Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حواريو عيسى ابن مريم عليهم السلام

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 30966, entry [9228]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 30966, entry [9228]Open original source
حواريو عيسى ابن مريم ﵈ كانوا اثني عشر رجلا جاء في الآثار أنهم كانوا مع عيسى ﵇ بدمشق عند نهر بردى ولم يسمهن بعضهما (١) فذكرنا هاهنا قطعة من أخبارهم ولم نفصل ذكرهم على ترتيب أسمائهم أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز الأنماطي وابو محمد عبد الكريم بن حمزة الوكيل قالا أنا أبو بكر الخطيب أخبرني محمد بن أحمد بن رزقويه (١) أنا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنبأ إسحاق قال وأنا ابن سمعان أخبرني من له علم بعلم الإنجيل أنهم ثلاثة عشر رجلا قال إدريس عن وهب أنهم كانوا اثني (٢) عشر رجلا فكان ممن حفظ اسماءهم شمعون ويحيى وابن زبد الحارث ويومان ويوفا ومربوس وفطرس ويحنس أخو يعقوب ويعقوب واندراس وميثى وفليبس ويعقوب بن زبدا ويقال أنه كان معهم آخر يقال له سرحس فالله أعلم غير أن النصارى لا يقرون به قال وأنا إسحاق أنا سعيد بن بشير (٣) عن قتادة عن كعب قال إن عيسى أعطاه الله ما أعطاه وبعثه رسولا فكان أول من اتبعه الحواريون (٤) ابن مريم مر بالحواريين فيهم يحيى ويومان ويوفا ومرقوس ومرينوس ويعقويس ولم يكن بلغ يحيى يومئذ وهم بيمسلون (٥) مات الناس من الوسخ فيعيشون بآخر تلك النيات يوما بيوم فقال لهم عيسى إنكم لو غسلتم أصحابكم من خطاياهم كان ذلك الأجر الذي لا يزول وهو خير لكم من الأجر الذي لا يصيبكم منه شئ تفوزون به يوم الميعاد قالوا وكيف نغسلهم من خطاياهم قال تكونون لي أعوانا عليهم فنخرجهم من ظلمة الخطايا إلى نور التوبة والحكمة قالوا نفعل فاتبعوه فذلك قوله تعالى " كما (٦) قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون " وهم العالون الذين يبيضون الثياب " نحن أنصار الله " (٧) فاتبعوه قال كعب كانوا اثنا عشر رجلا قال وأنا إسحاق أنا سعيد بن بشير (٨) عن قتادة عن كعب قال إن عيسى بن مريم كان لا يصحبه غني إلا أحب الفاقة لما يرى من زهده وكانت امرأة يقال لها مريم وكانت امرأة صالحة وكانت من أخيار نساء بني إسرائيل وكانت توصف بجمال فائق وكانت امرأة كثيرة المال وكانت بها عاهة وكانت تستحيض الدهر كله لا تقدر على أن تتزوج للعاهة التي بها وكان يخطبها الملوك والأشراف فامتنعت من العاهة التي كانت بها وظنو أنها ترغب بنفسها وترفعها عنهم فأبغضوها وشينوها وكانت تكتم الذي بها فلما سمعت بعيسى واجتماع الناس عليه وما أظهر من الآيات والعجائب التي كان يتخذها بإذن الله من إشفاء المريض والزمن فحدثت المرأة نفسها وقالت لو أتيت هذا النبي الذي بعثه الله إلى بني إسرائيل فأستوصفه لذاتي لعل الله يشفيني به أو مسيت ثوبه أو شيئا من جسده لرجوت الله أن يشفيني الله به ويطهرني فأقبلت حتى دخلت في غمار الناس وقد ازدحم المرضى والزمنى على عيسى ابن مريم فدخلت متنكرة بينهم في أطمارها فلم تزل في الزحام حتى وصلت إليه فلما رأت نور وجهه وما ألبسه الله من هيبة سلطانه خافت وأدركها ما يدرك النساء من الحياء والخجل فتحيرت فلم تتقدم ولم تتأخر فلما ضاق بها أمرها تحولت من خلف عيسى فوضعت يدها على ثوب (١) عيسى فمسته ثم أسرعت فتوارت في الزحام والتفت عيسى ساعة مست ثوبه فقال لشمعون من مسني يا شمعون قال شمعون ومن لم يمسك الناس أكثر من ذلك فقال عيسى لقد مسني إنسان له في مسي أمل ونية ولقد أعطاه الله ما أمل ونوى فلما سمعت المرأة فرحت بذلك ثم دنت فأسفرت عن وجهها فقالت يا نبي الله أنا التي مستك وطهرني الله بطهرك وقد اجمعت على