page 28925, entry [8191]Open original source
وحشي بن حرب أبو دسمة الحبشي مولى جبير بن مطعم النوفلي (١٠) ويقال كان عبدا لابنه الحارث بن عامر بن نوفل ووحشي قاتل حمزة عم رسول الله ﷺ أسلم على عهد النبي ﷺ وروى عنه أحاديث روى عنه ابنه حرب بن وحشي وجعفر بن عمرو بن أمية الضمري وكان ممن خرج مع خالد بن الوليد إلى اليمامة وقدم معه الشام وشهد اليرموك والظاهر أنه شهد فتح دمشق وقيل إنه سكن دمشق والصحيح أنه كان يسكن حمص (١) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحاكم أنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي ببغداد نا أبو الوليد هشام بن عمار الدمشقي نا الوليد بن مسلم حدثني وحشي ابن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع فقال ﷺ تأكلون وأنتم متفرقون قال فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله على أوله وآخره واحمدوه على آخره يبارك لكم فيه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال قرئ على أبي عثمان البحيري أخبرنا جدي أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن بحير البحيري أنا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا علي بن سهل الرملي حدثنا الوليد يعني ابن مسلم عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي بن حرب أن رجلا قال يا رسول الله إنا نأكل وما نشبع قال فلعلكم تفترقون عن طعامكم اجتمعوا عليه واذكروا اسم الله يبارك لكم أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أخبرنا أحمد بن الحسن نا عمربن احمد نا خليفة بن خياط قال (٢) ووحشي مولى جبير بن مطعم مات بحمص أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن منده أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٣) نا ابن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال (٤) في تسمية من نزل الشام وحشي قاتل حمزة كان ينزل حمص قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر السوسي أنا أبو الحسن الساجي أنا أبو علي الفقيه نا ابن سعد قال (١) وحشي بن حرب الحبشي قاتل حمزة أسلم بعد ذلك وصحب النبي ﷺ وسمع منه أحاديث ونزل حمص حتى مات بها وولده بها اليوم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد قال في الطبقة الرابعة وحشي ابن حرب وكانأسود من سودان مكة عبدا لابنة الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ابن قصي ويقال بل كان عبدا لجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ولم يبلغنا أنه شهد بدرا مع المشركين ولكنه خرج معهم إلى أحد فقالت (٢) له ابنة الحارث بن نوفل بن عامر إن أبي قتل يوم بدر فإن أنت قتلت أحد الثلاثة فأنت حر إن قتلت محمدا أو حمزة (٣) بن عبد المطلب أو علي (٤) بن أبي طالب فذكر قصة قتله حمزة قال محمد بن عمر ثم إن وحشيا بعد ذلك خرج إلى الشام حين خرج المسلمون فلم يزل معهم في تلك المواضع والمشاهد حتى فتحت حمص فنزلها ووقع في الخمر يشربها ولبس المعصفر المصقول فكان أول من ضرب في الخمر بالشام وأول من لبس المعصفرات بالشام وليس بينهم في ذلك اختلاف وله بقية وعقب بالشام وقد روى الوليد ابن مسلم عن وحشي بن حرب بن وحشي أحاديث عنأبيه عن جده أنبأنا أبو محمد بن الآبنوسي ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أخبرنا أبو محمد الجوهري نا أبو الحسين بن المظفر أنا أحمد بن علي بن الحسن أنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال ومن حلفائهم يعني بني نوفل وحشي مولى جبير بن مطعم قاتل حمزة له ثمانية (٥) أحاديث أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل أنا أبو الفضل وأبو الحسين وابو الغنائم واللفظ له قالوا أخبرنا أبو أحمد زاد أبو الفضل ومحمد بن الحسن قالا أخبرنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا البخاري قال (١) وحشي الحبشي مولى جبير ابن مطعم القرشي نزل الشام مع النبي ﷺ قال إسحاق بن يزيد نا محمد بن مبارك الصوري نا صدقة بن خالد حدثني وحشي ابن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده قال كان معاوية ردف النبي ﷺ فقال ما يليني منك قال بطني قال اللهم املأه علما