page 27199, entry [7733]Open original source
معاوية بن صخر أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن الأموي (٤) خال المؤمنين وكاتب وحي رب العالمين أسلم يوم الفتح وروى عنه أنه قال أسلمت يوم القضية وكتمت إسلامي خوفا من أبي (٥) وصحب النبي ﷺ وروى عنه أحاديث وروى عن أخته أم حبيبة وولاه عمر بن الخطاب الشام وأقره عثمان بن عفان عليها وبنى بها الخضراء وسكنها أربعين سنة روى عنه ابنه يزيد وعبد الله بن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو ذر الغفاري وجرير بن عبد الله البجلي والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي وأبو إدريس الخولاني وحميد وأبو سلمة ابنا عبد الرحمن بن عوف وأبو صالح ذكوان ويزيد بن الأصم وعمير بن هانئ العنسي (٦) وعبد الله بن عامر اليحصبي وأبو الأزهر المغيرة بن فروة القرشي ويزيد بن أبي مالك وأبو عبد رب الزاهد وعبادة بن نسي وأسلم مولى عمر وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله بن عمر وبشر أبو قيس القنسريني وثابت بن سعد وعلقمة بن وقاص وعيسى بن طلحة بن عبيد الله ومحمد بن الحنفية وسعيد المقبري وحريز (١) مولاه وأبو شيخ الهنائي (٢) حوان بن خالد وراشد بن سعد وخالد بن معدان وأبو عامر عبد الله بن لحي ومحمد بن سيرين ومعبد بن عبد الله الجهني والقاسم أبو عبد الرحمن ومحمد بن جبير بن مطعم وهمام بن منبه وغيرهم أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي نا أبو عمرو مروان بن شجاع الجزري نا خصيف ح وأخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا عبيد الله بن عبد الرحمن ابن محمد الزهري نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا سريج بن يونس أبو الحارث نا مروان بن شجاع الخصيفي حدثني خصيف عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس أن معاوية أخبره إنه رأى رسول الله ﷺ وفي حديث سريج النبي ﷺ قصر من شعره بمشقص (٤) فقلنا لابن عباس ما بلغنا هذا إلا عن معاوية فقال زاد سريج ابن عباس وقالا ما كان معاوية على رسول الله ﷺ متهما وفي حديث سريج على النبي ﷺ رواه يحيى بن معين عن مروان بن شجاع أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح نا أبو الحسين بن سمعون إملاء أنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني سنة أربع عشرة وثلاثمائة نا أبو طاهر يعني أحمد بن عمر بن السرح نا سفيان هو ابن عيينة عم عمرو بن دينار عن ابن منبه عن أخيه عن معاوية بن أبي سفيان أن رسول الله ﷺ قال إن الرجل يسألني الشئ فأمنعه حتى تشفعو فتؤجروا وإن رسول الله ﷺ قال اشفعوا تؤجروا أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز ثابت بن منصور قالا أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد بن إسحاق نا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط قال (١) أبو سفيان اسمه صخر بن حرب وابناه يزيد ومعاوية ابنا أبي سفيان بن حرب أم معاوية هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف يكنى أبا عبد الرحمن مات بالشام سنة ستين أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال عمي أبو بكر ومعاوية بن أبي سفيان أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد قال (٢) في الطبقة الرابعة معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٣) نا ابن أبي الدنيا نا محمد بن سعد (٤) قال في الطبقة الثالثة معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس يكنى أبا عبد الرحمن وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان يقول لقد أسلمت قبل أن يقدم النبي ﷺ في عمرة القضية ولقد كنت أخاف أن أخرج كانت أمي تقول لي إن خرجت قطعنا عنك العون وله دار بالمدينة تشرع على بلاط الفاكهة مات بالشام سنة ستين أنبأنا أبو محمد بن الآبنوسي وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني أنا أبو بكر بن البرقي قال ومعاوية بن أبي سفيان يكنى أبا عبد الرحمن وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وكان معاوية طويلا أبيض أصبح وكانت وفاته فيما ذكر ابن بكير عن الليث بن سعد في رجب لأربع ليال بقين من سنة ستين وقد زعم غيره أنه توفي للنصف من رجب وهو ابن ثمان وسبعين وقيل ابن تسع وسبعين وكانت وفاته بدمشق وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل أنا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أبو الفضل ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا البخاري (١) قال معاوية بن أبي سفيان بن حرب واسم أبي سفيان صخر أبو عبد الرحمن القرشي الأموي قال علي بن عبد الله مات سنة ستين أنبأنا أبو الحسين وأبو عبد الله قالا أنا ابن مندة أنا حمد إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا أبو محمد (٢) قال معاوية بن أبي سفيان بن حرب واسم أبي سفيان صخر بن حرب أبو عبد الرحمن الأموي نزل الشام له صحبة روى عنه حميد بن عبد الرحمن بن عوف وأبو صالح ذكوان وعبد الله بن عامر اليحصبي ويزيد بن الأصم وثابت بن سعد سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري ح وأخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس وكنية معاوية أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو القاسم تمام بن محمد نا أبو عبد الله الكندي نا أبو زرعة قال ومعاوية بن أبي سفيان يكنى أبا عبد الرحمن أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا الحسن بن أحمد أنا علي بن الحسن أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت ابن سميع يقول ومعاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يكنى أبا عبد الرحمن أمره عمر وعثمان (١) بدمشق قبره بها قال ابن عساكر (٢) كذا قال أبو سعيد أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين الصيرفي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل بن علي الخطبي قال معاوية بن أبي سفيان اسم أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف كنيته أبو عبد الرحمن وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وكانت (٣) خلافته عند وقت سالمه الحسن بن علي وبايعه واجتمع الناس عليه إلى أن مات سنة تسع عشرة (٤) وأربعة أشهر أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة (٥) قال معاوية بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموي أبا عبد الرحمن القرشي روى عنه عبد الله بن عباس وأبو سعيد الخدري تولى الإمارة عشرين سنة والخلافة عشرين سنة توفي سنة ستين في رجب أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل المقدسي أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أبو نصر البخاري قال معاوية بن أبي سفيان واسمه صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وهو أخو يزيد وزياد بن سمية أبو عبد الرحمن القرشي الأموي نزل الشام وأمه هند بنت عتبة ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس سمع النبي ﷺ روى عنه ابن عباس وحميد بن عبد الرحمن وعمير بن هانئ وحمران بن أبان في الحج والعلم ولي الخلافة حين سلم الأمر إليه الحسن بن علي وصالحه وذلك في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين ومات يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين قاله خليفة وعمرو بن علي وقال عمرو وهو ابن ثمان وسبعين سنة وقال الذهلي (١) قال يحيى مات لأربع خلون منه وسنه ثمان وسبعون سنة وقال الواقدي مات سنة ستين للنصف من رجب وهو ابن ثمان وسبعين سنة أنبأنا أبو علي الحداد قال قال لنا أبو نعيم الحافظ معاوية بن أبي سفيان واسم أبي سفيان صخر بن حرب (٢) بن أمية بن عبد شمس يكنى أبا عبد الرحمن وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وأمها صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص من بني سليم وأمها بنت نوفل بن عبد مناف كان من الكتبة الحسبة الفصحة أسلم قبيل الفتح وقيل عام القضية وهو ابن ثمان عشرة (٣) عده (٤) ابن عباس من الفقهاء وقال كان فقيها توفي للنصف من رجب سنة ستين وسنه (٥) نحو ثمانين سنة وقيل ثمان وسبعين (٦) كان أبيض طويلا أجلح أبيض الرأس واللحية أصابته لقوة (٧) في آخر عمره وكان (١) يقول رحم الله عبدا دعا لي بالعافية وقد رميت في أحسني وما يبدو مني ولولا هواي في يزيد (٢) لأبصرت رشدي ولما اعتل قال وددت أني لأعمر فوق ثلاث فقيل إلى رحمة الله ومغفرته فقال إلى ما شاء وقضى قد علم أني لم آل وما كره الله غير وكان عنده قميص رسول الله ﷺ وإزاره ورداؤه وشعره فأوصاهم عند موته فقال كفنوني في قميصه وأدرجوني في ردائه وآزروني بإزاره (٣) واحشوا منخري وشدقي بشعره وخلوا بيني وبين رحمة أرحم الراحمين كان حليما (٤) وقورا ولي العمالة من قبل الخلفاء عشرين سنة واستولى على الإمارة بعد قتل علي عشرين سنة فكانت الجماعة عليه عشرين سنة من سنة أربعين إلى سنة ستين فلما نزل به الموت قال ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى (٥) وإني لم آل من هذا الأمر شيئا (٦) وكان يقول لا حلم إلا التجربة وقال ابن عباس ما رأيت رجلا هو أخلق للملك من معاوية لم يكن بالضيق الحصر وقال ابن عمر ما رأيت أحدا كان أسود من معاوية وكان يقول ما رأيت أطمع منه قال معاوية (٧) قال لي رسول الله ﷺ (٨) يا معاوية إذا ملكت فأسجح فملك الناس كلهم عشرين سنة (٩) بالملك ففتح الله به الفتوح ويغزو الروم ويقسم الفئ والغنيمة ويقيم الحدود والله لا يضيع أجر من أحسن عملا وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعد رجوعه من صفين لا تكرهوا إمارة معاوية والله لئن فقدتموه لكأني أنظر إلى الرؤوس تندر على كواهلها كالحنظل (١٠) حدث (١) عنه من الصحابة عبد الله بن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو الدرداء وجرير والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير ووائل بن حجر ومن التابعين سعيد بن المسيب وأبو سلمة وحميد بن عبد الرحمن بن عوف وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله وعلقمة بن وقاص وعيسى بن طلحة ومحمد بن الحنفية والقاسم بن محمد في آخرين أخبرنا أبو الحسن بن قيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٢) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب يكنى أبا عبد الرحمن وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس أسلم هو ابن ثمان عشرة سنة وكان يقول أسلمت عام القضية ولقيت رسول الله ﷺ فوضعت عنده إسلامي واستكتبه النبي ﷺ وولاه عمر بن الخطاب الشام بعد وفاة أخيه يزيد بن أبي سفيان فلم يزل عليها مدة خلافة عمر وأقره عثمان بن