خلع الدنيا والزهد فيها وصحبتك والإنقطاع إليك فأقبلت على مالها فأنفقته في سبيل الله على ما كان يأمرها عيسى حتى أنفذته وصارت فقيرة من فقرائهم وتخلت للعبادة وتبتلت فكانت تعد من أصحاب عيسى ابن مريم وكان لا يصحب عيسى أحد إلا اختار الزهادة للذي أعطاه الله من الزهادة وكانت هذه الامرأة تعد في الحواريين فيما زعموا عدتهم ثلاثة عشر وكان رأس الحواريين سمعون وهو أول من آمن بعيسى فقال له وهو يغسل دراعة له من صوف فقال له يا سمعون هل أنت ناصر ربك قال نعم قال فقم معي فقام معه سمعون أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد أنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال (٢) كان بين ميلاد عيسى والنبي ﷺ خمس مائة سنة وتسع وستون سنة بعث في أولها ثلاثة أنبياء وهو قوله " إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث " (١) والذي عزز به سمعون وكان من الحواريين وكانت الفترة التي لم يبعث الله فيها رسولا أربع مائة سنة وأربعا وثلاثين (٢) سنة وإن حواريي عيسى ابن مريم كانوا اثني عشر رجلا وكان قد تبعه بشر كثير ولكنه لم يكن فيهم حواري إلا اثنا عشر رجلا وكان من الحواريين القصار والصياد وكانوا عمالا يعملون بأيديهم وإن الحواريين من (٣) الأصفياء حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الفقيه أنا أبو سعد عبيد الله بن عبد الله ابن محمد بن حسكويه أنا أبو سعيد الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم نا محمد بن الجهم بن هارون السمري نا أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء قال والحواريون كانوا خاصة عيسى وكذلك خاصة رسول الله ﷺ يقع عليهم الحواريون وكان الزبير يقال له حواري رسول الله ﷺ وربما جاء في الحديث لأبي بكر وعمر وأشباههما حواري وجاء في التفسير انهم سموا حواريين لبياض ثيابهم أخبرنا أبو الوحش سبيع بن المسلم قراءة أنا أبو علي الحسن بن علي الأهوازي نا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السقطي (٤) أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد ابن عبد الله بن يزيد (٥) الدقاق (٦) أخبرنا أبو بكر يحيى بن سعدون القرطبي أنا أبو صادق مرشد بن يحيى أنا أبو الحسين عبد الباقي بن فارس أنا عبد الله بن أحمد بن الحسين قالا نا أبو بكر محمد بن عزيز السجستاني قال حواريون فيه ثلاثة أقوال صفوة الأنبياء ﵈ قيل إنهم كانوا قصارين فسموا الحواريين لتبييضهم الثياب ثم صار هذا الإسم مستعملا فيمن أشبههم من المصدقين وقيل كانوا صيادين وقيل كانوا ملوكا والله أعلم وهم صفوة الأنبياء الذين خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم وهي ثلاث لغات صفوة وصفوة وصفوة والكسر أجودهن حدثنا أبو الفضل بن ناصر لفظا أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنا أبو علي الحسن بن احمد بن عبد الغفار الفارسي نا أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج (١) قال قوله جل وعز " قال الحواريون نحن أنصار الله " (٢) قال الحذاق باللغة الحواريون صفوة الأنبياء الذين خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم وبنصرهم فسماهم الله الحواريين وقد قيل إنهم كانوا قصارين فسموا الحواريين لتبييضهم الثياب ثم صار هذا الاسم مستعملا فيمن أشبههم من المصدقين يشبهانهم (٣) وقيل انهم كانوا ملوكا وقيل أنهم كانوا صيادين والذي عليه أهل اللغة أنهم الصعوي (٤) اجبريل ويروى عن النبي ﷺ الزبير ابن عمتي وحواري من أمتي ويقال لنساء الأمصار (٥) حواريات لأنهن تباعدن عن فسق (٦) الأعرابيات لنظافتهن وأنشد أبو عبيدة لابن حلزة النسابة * فقل للحواريات يبكين عيرنا * ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح * أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ﵀ قال أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الفقيه أنا أبو الحسن علي بن احمد الواحدي المفسر قال الحواريون قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير كانوا صيادين سموا حواريين لبياض ثيابهم وقال في رواية عطاء كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها اتبعوا عيسى وصدقوه وقال قتادة والكلبي الحواريون خواص عيسى وأصفياؤه أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز الأنماطي وأبو محمد بن حمزة الحداد قالا ثنا أحمد بن علي بن ثابت قال أخبرني أبو الحسن بن رزقويه أنااحمد بن سندي (٧) ابن الحسن نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى بن عطية السعدي وعبد الله ابن زياد بن سمعان قالا عن بعض من اسلم من أهل الكتاب أن عيسى ابن مريم لما اتخذ الآيات والعجائب كفروا به وأجمعوا على قتله وقالوا ساحر كذاب وكان سياحا يسيح في الأرض لا يأويه بيت ولا قرية عليه برنس له من شعر وإزار من شعر ونعلين من النعال السبتية وفي يده عصا مأواه حين يأتيه الليل سراجه ضوء القمر وظله ظلمة الليل وفراشه الأرض ووسادته حجر الأرض ونعله وركابه عشب الأرض ربما طوى الأيام جائعا إذا أصابته (١) الشدة فرح واستبشر وإذا أصابه الرخاء خاف وحزن وكان الله قد أوحى إليه يا عيسى ابن مريم أذكرني في الدنيا أذكرك في المعاد عبدي أكحل عينيك بملمول الحرث تتعظ لي في ساعة الليل أسمعني لدادة الإنجيل إذا دخلت مسجدا من مساجدي لتضطرب قليلا (٢) خوفا مني ولتخشع جوارحك لي وقل لقومك إذا دخلوا مسجدا من مساجدي لا يدخلوا إلا بقلوب خائفة وأبصار خاشعة خافضة وأيد طاهرة من الدنس وأخبرهم أني لا أستجيب دعاء ظالم حتى يرد المظلمة إلى صاحبها يا عيسى إني ذاكر كل من ذكرني وألعن الظالمين إذا ذكروني يا عيسى لا تجالسن الخاطئين حتى يتوبوا فقال عيسى للحواريين يا معشر الحواريين لا تجالسوا الخاطئين فإن مجالسهم تقسي القلب وهي معصية الله حتى يتوبوا من المعاصي تقربوا إلى الله بمفارقتهم يا معشر الحواريين لا تحملوا علي اليوم هم غدا حسب كل يوم همه ولا يهتم أحدكم لرزق غد فإنكم لم تخلقوا لغد وإنما خلق غد (٣) لكم فخالق الغد يأتيكم فيه بالرزق ولا يقولن أحدكم إذا استقبل الشتاء من أين آكل ومن أين ألبس وإذا استقبله الصيف يقول من أين آكل ومن أين أشرب فإن كان لك في الشتاء بقاء فلك فيه رزق وإن كان لك في الصيف بقاء فلك فيه رزق ولا تحمل هم شتائك وصيفك على يومك حسب هم كل يوم بما فيه يا معشر الحواريين إن ابن آدم خلق في الدنيا في أربعة منازل فهو في ثلاثة منها بالله واثق وظنه بالله حسن وفي الرابعة سئ ظنه بربه يخاف خذلان الله إياه أما المنزلة الأولى فإنه يخلق في بطن أمه خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة يدر الله عليه رزقه في جوف ظلمة البطن فإذا خرج من البطن وقع في اللبن لا يسعى إليه بقدم ولا يتناوله بيد ولا ينهض إليه بقوة بل يكره عليه حتى يرتفع عن اللبن وينظم ويقع في المنزلة الثالثة بين أبويه يكسيان عليه فإذا ماتا تركاه يتيما فعطف عليه الناس يطعمه هذا ويكسوه هذا رحمة الله وكذلك الله تعالى لا يناوله الله العباد شيئا من يده إلى أيديهم ولكن يرزقهم وينزل عليهم من خزائن ما عنده على يدي عباده بقدر ما يشاء حتى إذا بلغ منزلته الرابعة واستوى خلقه واجتمع وكان رجلا خشي أن لا يرزقه الله أجترأعلى الحرام وعدا على الناس فقتلهم على الدنيا فسبحان الله ما أبعد هذين الأمرين (١) بعضهما من بعض يحسن ظنه بالله وهو صغير وإذا كبر ساء ظنه فأوثق نفسه في طلب ما كفل له به يا معشر الحواريين اعتبروا بالطير يطير في جو