له ادخل فيأبى ومما قال فيها * إن سلامة التي * أفقدتني تجلدي لو تراها والعود في * حجرها حين تبتدي للريجي والغريض * وللقرم معبد خلتهم تحت عودها * حين تدعوه بالسيد * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو زيد النميري حدثني خلاد بن يزيد قال سمعت شيوخنا من أهل مكة منهم سليم يذكرون إن القس كان عند أهل مكة من أحسنهم عبادة وأطهرهم تبتلا وأنه مر يوما بسلامة جارية كانت لرجل من قريش وهي التي اشتراها يزيد بن عبد الملك فسمع غناءها فتوقف يستمع فرآه مولاها فدنا منه فقال هل لك أن تدخل فتسمع فأبى (١) عليه فلم يزل به حتى تسمح وقال أقعدني في لا أراها ولا تراني قال أفعل فدخل فتغنت فأعجبته فقال مولاها هل لك أن أحولها إليك فأبى ثم تسمح فلم يزل (٢) يسمع غناءها حتى شغف بها وشغفت به وعلم ذلك أهل مكة فقالت له يوما أنا والله أحبك قال وأنا والله أحبك قالت وأحب أن أضع فمي على فمك قال وأنا والله قالت وأحب أن ألصق صدري بصدرك وبطني ببطنك قال وأنا والله قالت فما يمنعك فوالله إن الموضع لخال قال إني سمعت الله يقول " الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " وأنا أكره أن تكون (٣) خلة ما بيني وبينك تؤول بنا إلى عداوة يوم القيامة قالت يا هذا تحسب أن ربي وربك لا يقبلنا إن نحن تبنا إليه قال بلى ولكن لا آمن أن أفاجأ ثم نهض وعيناه تذرفان فلم يرجع وعاد إلى ما كان إليه من النسك أنبأنا أبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله عن أبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثني أبي أحمد بن إبراهيم بن شاذان نا أبو عبد الله أحمد بن سليمان ابن داود بن محمد الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني هارون بن موسى نا عبد الله بن عمرو الفهري عن عمه الحارث بن محمد عن عيسى بن عبد الأعلى قال (٤) كانت بالمدينة جارية لآل أبي رمانة (٥) أو لآل تفاحة يقال لها سلامة قال فكتب فيها يزيد بن عبد الملك لتشتري له فاشتريت بعشرين ألف دينار فقال أهلها ليس تخرج حتى تصلح من شأنها فقالت الرسل لا حاجة لكم بذلك معنا ما يصلحها قال فخرج بها حتى أتي بها سقاية سليمان قال فأنزلها رسله فقالت لا والله لا أخرج حتى يأتيني قوم كانوا يدخلون علي فأسلم عليهم قال فامتلأت (١) رحبة ذلك الموضع قال ثم خرجت فوقفت بين البابين وهي تقول (٢) * فارقوني وقد علمت يقينا * ما لمن ذاق ميتة من إياب إن أهل الحصاب (٣) قد تركوني * موزعا مولها بأهل الحصاب * * سكنوا الجزع وهو جزع أبي موسى * إلى النخل من صفي السباب (٤) أهل بيت تتابعوا (٥) للمنايا * ما على الدهر بعدهم من عتاب * قال فما زالت على ذلك تبكي ويبكون حتى راحت ثم أرسلت إليهم ثلاثة آلاف درهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري وأبو محمد بن أبي عثمان قالوا أنا أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت المجبر نا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار إملاء أنشدني محمد بن المرزبان لابن أبي عمار المكي (٦) * من لقلب يجول بين التراقي * مستهام (٧) يتوق كل متاق حذرا أن تبين دار سليمى * أو يصيح الصدى (٨) لها بفراق أم سلام ما ذكرتك إلا * شرقت بالدموع مني المآق كيف ينسى المحب ذكر حبيب * طيب الخيم طاهر الأخلاق حسن الصوت بالغناء على المز * هر يسلي الغريب ذا الأشواق وحديث يشفي السقيم من السق * م دواء السقيم كالترياق حبذا أنت من جليس إلينا * أم سلام لو يدوم التلاقي * أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي نا أبو بكر الخطيب أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري نا أبو العباس أحمد بن يحيى نا الزبير أخبرني محمد بن الضحاك الحزامي عن أبيه وأخبره سعيد بن عمرو الزبيدي قال بينما الناس ينتظرون أن يخرج يزيد بن عبد الملك حيث مات إذا خرج بسريره بين يدي عوديه سلامة تقول (١) * لا تلمنا إن جزعنا * أو هممنا بجزوع (٢) كلما أبصرت ربعا * خاليا فاضت دموعي خاليا من سيد كا * ن لنا غير مضيع * قال الزبير وجدتها بخط الضحاك بن عثمان وقد زاد فيها (٣) * وهو كالليث إذا ما * خام (٤) أصحاب الدروع * يعني جبن قرأت في كتاب عتيق أظنه من جمع الصولي قال ومما رثت به سلامة يزيد بن عبد الملك * لا تلمنا إن خشعنا * أو هممنا بخشوع قد لعمري بت ليلي * كأخ الداء الوجيع ثم بات (٥) الهم مني * دون من لي بضجيع للذي حل بنا اليو * م من الأمر الفظيع كلما أبصرت ربعا * خاليا فاضت دموعي * ومما قالت فيه أيضا * بين التراقي واللهاة حرارة * ما تطمئن وما تسوغ فتبرد * وبلغني أن سلامة كانت حية إلى بعد قتل الوليد ابن سيدها يزيد بن عبد الملك فقالت ترثي الوليد بن يزيد بن عبد الملك * أبا سيد الفتيان مالك ناصر * فقد نيل منك اليوم ما لا يقادر (١) لقد ركب القسري (٢) منا عظيمة * فما في قريش لا أبا لك ثائر فقل لبني مروان عيشوا بذلة * فقد جدعت آنافكم والمناخر * ٩٣٦٩ -