page 30317, entry [8708]Open original source
أبو حلحة بن الرداد الشاعر من أهل دمشق حكى عن أبي تمام الطائي الشاعر حكى عنه أبو بكر محمد ابن النائحة الشاعر الدمشقي وأظنه الأول قرأت بخط أبي الحسين الرازي قال ذكر لي عن أبي بكر بن النائحة أن أبا تمام الطائي وافى دمشق وجاء إلى باب حلحلة فاستأذن عليه فقال أبو حلحلة لغلامه سله من هو فقال قل له إذا صعدت إليك عرفتك فأذن له فصعد وعليه ثوب كردواني قال فقلت له من أخونا فقال أبو التمام وما جئت هذا البلد يعني دمشق إلا ملتمسا لقاءك فقلت أحب أن تنشدني شيئا فقال (١) * شهدت لو أقوت (٢) مغانيهم (٣) بعدي * ومحت (٤) كما محت وشائع (٥) من برد * إلى آخرها فاستحسنها قلت ما لي أرى عليك أثر خلة (٦) وقد جئت من مصر قال أصبت في طريقي فقلت قل في الأمير مالك بن طوق (٧) شعرا وكان يتقلد دمشق فقال قصيدته التي يقول فيها (١) * سلم على الجزع (٢) من سلمى بذي سلم * عليه وسم من الأيام والقدم * وعنيت بوصله إلى مالك بن طوق فاستحسن شعره وأمر له بمائتي دينار وتختين (٣) ثيابا وبغلة فقلت لأبي تمام يمدح الكروس وتبوك (٤) فإنها شيخا دمشق فمدحهما بقصيدة أولها (٥) * ضحك الزمان وكان غير ضحوك * بكروس حلف الندى وتبوك * فأمر له كل واحد منهما بمائة دينار وحسنت حاله واجتذبه نوح بن عمرو بن حوي السكسكي إليه فامتدحه أبو التمام بقصيدته التي يقول فيها (٦) * يوم الفراق لقد خلقت طويلا * لم تبق لي جلدا ولا معقولا لا تدعون نوح بن عمرو دعوة * في الخطب (٧) إلا أن يكون جليلا * قال فبره نوح بن عمرو وأكرم مثواه ثم خرج من دمشق ٨٤٨٠ -