السماء هل رأيتم طيرا قط يدخر بالأمس رزق غد ألم تروه (٢) يأوي إلى وكره بغير شئ ادخره ثم يصبح غاديا (٣) مستبشرا فيعرض له رزقه ثم يرجع كذلك إلى وكره وكذلك البهائم والسباع والحيتان والوحوش وابن آدم يدخر رزق الأبد في يوم لو قدر عليه ولو فارق الدنيا وعاين الآخرة لندم ندامة لا تغني عنه شيئا يا معشر الحواريين إن أبغض العلماء والقراء إلى الله الذين يحبون أن يسودوا في المجالس ويذكروا عند الطعام ويشار إليهم بالأصابع الذين يفرغون جرايب (٤) الأرامل أولئك يضاعف الله لهم العذاب يا معشر الحواريين بحق أقول لكم ما الدنيا تحبون ولا الآخرة ترجون ولو كنتم تحبون الدنيا عملتم العمل الذي تدركون به الدنيا ولو كنتم ترجون الآخرة لعملتم العمل الذي تدركون به الآخرة بحق أقول لكم أمسيتم في زمان كلامهم كلام الأنبياء وفضلهم فضل السفهاء كلامكم دواء يبرئ الداء وقلوبكم داء لا تقبل الدواء فقد قتلتم أنفسكم على حب الدنيا قلوبكم تتلقى من أعمالكم وأعمالكم لا تتلقى من ذنوبكم اعلموا أن هذه الأرض تحمل الجبال وهذه الجبال تمسك الأرض وأجسادكم تحمل قلوبكم وقلوبكم لا تمسك أجسادكم بحب الدنيا زاغت فمالت بكم سحرت الدنيا أعينكم أصبحت الدنيا عندكم بمنزلة العروس المجلية (١) يعشقها كل من رآها وهي بمنزلة الحية لين مسها تقتل بسمها يا معشر الحواريين ليكن همكم من الدنيا أنفسكم تفوزوا بها ولا تكن (٢) همتكم بطونكم وفروجكم تضمروا من الطعام وتملوا من الحكمة يا معشر الحواريين لو توكلتم على الله حق توكله لأتاكم بالرزق كما يأتي الطير رزقه في جو السماء تغدو خماصا (٣) وتروح بطانا يا معشر الحواريين هل تستطيعون أن تعبدوا زين يعني الدنيا والآخرة من طلب الدنيا ترك الآخرة ومن طلب الآخرة ترك الدنيا (٤) الشعير وملح الجريش (٥) واخرجوا من الدنيا سالمين يا معشر الحواريين قد تنطحت لكم الدنيا فجعلتكم فوقها فليس بنار علم فيها إلا اثنان الملوك والنساء أما الملوك فإن لم تنازعوهم (٦) في دنياهم لم ينازعوكم في دينكم وأما النساء فاستعينوا عليهن بالصيام واعلموا أن النظر إلى النساء سهم من سهام إبليس مسموم وهو يزرع الشهوة في القلب وكفى بصاحبها خطيئة إنما قتلت الملوك الأخيار لأنهم دعوهم إلى دنياهم فلم يجيبوهم وأظهروا الناس على عيوبهم فقالوا نقتلهم فنستريح منهم يا معشر الحواريين لا تنازعوا أهل الدنيا في دنياهم فينازعوكم دينكم فلا دنياهم أصبتم ولا على دينكم استبقيتم يا معشر الحواريين تنطقوا بالحكمة التي جعل الله لكم في قلوبكم ولا تدنسوا أبدانكم بعرض الدنيا (٧) الدنيا لا تسروا واعلموا أن هذه الحكمة تنور القلوب إذا ما مسها العمل فلا تفسدوا فتفسدوا الناس وإن مثل الحكيم الذي يعمل بحكمته كمثل الشمس تضئ (٨) للخلائق ولا تحرق نفسها وإن مثل الحكيم الذي لا يعمل بحكمته كمثل السراج يضئ من حوله وحرق نفسه ومثل الحكيم الذي يعمل بحكمته كمثل الأترجة (١) ريحها طيب وطعمها طيب وإن مثل الحكيم الذي لا يعمل بحكمته كمثل شجرة الدفلى (٢) ورقها حسن وطعمها مر وإن مجالسة المؤمن الحكيم كمجالسة المسك إن لم يصبك منه شئ أصابك ريحه وإن مجالسة الرجل السوء بمنزلة مجالسة القبر إن لم يصبك شذاذه أصابك دخانه فإياكم وجالسة أهل المعاصي يا معشر الحواريين لا تصفوا البعوض عن شرابكم وتشترطوا القيلة تنزعون القذى من أعين الناس وتدعون العوارض في أعينكم تنظرون في ذنوب الناس كأنكم أرباب لا تنظروا في ذنوب الناس فالأرباب ما نظروا في ذنوبكم كالعبيد ما الناس إلا كالرجلين مبتلى ومعافى فارحموا صاحب البلاء واحمدوا الله على العافية يا معشر الحواريين إن الله قال لموسى يا موسى لا تحلف باسمي كاذبا وأمر موسى بني إسرائيل لا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ولكن