page 30985, entry [9244]Open original source
الفرخ رجل من موالي بني أمية له قصة مع المتوكل قرأت بخط أبي الحسين الرازي أخبرني أبو علي الحسن بن القاسم بن دحيم بن إبراهيم الدمشقي (١) حدثني محمد بن سعيد الربعي قال لما أراد جعفر المتوكل الخروج من الشام إلى العراق أحب أن يجعل طريقه على البرية لينظر إلى آثار بني أمية ومصايفهم وكان في طريقه دير يعرف بدير حنينا (٢) فلما (٣) على ذلك اتصل خبره ببعض موالي بني أمية فقال والله لأنغصن عليه (٤) بأبيات أخبرها ثم تقدمه إلى الدير فجعل لصاحب الدير جعلا على أن يدعه يكتب في صدر الهيكل أبياتا فأذن له فكتب (٥) أيا منزلا بالدير أصبح خاويا (٦) * تلاعب فيه شمأل ودبور كأنك لم تقطنك بيض نواعم (٧) * ولم تتبختر في فنائك حور وأبناء أملاك غياشم سادة * صغيرهم عند الانام كبير إذا نزعوا تيجانهم فضراغم (٨) * وإن لبسوا تيجانهم فبدور على أنهم يوم اللقاء قساور (١) * ولكنهم يوم عيد النوال بحور ولم يصبح الصهريج والناس حوله (٢) * عليه فساطيط لهم وخدور وحولك رايات لهم وعساكر * خيل لها بعد الصهيل شخير ليالي هشام بالرصافة قاطن (٣) * وفيك ابنه يا دير وهو أمير إذ الملك غض والخلافة لدنة * وأنت خصيب والزمان طرير (٤) وروضك مرتاض وبيعك بائع * ورجو بني مروان فيك نضير بمسلمة الميمون وهو الذي له * تكاد قلوب المشركين تطير (٥) بلى فسقيت الغيث صوب مناكير * إليك يصعد الرواح بكور (٦) تذكرت قومي فيكم فبكيتهم * وإن شجيا بالبكاء لجدير تغربت نفسي وهي نفس لها * إذا جرى ذكر قومي أنه وزفير رويدك إن اليوم يعقبه غد * وإن صروف الدائرات تدور لعل زمانا جار يوما عليهم * لهم بالذي تهوى النفوس يحور فيفرح مرتاد ويأمن خائف * ويطلق من كل الوثاق أسير * فلما قراه المتوكل قال والله ما كتب هذا إلا رجل من بني أمية يريد أن ينغص علي ما أنا فيه فمن أتاني به فله ديته فطلب فاتي به وإذا هو رجل من بني أمية من أهل دمشق يعرف بالفرخ (٧) فامر المتوكل بقتله وقال بما قدمت يداك وما الله بظلام للعبيد قال أبو الحسين وراوي هذه الحكاية يقرأ هذا الكلام أن المتوكل لما قرأها بكى بكاء شديدا وأمر بهدم الموضع فهدم الحائظ ٩٠٠٨ -