وحلماح قال ابن عساكر (٢) في إسناده نظر أنبأنا أبو الحسين وابو عبد الله قالا أخبرنا ابن منده أخبرنا حمد إجازة ح قال وأخبرنا أبو طاهر أخبرنا علي قالا أخبرنا ابن أبي حاتم قال (٣) وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم نزل الشام له صحبة قاتل (٤) حمزة بن عبد المطلب ومسيلمة الكذاب روى عنه عبيد الله بن عدي بن الخيار وابنه حرب بن وحشي سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو غالب وابو عبد الله ابنا البنا قالا أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي إجازة أخبرنا أبو القاسم بن عتاب أخبرنا ابن جوصا إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أخبرنا الحسن بن احمد أنا علي بن الحسن أنا عبد الوهاب الكلابي أنا ابن جوصا قال سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الأولى من اصحاب النبي ﷺ وحشي بن حرب الحبشي مولى طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ولده وقال الكلابي داره بحمص كتب إلي أبو عبد الله محمد بن احمد أنا محمد بن أحمد بن عيسى أخبرنا أبو عبد الله العكبري قال قرئ على أبي القاسم البغوي قال وحشي بن حرب يقال إنه سكن دمشق وروى عن النبي ﷺ أحاديث ثم ذكر له حديثا عن داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده قال قالوا يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع قال البغوي ويقال إن وحشي قاتل حمزة ليس هذا هو الذي ذكرنا وهو وحشي مولى جبير بن مطعم ويكنى أبا دسمة وقد روى عن النبي ﷺ حديث قتل حمزة بطوله وقد كتبته في أخبار حمزة قال ابن عساكر (١) كذا قال البغوي ووهم في التفرقة بينهما هو رجل واحد أخبرنا أبو الحسن الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد نا مسدد بن علي بن عبد الله الأملوكي أخبرنا أبي أخبرنا عبد الصمد بن سعيد القاضي قال في تسمية من نزل حمص من أصحاب النبي ﷺ وحشي بن حرب الحبشي وهو مولى لطعمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وولده بحمص إلى اليوم وقد كتبت عن بعض ولده النسخة التي بخطه (٢) ومات بحمص في بركة من خمر وهو أول من ضرب في الخمر أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده قال وحشي بن حرب الحبشي مولى جبير بن مطعم كان يكنى أبا دسمة وكان ينزل حمص روى عنه جعفر بن عمرو (٣) بن أمية الضمري وابنه إسحاق بن وحشي أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل محمد بن طاهر أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أبو نصر البخاري قال وحشي الحبشي (٤) مولى جبير بن مطعم القرشي نزل إلى الشام سمع النبي ﷺ روى عنه جعفر بن عمرو بن أمية في قتل حمزة أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا قال لنا أبو نعيم الحافظ وحشي بن حرب أبو دسمة مولى جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل قاتل حمزة أسلم بعد الفتح فقدم مع وفد ثقيف وشهد اليمامة ورمى مسيلمة الكذاب هو والأنصاري فقتل مسيلمة من ضربتيهما ثم تحول إلى الشام فسكن حمص ومات بها حديثه عند جعفر ابن عمرو بن أمية وعند أولاده أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أخبرنا أبو بكر الخطيب قال وحشي مولى جبير بن مطعم القرشي وهو قاتل حمزة عم النبي ﷺ ثم إنه أسلم وجاهد مع المسلمين أهل الردة ويقال إنه قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة وله روايات عن النبي ﷺ حدث عنه ابنه حرب قرأت على أبي محمد بن حمزة عن علي بن هبة الله بن جعفر قال (١) أما وحشي بحاء مهملة فهو وحشي (٢) مولى جبير بن مطعم قاتل حمزة أسلم على يد (٣) النبي ﷺ وجاهد أهل الردة وقتل (٤) مسيلمة الكذاب روى عنه ابنه حرب أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر الواقدي (٥) حدثني ابن أبي سبرة عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال أمر رسول الله ﷺ بقتل وحشي مع النفر ولم يكن المسلمون على أحد أحرص منهم على وحشي وهرب وحشي إلى الطائف فلم يزل به به مقيما حتى قدم في وفد الطائف على رسول الله ﷺ فدخل عليه فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (٦) فقال وحشي قال نعم قال اجلس حدثني كيف قتلت حمزة فأخبره فقال له رسول الله ﷺ غيب عني وجهك قال فكنت إذا رأيته تواريت عنه حتى خرج الناس إلى مسيلمة الكذاب (٧) فدفعت إلى مسيلمة فزرقته (٨) بالحربة وضربه رجل من الأنصار فربك أعلم أينا قتله هذا حديث غريب وإسناده غريب والمحفوظ حديث سليمان بن يسار عن جعفر بن عمر أخبرناه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن أبي (٩) عثمان وابو منصور مقرب ابن الحسين بن الحسن قالا أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون أنا علي بن عمربن أحمد بن مهدي حدثنا أبو علي محمد بن سليمان بن علي المالكي بالبصرة نا أبو هريرة الصيرفي محمد بن فراس ومحمد بن علي القطعي قالا حدثنا وهب بن جرير نا أبي قال سمعت محمد بن إسحاق (١) نا عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال خرجت أنا وعبيد الله (٢) بن عدي بن الخيار في زمن معاوية غازيين فلما قفلنا مررنا بحمص وكان وحشي بها فقد سكنها فقال لي عبيد الله هل لك أن يأتي وحشيا فنسأله عن قتل حمزة فخرجنا نريده فسألنا (٣) عنه فقيل لنا إنكما ستجدانه بفناء داره على طنفسة له وهو رجل قد غلبت عليه الخمر فإن تجداه صاحيا تجدا رجلا غريبا وإن تجداه وبعض ما يكون فيه (٤) فانصرفا عنه فأتيناه فإذا نحن بشيخ كبير أسود مثل البغاث (٥) على طنفسة له بفناء داره فإذا هو صاح لا بأس به فسلمنا عليه فرد السلام ثم رفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي بن الخيار فقال ابن لعدي بن الخيار أنت قال نعم قال أما والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى على بعيرها فإني أخذتك بضبعيك فناولتها إياك فلمعت لي قدماك فما هو إلا أن وقفت علي فعرفتك قلت (٦) فلما رأيتك عرفتك قال فجلسنا إليه (٧) وقلنا أتيناك نسألك عن حديث قتلك حمزة كيف كان فقال لنا أما إني سأحدثكم بما حدثت به رسول الله ﷺ كنت بمكة لجبير بن مطعم وكان طعيمة بن عدي عمه قتل يوم بدر فقال إن قتلت حمزة عم محمد ﷺ بعمي (٨) فأنت حر قال وكانت لي حربة أقذف بها قل ما أخطئها (٩) قال (١٠) فخرجت مع الناس يوم أحد وإنما حاجتي قتل (١) حمزة فلما التقى الناس أخذت حربتي وخرجت أنظر حمزة وهو في عرض الناس مثل الجمل الأورق (٢) يهذ (٣) الناس بسيفه هذا ودنا مني إلا أنه تستر مني بأصل شجرة أو صخرة إذ بدر من الناس فلان ابن عبد العزى فلما رآه حمزة قال هلم يا ابن مقطعة البظور فضربه فوالله لكأنما أخطأ رأسه (٦) وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت بين كتفيه حتى خرجت من بين ثدييه (٧) وتركته (٨) واستأخرت عنه حتى مات ﵀ ثم قمت إليه ثم انتزعتها منه ثم أتيت العسكر فقعدت فيه فلم يكن لي حاجة بغيره وإنما قتلته لأعتق فلما قدمنا مكة عتقت وأقمت بها حتى (٩) فتحت مكة ثم هربت إلى الطائف فلما خرج وفد ثقيف إلى رسول الله ﷺ ضاقت علي الأرض بما رحبت قلت ألحق بالشام أو اليمن أو ببعض البلاد فوالله إني لفي ذلك مفكرا (١٠) إذ قال لي قائل ويحك الحق بمحمد ﷺ فوالله ما يقتل أحدا دخل في دينه وتشهد (١١) بشهادته قال فخرجت حتى قدمت على رسول الله ﷺ المدينة فلم يرعه إلا وأنا قائم على رأسه أشهد بشهادة الحق فلما رآني قال وحشي قلت نعم قال اجلس فحدثني كيف كان قتلك حمزة فجلست بين يديه فحدثته كما حدثتكم ثم قال ويحك يا وحشي غيب عني وجهك فلا أراك فكنت أتنكب رسول الله ﷺ حتى توفي فلما سار المسلمون (١٢) إلى مسيلمة خرجت معهم بحربتي (١٣) فلما التقى المسلمون وبني حنيفة نظرت إلي مسيلمة ووالله ما اعرفه وبيده سيفه ورجل آخر من الأنصار يريده من ناحية أخرى وكلانا يتهيأ له حتى إذا أمكنتني (١) منه الفرصة دفعت إليه حربتي فوقعت فيه وشد (٢) الأنصاري يضربه فربك أعلم أينا قتله فإن كنت قتلته فقد قتلت خير الناس (٣) (٤) بعد رسول الله ﷺ وقتلت شر الناس أخبرناه أعلى من هذا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن احمد نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد ابن إسحاق قال (٥) فحدثني عبد الله بن الفضل عن سليمان بن يسار عن جعفر بن أمية الضمري قال خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار مدربين في زمان معاوية فأدربنا (٦) مع الناس فلما قفلنا مررنا بحمص وكان وحشي مولى جبير بن مطعم قد سكنها فأقام بها فلما قدمناها قال لي عبيد الله بن عدي هل لك أن تأتي وحشيا فتسأله عن قتل حمزة كيف قتله قلت إن شئت فخرجنا نسأل عنه بحمص فقال لنا رجل ونحن نسأله عنه إنكما ستجدانه بفناء داره وهو رجل قد غلبت عليه الخمر فإن تجدانه صاحيا تجدا رجلا عربيا وتصيبا عنده ما تريدان من حديثه فتسألاه عما بدا لكما وإن تجداه وبه بعض ما يكون به فانصرفا عنه ودعاه فخرجنا نمشي حتى جئنا فوجدناه بفناء داره على طنفسة له فإذا شيخ كبير مثل البغاث قال يونس قال ابن إسحاق يعني بالبغاث الذكر من الرخم إذا هرم اسود قال وإذا هو صاح لا بأس به فسلمت عليه فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي فقال ابن لعدي ابن الخيار أنت قال نعم قال أما والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية حتى أرضعتك فإني ناولتها إياك بذي طوى وهي على بعيرها فأخذتك مني وأنت في عرضتك (٧) فلمعت لي قدماك حتى رفعتك إليها فوالله إن هو إلا أن وقفت علي فرأيتهما فعرفتهما فجلسنا إليه فقلنا جئناك لتخبرنا عن قتلك حمزة بن عبد المطلب حين قتلته كيف قتلته (١) فقال أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله ﷺ حين سألني عن ذلك كنت غلاما لجبير بن مطعم وكان عمه طعيمة بن عدي قد قتل يوم بدر فلما سارت قريش إلى أحد قال لي جبير إن قتلت حمزة عم محمد ﷺ يعني فأنت عتيق فخرجت مع الناس حين خرجوا إلى أحد وكنت رجلا حبشيا أقذف بالحربة قذف الحبشة قل ما أخطئ بها شيئا أريده فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة واتبصره حتى رأيته مثل الجمل الأورق في عرض الناس يهذ الناس بسيفه هذا ما يقوم له شئ (٢) فوالله إني لأريده واستترت منه بشجرة أو بحجر ليدنو مني وتقدمني إليه سباع ابن عبد العزى فلما رأه حمزة قال هلم إلي يا ابن مقطعة البظور وكانت أمه ختانة بمكة (٣) وضربه فوالله لكأنما أخطأ رأسه فهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في ثنته (٤) حتى خرجت من بين رجليه وذهب لينوء (٥) نحوي فغلب فوقع وخليت بينه وبينها حتى مات ثم أتيته فأخذت حربتي ثم رجعت إلى العسكر فقعدت فيه ولم تكن لي بغيره حاجة إنما قتلته لأعتق فلما قدمت مكة عتقت ثم أقمت بها حتى افتتح رسول الله ﷺ مكة فهربت إلى الطائف فكنت بها فلما خرج وفد أهل الطائف إلى رسول الله ﷺ ليسلموا تعيت علي المذاهب وضاقت علي الأرض وقلت ألحق بالشام أو باليمن أو ببعض البلاد فوالله إني في ذلك من همي إذ قال لي رجل ويحك إنه والله ما يقتل أحدا من الناس دخل في دينه (٦) وتشهد شهادته قال فلما قال لي ذلك خرجت حتى قدمت على رسول الله ﷺ المدينة فلم يرعه إلا وأنا قائم على رأسه أشهد بشهادة الحق فلما رآني رسول الله ﷺ قال وحشي قلت نعم يا رسول الله قال اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة فحدثته كما حدثتكما فلما فرغت من حديثي قال رسول الله ﷺ غيب عني وجهك فلا أراك فكنت أتنكب رسول الله ﷺ حيث كان فلم يرني حتى قبضه الله فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة أخذت حربتي وخرجت معهم وهي الحربة التي قتلت بها حمزة فلما التقى الناس رأيت مسيلمة قائما في يده السيف ولا أعرفه فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار من الناحية الأخرى كلانا يريده فهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في عاتقه وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف فربك أعلم أينا قتله فإن كنت قتلته فقد قتلت خير الناس بعد رسول الله ﷺ وشر الناس أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو القاسم البغوي نا أبو الفضل داود بن رشيد الخوارزمي نا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن جعفر بن عمرو بن أمية قال خرجت أنا وعبيد الله بن عدي ابن الخيار غازيين الصائفة في زمن معاوية فلما قفلنا مررنا بحمص وبها وحشي بن حرب الحبشي فقال عبيد الله بن عدي هل لك أن نأتي وحشيا فنسأله عن قتل حمزة كيف كان قلت نعم إن شئت فخرجنا إليه نسأل عنه فقال لنا قائل أما إنكما ستجدانه بفناء داره على طنفسة وهو رجل قد غلبت عليه الخمر فإن تجداه صاحيا منها تجدا رجلا عربيا وتجدا منه الذي تريدان أن تسألا عنه وإن تجداه قد ثمل منها فانصرفا عنه فخرجنا إليه فوافيناه شيخا كبيرا أسود رأسه مثل الثغام بفناء داره على طنفسة صاحيا فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي فقال عبيد الله بن عدي بن الخيار أنت قال نعم قال أما والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى وهي على بعيرها إلى اليوم فلما رأيتك عرفتك فجلسنا إليه وقلنا أتينا نسألك عن حديث قتلك حمزة كيف كان فقال لنا أناإني سأحدثكم بما حدثت به رسول الله ﷺ كنت بمكة لجبير بن مطعم وكان طعيمة بن عدي عمه قتل يوم بدر فقالإن قتلت حمزة عم محمد ﷺ فأنت حر وكانت لي حربة أقذف بها قل ما أجلتها إلا قتلت فخرجت مع الناس يوم احد وإنما حاجتي قتل حمزة فلما التقى الناس أخذت حربتي وخرجت أنظر حمزة وهو في عرض الناس مثل الجمل الأورق يهذ الناس بسيفه هذا ودنا مني إلا أنه تستر مني بأصل شجرة أو صخرة إذ بدر من الناس فلان بن عبد العزى فلما رآه حمزة قال هلم يا ابن مقطعة البطور فضرب فوالله لطالما أخطأ رأسه وهززت حربتي حتى إذا رغبت منها دفعتها عليه فوقعت بين كتفيه حتى خرجت من بين ثدييه وتركته واستأخرت عنه حتى مات ﵀ ثم قمت إليه حتى انتزعتها منه ثم أتيت العسكر فقعدت فيه فلم يكن لي حاجة بغيره وإنما قتلته لأعتق فلما قدمنا مكة عتقت وأقمت بها حتى فتحت مكة ثم هربت إلي الطايف فلما خرج وفد ثقيف إلى رسول الله ﷺ ضاقت على الأرض بما رحبت فقلت الحق باليمن أو بالشام فوالله إني في غم ذاك إذ قال لي قائل ويحك الحق لمحمد ﷺ فوالله ما يقتل أحدا دخل في دينه وتشهد بشهادته قال فخرجت حتى قدمت على رسول الله ﷺ المدينة فلم يرعه إلا وأنا قائم على رأسه أشهد بشهادة الحق فلما رأى قال وحشي قلت نعم قال اجلس فحدثني كيف كان قتلك حمزة فجلست بين يديه فحدثته كما حدثتكم ثم قال ويحك يا وحشي غيب عني وجهك فلا أراك فكنت أتنكب رسول الله ﷺ حتى توفي فلما سار المسلمون إلى مسيلمة خرجت معهم بحربتي فلما التقى المسلمون وبني حنيفة نظرت إلى مسيلمة ووالله ما أعرفه وبيده سيفه وترجل آخر من الأنصار يريده من ناحية أخرى وكلانا يتهيأ له حتى إذا أمكنتني منه الفرصة دفعت إليه حربتي فوقعت فيه وسيف الأنصار يضربه فربك أعلم أينا قتله فإن كنت قتلته فقد قتلت خير الناس بعد رسول الله ﷺ وقتلت شر الناس قال ابن جابر قال عبد الله بن الفضل أخبرني سليمان بن يسار عن عبد الله بن عمر وشهد اليمامة قال سمعت رجلا يصيح يقول قتله العبد الأسود يعني مسيلمة " أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن (١) بن علي أنا أبو عمرو (٢) بن حيوية أنا عبد الوهاب بن جعفر أبي حية نا محمد بن شجاع نا محمد بن عمر الواقدي قال (٣) فحدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن الزهري عن عروة نا عبيد الله ابن عدي بن الخيار قال غزونا الشام في عهد عثمان بن عفان فمررنا بحمص بعد العصر فقلنا وحشي فقالوا لا تقدرون عليه هو الآن يشرب الخمر حتى يصبح فبتنا من أجله وإنا لثمانون رجلا فلما صلينا الصبح جئنا إلى منزله فإذا شيخ كبير قد وضعت له زربية (٤) قدر مجلسه فقلنا أخبرنا عن قتل حمزة وعن قتل مسيلمة فكره ذلك وأعرض عنه فقلنا له ما بتنا هذه الليلة إلا من أجلك فقال إني كنت عبدا لجبير بن مطعم بن عدي فلما خرج الناس إلى أحد دعاني فقال وقد رأيت مقتل طعيمة بن عدي قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر فلم يزل نساؤنا في حزن شديد إلى يومي هذا فإن قتلت حمزة فأنت حر قال فخرجت مع الناس ولي مزاريق (٥) وكنت أمر بهند بنت عتبة فتقول إيه ابا دسمة اشف واشتف فلما وردنا أحدا نظرت إلى حمزة يقدم الناس يهذهم (١) هذا فرآني وأنا قد كنت كمنت له تحت شجرة فأقبل نحوي ويعترض له سباع الخزاعي فأقبل إليه وقال وأنت أيضا ابن مقطعة البظور ممن يكثر علينا هلم إلينا وأقبل حمزة فاحتمله حتى رأيت برقان رجليه ثم ضرب به الأرض ثم قتله وأقبل نحوي سريعا حتى تعرض له جرف (٢) فيقع فيه وأزرقه بمزراقي (٣) فيقع في (٤) ثنته حتى خرج من بين رجليه فقتلته وأمر بهند بنت عتبة وأعطتني ثيابها وحليها وأما مسيلمة فإنا دخلنا حديقة الموت فلما رأيته زرقته بالمزراق وضربه رجل من الأنصار بالسيف فربك أعلم أينا قتله إلا أني سمعت امرأة تصيح فوق الدير قتله العبد الحبشي يا عبيد الله فقلت تعرفني قال فأكر بصره علي وقال ابن عدي ولعاتكة بنت أبي العيص قال قلت نعم قال أما والله ما لي بك عهد بعد إذ رفعتك إلى أمك في محفتك التي ترضعك ونظرت إلى برقان قدميك حتى كأن الآن وكان في ساقي هند خدمتان من جزع ظفار ومسكتان من ورق وخواتيم من ورق كن في أصابع رجليها فأعطتني ذلك أخبرنا أبو محمد بن حمزة أنا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد ح وأخبرناجدي أبو المفضل يحيى بن علي القاضي وخالي القاضي أبو المعالي قالا أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر قالا أخبرنا أبو الحسن بن حذلم نا سعد بن محمد نا المسيب بن واضح نا (٥) أبي هريرة الحمصي نا وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده قال لما أتيت رسول الله ﷺ بعد قتل حمزة تفل في وجهي قلاق ثلات ثم قال لا ترني وجهك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين البزاز أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن أنا أبو الحسين رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن يونس بن عمر عن رجل من الأنصار أن رسول الله ﷺ قال لوحشي توار عني حتى لا أرى وجهك أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا أخبرنا أبو بكر بن ريذة أنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن علي الأبار نا إسحاق بن الأركون نا أبين بن سفيان عن عطاء عن ابن عباس قال بعث رسول الله ﷺ إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام فأرسل إليه يا محمد كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو اشرك وزنى " يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا " (١) وأنا قد صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة فأنزل الله تعالى " إلا من تاب وآمن (٢) وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " (٣) فقال وحشي يا محمد هذا شرط شديد إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فلعلي لا أقدر على هذا فأنزل الله " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (٤) " فقال وحشي يا محمد أرى بعد مشيئة فلا أدري يغفر لي أم لا فهل غير ذلك فأنزل الله ﷿ " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (٥) " قال وحشي هذا فجاء فأسلم فقال الناس يا رسول الله إذا أصبنا ما اصاب وحشي قال هي للمسلمين عامة اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحافظ (٦) نا محمد بن يزيد الأدمي نا سعيد بن سالم القداح نا عبد الملك بن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن (٧) ابن عباس قال جاء وحشي إلى النبي ﷺ فقال يا محمد جئتك مستجيرا بك فقال رسول الله ﷺ قد كنت أحب أن اراك على غير جوار فأما إذا كنت مستجيرا فأنت في جواري حتى تسمع كلام الله قال فإني أشركت بالله العظيم وقتلت النفس التي حرم الله فهل يقبل من مثلي توبة فصمت رسول الله ﷺ فلم يجبه حتى نزل عليه القرآن " والذين لا يدعون مع الله إلها " " آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق " إلى قوله (يبدل سيئاتهم حسنات) الآية (١) فقرأها عليه فقال أرى شرطا فلعلي لا أعمل صالحا أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله فنزلت " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " فدعاه فقرأها عليه فقال وحشي فلعلي ممن لا يشاء أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله قال فنزلت " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " الآية فقال وحشي الآن لا أرى شرطا فتشهد واسلم أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو بكر الباغندي نا محمد بن أبان الواسطي في قول الله تعالى " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " نزلت في قاتل حمزة أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن غانم بن أحمد أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أخبرنا ابي أخبرنا محمد بن عمرو بن إسحاق بن زبر الحمصي أخبرنا أبي حدثنا وحشي ابن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشي حدثني أبي إسحاق عن ابيه وحشي عن أبيه حرب بن وحشي عن أبيه وحشي (٢) بن حرب أنه وفد على رسول الله ﷺ في اثنين وسبعين رجلا من الحبشة وأن النبي ﷺ قودني عليهم وعقد لي راية صفراء ذراعين في ذراعين وفيها هلال أبيض وعذبتان سوداوان (٣) وبينهما عذبة بيضاء وجعل لي شعارنا كل (٤) خير وكان منهم ذو مجبر وذو مهدم وذو مناحب وذو دجن فقال لهم انتسبوا فقال ذو مهدم على عهد ذي القرنين كانت سيوفنا * صوارم يفلقن الحديد المذكرا فمن كان يعمى عن أبيه فإننا * وجدنا أبانا العدملى المشهرا (٥) وهودا أبونا سيد الناس كلهم * وفي زمن الأحقاف عزا ومفخرا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو القاسم البجلي وأبو محمد بن أبي نصر وابو نصر بن الجندي وابو بكر القطان وابو القاسم بن أبي العقب ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه (١) أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب الهمداني حدثنا أبو زرعة نا علي بن عياش ومحمد بن عائذ وعلي بن الحسن الشيباني قالوا أخبرنا الوليد بن مسلم حدثني وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي ابن حرب أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين ثم قال أبو بكر يا وحشي اخرج معه فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصد عن سبيل الله قال فخرجت معه فقاتلنا كفرة العرب حتى رجعوا ثم جاءنا كتاب أبي بكر بالمسير إلى مسيلمة الكذاب وكفرة بني حنيفة فمضينا لذلك فلقيناهم يقاتلون قتالا شديدا فهزمونا ثلاث مرات ثم ثبت الله أقدامنا في الرابعة وصبرنا لوقع السيوف واختلافها على رؤوسنا حتى رأيت شهب النار تخرج من خلالها وسمعت لها أصواتا كأصوات الأجراس ونصرنا الله وهزم بني حنيفة وقتل الله مسيلمة زاد ابن السمرقندي قال أبو زرعة ولفظ الحديث لعلي بن عياش زاد محمد بن عائذ في حديثه قال وحشي فلقد ضربت يومئذ بسيفي حتى غري (٢) قائمه في كفي من دمائهم وكتبوا بفتح الله ونصره إلى أبي بكر أخبرنا أبو السعود بن المجلي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبد الرحمن بن عمر بن احمد الخلال أنا أبو بكر محمد بن احمد بن يعقوب حدثني جدي يعقوب حدثني إبراهيم بن موسى الفراء ثبت ثقة نا الوليد بن مسلم عن وحشي بن حرب الحبشي (٣) عن أبيه عن جده وحشي بن حرب الحبشي أن أبا بكر وجه خالد بن الوليد في قتال أهل الردة فكلم في ذلك فأبى أن يرده وقال سمعت رسول الله ﷺ يقول وذكر خالد بن الوليد نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين وقال أبو بكر يا وحشي سر مع خالد بن الوليد فجاهد في سبيل الله كما جاهدت لتصد عن سبيل الله قال وحشي فسار وسرت معه فقاتلت أهل الردة حتى رجعوا إلى الإسلام ثم كتب إليه أبو بكر يأمره بالمسير إلى مسيلمة الكذاب وكفرة بني حنيفة فسار إليهم حتى لقيناهم فاقتتلنا قتالا شديدا فهزموا المسلمين ثلاث مرات قال وكر عليهم المسلمون في الرابعة فتاب الله عليهم فثبت أقدامهم فصبروا لوقع السيوف واختلفت بينهم وبين بني حنيفة السيوف حتى رأيت شهب النار تخرج من خلالها وحتى سمع لها أصواتا كأجراس الإبل وأنزل اللله علينا نصره وهزم (١) الله بني حنيفة وقتل الله مسيلمة قال وحشي فلقد ضربت يومئذ بسيفي حتى غري قائمته بكفي من دمائهم وكتبوا بفتح الله ونصره إلى أبي بكر (٢) فكتب إلى خالد يأمره بالمسير إلى ناحية العراق ففعل أخبرناه مختصرا عاليا أبو القاسم بن زاهر بن طاهر أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان أنا الحسن بن سفيان النسوي نا محمد بن أبي السري العسقلاني (٤) نا الوليد بن مسلم حدثني وحشي بن حرب عن أبيه عن جده قال سمعت أبا بكر الصديق يقول قال رسول الله ﷺ لخالد بن الوليد نعم عبد الله وأخو العشيرة سيف من سيوف الله سلطه الله على الكفار أخبرناه أبو غالب محمد بن الحسن بن علي أخبرنا عبد الله بن الحسن بن محمد أنا عبيد الله بن أحمد بن علي نا أبو محمد يزداد (٥) بن عبد الرحمن بن محمد الكاتب قال (٦) أبو سعيد الأشج نا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن الفضل عن سليمان بن يسار قال سمعت ابن عمر يقول قتل مسيلمة عبد أسود كتب إلي أبو بكر الشيروي واخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن حبيب عنه اخبرنا أبو بكر الحيري نا أبو العباس الأصم ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد قالا أخبرنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن الفضل أن سليمان بن يسار حدثه عن عبد الله بن عمرو (١) قال سمعت صارخا يصرخ يوم اليمامة قتله العبد الأسود (٢) وأخبرناه أبو القاسم أيضا أنا ابن النقور أنا المخلص نا عبد الله بن محمد بن منيع نا سعيد بن يحيى الأموي نا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن الفضل عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وكان قد شهد اليمامة قال سمعت صارخا يقول قتله العبد الأسود (٣) قال وأخبرنا المخلص أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن الفضل عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عمر وكان شاهدها قال سمعت رجلا يصرخ يومئذ بقتل مسيلمة يقول قتله العبد الأسود فقلنا قتله الله وقال يومئذ إنكم يا معشر المسلمين تقولون إني قتلت حمزة فإن أك قد قتلت خير الناس فقد قتلت شر الناس فهذه بهذه (٤) أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر أنا أحمد بن معروف حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال سمعت امرأة تقول على الدبر قتله العبد الحبشي قال وأخبرنا محمد بن عمر حدثني عائذ بن يحيى عن أبي الحويرث قال ما رأيت أحدا يشك أن عبد الله بن زيد ضربه وزرقه وحشي فقتله أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء وابو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي قالوا أخبرنا عبد العزيز الكتاني ح وأنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عقيل ابن المكبري النحوي قالا أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الشرابي أنا جدي أبو بكر محمد بن علي بن الحسين بن الرماني نا أبو عثمان سعيد بن عبد الله بن محمد بن عجب الأنباري نا صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث نا أبو حرب وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشي حدثني أبي (١) عن أبيه عن جده قال لما فتحنا اليرموك مع أبي عبيدة بن الجراح بقيت مغارة الروم فيها عدة من فرسانهم وغير ذلك لا يستطاع فتحها فقالوا من لها فقلت أنالها هل من درع فأتوني بدرع فلبستها على درعي ثم قلت هل من درع أخرى فاتوني بدرع أيضا فلبستها كهيئة السراويل وشددتها علي شدا جيدا وأخذت سيفي بيدي وأخذت حبلا ووضعته في وسطي وأمرتهم أن يدلوني في المغارة فقالوا يا أبا حرب قد كبرت سنك وما إن تجشم ذا فقلت له ما رحمت نفسي منذ صاحبت رسول الله ﷺ فدلوني فقتلت فرسانها وأحرقت من كان فيها وقد كنت أسمع سيفي في رؤوسهم كالفأس في الحطب الجزل ولقد غريت يدي على سيفي (٢) من الدم وما أخرجته من يدي حتى أنقعته بالماء المسخن (٣) قال ولما قدمنا حمص مع أبي عبيدة بن الجراح برز إلي بطريق من بطارقة الروم على باب الرستن (٤) فقتلته فلبست ثوبه وركبت دابته ودخلت السوق حتى أتيت باب يهود فضربت سلسلته بسيفي فقطعتها فدخل الناس فتركت دار اصطفيس وانزلت أصحابي حولي وكان رسول الله ﷺ إذا كتب إلي كتابا كتب فيه من محمد النبي ﷺ إلى وحشي الحبشي أخبرنا أبو نصر محمد بن حميد بن عبد الله أنا محمد بن علي بن محمد النحوي أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة الحراني أنا محمد بن إسماعيل بن علية نا محمد بن مصعب نا أبو بكر عن راشد بن سعد قال اول من لبس الثياب المدلكة وجلد في الخمر وحشي (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا ابن النقور واخبرنا المخلص أنا أبو الحسين رضوان بن أحمد نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن يونس بن عمرو (١) عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال ما زالت لوحشي في نفسي حتى أخذ قد شرب الخمر بالشام فجلد الحد فحططت (٢) عطاءه إلى ثلاثمائة وكان فرض له عمر في ألفين وكان وحشي عبدا لجبير بن مطعم فقال وحشي استترت (٣) ببعير يوم أحد وحمزة يقبل ويدبر فزرقته بمزراقي فأصبت فوق عانته (٤) ٧٩٦٣ -