قولوا نعم ولا يكفي بالكذب إثما وبالحلف غدرا يا بني إسرائيل كونوا حكماء علماء لا تضعوا الحكمة إلا عند أهلها ولا تكتموها أهلها فإنكم إن تكلمتم بالحكمة عند غير أهلها جهلتم وإن منعتموها أهلها فقد ظلمتموها فكونوا كالطيب العالم الذي يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع فقولوا الحكمة واعملوا بها واقبلوها ممن يقولها وإن أبغضتم قائلها واجتنبوا قول السوء وإن أحببتم قائله حبوا من أبغضكم وصلوا من قطعكم واعطو من حرمكم وصلوا على من لعنكم فإنكم إن كنتم تحبون من أحبكم وتعطون من أعطاكم كانت تلك مكافأة فليس لكم فضل على أحد ولكن أعطوا من منعكم وبروا بآبائكم وأمهاتكم ليصرف الله عنكم العسر وييسر لكم اليسر اعفو عن الناس يعف الله عنكم ألا ترون إلى ربكم كيف تشرق الشمس على أعدائه ويقسم رزقه لهم لا يحرمهم أرزاقهم لمعصيتهم إياه ويدعوهم إلى التوبة على أن يدخلهم الجنة واعلموا أن لكل كلمة حسنة أو سيئة جوابا تعطون جوابها يوم القيامة وإذا قرب أحدكم قربانه ليذبحه فيذكر أن أخاه (١) عليه في نفسه فليترك قربانه وليذهب إلى أخيه فيرضيه ثم ليذبح قربانه يا بني إسرائيل كافئوا بالإحسان وادرءؤا بالحسنة السيئة عند (٢) الله حسب كل امرئ إذا أخذ قميص أحدكم فليبسط إزاره أيضا من لطم خده فليملكن (٣) خده الآخر فيلطمه وإن سخرك رجل ميلا فاذهب معه ميلا آخر وأيما رجل منكم أصاب الخطيئة بعينه فإن كان لله رضا أن ينزعها فلينزعها وإن أصاب بعينيه جميعا فإن كان لله (٤) رضا أن ينتزعهما جميعا فلينتزعهما فإنه أريك في الدنيا أعمى وفي الآخرة بصير (٥) له وإن أصاب الخطيئة بيديه ورجليه كان لله رضا أن يقطعهما فليقطعها جميعا فإنه لا يكون له في الدنيا يدان ولا رجلان خير له من أن يكون له يدان ورجلان في النار يا بني إسرائيل لا تجالسوا الملوك على موائدهم ولا تأكلوا ما يأكلون لا تلبسوا ما يلبسون ولا تركبوا ما يركبون فإن ذلك منعة لكم عند الله ونقص في الدرجات يا بني إسرائيل ما يغني عن البيت المظلم السراج عن ظهره وباطنه مظلم فابدوا بيوتكم فأسرجوا فيها قبل أن ينتهب ما فيها فتخرب ولا تعطوا الناس سرجكم ابتدوا بأنفسكم فأدبوها وعظوها واعملوا بالحكمة ثم علموها الناس ما يغني عن الجسد إذا كان ظاهره صحيحا وباطنه فاسدا ما تغني عنكم أجسادكم إذا عجبتم وقد فسدت قلوبكم وماذا يغني عنكم أن تبقوا جلودكم وقلوبكم دنسة تخرجون الحكمة إلى الناس وتمسكون الغل في صدوركم لا تكونوا كالمنخل يخرج منه الدقيق الطيب ويمسك النخالة فذلك الحكمة تخرج من أفواهكم ويبقى الغل في صدوركم دعوا الشر ثم اطلبوا الخير ينفعكم فإنكم إذا جمعتم الخير والشر فكيف ينفعكم الخير إن الذي يخوض الماء لا بد أن يصيب ثوبه نضح الماء وإن جهد فكذلك من يحب الدنيا لا ينجو من الخطايا يا عبيد الدنيا طوبى للمجتهدين بالليل أولئك يؤتون النور الدائم قاموا في ظلماء الليل فمشوا على أرجلهم فالتمسوا مساجدهم بأيديهم يتضرعون إلى ربهم في حسن النفقة فأجابهم ربهم في الرخاء فسعدوا في الشدة صبروا بالصبر (٦) من ظلمة خطاياهم ورعوا في مساجدهم العمل وسقوا زرعهم من دموع أعينهم حتى نبت زرعهم وأدرك الحصاد ليوم فقدهم فوجدوا عاقبة ذلك عند ربهم في يوم يحشر فيه المبطلون قلوبهم معلقة عند ربهم وأجسادهم في الدنيا منتصبة قد غلبهم اليوم فخروا على وجوههم لما رجوا من رحمته ورهبوا من عذابه فمن يكون زرعه المر لا يحصد حلوا ومن يكن الحلو زرعه لا ينبت له المر ومن كان زرعه مرا حصد في آخر زمانه مرا مثل ما زرعه ومن كان زرعه حلوا فحصد (١) في آخر زمانه مثل زرعه كما لا يجتنى من الشوك التمر كذلك لا يجزى السئ إحسان بحق اقول لكم إن الدنيا خلقت وجعلت مزرعة توزع فيها العباد الخير والشر فمنفعة الخير