Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو يزيد المكي المعروف بالغريض

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 30918, entry [9139]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

page 30918, entry [9139]Open original source
أبو يزيد المكي (١) المعروف بالغريض (٢) قدم دمشق على الوليد بن يزيد أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن الحسين نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال قال المدائني كان الغريض عند النسوة من قريش من العبلات (٣) الثريا وأختها أم عثمان وكان أولا خياطا وكان ظريفا حلو اللسان حسن الجرم فدفعته إلى ابن (٤) سريج ليعلمه الغناء فقبله فلما رأى ابن سريج (٥) حذقه وحسن خلقه ووجهه وظرف لسانه وحلاوة منطقه خاف أن يبرز عليه فنحاه عن خدمته فقلن له مواليه هل لك أن تنوح بالمراثي ففعل فكان من أشجى الناس نوحا فكان يدخل المآتم وتضرب دونه الحجب ثم ينوح فيفتن (٦) كل من سمعه فنهته الجن عن ذلك فانتهى ورجع إلى الغناء فصار غناؤه شجيا كذلك النوح (٧) قال وحدثني بعض المدنيين قال رأينا بين عمودي سرير مولاته الثريا ومعه نسوة يسعدنه وهو ينوح عليها بقول القائل (١) * ألا يا عين ما لك تدمعينا * أمن (٢) جزع بكيت فتعذرينا أم أنت مصابة تبكين شجوا * وشجوك مثله أبكى العيونا * قال فرأيت النساء وقد ألهبت فيهن النيران (٣) وجميع من مع الجنازة من الرجال والنساء قال وقال الزبيري (٤) حججنا فلما كنا بجمع (٥) سمعنا أحسن غناء فعدل الحاج كلهم مصوت إليه فإذا هو الغريض فسألوه أن يغني صوتا فأجابهم فوقف حيث يسمع ولا يرى يغني بشعر عمر بن أبي ربيعة (٦) أيها الرائح المجد ابتكارا * قد قضى من تهامة الأوطارا ليت ذا الدهر كان حتما علينا * كل عامين حجة واعتمارا فما سمع السامعون أحسن من ذلك قال وكانت الجن قد تقدمت إليه مرارا ألا ينوح وقالوا قد هربت بسكاننا عن الحرم وأخرجتهم منه ثم تقدموا إليه ونهوه ألا يتغنى بهذا الشعر وقالوا قد ذهب بعقول النساء وهو شعر عبد الله بن نمير النميري (٧) * وما أنس م الأشياء (٨) لا أنس شادنا * بمكة مكحولا أسيلا مدامعه وقال أبو عبد الله الجمحي (٩) حدثني مولى (١٠) لآل الغريض قال شهدت جنازة لبعض أهله فقيل له تغن فقال هو ابن الزانية إن فعل فقالت بعض موالياته أنت والله كذلك قال وكذلك أنا قال نعم قال أنتن أعرف وأعلم بي وكان قد أمسك عن الصوت الذي نهته الجن وتقدموا إليه في ذلك مرارا فلما أغضبوه موالياته وقلن له غن بهذا الصوت وما أنس م الأشياء لا أنس شادنا * بمكة مكحولا أسيلا مدامعه تشرب لون الرازقي (١) بياضه * أو الزعفران خالط المسك رادعه * قال فلويت عنقه ونحن ننظر إليه فمات في ذلك المجلس فقال كثير بن كثير السهمي يرثي عبيد بن سريج المغني (٢) * ما اللهو بعد عبيد حين يخبره * من كان يلهو به منه بمطلب لله قبر عبيد ما تضمن من * لذاذة العيش والإحسان والطرب لولا الغريض ففيه من شمائله * مشابه لم أكن فيه بذي أرب * ٨٩٠٥ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1082713
Book record
shamela-71
Source record
1098513
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain