page 30550, entry [8866]Open original source
أبو عامر (٢) المكي إن لم يكن محمد بن عبيد الله بن أبي صالح فهو غيره قدم دمشق وناظر بها غيلان القدري أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي أنا عبد العزيز بن على بن احمد الخياط أنا عبيد الله بن محمد بن سليمان أنا جعفر بن محمد ابن المستفاض الفيريابي نا محمد بن المصفي نا بقية حدثني محمد بن نافع الثقفي عن محمد بن عبيد عن رجل عن أبي عامر المكى قال لقيت غيلان بدمشق مع نفر من قريش فسألوني أن أكلمه فقلت اجعل لي عهدا لله وميثاقا أن لا تغضب ولا تجحد ولا تكتم قال فقال ذلك لك فقلت نشدتك بالله هل في السموات أو في الأرض شئ قط من خير أو شر لم يشأه الله ولم يعلمه حتى كان قال غيلان اللهم لا قال قلت فعلم الله بالعباد كان قبل (٣) أداء أعمالهم فقال غيلان بل علمه كان قبل أعمالهم قلت فمن أين كان علمه بهم من دار كانوا فيها قبله جبلهم في تلك الدار غيره وأخبره الذي جبلهم في الدار عنهم (٤) أم من دار جبلهم هو فيها وخلق لهم القلوب التى يهوون بها المعاصي قلت فهل كان يحب أن يطيعه جميع خلقه قال غيلان نعم قلت انظر ما تقول قال هل معها غيرها قلت نعم قلت فهل كان إبليس يحب أن يعصي الله جميع خلقه قال فلما عرف الذي أردت سكت فلم يرد علي شيئا قال ثم قال يا أبا عامر هل لهؤلاء الكلمات من أصل قلت نعم أجيك بهن من كتاب الله عز وجل إن الله خلق جميع خلقه من أربعة أشياء لم يخلق شيئين من شئ واحد فجعل الطاعة في اثنين وجعل المعصية في اثنين فاللذان (١) فيهما الطاعة هي فيهما إلى يوم القيامة واللذان (١) فيهما المعصية هي فيهما إلى يوم القيامة إن الله خلق الملائكة من نور وخلق الجان من نار وخلق البهائم من ماء وخلق آدم من طين فجعل الطاعة في الملائكة والبهائم وجعل المعصية في الجن والإنس قال غيلان صدقت ٨٦٣٦ -