يوم حصاده ومزرعة الشر شقاء وبلاء وعذاب يوم حصاده ضرب الله لكم مثل الآخرة خلقت للحصاد والدنيا جعلت للزرع فمن زرع وبذر اليوم فإنه يحصد يوم القيامة فليتفكر المتفكر فيما يضره وما ينفعه فإن الخير ينفعه والشر يضره فأحسن إبن آدم إلى طبيبك يقوم عليك في السقم غدا فسقمك لا يزال يعتريك (٢) (٣) الطبيب لم تفعل فكيف تفعل بك الكرامة وأنت إياه لم تكرم فصانعوا (٤) ربكم اليوم ليوم الأكبر وتجهزوا للعرض عليه فإنه قد دنا من الله إليكم فراغ فكان منكم كطرفة عين الناظرلا تمشوا مع الأشرار فتشبهون بهم فإن للحكماء فيهم عبرة وعبرة الحكماء لهو السفهاء ولهو السفهاء عبرة الحكماء فالحكيم يعتبر بالجاهل والجاهل (٥) بهواه عليكم ما كسبتم فاجتمعوا عليها وأطيلوا حبسها لا يخرج من أفواهكم ما لا يحل لكم وقد جعل الله لألسنتكم أطباقا فأطبقوها فأعرض للمؤمن الكلام ما لا يحل قد جعل الله لأعينكم أطباقا فأطبقوا عندما لا يحل لكم يا عبيد الدنيا إنه من لا يستعين على حمله لا يستطيع أن يحمله ومن لا يتوب إلى ربه كيف يغفر له ومن لا يغسل (٦) فكيف يغنيه ومن لا يتب من الخطايا كيف يقبل منه ومن يركب البحر بغير سفينة كيف ينجو من الغرق ومن لا يترك المعاصي كيف يتخلص من الذنوب ومن لا يتناول الطعام بيده كيف يأكل ومن لا يتواضع لربه كيف يعبده ومن لا يضر مسسعه (١) كيف (٢) يقطع به ومن لا يعمل عملا صالحا كيف ينفعه ومن لا يخشى العقوبات كيف يترك المحارم ومن لا يهمه عيب وجهه كيف ينظر في المرآة ومن لا تهمه الخطايا كيف يترك الذنوب ومن لا يبذل ماله لحليله كيف يحبه ومن لا يطيع ربه كيف يذهبه يا عبيد الدنيا ماذا ينقص من نور الشمس من هو قائم فيها بل ينتفع من مشى فيها وكذلك الله لا ينقص ما أعطى بل يزيد من شكر يا عبيد الدنيا إن العسل ليس في الزق كل ساعة كذلك الحكمة ليس قلوبكم كل ساعة إن الزق ما لم ينخرق سوف يساد فيه العسل كذلك أنتم ما لم تخرق (٣) شهوات الدنيا قلوبكم فسوف يعاد فيها الحكمة فلا تفسدوها بالخطايا ولا يطولن بكم الأمد إن ابتليتم بشئ من ذلك ولكن اصبروا على ترك الخطايا فإن ترك الخطايا أهون من طلب التوبة يا عبيد الدنيا ما أكثر الشجر وليس كله يثمر وما أكثر العلماء وليس كلكم يعمل إن الدابة ما لم ترض تستصعب وإن قلوبكم ما لم تلق تتركوا (٤) العلم يا عبيد الدنيا إنكم لا تدركون ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون ولا تبلغون ما تريدون إلا بترك ما تشتهون ولا ينتظر امرؤ بتوبته لغد فإن من دون غد يوما وليلة وأمر الله غاد ورائح إذا كنت في عشرين أعمى كلهم يقولون لم تطلع الشمس وأنت تنظر إليها فلا تصدقهم وإن جاءك أعمى وأنت على الطريق فقال إن هذا ليس بطريق فعلي كيف تدعوني إلى الطريق وأنت أعمى لا تبصر يا عبيد الدنيا كيف يكون من أهل الآخرة من لا تنقضي شهوته من الدنيا ومن لا تنقطع فيها رغبته يا عبيد الدنيا لو أن الله لم يعذب على الخطايا لكنتم متحققين أن تدعوها شكرا لما أنعم عليه بحق أقول لكم يا عبيد الدنيا إذا أفسدتم آخرتكم وجعلتم العلم تحت ألسنتكم والعمل تحت أقدامكم فلا أنتم تستعتبون لكن على الناس تطعنون فأي الناس أخسر منكم لو تعلمون يا عبيد الدنيا خفتم ربكم على الناس وأمنتموه على انفسكم فكيف يبغض أحدكم صاحبه على الظن ويدع نفسه على اليقين أم كيف يغضب أحدكم إذا ذكر بعض ذنوبه وهي حق ويفرح إذا مدح بما ليس فيه بحق أقول لكم ما عمرت أرواح إبليس في شئ ما عمرت فيكم إنما أعطاكم الله الدنيا لتعملوا فيها ولم تعطلوها لتشتغلوا عن الآخرة إنما بسطها لكم لتعلموا ولم يبسطها لكم لتضلوا إنما أعانكم بها على العبادة ولم يعنكم بها على الخطايا وإنما أمركم فيها بطاعته ولم يأمركم فيها بمعصية وإنما أعانكم فيها على الحلال