Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سلامة

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 31405, entry [9605]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 31405, entry [9605]Open original source
سلامة جارية شاعرة كانت ليزيد بن معاوية وكان نسب (٢) بها الأحوص وهي من مولدات المدينة ويقال إن اسم صاحبة هذه القصة حسن قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني قال (٣) نسخت (٤) من كتاب أحمد بن سعيد الدمشقي نا الزبير بن بكار حدثني أبو محمد الجزري قال كانت بالمدينة جارية مغنية يقال لها سلامة من أحسن النساء وجها وأتمهن عقلا وأحسنهن عقلا (٥) قد قرأت القرآن وروت الشعر وقالته وكان عبد الرحمن بن حسان (٦) والأحوص يجلسان إليها فيرويانها الشعر وينشدانها إياه فعلقت الأحوص وصدت عن عبد الرحمن فقال لها عبد الرحمن (٧) يعرض لها بما ظنه من ذلك * أرى الإقبال منك على جليسي (٨) * وما لي في حديثكما (٩) نصيب * فأجابته * لأن الله علقه فؤادي * فحاز الحب دونكم الحبيب * فقال الأحوص * خليلي لا تلمها في هواها * ألذ العيش ما تهوى القلوب * قال فأضرب عنها ابن حسان وخرج ممتدحا ليزيد بن معاوية فأكرمه وأعطاه فلما أراد الانصراف قال له يا أمير المؤمنين عندي نصيحة قال وما هي قال جارية خلفتها بالمدينة لامرأة من قريش من أجمل النساء وأكملهم ولا تصلح إلا أن تكون لأمير المؤمنين وفي سماره فأرسل إليها يزيد فاشتريت له وحملت إليه فوقعت منه موقعا عظيما وفضلها على جميع من عنده وقدم عبد الرحمن المدينة فمر بالأحوص وهو قاعد على باب داره وهو مهموم فأراد أن يزيده على ما به فقال * يا مبتلى بالحب مفدوحا * لاقى من الحب تباريحا أفحمه (١) الحب فما ينثني * إلا بكأس الحب (٢) مصبوحا وصار ما يعجبه مغلقا * عنه وما يكره مفتوحا قد حازها من أصبحت عنده * ينال منها الشم والريحا خليفة الله فسل الهوى * وعز قلبا منك مجروحا * فأمسك الأحوص عن جوابه ثم إن شابين من بني أمية أرادا (٣) الوفادة إلى يزيد فأتاهما الأحوص فسألهما أن يحملا له كتابا ففعلا وكتب إليهما معهما * سلام ذكرك ملصق بلساني * وعلى هواك تعودني أحزاني ما لي رأيتك في المنام مطيعة * وإذا انتبهت لججت في العصيان أبدا محبك ممسك بفؤاده * يخشى اللجاجة منك في الهجران إن كنت عاتبة فإني معتب * بعد الإساءة فاقبلي إحساني لا تقتلي رجلا يراك (٤) لما به * مثل الشراب لغلة الظمآن ولقد أقول لقاطنين من أهلها (١) * كانا على خلقي من الاخوان يا صاحبي على فؤادي جمرة * ويرى الهوى جسمي كما تريان أمرقيان إلى سلامة أنتما * ما قد لقيت بها وتحتسبان لا أستطيع الصبر عنها إنها * من مهجتي نزلت أجل مكان * (٢) قال ثم غلبه الجذع فخرج إلى يزيد ممتدحا له فلما قدم عليه قربه وأكرمه وبلغ لديه كل مبلغ فدست إليه سلافة خادما وأعطته مالا على أن يدخل إليها فأخبر الخادم يزيد بذلك فقال امض لرسالتها ففعل ما أمره وأدخل الأحوص وجلس يزيد بحيث يراهما فلما أبصرت الجارية بالأحوص بكت إليه وبكى إليها وأمرت فألقي له كرسي فقعد عليه وجعل كل واحد منهما يشكو إلى صاحبه شدة الشوق فلم يزالا يتحدثان إلى السحر ويزيد يسمع كلامهما من غير أن يكون بينهما ريبة حتى هم بالخروج قال * أمسى فؤادي في هم وبلبال * من حب من لم أزل منه على بال فقالت * صحا المحبون بعد النأي إذ يئسوا * وقد يئست وما أصحوا على حال * فقال * من كان يسلوا بيأس عن أخي ثقة * فعنك سلام (٣) ما أمسيت بالسالي * فقالت * والله والله لا أنساك يا شجني (٤) * حتى تفارق مني الروح أوصالي * فقال * والله ما خاب من أمسى وأنت له * يا قرة العين في أهل ولا (٥) مال * ثم ودعها وخرج فأخذه يزيد ودعا بها فقال أخبراني عما كان في ليلتكما وأصدقاني فأخبراه وأنشداه ما قالا فلم يخرما حرفا ولا غيرا شيئا مما سمعه فقال له يزيد أتحبها يا أحوص قال أي والله يا أمير المؤمنين * حبا شديدا تليدا غير مطرف * بين الجوانح مثل النار تضطرم * فقال لها أتحبيه قالت نعم يا أمير المؤمنين * حبا شديدا جرى كالروح في جسدي * فهل يفرق بين الروح والجسد * فقال لهما يزيد إنكما لتصفان حبا شديدا خذها يا أحوص فهي لك ووصله صلة سنية فانصرف بها وبالجائزة إلى الحجاز وهو من أقر الناس عينا ٩٣٦٧ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1082997
Book record
shamela-71
Source record
1098797
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
سلامة — shamela-71 · Hadith Research Library