page 30954, entry [9195]Open original source
ابن أبي اللقاء الشاعر كان بدمشق وذكر بعض أديارها (٤) في شعره حكى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن المظفر الشمشاطي قرأت في كتاب الديرة تأليف الشمشاطي حدثني ابن أبي اللقاء قال أقمت بدمشق مدة فأحببت أن أمضي إلى هذا الدير يعني دير صليبا (٥) الذي يعرف بدير خالد فتواعدنا أنا وإخوان لي على المضي إليه والمقام فيه يوما وليلة فلما رأيناه وحسنه وكثرة رياضه وحدائقه وبنائه أطربنا وأعجبنا فأقمنا به شهرا نصطبح ونغتبق وقلت فيه (١) * جنة لقبت بدير صليبا * مبدع حسنه جمالا (٢) وطيبا جئته للمقام يوما فظلنا (٣) * فيه شهرا وكان أمرا عجيبا شجر محدق به ومياه * جاريات والروض يبدي ضروبا * * من بديع الألوان يضحي به ألنا * ظر مما يرى لديه طروبا كم رأينا بدرا به فوق غصن * مائس قد علا بشكل كثيبا وشربنا به الحياة مداما * تطلع الشمس في الكؤوس غروبا فكأن الظلام فيها (٤) نهار * لسناها تسر منا القلوبا (٥) لست أنسى ما مر فيه ولا أج * عل مدحي إلا لدير صليبا * قال الشمشاطي وحدثني ابن أبي اللقاء قال أخبرت بدير باعنتل (٦) وقد خرجت من دمشق إلى حمص فنزلت أنا و (٧) كانوا معي وبتنا فيه ليلنا وأقمنا فيه من الغد وعاشرنا من رهبانه قوما ظرفاء فيهم شماس اسمه عيسى ما رأيت أحسن منه وجها ولا أرق طبعا ولو ساعدني من كان معي لأقمت فيه شهرا وفارقته وقلبي فيه وعملت قصيدة منها * يا دير باعنتل لم يقض له وطره * من ظبيك الملبس هما وأحزانا القلب فيك رهين لا فكاك له * والشوق يبدي دموع العين بهتانا أيقضى الله لي (٨) إليك * لقد ملكت زلفى وإنعاما وإحسانا فسوف أجعل منك (٩) * ولا أريم من ربعك (٩) حتى أنال الذي أرجو أو أمله * ممن غدوت به بالعشق ولهانا * ٨٩٦١ -