ولم يبخل (١) لكم بها الحرام وإنما وسعها لتواصلوا بها ولم يوسعها لكم لتعاطوا فيها إذ كنتم مساكين جياعا عراة تركتم الإثم والحرام حين كنتم أغنياء شباعا بخير وقعتم في الحرام بئس ما (٢) صنعتم بأنفسكم ونعم ما صنع بكم ربكم حين كنتم هزالى ضعفى حملتم الأوساق (٣) الثقيلة وحين سمنتم عجزتم عنها وحين كنتم عميان (٤) بصركم وحين أبصرتم عميتم وحين كنتم صما أسمعكم وحين سمعتم صممتم وحين كنتم جهالا علمكم وحين صرتم معلمين كلكم جهلتم وحين كنتم أمواتا أحياكم وحين أحياكم متم وحين كنتم ضلالا هداكم وحين اهتديتم ضللتم وحين كنتم أذلة مستضعفين سألتم العز والسلطان وحين أعطيتم كفرتم وحين كفر الناس استقبحتم وحين فتح لكم ضيعتم وحين صرفت عنكم الدنيا أخلصتم أعمالكم وحين فتحها عليكم (٥) يا صاحب العلم إن الأجر محروص عليه ولا يدركه إلا من عمل ولا يفتح إلا لمن يسأله ولا يجده إلا من طلبه يا صاحب العلم إن الشجر يتفاضل في الثمار وكذلك تتفاضل الرجال بالقول والأعمال يا صاحب العلم إن الشجر لا يكمل إلا بالثمر وطيبه فكذلك لا يكمل الدين إلا بتحرج عن المحارم يا صاحب العلم إن الماء يطفئ النار وكذلك ينبغي للعلم أن يطفئ الغضب يا صاحب العلم إن الزرع لا يصلح إلا بالماء والتراب وكذلك الإيمان والعمل يا صاحب العلم كل شئ إنما ينبت بالزرع وكذلك الله يجزى كل عامل بما عمل يا صاحب العلم إنه لا يجتنى الماء والنار في إناء واحد كذلك لا يجتمع الفقه والغناء في قلب واحد يا صاحب العلم إذا زال القلب عن حب النصر لله فإنه كالحجر الثقيل يجر من الهبوط إلى الصعود يا صاحب العلم إنه لا يكون مطر بغير سحاب كذلك لا يكون (٦) مرضاة الله إلا بقلب نقي يا صاحب العلم إن السارق إذا اطلع على شئ من عمله ووجدت عنده السرقة يكذب ذلك معذرته وتستبين للناس معرفته كذلك القارئ إذا عمل معصية الله استبان للناس أنه لا يريد بقراءته وجه الله يا صاحب العلم إن الزانية إذا حملت يفضحها حملها وكذلك يفتضح بالعمل من كان يغر الناس بالقول الحسن ويقول ما لا يفعل يا صاحب العلم إن النفس نور كل حي وإن الحكمة نور كل قلب وإن النفوس رأس كل حكمة والحق بابه كل خير ورحمة الله باب كل حق ومفتاح ذلك الدعاء والتضرع إلى الله وكيف يفتح باب بغير مفتاح يا صاحب العلم إن الرجل الحكيم لا يغرس في شجرة إلا شجرة يرضاها ولا يحمل على خيله إلا فرسا يرضاه ولا يحرث إلا ببذر يرضاه فكذلك المؤمن العالم لا يعمل الأعمال إلا برضا ربه يا صاحب العلم إن الصقالة تصلح السيف وتجلوه وكذلك الحكمة في قلب الحكيم مثل الماء في الأرض الميتة وهي في قلب الحكيم مثل النور في الظلمة يضئ به الناس يا صاحب العلم إذا عرض لك الشيطان فقال كيف رفع الله السموات بغير عمد فقل إن لم تكن شهدت السموات كيف رفعت وبنيت فقد رأيت سماء مثلها سحابا ينشطها الله ثم يؤلف بينه في ساعة فيكون سماء دون هذه فبعث الله عليه شمسها وقمرها ثم يكشطها عن وجه السماء وكذلك يكشط الله عن وجه الأرض يوم القيامة يا صاحب العلم إن نقل الحجارة عن رؤوس الجبال أهون من أن تحدث من لا يقبل حديثك فيكون مثلك في ذلك كمثل الذي ينقع الحجارة في الماء لتلين وكمثل الذي يضع المائدة لأهل القبور وكمثل المغني عند الميت وكمثل الذي يريد أن يجتني العنب من الشوك يا صاحب العلم احبس الفضل من قولك الذي يخاف عليك المقت من ربك يا صاحب العلم لا تحدث حديثا إلا بحكمة تفهمه ولا تغبط أمرا في قوله حتى يستبين لك عمله يا صاحب العلم تعلم من العلماء ما جهلت وعلم الجاهل ما علمت يا صاحب العلم عظم العلماء بعلمهم ودع منازعتهم ولا تصغر الجهال بجهلهم ولا تطروهم ولكن علمهم وقربهم يا صاحب العلم اعلم أن كل نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيئة تؤاخذ بها يا صاحب العلم إن كل معصية عجزت عن نوبتها بمنزلة عقوبة تعاقبها يا صاحب العلم كرب الموت لا تدرى شئ يغشاك فاستعد له قبل أن يغشاك أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثني أبي نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي ثمامة الواقدي قال قال الحواريون لعيسى ابن مريم من المخلص لله قال الذي يعمل العمل لله لا يحب أن يحمده الناس عليه قال سفيان حدثني به منصور عنه يعني عبد العزيز فلقيته فسألته أخبرنا أبو القاسم النسيب أنا رشأبن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن أحمد نا عبد المنعم عن أبيه عن وهب قال قرأت في الإنجيل أن المسيح ﷺ قال للحواريين من أجلد (١) الحساسه (٢) وسسها (٣) كالحمام قد يروي بعضه مرفوعا ولا يصح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا ابن مسعدة أنا حمزة أنا ابن عدي (٤) نا قاسم ابن علي الجوهري نا محمد بن ميمون بن كامل الحمراوي ثنا محمد بن إسحاق يعني العكاشي حدثني الأوزاعي حدثني مكحول والقاسم أنهما سمعا أبا أمامة يقول إن رسول الله ﷺ قال إن أخي عيسى ابن مريم قال للحواريين يوما (٥) يا معشر الحواريين كونوا في الشر بلها كالحمام وكونوا في الحذر والإجتهاد كالوحش إذا طلبها القناص [١٣٦٥١] أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا ابن النقور وأبو القاسم البسري وعبد الباقي بن محمد ابن غالب قالوا أنا أبو طاهر المخلص حدثني أبو العباس بن المارستاني نا مهنى بن يحيى الشامي نا بقية بن الوليد عن الزبيدي عن عبد الله بن عاصم عن وهب بن منبه قال وجدت في بعض الكتب أن الحواريين أتوا عيسى فقالوا يا روح الله إن معنا رجلا به شئ من اللمم فإن (١) رأيت أن تدعوا له ليذهب عنه قال وما هو قالوا أحمق فقال إن جبريل عهد إلي عن الله ﷿ بكل شئ ولم يعهد إلي في الحمق بشئ وما كنت بالذي أعترض على الله فيما لم يعهد فيه إلي بشئ أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الخندمي نا إبراهيم بن محمد الشافعي نا ابن عيينة عن محمد بن سوقة عن عكرمة عن ابن عباس قال حج الحواريون فلما دخلوا الحرم مشوا تعظيما للحرم أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز وأبو محمد بن حمزة قالا نا أحمد بن علي بن ثابت أنا أبو الحسن بن رزقويه (٢) أنا أحمد بن سندي (٣) نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر قال وأنبأ ابن سمعان أنبأ من له علم بالإنجيل أن الحواريين (٤) فرقهم شمعون بعد عيسى حيث أمره عيسى فوجه من الحواريين الأتباع الذين كانوا بعد عيسى فوجه فرطوس (٥) الحواري ومعه يونس من الأتباع ولم يكن من الحواريين إلى الرومية ووجه أندرايس وميثا إلى الأرض التي يأكل (٦) أهلها الناس ووجه مويوس (٧) إلى أرض بابل من أرض المشرق ووجه فيلبس (٨) إلى أرض القيروان وطنجة (٩) وهي إفريقية ووجه يحنس إلى أقسوس قرية الفتية أصحاب الكهف ووجه يعقوبس إلى أروشلم وهي إيليا قرية بيت المقدس ووجه يوفا بن سلقا (١٠) إلى أرض الحجار ووجه يعقوب ومعه يهودا ولم يكن يهودا من الحواريين وكان من الأتباع إلى أرض بربر دون إفريقية ووجه يحنا بن زبدا ويومان إلى أنطاكية وذلك أنهم لما رأوا الآية التي قال لهم عيسى إن الملائكة تلقاكم بمغارف من نور فلما أمرهم شمعون فقاموا ليتفرقوا فلقيتهم الملائكة بمغارف (١) النور يتكلم كل رجل منهم بلغة القوم الذي وجه إليهم ودفعتهم الملائكة فإذا كل رجل منهم على باب المدينة التي وجه إليها من ساعته " حرف الحاء فارغ " " حرف الدال " ٨٩٩٧ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1082753
Book record
shamela-71
Source record
1098553
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain