Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

رجل من الفصحاء

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 31124, entry [9451]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 31124, entry [9451]Open original source
رجل من الفصحاء وفد على هشام وفد على هشام بن عبد الملك ووعظه أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافي بن زكريا القاضي (٣) نا محمد بن الحسن بن دريد نا أبو عثمان عن العتبي قال صعد رجل إلى هشام بن عبد الملك في خضراء معاوية فمثل بين يديه لا يتكلم فقال له هشام ما لك لا تتكلم قال هيبة الملك وبهر الدرج فلما رجعت نفسه إليه قال له هشام تكلم وإياك ومدحنا فقال لست أمدحك (٤) إنما احمد الله فيك ثم قال إن الدنيا ذمت بأعمال العباد إذا أساءوا (٥) ولم تحمد بأعمالهم فيها إذا أحسنوا وإن الدنيا لم تكتم بما فيها فتذم ولكن إنما جهرت به فأخذها من أخذها بذلك وهي عليه وتركها من تركها لذلك وهي له وإن الدنيا نادت أهلها بأنها تاركه من أخذها ومفارقه من صحبها ومخربة عمران من عمرها فمن زرع فيها شرورا (١) حصد حزنا ومن ابر فيها هوى اجتنى ندامة وإنما هي لمن زهد فيها اليوم وأعرض عنها وآثر الحق عليها وأخذها من أخذها بعد البيان منها والإخبار عن نفسها فعز نفسه وسماها غزارة وكذب نفسه وسماها كذابة وزهد فيها آخرون فصدقوا مقالتها ورأوا آثارها في فعالها فأخذوا منها قليلا وقدموا فيها كثيرا وسلموا من الباطل وصارت لهم عونا على الحق في غيرها فلم تحمد بإحسان من أحسن فيها وهي له وذمت بإساءة من أساء فيها وهي عليه فأنت أحق بإساءتك فيها إذ كان الإحسان لك دونها فأطرق هشام يفكر في كلامه واملس الرجل فلم يره قال القاضي (٢) من أبر فيها هوى أي لقح يقال أبرت النخل وأبرته إذا لقحته (٣) ومنه قول النبي ﷺ من باع نخلا مؤبرا [١٣٦٨٦] وقوله سكة مأبورة وقال الشاعر (٤) * لا تأمنن قوما وترتهم * وبداتهم بالغشم والظلم أن يأبروا نخلا لغيرهم * والشئ تحقره وقد ينمي * وقوله فاملس معناه زال عن موضعه بسهولة وهو مأخوذ من الملامسة يقال أملس من كذا وتملس أي زال بسرعة لملاسة موضعه وأنه ليس فيها اجزاء لها نتوء ونبو وتضاريس ويقال في هذا المعنى انملص وتملص وكأنه من الدحض والزلق ويقال إن هذا الوجه أفصح الكلامين ومنه إنملصت المرأة فأزلقت إذا أسقطت جنينها ومنه الخبر الوارد أن النبي ﷺ قضى في إملاص المرأة بغرة (٥) عبد أو أمة وذلك إذا ضربت فأسقطت جنينا ميتا وهذا الخبر مما ينبه على الحذر من غرور الدنيا وقال الله تعالى ذكره " يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور " (٦) ٩٢١٥ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1082883
Book record
shamela-71
Source record
1098683
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
رجل من الفصحاء — shamela-71 · Hadith Research Library