عفان على عمله ولما قتل علي بن أبي طالب سار معاوية من الشام إلى العراق فنزل بمسكن ناحية حربى (٣) إلا أن وجه إليه الحسن بن علي فصالحه وقدم معاوية الكوفة فبايع له الحسن بالخلافة وسمي عام الجماعة أخبرنا أبو السعود بن المجلى أنا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش معاوية بن أبي سفيان يكنى أبا عبد الرحمن وقال الهيثم بن عدي معاوية بن أبي سفيان أبو عبد الرحمن أخبرنا (٤) أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت عبد الله بن أحمد ابن حنبل يقول سمعت أبي يقول (١) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي قال وسمعت عبد الله بن أحمد يقول عن أبيه قال معاوية بن أبي سفيان أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلما يقول أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان كاتب رسول الله ﷺ قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي بأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عبد الرحمن معاوية بن صخر بن حرب بن أمية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم ابن عمر أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي قال أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد قال أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي واسم أبي سفيان صخر بن حرب له صحبة مع النبي ﷺ وكان كاتبه حديثه في أهل الشام ومات بها (٢) وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد الزهري عن عمه يعقوب بن إبراهيم قال أم معاوية بن أبي سفيان هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وأمها صفية بنت أمية ابن حارثة بن الأوقص وأمها أمة بنت نوفل بن عبد مناف بن قصي أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالوا أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان قال وحدثني الزبير حدثني محمد بن سلام عن ابن عائشة عن رجل قد سماه عن أبيه قال إني أطوف مع أبي حول البيت ورجل قد فرع الناس بعيد ما بين المنكبين ضخم الأوراك قلت يا أبه من هذا قال هذا ابن هند هذا ابن أبي سفيان هذا أمير المؤمنين هذا معاوية أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد الصيرفي أنا عبيد الله بن عثمان أنا إسماعيل بن علي قال وكانت صفته يعني معاوية فيما حدثني البربري عن ابن أبي السري طويلا أبيض جميلا إذا ضحك انقلبت شفته العليا يخضب بالحناء والكتم أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر نا علي بن أحمد بن أبي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي قالا نا ابن أبي الدنيا قال وكان معاوية طويلا أبيض جميلا إذا ضحك انقلبت شفته العليا وكان يخضب (١) ويكنى أبا عبد الرحمن وحدثني محمد بن يزيد الآدمي نا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن أبي عبد ربه قال رأيت معاوية يصفر لحيته كأنها الذهب (٢) أخبرنا (٣) أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن الأزهري أنا الحسن بن أحمد المخلدي أنا المؤمل بن الحسن نا محمد بن يحيى نا سعيد بن أبي مريم أنا عبد الجبار ابن عمر عن ابن شهاب أخبرني عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ قال سمعت معاوية بن أبي سفيان وهو على المنبر بالمدينة يقول أين فقهاؤكم يا أهل المدينة إني سمعت رسول الله ﷺ نهى عن هذه القصة (١) ثم وضعها على رأسه فلم أر على عروس ولا على غيرها أجمل منها على معاوية ثم قال لعن الله الواصلة (٢) والموصولة والنامصة والمنموصة (٣) والواشمة والموشومة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد الرحمن الحنفي نا محمد بن الحارث عن المدائني عن صالح بن حسان قال رأى بعض متفرسي العرب معاوية وهو صبي صغير فقال إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه فقالت هند (٤) ثكلته إن كان لا يسود إلا قومه أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالوا أنا محمد بن أحمد بن المسلمة أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس نا أبو عبد الله الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن سلام عن أبان بن عثمان قال (٥) كان معاوية وهو غلام يمشي مع أمه هند فعثر فقالت قم لا يرفعك الله وأعرابي مقبل (٦) إليه فقال (٧) لم تقولين له فوالله إني لأظنه سيسود قومه فقالت (٨) لا يرفعه الله إن لم يسد إلا قومه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن (٩) بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا علي بن محمد بن عبد الله ابن أبي سيف قال نظر أبو سفيان يوما إلى معاوية وهو غلام فقال لهند إن ابني هذا لعظيم الرأس وإنه لخليق أن يسود قومه فقالت هند قومه فقط ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة وكانت هند تحمل معاوية وهو صغير وتقول إن بني معرق كريم * محبب في أهله حليم * ليس بفحاش ولا لئيم * ولا بطحرور ولا سؤوم * صخر بني فهر به زعيم * لا يخلف الظن ولا يخيم قال فلما ولى عمر بن الخطاب يزيد بن أبي سفيان ما ولاه من الشام خرج إليه معاوية فقال أبو سفيان لهند كيف رأيت صار ابنك تابعا لابني فقالت إن اضطرب حبل العرب فستعلم أين يقع ابنك (١) مما يكون فيه ابني أخبرنا أبو الفتح بن عبد الواحد أنا شجاع أنا أبو عبد الله العبدي أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب نا ابن أبي خيثمة نا مصعب الزبيري قال (٢) كان معاوية يقول أسلمت عام القضية لقيت النبي ﷺ وكان عام القضية لما صد النبي ﷺ عن البيت أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (٣) ومعاوية بن أبي سفيان كان يقول أسلمت عام القضية ولقيت رسول الله ﷺ فوضعت إسلامي عنده وقبل مني وكان من أمره بعد ما كان ولم يزل مع أخيه يزيد بن أبي سفيان حتى توفي يزيد فاستخلفه على عمله فأقره (١) عمر وعثمان من بعد عمر (٢) وركب البحر غازيا بالمسلمين في خلافة عثمان بن عفان إلى قبرس أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العنسي قال قال معاوية بن أبي سفيان لما كان عام الحديبية وصدت قريش رسول الله ﷺ عن البيت ودافعوه بالراح وكتبوا بينهم القضية وقع الإسلام في قلبي فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة فقالت إياك أن تخالف أباك أو أن تقطع أمرا دونه فيقطع عنك القوت وكان أبي يومئذ غائبا في سوق حباشة قال فأسلمت وأخفيت إسلامي فوالله لقد رحل رسول الله ﷺ من الحديبية وإني مصدق به وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان ودخل رسول الله ﷺ مكة عام عمرة القضية (٤) وأنا مسلم مصدق به وعلم أبو سفيان بإسلامي فقال لي يوما لكن أخوك خير منك وهو على ديني فقلت لم آل نفسي خيرا قال فدخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح فأظهرت إسلامي ولقيته فرحب بي وكتبت له قال محمد بن عمر وشهد معاوية بن أبي سفيان مع رسول الله ﷺ حنينا وأعطاه رسول الله ﷺ (٥) من غنائم حنين مائة من الإبل وأربعين أوقية وزنها له (٦) بلال (٧) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أنا محمد بن أحمد بن محمد (١) في استكتاب معاوية فقال استكتبه فإنه أمين أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أحمد بن علي بن محمد بن أحمد حدثني أبي حدثني محمد بن مروان بن عمر القرشي حدثني بكير بن أحمد بن عتاب القيسي بصري (٢) نا زكريا بن يحيى المنقري نا الوليد بن الفضل العنزي عن القاسم بن عتبة عن أبي الزبير عن جابر قال قال النبي ﷺ أتاني جبريل فقال اتخذ معاوية كاتبا قال ونا محمد بن مروان حدثني محمد بن حرب النشائي نا إسماعيل بن يحيى التيمي عن قرة بن خالد عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني قال سمعت علي بن أبي طالب قال استكتب رسول الله ﷺ عبد الله بن خطل فلما نزلت على النبي ﷺ " إن الله سميع عليم " كتبها هو إن الله عليم سميع فعلم النبي ﷺ ما فعل فأرسل إلى أبي بن كعب فقال يا أبي إن جبريل أخبرني أن هذا غير ما أنزل الله فغيره فغيره أبي ولحق عبد الله بن خطل بمكة مشركا قال علي فلما كان يوم الفتح قال النبي ﷺ إن وجدتم مقيس بن صبابة الليثي وعبد الله بن خطل وعبد الله بن أبي سرح وخولة والرباب متعلقين بأستار الكعبة فاضربوا أعناقهم قال علي فخرجت فإذا أنا بمقيس فأخذت (٣) بيده فضربت عنقه ثم خرجت فدخلت المسجد فإذا عبد الله بن خطل يعوذ بالكعبة فأخرجته فضربت عنقه ثم خرجت فإذا بخولة فأخذتها فأتيت النبي ﷺ فلما رأت النبي ﷺ كشفت فرجها فقالت كيف تغض بصرك فيما تزعم فقال لي النبي ﷺ يا علي اخرجها فحرقها بالنار ثم اتبعني رسول فقال يا علي إن صاحب النار أبى أن يعذب بالنار أحد غيره اضرب عنقها فضربت عنقها قال علي فلما قدمنا المدينة طلب النبي ﷺ كاتبا يكتب له إلى بعض الأعاجم وكان من حضر النبي ﷺ يكتب وكان معاوية قد أسلم وكان حسن الخط فاستكتبه رسول الله ﷺ فلما نزل عليه جبريل قال له النبي ﷺ يا جبريل تخوف علي من معاوية خيانة كما فعل عبد الله بن خطل قال لا هو أمين أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ وأخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد الحداد إجازة أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الهمذاني قالا نا سليمان بن أحمد نا أحمد بن محمد الصيدلاني نا السري بن عاصم نا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت لما كان يوم أم حبيبة من النبي ﷺ دق الباب داق فقال النبي ﷺ انظروا من هذا قالوا معاوية قال ائذنوا له فدخل وعلى أذنه قلم لم يخط به فقال ما هذا القلم على أذنك يا معاوية قال قلم أعددته لله ولرسوله فقال جزاك الله عن نبيك خيرا والله ما استكتبتك إلا بوحي من الله وما أفعل من صغيرة ولا كبيرة إلا بوحي من الله ﷿ كيف بك لو قد قمصك الله قميصا يعني الخلافة فقامت أم حبيبة فجلست بين يديه فقالت يا رسول الله وإن الله مقمص أخي قميصا قال نعم ولكن فيه هنات وهنات وهنات فقالت يا رسول الله فادع الله له فقال اللهم اهده بالهدى وجنبه الردى واغفر له في الآخرة والأولى قال الطبراني لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة (١) إلا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير تفرد به السري بن عاصم وقد روي عن شعيب بن إسحاق عن هشام أخبرنا أبو الحسن الفرضي نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو علي بن شعيب نا عبد الله بن وهيب الجذامي بغزة نا محمد بن عبيد الإمام نا شعيب بن إسحاق نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كانت ليلة أم حبيبة من رسول الله ﷺ فعرضت لي حاجة فأتيت منزل أم حبيبة أريد قضاء حاجتي من رسول الله ﷺ فقال يا عائشة ما لك قلت حاجة عرضت قال إنها ليست بليلتك فجلست إلى جنب أم حبيبة فدخل معاوية وعلى أذنه قلم جديد قد براه ولم يخط به بعد فقال النبي ﷺ ما هذا يا معاوية قال قلم براته لله ورسوله قال جزاك الله عن نبيك خيرا والله ما استكتبتك إلا بوحي من السماء ولا أعمل صغيرة ولا كبيرة إلا بوحي من السماء يا معاوية إن الله ولاك من أمر هذه الأمة فانظر ما أنت صانع قالت أم حبيبة أو يعطي الله أخي ذلك يا رسول الله قال نعم وفيها هنات وهنات وهنات قالت أم حبيبة ادع الله لأخي ذلك يا رسول الله قال اللهم ألهمه التقوى وجنبه الردى واغفر له في الآخرة والأولى رواه أبو الشيخ الأصبهاني عن أحمد بن محمد البزار المدني عن إبراهيم بن عيسى الزاهد عن أحمد بن سعيد عن إبراهيم بن عبد الوهاب عن شعيب بن إسحاق مثله أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا أبو الحسين بن صصرى إجازة أنا أبو منصور طاهر بن العباس نا عبيد الله بن محمد السقطي نا إسحاق بن محمد بن إسحاق نا أبو بكر ابن صديق الأصبهاني نا يوسف بن يعقوب بن هارون العسكري بعسكر مكرم (١) نا أحمد ابن إسحاق بن صالح الوزان نا يزيد بن عبد الله الطبري عن أبيه عن جده قال رأيت علي بن أبي طالب يخطب على منبر الكوفة وهو يقول والله لأخرجنها (٢) من عنقي ولأضعنها في رقابكم ألا إن خير الناس بعد رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم أنا ما قلت ذلك من قبل نفسي ولأخرجن ما في عنقي لمعاوية بن أبي سفيان لقد استكتبه رسول الله ﷺ وأنا جالس بين يديه فأخذ القلم فجعله في يده فلم أجد من ذلك في قلبي إذ علمت أن ذلك لم يكن من رسول الله ﷺ وكان من الله ﷿ ألا إن المسلم من سلم من قصتي وقصته قال وأنا السقطي نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم التستري نا أبو علي إسماعيل بن العباس الوراق نا أحمد بن الهيثم البزاز (٣) العسكري نا الحسن بن بشار العجلي ثقة نا عبد الله بن جعفر أخو إسماعيل بن جعفر المدني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان النبي ﷺ في بيت أم حبيبة فدخلت فلما رآني قال ما جاء بك يا حميراء قالت حاجة لي يا رسول الله قال بل الغيرة قالت فبينا أنا كذلك إذ قرع قارع الباب قال انظروا من بالباب قيل معاوية قال ائذنوا له فدخل فجعل يتخطى أو قال يتمطى في مشيته فلما بصر به النبي ﷺ قال كأني أنظر إلى سويقته ترفلان في الجنة فلما دنا من النبي ﷺ إذا على أذنه قلم لم يخط به قال ماذا على أذنك يا معاوية قال قلم أعددته لله ولرسوله يا رسول الله قال جزاك الله عن نبيك خيرا ما استكتبتك من تلقاء نفسي ما استكتبك إلا بوحي من السماء ثم قال له النبي ﷺ إن الله يقمصك قميصا فقالت أم حبيبة أو الله فاعل ذلك بأخي قال نعم قالت ادع الله لأخي يا رسول الله قال وقاك الله الردى وغفر لك في الآخرة والأولى أخبرنا أبو الحسن الفرضي إجازة أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو بكر عبد الله ابن أحمد بن عثمان العكبري نا القاضي محمد بن محمد بن عبد الوهاب نا أحمد بن علي المطيري نا أحمد بن محمد بن عمر بن سعيد بن أبان بن عثمان بن عفان نا محمد بن وزير الأبلي عن حميد عن أنس قال نزل جبريل علي النبي ﷺ ومعه قلم من ذهب إبريز فقال إن الله سبحانه يقرأ عليك السلام ويقول لك هذه هدية مني إلى معاوية فقل له يكتب به آية الكرسي بخط حسن ويشكلها ويعجمها وأعلمه أني قد كتبت له ثواب من قرأها إلى يوم القيامة فقال النبي ﷺ من لنا بأبي عبد الرحمن فمضى أبو بكر الصديق فجاء ومعه محبرة وقرطاس فدفع (١) النبي ﷺ فكتبها وهو يبكي أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا أبو الحسن علي بن الحسين في كتابه أنا أبو منصور طاهر بن العباس أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد نا إسحاق بن محمد نا أبو بكر صديق (٢) الأصبهاني نا أبو القاسم نصر بن جامع أنا عبيد الله بن هارون الصواف نا أحمد بن بحر بن عمرو مولى عثمان بن عفان نا حمدان بن عبد الله الأبلي نا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ هبط علي جبريل ومعه قلم لمن ذهب إبريز فقال لي إن العلي الأعلى يقرئك السلام وهو يقول لك حبيبي قد أهديت القلم من فوق عرشي إلى معاوية بن أبي سفيان فأوصله إليه ومره أن يكتب آية الكرسي بخطه بهذا القلم ويشكله ويعجمه ويعرضه عليك فإني قد كتبت له من الثواب بعدد كل من قرأ آية الكرسي من ساعة يكتبها إلى يوم القيامة فقال رسول الله ﷺ من يأتيني بأبي عبد الرحمن فقام أبو بكر الصديق ومضى حتى أخذ بيده وجاءا جميعا إلى النبي ﷺ فسلموا عليه فرد ﵈ ثم قال لمعاوية ادن مني يا أبا عبد الرحمن ادن مني يا أبا عبد الرحمن فدنا من رسول الله ﷺ فدفع إليه القلم ثم قال له يا معاوية هذا قلم قد أهداه إليك ربك من فوق عرشه لتكتب به آية الكرسي بخطك وتشكله وتعجمه وتعرضه علي فاحمد الله واشكره على ما أعطاك فإن الله قد كتب لك من الثواب بعدد من قرأ آية الكرسي من ساعة تكتبها إلى يوم القيامة قال فأخذ القلم من يد النبي ﷺ فوضعه فوق أذنه فقال رسول الله ﷺ اللهم إنك تعلم أني قد أوصلته إليه (١) اللهم إنك تعلم أني قد أوصلته إليه ثلاثا قال فجثا معاوية بين يدي النبي ﷺ ولم يزل يحمد الله على ما أعطاه من الكرامة ويشكره حتى أتي بطرس (٢) ومحبرة فأخذ القلم ولم يزل يخط به آية الكرسي أحسن ما يكون من الخط حتى كتبها وشكلها وعرضها على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ يا معاوية إن الله قد كتب لك من الثواب بعدد كل من يقرأ آية الكرسي من ساعة كتبتها إلى يوم القيامة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا أبو بكر الخطيب حدثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان من لفظه نا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى الأستراباذي بها نا أبو الحسن علي بن محمد بن حاتم القومسي نا أبو أحمد زكريا بن ذويد الكندي أنه أتى عليه مائة وست وثلاثون سنة وسمعت أنا منه بعسقلان في سنة نيف وستين ومائتين نا سفيان الثوري نا حميد الطويل نا شقيق عن ابن عباس قال دخلت على رسول الله ﷺ فإذا معاوية بن أبي سفيان قاعد عن يمينه فالتفت النبي ﷺ فقال يا معاوية اكتب لي آية الكرسي في ورقة بيضاء قال فكتبها له ثم وضعها بين يدي النبي ﷺ فتناولها النبي ﷺ ثم نظر فيها فقال غفر الله لك يا معاوية بعدد من قرأ آية الكرسي أخبرنا أبو محمد بن الإسفرايني أنا أبو الحسن الثعلبي (١) إجازة أنا طاهر بن العباس نا عبيد الله بن محمد نا أسحاق بن محمد نا ابن صديق (٢) نا أحمد بن محمد ابن المغيرة العباداني بعبادان نا قيس بن إبراهيم بن قيس الطوابيقي نا أبو يعقوب إسحاق ابن يعقوب الضرير نا أبو عامر العقدي وسعيد بن عامر نا الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي موسى الأشعري قال لما نزلت آية الكرسي استشرف لها أصحاب رسول الله ﷺ فقال كل رجل منهم أنا أكتبها دون فلان فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال أما أنا لا أستكتب أحدا إلا بوحي من السماء قال أبو موسى فإنا مع رسول الله ﷺ جلوس إذ نزل الوحي فغشي بعباءته القطوانية فلما سري عنه الوحي طفق يقول ما فعل معاوية الغلام فأتى معاوية فذكر ذلك له فأتى النبي ﷺ وعلى أذنه قلم ومعه كتف بعير فقال النبي ﷺ ادن يا غلام فدنا حتى جر ركبته ركبة النبي ﷺ قال اكتب يا غلام قال وما أكتب فداك أبي وأمي يا رسول الله قال اكتب " الله لا إله إلا هو الحي القيوم " حتى انتهى إلى قوله " وهو العلي العظيم (٣) " فكتبها فقال النبي ﷺ أكتبتها يا غلام قال نعم يا رسول الله فقال له رسول الله ﷺ غفر الله لك ما قدمت إلى يوم القيامة قال ونا إسحاق نا أبو بكر بن مهران نا أبو بكر بن عبد الخالق نا محمد بن الرومي نا سعيد بن سلمة عن إبراهيم بن عمر بن أبان عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال دخل أبو سفيان بن حرب على عثمان بن عفان فقال يا أمير المؤمنين كيف رضاك (٤) عن معاوية قال كيف لا أرضى وقد سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول هنيئا لك يا معاوية لقد أصبحت أنت أمينا على خير السماء (٥) أخبرنا أبو (٦) القاسم الخضر بن الحسين بن عبد الله أنا أبو القاسم علي بن محمد الفقيه أنا أبو زكريا يحيى بن عمار (١) بن يحيى بن شداد إمام جامع الجزيرة بها نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري الميمذي نا أبو زكريا يحيى بن محمد البحيري الخباز إملاء نا عمر بن عثمان النمري (٢) البصري نا أبي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال سل عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم فقال أريد جوابك يا أمير المؤمنين فيها فقال ويحك لقد كرهت رجلا كان رسول الله ﷺ يغره بالعلم غرا ولقد قال له أنت مني بمنزلة هارون بن موسى إلا أنه لا نبي بعدي ولقد كان عمر بن الخطاب يسأله فيأخذ عنه وكان إذا أشكل على عمر شئ قال ها هنا علي قم لا أقام الله رجليك ومحا اسمه من الديوان فبلغ ذلك عليا فقال جزاك الله خيرا سمعت رسول الله ﷺ بأذني وإلا صمتا يقول له أنت يا معاوية أحد أمناء الله اللهم علمه الكتاب ومكن له في البلاد أخبرنا أبو محمد بن سهل أنا أبو الحسن بن صصرى إجازة نا طاهر بن العباس نا عبيد الله بن محمد نا إسحاق نا محمد بن الحسن نا الحسين بن منصور نا وضاح الأنباري عن رجل عن خالد بن معدان عن واثلة قال (٣) قال رسول الله ﷺ إن الله ائتمن على وحيه جبريل وأنا ومعاوية وكاد أن يبعث معاوية نبيا من كثرة حلمه وائتمانه على كلام ربي فغفر لمعاوية ذنوبه ووفاه حسابه وعلمه كتابه وجعله هاديا مهديا وهدى به كتب إلي أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان وأخبرنا عنه خالي أبو المكارم سلطان بن يحيى وأبو سليمان داود بن محمد أنا أبو الحسن بن مخلد نا إسماعيل الصفار نا الحسن بن عرفة نا قتيبة بن سعيد البلخي عن ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد صاحب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ دعا لمعاوية فقال اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب قال ابن عساكر (١) كذا قال ولا نعلم للحارث صحبة وقد أسقط من إسناده رجلان وقد رواه على الصواب عن معاوية بن صالح ابن مهدي وأسد بن موسى وبشر بن السري وعبد الله بن صالح فأما حديث ابن مهدي فأخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي التميمي أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد (٢) حدثني أبي نا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية يعني ابن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد عن أبي رهم عن العرباض بن سارية السلمي قال سمعت رسول الله ﷺ وهو يدعونا إلى السحور في شهر رمضان هلموا (٣) إلى الغداء المبارك ثم سمعته يقول اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب أخبرناه أبو العز بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ أنا عمر بن أيوب السقطي نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ح وأخبرتنا به أم المجتبى بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا أبو سعيد هو القواريري (٤) قالا نا عبد الرحمن بن مهدي عن وقال أبو يعلى أخبرني معاوية بن صالح عن يونس بن سيف (٥) عن الحارث بن رياب وفي حديث أبي يعلى بن زياد عن أبي رهم عن العرباض بن سارية قال شهدت النبي ﷺ يقول وفي حديث أبي يعلى قال سمعت رسول الله ﷺ وهو يدعونا إلى السحور في شهر رمضان فقال هلموا إلى الغداء المبارك وسمعته يقول وفي حديث أبي يعلى قال سمعته يقول اللهم علم معاوية الحساب والكتاب وقه العذاب أخبرناه أبو علي الحسن (٦) بن المظفر وأبو غالب بن البنا قالا أنا أبو محمد / الجوهري أنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى العطشي نا محمد بن العباس النسائي نا محمد بن عبد المجيد التميمي نا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن يونس ابن سيف عن الحارث بن زياد عن أبي رهم عن العرباض بن سارية السلمي قال سمعت رسول الله ﷺ وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان وهو يقول هلموا إلى الغداء المبارك قال وسمعته يقول اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب (١) وأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو القاسم عثمان بن أبي الفضل بن محمد الهراس أنا أبو طاهر بن خزيمة نا جدي أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وبندار وعبد الله بن هاشم قالوا نا عبد الرحمن بن مهدي نا معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد عن أبي رهم عن العرباض بن سارية قال سمعت رسول الله ﷺ يدعو رجلا إلى السحور فقال هلم إلى الغداء المبارك وقال الدورقي وعبد الله بن هاشم قال سمعت رسول الله ﷺ وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان فقال هلم إلى الغداء المبارك وزادا ثم سمعته يقول اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب وقال عبد الله بن هاشم عن معاوية وقال هلم إلى الغداء المبارك وأما حديث أسد فأخبرناه أبو المعالي ثعلب بن جعفر السراج أنا أبو القاسم الحنائي أنا عبد الله بن محمد الأديب نا أبو يوسف الجصاص نا ابن زنجوية وهو محمد بن عبد الملك نا أسد ابن موسى نا معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد عن أبي رهم عن العرباض بن سارية حدثه أن رسول الله ﷺ قال لمعاوية اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب وأخبرناه عاليا أبو علي الحداد في كتابه ثم حدثني أبو مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا أبو يزيد القراطيسي نا أسد بن موسى قال ونا بكر بن سهل نا عبد الله بن صالح قالا نا معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد عن أبي رهم السماعي أن العرباض بن سارية حدثه أن رسول الله ﷺ دعاه إلى السحور في رمضان فقال هلم إلى هذا الغداء المبارك ثم سمعه يقول اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب وأما حديث بشر فأخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم (١) عن أبي الفرج بن برهان (٢) العزال أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت (٣) الدقاق (٤) بن عمرو بن عبد الرحمن العكبري نا الحميدي نا بشر بن السري عن الحارث بن زياد عن أبي رهم السماعي عن عرباض بن سارية السلمي قال أتيت رسول الله ﷺ وهو يتسحر (٥) فقال هلم إلى الغداء المبارك قال وسمعته يقول لمعاوية اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب وأدخله الجنة وأما حديث عبد الله فأخبرناه أبو الحسن السلمي نا أبو محمد الصوفي أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو علي بن شعيب نا عمارة عن وثيمة بن موسى نا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد عن أبي رهم السمعي (٦) عن عرباض ابن سارية قال قال رسول الله ﷺ هلم إلى الغداء المبارك قال وسمعته يقول اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب قال وأنا ابن شعيب نا عبد الله بن وهيب الجذامي نا إسحاق بن إبراهيم بن سويد الرملي نا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح فذكر بإسناده مثله سواء وقد روي عن ابن عباس من وجه ضعيف أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (١) نا أحمد بن علي المدائني نا محمد بن إبراهيم أبو أمية نا إسحاق بن كعب ح وأخبرناه أبو الحسن الفرضي نا عبد العزيز التميمي أنا أبو محمد المعدل أنا ابن شعيب نا عبد الله بن وهيب نا عبد الرحمن بن معاوية نا محمد بن إبراهيم بن كعب قالا نا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا سليمان بن حرب والحسن ابن موسى قالا نا أبو هلال محمد بن سليم (٢) نا جبلة بن عطية عن مسلمة بن مخلد قال الحسن بن موسى الأشيب قال أبو هلال أو عن رجل عن مسلمة بن مخلد وقال سليمان بن حرب أو حدثه مسلمة عن رجل أنه رأى معاوية يأكل فقال لعمرو بن العاص إن ابن عمك هذا لمخضد (٣) قال أما إني أقول هذا وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول اللهم علمه الكتاب ومكن له في البلاد وقه العذاب قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد أنا أحمد بن عبيد ح قال وأنا ابن الآبنوسي أنا أبو بكر بن بيري إجازة نا محمد بن الحسين الزعفراني نا ابن أبي خيثمة نا موسى بن إسماعيل نا أبو هلال الراسبي نا جبلة بن عطية عن رجل من الأنصار عن مسلمة بن مخلد أنه قال لعمرو بن العاص ورأى معاوية يأكل فقال إن ابن عمك هذا لمخضد ثم قال أما إني أقول ذلك وقد سمعت النبي ﷺ يقول اللهم علمه الكتاب ومكن له في البلاد وقه العذاب وفي حديث ابن الآبنوسي أقول لك ذاك وقد سمعت رسول الله ﷺ أخبرنا أبو الحسن السلمي الشافعي نا عبد العزيز لفظا وحيدرة المالكي قراءة قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا عمي (١) أبو بكر نا أبو العباس محمد بن عبد الله بن إبراهيم بيافا نا يزيد بن خالد بن مرشل نا أبان بن عنبسة (٢) بن أبان القرشي الإيلي عن عبد الجبار بن عمر وعقيل بن خالد عن الزهري أن معاوية كان يكتب لرسول الله ﷺ فنظر إليه فأعجبه كتابه فقال اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب أخبرنا أبو الفضل محمد وأبو عاصم الفضيل ابنا إسماعيل بن الفضيل الفضيليان قالا أنا أحمد بن محمد بن محمد أنا علي بن أحمد بن محمد بن الحسن الخزاعي نا الهيثم بن كليب الشاشي نا حمدون بن عباد نا شبابة هو ابن سوار نا يوسف بن زياد التيمي عن محمد بن شعيب القرشي عن عروة بن رويم اللخمي قال دعا رسول الله ﷺ لمعاوية فقال اللهم اهده واهد به وعلمه الكتاب والحساب وقه العذاب أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان وأخبرنا خالي أبو المكارم سلطان بن يحيى وأبو سليمان داود بن محمد عنه قالا أنا أبو الحسن بن مخلد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا الحسن بن عرفة نا شبابة بن سوار عن حريز (٣) بن عثمان الرحبي أن رسول الله ﷺ دعا لمعاوية فقال اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب وروي متصلا من وجه آخر أنبأنا أبو علي المقرئ وحدثني أبو مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا أبو زرعة وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقيان قالا نا أبو مسهر (٤) نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني (١) وكان من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال لمعاوية اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب هذا غريب والمحفوظ بهذا الإسناد حديث العرباض الذي تقدم وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا تمام بن محمد أنا أبو عبد الله بن مروان نا زكريا بن يحيى حدثني محمد بن المصفى نا مروان بن محمد حدثني سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عبد الرحمن بن أبي عميرة أن النبي ﷺ دعا لمعاوية فقال اللهم علمه العلم واجعله هاديا مهديا واهده واهد به وكذا روي عن محمد بن المصفى عن مروان ورواه سلمة بن شبيب وعيسى بن هلال السليحي وأبو الأزهر وصفوان بن صالح عن مروان ولم يذكروا أبا إدريس في إسناده وكذلك رواه أبو مسهر وعمر بن عبد الواحد ومحمد بن سليمان الحراني والوليد ابن مسلم عن سعيد فأما حديث سلمة وعيسى فأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني ابن زنجوية نا سلمة بن شبيب نا مروان يعني ابن محمد نا سعيد يعني ابن عبد العزيز حدثني ربيعة بن يزيد قال سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني (٢) ح وأخبرنا أبو القاسم أيضا أنا ابن النقور أنا محمد بن عبد الله بن الحسين نا عبد الله بن سليمان نا عيسى بن هلال السليحي نا مروان بن محمد أنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني قال سمعت رسول الله ﷺ يقول في معاوية اللهم اجعله هاديا مهديا واهده واهد به (٣) وأما حديث أبي الأزهر فأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي أنا أبو حاتم مكي بن عبدان نا أبو الأزهر نا مروان بن محمد الطاطري نا سعيد بن عبد العزيز حدثني ربيعة بن يزيد قال سمعت عبد الرحمن بن عميرة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول لمعاوية اللهم اجعله هاديا مهديا واهده واهد به (١) وأما حديث صفوان فأخبرناه أبو محمد بن هبة الله بن أحمد الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد أنا أبو عبد الله بن مروان نا زكريا بن يحيى نا صفوان بن صالح نا الوليد بن مسلم ومروان بن محمد قالا نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد قال سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني قال سمعت رسول الله ﷺ يقول في معاوية بن أبي سفيان اللهم اجعله هاديا مهديا اللهم اهده واهد به وأما حديث أبي مسهر فأخبرناه أبو علي الحداد في كتابه وحدثنا أبو مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله أنا سليمان بن أحمد نا أبو زرعة نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لمعاوية اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به وأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا العباس الترقفي قال ونا أحمد بن سليمان نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو (١) قالا نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه ذكر معاوية فقال اللهم اجعله هاديا واهد به وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عباس بن عبد الله الترقفي نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني قال سعيد وكان من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال في معاوية اللهم اجعله (٣) هاديا واهده واهد به وأخبرناه أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب أنا عبد الله بن عبد الجبار أنا إسماعيل نا الترقفي نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني قال سعيد بن عبد العزيز وكان من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال في معاوية اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا أبو القاسم البغوي حدثني محمد بن سهل بن عسكر نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد بإسناده نحوه وأما حديث عمر بن عبد الواحد فأخبرناه أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنا تمام بن محمد أبو عبد الله بن مروان نا أبو بكر أحمد بن المعلى (١) أنا محمود نا عمر بن عبد الواحد عن سعيد يعني ابن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد أن بعثا من أهل الشام كانوا مرابطين بآمد (٢) وكان على حمص عمير بن سعد فعزله عثمان وولى معاوية فبلغ ذلك أهل حمص فشق عليهم فقال عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني سمعت رسول الله ﷺ يقول لمعاوية اللهم اجعله هاديا مهديا واهده واهد به وأما حديث محمد بن سليمان فأخبرناه أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد وأبو الفتوح عبد الوهاب بن شاه بن أحمد قالوا أنا أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري أنا الحسن بن أحمد المخلدي نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايني نا محمد بن غالب الأنطاكي نا محمد بن سليمان نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن ابن أبي عميرة المزني وكان من أصحاب النبي ﷺ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول اللهم اجعل معاوية هاديا مهديا واهده واهد على يديه وأما حديث الوليد فأخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي نا علي بن بحر نا الوليد بن مسلم نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن عميرة الأزدي عن النبي ﷺ أنه ذكر معاوية فقال اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به وروي عن الوليد عن سعيد عن يونس بن ميسرة بدلا من ربيعة أخبرناه أبو علي المقرئ في كتابه وحدثني أبو مسعود عنه أنا أبو نعيم نا سليمان ابن أحمد نا عبدان بن أحمد نا علي بن سهل الرملي نا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة بن حلبس (٤) عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني أنه سمع النبي ﷺ يقول وذكر معاوية فقال اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به قال ابن عساكر (١) وقول الجماعة (٢) هو الصواب وقد رواه المهلب بن عثمان عن سعيد بن عبد العزيز عن عبد الرحمن فأرسله ولم يذكر يونس ولا ربيعة ووهم فيه أخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا خيثمة بن سليمان نا أبو عوف البزوري عن الوليد بن الفضل عن عمرو بن عبد الله عن المهلب بن عثمان نحوه وقد روي عن يونس من وجه آخر أخبرناه أبو علي الحداد إذنا وحدثني أبو مسعود عنه أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد نا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي نا موسى بن محمد البلقاوي نا خالد بن يزيد بن صبيح المري (٣) عن يونس بن ميسرة عن عبد الرحمن بن أبي عميرة قال سمعت رسول الله ﷺ ذكر معاوية فقال اللهم اجعله هاديا مهديا واهده واهد به قال تكون بيعة ببيت المقدس بيعة هدى فكانت بيعة معاوية وروي عن يونس على وجه آخر أخبرناه أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد أنا أبو نصر الزينبي أنا محمد بن عمر بن علي بن خلف بن زنبور نا محمد بن السري بن عثمان التمار ح وأخبرناه أبو الفتح بن عبد الواحد أنا أبو منصور شجاع بن علي أنا أبو عبد الله ابن مندة أنا خيثمة بن سليمان قالا نا أبو (٤) عوف عبد الرحمن بن مرزوق الطبري البزوري نا الوليد بن الفضل أخبرني القاسم بن الوليد عن عمرو بن واقد القرشي عن يونس بن حلبس عن عميرة الأنصاري قال سمعت رسول الله ﷺ يقول اللهم اجعل معاوية هاديا مهديا واهده واهد به وأخبرنا أبو بكر محمد (١) بن محمد بن علي أنا محمد بن علي (٢) بن محمد المقرئ أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب حدثني أبي حدثني أبو عمرو محمد بن مروان القرشي نا إسحاق بن وهب أبو يعقوب العلاف نا الوليد بن الفضل العمري نا القاسم بن أبي (٣) الوليد التيمي عن عمرو بن واقد القرشي عن يونس بن حلبس الجبلاني (٤) عن عمير بن سعد الأنصاري قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لمعاوية اللهم اجعله هاديا مهديا واهده واهد به وكلا إسنادي الوليد بن الفضل خطأ وروي عن يونس من وجه آخر مرسلا أخبرناه أبو الحسن الفرضي نا نصر بن إبراهيم وعبد الله بن عبد الرزاق ح وأخبرناه أبو الحسن بن زيد أنا نصر بن إبراهيم قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم نا هشام بن عمار نا أبو سعد مدرك بن أبي سعد الفزاري قال سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يقول دعا النبي ﷺ لمعاوية بن أبي سفيان فقال اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب وروي عن عمر بن الخطاب مسندا من وجه فيه انقطاع أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم أنا نصر وابن فضيل قالا أنا ابن عوف أنا ابن منير أنا ابن خريم نا هشام (٥) نا ابن أبي السائب وهو عبد العزيز بن الوليد بن سليمان قال وسمعت أبي فذكر أن عمر بن الخطاب ولى معاوية بن أبي سفيان فقالوا ولاه حدث السن فقال تلوموني وأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول اللهم اجعله هاديا مهديا واهده واهد به قال ابن عساكر (١) الوليد بن سليمان لم يدرك عمر أخبرنا أبو محمد بن سهل أنا علي بن الحسين إجازة نا طاهر بن العباس بن منصور نا عبيد الله بن محمد بن أحمد نا إسحاق بن محمد بن إسحاق نا أبو بكر محمد ابن القاسم بن سليمان نا أحمد بن إسحاق بن حبيب العطشي نا عمر بن الخطاب نا نعيم ابن حماد (٢) نا محمد بن شعيب بن شابور عن مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن عبد الله بن بسر (٣) قال استشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر في أمر أراده فقالوا الله ورسوله أعلم فقال رسول الله ﷺ ادعوا لي معاوية فلما وقف عليه قال أحضروه أمركم حملوه أمركم أشهدوه أمركم فإنه قوي أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو القاسم سليمان بن أحمد نا يحيى بن عثمان بن صالح نا نعيم بن حماد نا محمد بن شعيب بن شابور نا مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن عبد الله بن (٤) بسر أن رسول الله ﷺ استأذن أبا بكر وعمر في أمر فقال أشيرا علي فقالا الله ورسوله أعلم فقال ادعوا معاوية فقال أبو بكر وعمر أما كان في رسول الله ﷺ ورجلين من رجال قريش ما يتقنون أمرهم حتى يبعث رسول الله ﷺ إلى غلام من غلمان قريش فقال ادعوا لي معاوية فلما وقف بين يديه قال رسول الله ﷺ أحضروه أمركم وأشهدوه أمركم فإنه قوي أمين وقال غيره عن نعيم وحملوه أمركم أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد أنا أبو بكر محمد بن علي أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله أنا أحمد بن أبي طالب حدثني أبي حدثني أبو عمرو السعيدي نا علي بن روح نا محمد بن عبيد العامري نا جعفر بن محمد وهو الأنطاكي نا إسماعيل بن عياش عن تمام بن نجيح الأسدي عن عطاء عن ابن عمر قال كنت مع النبي ﷺ ورجلان من أصحابه فقال لو كان عندنا معاوية لشاورناه في بعض أمرنا فكأنما دخلهما من ذلك شئ فقال إنه أوحي إلي أن أشاور ابن أبي سفيان في بعض أمري قال وحدثني السعيدي نا أحمد بن المبارك الإسماعيلي نا يعقوب بن القاسم الطلحي حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال سمعت إسحاق بن يحيى بن طلحة يقول سمعت عمي موسى بن طلحة قال بعثني أبي أدعو له معاوية فوجدته مشغولا بالنساء فقال قل له افرغ ثم آتيك فرجعت إلى أبي فأخبرته فقال ارجع فقل له عجل فرجعت فإذا هو قد أقبل فرجعت إلى أبي فقلت هوذا قد جاء مقبلا فلما رآه قال أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إنه لموفق الأمر أو رشيد الأمر أخبرنا أبو محمد بن الإسفرايني أنا أبو الحسن بن صصرى (١) إجازة نا طاهر بن العباس المروزي نا أبو القاسم السقطي نا إسحاق بن محمد نا أبو بكر بن مهران نا أبو (٢) بن عبد الخالق نا إبراهيم بن نصير نا سليمان الرقي نا شيخ يقال له عبد الرحيم ابن غنم (٣) عن عروة عن رويم قال جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله صارعني فقام إليه معاوية فقال يا أعرابي أنا أصارعك فقال النبي ﷺ لن يغلب معاوية أبدا فصرع الأعرابي قال فلما كان يوم صفين قال علي لو ذكرت هذا الحديث ما قاتلت معاوية أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن بن محمد أنا الحسن بن أحمد ابن محمد أنا جدي أبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن نصر بن زياد أنا العباس بن محمد الدوري نا أبو زياد درخت نا أبو بشر عن صدقة بن خالد القرشي (١) عن وحشي ابن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده أن معاوية كان رديف النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ ماذا يليني منك يا معاوية قال بطني قال اللهم املأه حلما وعلما قال ابن عساكر (٢) أبو زياد اسمه عبد الرحمن بن نافع ولقبه درخت وأبو بشر هو المغيرة بن سقلاب مولى محمد بن مروان بن الحكم قاضي حران أخبرنا أبو محمد طاهر بن أبي الفرج أنا أبو الحسن بن صصرى إجازة نا طاهر بن العباس بن منصور نا عبد الله بن محمد بن أحمد نا إسحاق بن محمد نا محمد بن الحسن نا إبراهيم بن الحسين الكسائي بهمذان نا آدم بن أبي إياس عن شعبة عن سهيل ابن أبي صالح عن أبي صالح (٣) عن أبي هريرة قال أردف النبي ﷺ معاوية فقال له يا معاوية ما يليني منك قال وجهي فقال له النبي ﷺ وقاه الله النار ثم قال يا معاوية ما يليني منك قال صدري قال حشاه الله علما وإيمانا ونورا ثم قال يا معاوية ما يليني منك قال بطني قال عصمه الله بما عصم به الأولياء ثم قال يا معاوية ما يليني منك قال كلي قال غفر الله لك ووقاك الحساب وعلمك الكتاب وجعلك هاديا مهديا وهداك وهدى بك قرأت على أبي القاسم بن السمرقندي عن أبي القاسم الإسماعيلي أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي نا إسحاق بن إبراهيم الغزي نا دحيم نا يعقوب بن الفرج نا ابن المبارك عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن شداد بن أوس قال قال رسول الله ﷺ معاوية أحلم أمتي وأجودها أخبرنا أبو محمد الصايغ أنا أبو الحسن التغلبي (٤) إجازة نا طاهر بن العباس نا عبيد الله بن محمد نا إسحاق نا إبراهيم بن عيسى المقرئ نا محمد بن مسلم الواسطي نا يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال دخلت على رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية جلوس عنده ورسول الله ﷺ يأكل الرطب وهم يأكلون معه والنبي ﷺ يلقمهم قال معاوية يا رسول الله نأكل وتلقمنا قال نعم هكذا نأكل في الجنة ويلقم بعضنا بعضا أنبأنا أبو علي الحداد أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا محمد بن يحيى بن مندة نا بشر بن بشار (١) ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن المظفر الشامي أنا أبو الحسن العتيقي أنا يوسف بن أحمد أنا أبو جعفر العقيلي (٢) حدثني عبيد الملقب (٣) نا بشر بن بشار (٤) السمسار نا عبد الله بن بكار المقرئ من ولد أبي موسى الأشعري عن أبيه عن جده (٥) أبي موسى الأشعري قال دخل النبي ﷺ على أم حبيبة ورأس معاوية في حجرها تفليه (٦) فقال لها أتحبينه قالت وما لي لا أحب أخي فقال النبي ﷺ فإن الله ورسوله يحبانه رواه محمد بن إسحاق السراج عن بشر بن بشار أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا علي بن الحسين بن أحمد إجازة نا أبو منصور المروزي نا أبو القاسم السقطي نا إسحاق بن محمد السوسي نا أبو بكر القرشي العباداني نا يحيى بن مختار النيسابوري نا القاسم بن الحسن نا العلاء بن عمر نا شيبان ابن فروخ عن ابن المبارك عن الحسن عن أبي الدرداء قال دخل النبي ﷺ على أم حبيبة وعندها معاوية نائم على السرير فقال من هذا يا أم حبيبة قالت هذا أخي معاوية قال وتحبينه يا أم حبيبة قالت يا رسول الله إني لأحبه قال فحبيه فإني أحب معاوية وأحب من يحبه جبريل وميكائيل يحبان معاوية والله ﵎ أشد حبا لمعاوية من جبريل وميكائيل يا أم حبيبة قال ابن عساكر (١) كذا قال ابن المبارك وإنما هو المبارك بن فضالة أخبرناه أبو الحسن زيد بن الحسن بن زيد بن حمزة العلوي الموسوي وأبو علي محمد بن عبد الواحد بن الفضل القايني الفقيه وأبو عبد الله محمد بن سليمان بن عبد الله الزاهد وأبو المناقب سعد بن عبيد بن صخر بطوس قالوا أنا أبو سعد علي بن عبد الله ابن أبي صادق الحيري بنيسابور أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكوية أنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الأستراباذي نا أبو العباس محمد بن أحمد الضراب نا علي بن جميل الرقي نا عبد الله بن واقد نا مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي الدرداء قال دخل رسول الله ﷺ على أم حبيبة ومعاوية عندها نائم على السرير فقال من هذا يا أم حبيبة فقالت أخي معاوية يا رسول الله قال فتحبينه قالت أي والله إني لأحبه فقال يا أم حبيبة فإني أحب معاوية وأحب من يحب معاوية وجبريل وميكائيل يحبان معاوية والله أشد حبا لمعاوية من جبريل وميكائيل أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا أبو الحسن بن صصرى إجازة نا أبو منصور نا أبو القاسم نا إسحاق نا ابن صديق نا أبو القاسم المعروف بابن الباقلاني نا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر النابلسي نا محمد بن موسى الحذاء بنصيبين نا عمر بن سعد الطائي نا عمر بن سنان الرهاوي نا أبي عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس قال جاء جبريل إلى النبي ﷺ بورقة آس أخضر مكتوب (٢) عليها لا إله إلا الله حب معاوية بن أبي سفيان فرض (٣) مني على عبادي (٤) قال ونا إسحاق نا أبو عبد الله فرج بن أحمد السامري الوراق نا عيسى بن نصر القصري نا عبد الله بن أحمد بن عبيد الله بن السمسار (٥) الديرعاقولي نا أبو الربيع الزهراني عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ الشاك في فضلك يا معاوية تنشق الأرض عنه يوم القيامة وفي عنقه طوق من نار له ثلاثمائة شعبة على كل شعبة شيطان يكلح في وجهه مقدار عمر الدنيا أنبأنا أبو الحسن الفرضي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو بكر عبد الله بن أحمد ابن عثمان بن خلف بن سلمان العكبري بها نا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب العطار نا محمد بن الحسن بن عبد الله الحارثي نا عبد الرحمن الأموي نا عمر بن يونس اليمامي عن إسماعيل بن حماد عن مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ الشاك في فضلك يا معاوية يبعث يوم القيامة وفي عنقه طوق من نار وفيه ثلاثمائة شعبة من نار على كل شعبة منها شيطان يكلح في وجهه مقدار عمر الدنيا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة أنا ابن عدي (١) نا عبد الله بن محمد بن ياسين نا الحسن بن شبيب نا مروان بن معاوية الفزاري نا عبد الرحمن (٢) بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال كنا عند رسول الله ﷺ فقال ليلين بعض مدائن الشام رجل عزيز منيع هو مني وأنا منه فقال له رجل من هو يا رسول الله قال فقال رسول الله ﷺ بقضيب كان بيده في قفا معاوية هو هذا قال ابن عدي وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد أنبأنا أبو القاسم صدقة بن محمد بن الحسين الكاتب أنا محمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان أنا القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد بن المحاملي نا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ المعروف بالنقاش نا الحسين بن إدريس الهروي نا هشام بن عمار نا ابن عياش نا صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال ذكر النبي ﷺ الشام قال رجل من القوم كيف لنا بالشام يا رسول الله وفيها الروم ذات القرون فقال أجل إن فيها (٣) لأقواما أنتم أحقر في أعينهم من القردان في أستاه الإبل قال ثم ذكر الشام أيضا فقال لعل أن يكفيناها غلام من غلمان قريش وبيد رسول الله ﷺ عصا فأهوى بها إلى منكب معاوية هذا مرسل أخبرنا (١) أبو العباس أحمد بن أبي الفتح عبد الله بن محمد الخرفي (٢) الأصبهاني إجازة وحدثنا عنه أبو العباس أحمد بن عبد الله الدستجردي (٣) بدمشق أنا أبو منصور عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر الخطيب أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن علي بن عاصم بن زادان بن المقرئ نا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود بن حماد مولى ابن سالم (٤) بحران نا ابن المصفى نا بقية (٥) عن بحير عن خالد عن جبير بن نفير أن النبي ﷺ كان يسير (٦) ومعه ركب من أصحابه فذكروا الشام فقال رجل من أصحابه كيف نستطيع الشام يا رسول الله وفيها الروم ومعاوية في القوم وهو شاب وفي يد النبي ﷺ عصا فضرب بها كتف معاوية فقال لعل هذا إذا كافيناها هذا مرسل (٧) أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد أنا أبو بكر محمد بن علي أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله نا أحمد بن أبي طالب حدثني أبي حدثني محمد بن مروان بن عمر نا علي بن روح بن عبد الله نا محمد بن عبيد بن ثعلبة العامري نا جعفر بن محمد المعروف بالأنطاكي نا الربيع بن بدر عن سوار بن شبيب عن ابن عمر قال كان النبي ﷺ مع زوجته أم حبيبة في قبة من أدم فأقبل معاوية فقال لها النبي ﷺ يا أم حبيبة هذا أخوك قد أقبل أما إنه يبعث يوم القيامة عليه رداء من نور الإيمان قال وحدثني محمد بن مروان نا علي بن روح نا محمد بن عبيد العامري نا جعفر ابن محمد الأنطاكي نا زهير بن معاوية عن ابن أبي خالد عن طارق بن شهاب عن حذيفة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول يبعث معاوية يوم القيامة عليه رداء من نور الإيمان أخبرناه أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الله الفقيه نا أحمد بن محمد التوارني (١) نا محمد بن عبيد بن ثعلبة نا جعفر بن محمد يعني الأنطاكي فذكر بإسناده مثله وقال كان رسول الله ﷺ وقال وعليه رداء ولم يقل في قبة من أدم أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا علي بن الحسين إجازة أنا أبو منصور المروزي نا أبو القاسم السقطي نا إسحاق بن محمد نا محمد بن الحسن نا محمد بن أحمد بن يونس الزهري نا جعفر بن محمد الأنطاكي نا زهير بن معاوية عن أبي خالد الوائلي عن أبي طارق عن حذيفة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول يبعث يوم القيامة معاوية وعليه رداء من نور الإيمان قال ابن عساكر كذا قال وإنما هو عن طارق قال ونا محمد بن الحسن نا إبراهيم بن الهيثم البلدي نا عفان نا همام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص يقول لحذيفة ألست شاهد (٢) يوم قال النبي ﷺ لمعاوية يحشر يوم القيامة معاوية بن أبي سفيان وعليه حلة من نور ظاهرها من الرحمة وباطنها من الرضا يفتخر بها في الجمع لكتابة الوحي بين يدي رسول الله ﷺ قال حذيفة نعم (٣) قال ونا إسحاق نا محمد بن علي السقطي نا أبو بكر محمد بن القاسم بن سليمان المؤدب نا محمد بن أحمد بن الضحاك نا أحمد بن الهيثم نا قتيبة بن سعيد نا ابن لهيعة عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال (٤) قال رسول الله ﷺ يخرج معاوية من قبره وعليه رداء من السندس والاستبرق مرصع بالدر والياقوت عليه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب عثمان بن عفان علي بن أبي طالب أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه في كتابه أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عثمان العكبري نا أبو الحسن محمد بن يحيى بن معدان الكاغدي بالبصرة نا أحمد بن زفر نا سليمان بن داود عن الزهري عن عروة عن عائشة وأسماء ابنتي أبي بكر عن أبي بكر قال رأيت رسول الله ﷺ بين الركن والمقام رافعا يديه إلى السماء حتى رأيته بياض إبطيه وهو يقول اللهم حرم بدن معاوية على النار اللهم حرم النار على معاوية أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري نا عبد الله بن إسحاق المدائني (١) نا إسحاق بن أحمد العلاف الواسطي نا مؤمل بن إسماعيل نا غالب بن عبيد الله عن عطاء بن أبي رباح (٢) عن أنس أن النبي ﷺ أخذ سهما من كنانته فناوله معاوية وقال ائتني به في الجنة (٣) قال المدائني هكذا في كتابي عن عطاء عن أنس وإنما هو عن عطاء عن أبي هريرة حدثنا بذلك عمر بن شبة نا وضاح بن حسان أنا الوزير عن غالب بن عبيد الله العقيلي عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بنحوه أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنا أبو إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية نا عبد الله بن إسحاق نا إسحاق بن محمد العلاف نا موسى بن إسماعيل عن غالب عن عطاء بن أبي رباح عن أنس أن النبي ﷺ أخذ سهما من كنانته فناوله معاوية وقال ائتني به في الجنة قال عبد الله هكذا حدثناه فقال عن عطاء عن أنس نا عبد الله بن إسحاق نا عمر بن شبة نا وضاح نا الوزير عن غالب بن عبيد الله (١) عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي ﷺ ناول معاوية سهما فقال خذ هذا السهم حتى تلقاني به في الجنة أخبرنا أبو الحسن الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو علي بن شعيب نا عبد الله بن وهيب نا محمد بن إسحاق النصيبي نا وضاح بن حسان الأنباري نا وزير بن عبد الله الجندي عن غالب بن عبيد الله عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ناول معاوية سهما فقال يا معاوية خذ هذا حتى تلقاني به في الجنة أخبرناه أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو بكر اللفتواني وأبو عبد الله محمد بن أبي الفتح بن محمد بن علي القطان وأبو صالح (٢) عبد الصمد بن عبد الرحمن الحيري (٣) (٤) قالوا أنا أبو محمد التميمي قالا (٥) أنا أحمد بن محمد بن أحمد نا حمزة بن القاسم نا محمد بن الخليل المخرمي نا وضاح يعني ابن حسان نا وزير بن عبد الله الجزري (٦) عن غالب بن عبيد الله (٧) العقيلي عن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أعطى معاوية سهما فقال خذ هذا السهم حتى تلقاني به في الجنة أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا نا محمد بن يعقوب نا عباس نا وضاح بن حسان الأنباري العابد وأخبرناه أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٨) ح وأنبأناه أبو بكر عبد الغفار بن محمد وحدثني أبو المحاسن عبد الرزاق بن محمد ابن أبي نصر عنه قالا أنا أبو بكر الحيري نا الأصم نا العباس بن محمد الدوري إملاء نا الوضاح ابن حسان الأنباري نا وزير بن عبد الله عن غالب بن عبيد الله عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي ﷺ أعطى معاوية سهما فقال هاك هذا يا معاوية حتى توافيني به في الجنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب قال (١) وقد روى شيخ كهل مغفل أنباري يقال له وضاح بن حسان نا وزير بن عبد الله (٢) عن غالب بن عبيد الله الجزري عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ أعطى معاوية سهما وقال هاك هذا يا معاوية حتى توافي به في الجنة أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٣) نا ابن حماد نا عباس عن يحيى قال وزير الذي يحدث بحديث معاوية أن النبي ﷺ أعطاه سهما ليس بشئ وروي هذا الحديث عن ابن عمر أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد بن علي أنا محمد بن علي بن محمد الخياط أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الجهم حدثني أبي حدثني محمد بن مروان بن عمر نا محمد بن سليمان القطان السلمي نا عبد الرحمن بن يونس السراج الرقي نا درست (٤) بن زياد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال ناول النبي ﷺ معاوية سهما وقال خذ هذا تلقني به في الجنة وروي من وجه آخر عن جابر أخبرناه أبو بكر أيضا أنا محمد أنا أحمد حدثني أبي حدثني محمد بن مروان نا أحمد بن سهل أبو غسان نا الجراح بن مخلد نا محمد بن مخلد المالكي من أهل مرو نا محمد بن الحسن اللؤلؤي عن القاسم بن مهران قاضي الجزيرة عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ دفع إلى معاوية سهما في غزوة بني جليد فقال أمسكه معك حتى توافيني به في الجنة قال ابن عساكر (١) لا أعرف غزوة بني جليد في الغزوات أنبأنا أبو الحسن الفرضي نا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو بكر عبد الله بن أحمد ابن عثمان بن خلف نا أبو زرعة محمد بن أحمد بن أبي عصمة نا أحمد بن علي نا علي ابن محمد الفقيه نا محرز بن عون نا شبابة عن محمد بن راشد عن مكحول قال دفع النبي ﷺ إلى معاوية سهمين فقال هذه السهمين (٢) سهم الإسلام خذها فتلقني بهما في الجنة فلما مات معاوية جعلا معه في قبره ولما حلق النبي ﷺ رأسه بمنى دفع إلى معاوية من شعره فصانه فلما مات معاوية جعل شعر النبي ﷺ على عينيه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال قرئ على سعيد بن محمد بن أحمد البحيري أنا أبو نصر النعمان بن محمد الجرجاني حدثني أبو عمرو بن محمد بن العباس بن مسعود الأستراباذي نا العباس بن عمران نا أبو بكر أحمد بن الجمهور القرقساني نا يعيش بن هشام قال كنت عند مالك بن أنس فجاءه رسول أمير المؤمنين فقال له أمير المؤمنين يقول لك لا تحدث بهذا الحديث فقال مالك بن أنس " إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب " (٣) الآية لأحدثن به الساعة ثم لا أحدث به أبدا حدثني نافع عن ابن عمر إن النبي ﷺ أهدي له سفرجل فأعطى أصحابه سفرجلة سفرجلة وأعطى معاوية ثلاث سفرجلات قال القني بهن في الجنة قال أبو بكر سمعت يحيى بن معين يقول اكتبوا هذا الحديث عن يعيش بن هشام في السفرجل ولو رواه غيره ما احتمل لأن أصحاب مالك لم يرووه عنه وكان يقال إنه من الأبدال أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا علي بن الحسين بن أحمد إجازة نا طاهر بن العباس نا عبيد الله بن محمد نا إسحاق السوسي نا محمد بن الحسن نا أحمد بن عيسى المصري نا عمرو بن أبي سلمة عن غالب بن عبيد الله عن عطاء عن أبي هريرة قال قدم جعفر بن أبي طالب من بعض أسفاره ومعه شئ من السفرجل فأهداه إلى رسول الله ﷺ والنبي ﷺ يومئذ في منزل أبي بكر الصديق إذ دخل معاوية بن أبي سفيان فقال النبي ﷺ لجعفر أنا لك هذا فقال أهداه إلي رجل شاب حسن الهيئة في بعض أسفاري فأحببت أن أهديه إليك يا رسول الله فأكل منه النبي ﷺ وأخذ منه واحدة وأعطاها معاوية وقال هاك توافقني في الجنة مثلها وقال يا معاوية من مثلك أخذت اليوم من هدايا ثلاثة كلهم في الجنة وأنت رابعهم يا جعفر هل تدري من المهدي إليك السفرجل قال لا قال ذاك جبريل وهو سيد الملائكة وأنا سيد الأنبياء وجعفر سيد الشهداء وأنت يا معاوية سيد الأمناء قال أبو هريرة فوالله لا زلت أحبه بعد ذلك مما سمعت من فضله من رسول الله ﷺ أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أبو الخير فاتن (١) بن عبد الله مولى أمير المؤمنين المطيع لله أنا أبو مروان عبد الملك بن محمد بن عبد الملك بن سلام ببيت المقدس نا أبو محمد جعفر بن محمد البردعي نا محمد بن عبيد الهاشمي عن عبد العزيز بن بحر نا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ﷺ يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة فطلع معاوية فلما كان من الغد قال مثل ذلك فطلع معاوية فلما كان بعد الغد قال مثل ذلك فطلع معاوية قال رجل هو هذا قال نعم هو هذا ثم قال رسول الله ﷺ يا معاوية أنت مني وأنا منك لتزاحمني على باب الجنة كهاتين قال الخطيب عبد العزيز بن بحر (١) ضعيف ومن دونه مجهولون وقد رواه أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري عن سليمان بن سلمة الخبائري عن ابن عباس بإسناده نحوه وأخبرناه عاليا أبو بكر محمد بن علي بن عمر الكابلي وأبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندوية وأبو المطهر شاكر بن نصر بن طاهر وأبو غالب الحسن بن محمد بن عالي بن علوكة قالوا أنا أبو سهل أحمد بن أحمد بن عمر الصيرفي أنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد الخشاب نا محمد بن سهل بن الصباح نا سلمة بن شبيب نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا عبد العزيز بن بحر نا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ يطلع رجل من أهل الجنة فاطلع معاوية بن أبي سفيان ثم قال من الغد مثل ذلك فاطلع معاوية ثم قال بعد الغد مثل ذلك فاطلع معاوية فقال رجل أهو هذا يا رسول الله قال نعم هو هذا ثم قال يا معاوية أنت مني وأنا منك وإنك لتزاحمني على باب الجنة كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والتي تليها وأخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد المرواني قراءة عليه نا أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني حدثني الوليد البغدادي نا عبد العزيز بن بحر نا إسماعيل بن عياش نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة فاطلع معاوية فلما كان من الغد قال مثل ذلك فاطلع معاوية فلما كان من بعد الغد قال مثل ذلك فاطلع معاوية فقال رجل هو هذا يا رسول الله قال نعم هو هذا ثم قال رسول الله ﷺ أنت مني وأنا منك وإنك لتزاحمني على باب الجنة كهاتين وأشار بإصبعيه رواه محمد بن قدامة الجوهري عن ابن بحر فسماه عبد الله أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (١) نا أحمد بن الحسين الصوفي نا محمد بن قدامة الجوهري نا عبد الله بن بحر المؤدب عن إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنة فطلع معاوية قال ابن عدي وهذا أيضا منكر قال ابن عساكر (٢) وقد رواه غير ابن بحر عن ابن عياش أخبرناه أبو محمد طاهر بن سهل أنا أبو الحسن بن صصرى إجازة نا أبو منصور نا أبو القاسم نا إسحاق نا أبو القاسم عمران بن موسى بن فضالة الشعيري الموصلي بالموصل نا عيسى بن عبد الله بن سليمان نا أبي عن إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ﷺ يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة فطلع معاوية فلما كان من الغد قال مثل ذلك فطلع معاوية فقال رجل هو هذا يا رسول الله قال نعم هو هذا ثم قال رسول الله ﷺ يا معاوية أنت مني وأنا منك لتزاحمني على باب الجنة كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى وقد روي عن غير إسماعيل عن ابن دينار أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد أنا أبو بكر محمد بن علي أنا أحمد بن عبد الله أنا أحمد بن أبي طالب حدثني محمد بن مروان بن عمر نا الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار نا نوح بن يزيد المعلم نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال كنت عند النبي ﷺ فقال يطلع عليكم رجل من أهل الجنة فطلع معاوية ثم قال الغد مثل ذلك فطلع معاوية فقمت إليه فأقبلت بوجهه إلى رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله هو هذا قال نعم يا معاوية أنت مني وأنا منك لتزاحمني على باب الجنة كهاتين وقال بأصبعيه السبابة والوسطي يحركهما أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا أبو الحسن بن صصرى إجازة نا أبو منصور نا أبو القاسم نا إسحاق نا عبيد الله بن (١) الحسن بن خزيمة نا إبراهيم بن محمد بن الشافعي نا عمرو بن يحيى السعدي عن جده يروي إن النبي ﷺ محمد المصطفى نبي الرحمة كان ذات يوم جالسا بين أصحابه إذ قال يدخل عليكم من باب المسجد في هذا اليوم رجل من أهل الجنة يفرحني الله به فقال أبو هريرة فتطاولت لها فإذا نحن بمعاوية بن أبي سفيان قد دخل فقلت يا رسول الله هذا هو فقال النبي ﷺ نعم يا أبا هريرة هو هو يقولها ثلاثا ثم قال النبي ﷺ يا أبا هريرة إن في جهنم كلابا زرق الأعين على أعرافها شعر كأمثال أذناب الخيل لو أذن الله ﵎ لكلب منها أن يبلغ السموات السبع في لقمة واحدة لهان ذلك عليه يسلط يوم القيامة على من لعن معاوية بن أبي سفيان هذا منقطع قال ونا إسحاق نا ابن صديق نا علي بن جعفر الفرغاني نا علي بن جعفر الميداني نا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله أنا أبو الربيع الزهراني عن حماد بن زيد عن أيوب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال إذا كان يوم القيامة دعي بالنبي ﷺ ومعاوية فيوقفان بين يدي الله فيطوق النبي ﷺ بطوق ياقوت أحمر ويسور بثلاثة أسورة من لؤلؤ فيأخذ النبي ﷺ الطوق فيطوقه معاوية ثم يسوره بثلاثة أسورة فيقول الله يا محمد تسخى علي وأنا السخي وأنا الذي لا أبخل فيقول النبي ﷺ إلهي وسيدي كنت ضمنت لمعاوية في دار الدنيا ضمانا فأوفيته ما ضمنت له بين يديك يا رب فيبتسم إليهما ثم يقول خذ بيد صاحبك انطلقا إلى الجنة جميعا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا أبو سعيد الماليني قراءة نا ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم الإسماعيلي أنا أبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي أنا أبو أحمد بن عدي (١) نا عبد الله بن حفص الوكيل نا سريج بن يونس نا هشيم زاد الماليني ابن بشير (٢) عن ثابت (٣) زاد الماليني البناني عن أنس قال قال رسول الله ﷺ لا افتقد أحدا من أصحابي غير معاوية بن أبي سفيان زاد الماليني فإني لا أراه ثمانين عاما أو سبعين عاما فإذا كان بعد ثمانين عاما أو سبعين عاما يقبل علي على ناقة من المسك الأذفر حشوها من رحمة الله قوائمها من الزبرجد فأقول معاوية فيقول لبيك يا محمد فأقول أين كنت من ثمانين عاما فيقول في روضة تحت عرش ربي يناجيني وأناجيه ويحييني وأحييه ويقول هذا عوض مما وقال الفارسي لما كنت تشتم في دار الدنيا قال ابن عدي وهذا حديث موضوع وضعه عبد الله بن حفص هذا شيخ ضرير كتبت عنه بسر من رأى قال الخطيب هذا حديث باطل إسنادا ومتنا ونراه مما وضعه الوكيل فإن الإسناد رجال كلهم ثقات سواه قال ابن عساكر (٤) وقد روي من وجه آخر عن أنس أخبرناه أبو محمد بن الإسفرايني أنا أبو الحسن التغلبي (٥) نا أبو (٦) منصور المروزي نا عبد الله بن محمد نا الحسن بن يزيد إملاء نا يزيد بن هارون نا حميد عن أنس قال سمعت النبي يقول لا افتقد في الجنة إلا معاوية فيأتي آنفا بعد وقت فأقول من أين يا معاوية فيقول من عند رب العزة يحييني ويغلفني بيده (٧) ويقول لي هذا بما نيل من عرضك في دار الدنيا أنبأنا أبو القاسم صدقة بن محمد الكاتب أنا محمد بن أحمد بن المحاملي نا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ نا الفضل بن محمد العطار بأنطاكية نا محمد بن مالك بن إسماعيل نا عبد الرحمن بن عفان نا يوسف بن السفر عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن أم حبيبة قالت دخل رسول الله ﷺ وأخي معاوية راقدا على فراشه قالت فذهبت لأنحيه قال دعيه كأني أنظر إليه في الجنة يتكئ على أريكته أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (١) نا عبد الوهاب بن أبي عصمة نا علي بن عيسى الكراكشي (٢) نا شبابة نا خارجة بن مصعب عن محمد بن السائب ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٣) أنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن خلف بن المرزبان نا أحمد بن منصور الرمادي قال وأنا أبو زيد عبد الرحمن بن محمد القاضي نا أبو حامد أحمد بن محمد بن بالوية نا جعفر بن محمد بن سوار أنا علي بن عيسى بن يزيد قالا نا شبابة حدثني خارجة بن مصعب عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية " عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة (٤) قالت كانت المودة التي جعل الله تعالى بينهم تزويج النبي ﷺ أم حبيبة بنت أبي سفيان فصارت أم المؤمنين وصار معاوية خال المؤمنين قال البيهقي كذا في رواية الكلبي وذهب علماؤنا إلى أن هذا حكم لا يتعدى أزواج النبي ﷺ فهن يصرن أمهات المؤمنين في التحريم ولا يتعدى هذا التحريم إلى إخوتهن ولا أخواتهن ولا إلى بناتهن والله أعلم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن عبد الملك الواسطي نا محمد بن القاسم الأسدي نا عبيدة الحذاء عن عبد الملك بن عبد الرحمن عن عياض الأنصاري وكانت له صحبة قال قال رسول الله ﷺ احفظوني في أصحابي وأصهاري فمن حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله منه ومن تخلى الله منه أوشك أن يأخذه وكذا رواه ابن بطة عن البغوي ورواه مطين الحضرمي عن عبيد الله بن يعيش عن محمد بن القاسم عن عبيدة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن عن عياض الأنصاري وهو أشبه بالصواب أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا نا عبد الله بن محمد بن الحسن نا (١) عبد الله ابن هاشم بن حيان العبدي نا وكيع نا فضيل بن مرزوق (٢) عن رجل من الأنصار عن أنس ابن مالك قال قال النبي ﷺ دعوا لي أصحابي وأصهاري أخبرنا أبو محمد بن سهل أنا أبو الحسن بن صصرى إجازة نا أبو منصور العماري نا أبو القاسم السقطي أنا إسحاق بن محمد نا ابن صديق نا الحسن بن شاذما العسكري بعسكر مكرم نا أبو زرعة نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد نا عبد العزيز ابن صهيب نا أنس بن مالك قال دخل رسول الله ﷺ بعد أن صلى العصر إلى بيت أم حبيبة فقال يا أنس صر إلى منزل فاطمة وأعطاني أربع موزات فقال لي يا أنس واحدة للحسن وواحدة للحسين واثنتين لفاطمة وصر إلي ففعلت وصرت إلى رسول الله ﷺ فقالت أم حبيبة يا رسول الله تفاضل أصحابك (٣) من قريش ويفتخرون على أخي بما بايعوك تحت الشجرة فقال ﷺ لا يفتخرن أحد على أحد فلقد بايع كما بايعوا وخرج مع رسول الله ﷺ وخرجت معه فقعد على باب المسجد فطلع أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الناس فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر يا أبا بكر قال لبيك يا رسول الله قال تحفظ من أول من بايعني ونحن تحت الشجرة قال أبو بكر أنا يا رسول الله وعمر وعلي بن أبي طالب فرفع عثمان رأسه فقال رسول الله ﷺ يا أبا بكر إذا غبت أنا فعثمان وإذا غاب عثمان فأنا فضحك أبو بكر وقال عثمان يا رسول الله وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح قال رسول الله ﷺ ثم من قال هؤلاء الذين كانوا وكنا قال وأين معاوية قال لم يكن معنا بالحضرة فقال رسول الله ﷺ والذي بعثني بالحق نبيا لقد بايع معاوية بن أبي سفيان كما بايعتم قال أبو بكر ما علمنا يا رسول الله قال إنه في وقت ما قبض الله قبضة من الذر قال في الجنة ولا أبالي كنت أنت يا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بن أبي سفيان في تلك القبضة ولقد بايع كما بايعتم ونصح كما نصحتم وغفر الله له كما غفر لكم وأباحه الجنة كما أبا حكم قال ونا إسحاق نا محمد بن علي بن إبراهيم الكوفي نا خضر الزمن بالكوفة نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال خرجت من بيتي هاربا بجوعي (١) فقلت أمضي إلى منزل أبي بكر فقلت عثمان أطيب لقمة فأنا مار إلى منزل عثمان إذ رأيت النبي ﷺ على باب الزبير بن العوام يأكل طعاما فقلت أشهد لأعارضن بوجهي وجه رسول الله ﷺ فعارضت بوجهي وجه النبي ﷺ فقال لي أقبل يا أبا هريرة إني لأعرف من ضعف أسبابك ما أعرف وبين يدي طعام طيب ادن فكل فدنوت فإذا هو يأكل البطيخ بالرطب فوالله لقد أكلت بيدي وأكل النبي ﷺ بيده وأكل الزبير بن العوام بيده ومعاوية لا يمد يده ولا يهوي إلى الطعام إلا أن رسول الله ﷺ إذا رأى رطبة طيبة أخذها ووضع عليها قطعة بطيخ ووضعها في في معاوية وقال كل على رغم أنف الراغمين فطالت علي ليلتي حتى أصبحت فجئت إلى الزبير فقلت أرأيت ما فعل النبي ﷺ بمعاوية قال هو أوصاه بذلك فقلت له كيف كان قال جئت إلى النبي ﷺ فقلت يا رسول الله عندي طعام طيب وقد أحببت أن تأكل منه فأخذ بيد معاوية وقال له هوذا نصير إلى منزل الزبير بن العوام فيضع بين أيدينا طعاما طيبا فبحقي عليك لا تأكل حتى أطعمك بيدي كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا العباس الأصم يقول سمعت أبي يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول لا يصح عن النبي ﷺ في فضل معاوية بن أبي سفيان شئ وأصح ما روي في فضل معاوية حديث أبي حمزة عن ابن عباس أنه كاتب النبي ﷺ فقد أخرجه مسلم في صحيحه (١) وبعده حديث العرباض اللهم علمه الكتاب وبعده حديث ابن أبي عميرة اللهم اجعله هاديا مهديا (٢) (٣) أخبرنا أبو محمد بن الإسفرايني أنا علي بن الحسين إجازة نا أبو منصور نا أبو القاسم نا إسحاق نا أبو عمران نا عيسى بن عبد الله بن سليمان نا نعيم بن حماد (٤) نا محمد بن حرب عن أبي بكر بن أبي مريم نا محمد بن زياد عن عوف بن مالك الأشجعي قال بينا أنا راقد في كنيسة يوحنا وهي يومئذ مسجد يصلى فيها إذ انتبهت من نومي فإذا أنا بأسد يمشي بين يدي فوثبت إلى سلاحي فقال الأسد مه إنما أرسلت إليك برسالة لتبلغها قلت ومن أرسلك قال الله أرسلني إليك لتبلغ معاوية السلام وتعلمه أنه من أهل الجنة فقلت له ومن معاوية قال معاوية بن أبي سفيان أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا أنا أبو بكر بن ريذة أنا سليمان بن أحمد (٥) نا أبو يزيد القراطيسي نا المعلى بن الوليد القعقاعي نا محمد بن حرب (٦) الخولاني عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني عن محمد بن زياد الألهاني عن عوف بن مالك الأشجعي قال كنت قائلا في كنيسة بأريحا وهو يومئذ مسجد يصلى فيه قال فانتبه عوف بن مالك من نومته وإذا معه في البيت أسد يمشي إليه فقام فزعا إلى سلاحه فقال له الأسد مه إنما أرسلت إليك برسالة لتبلغها قلت من أرسلك قال أرسلني إليك الله لأن تعلم معاوية الرحال أنه من أهل الجنة قلت من معاوية قال ابن أبي سفيان (١) أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن ميمون أنا أبو الفرج العباس بن محمد بن حبان بن موسى بن حبان نا أبو العباس عبد الله بن عتاب بن الزفتي (٢) أنا محمد بن محمد بن مصعب المعروف بوحشي (٣) نا محمد بن المبارك نا الوليد حدثني خالد بن دهقان عن من حضر عبد الملك بن مروان حين قدم عليه وفد بني حنيفة فقال عبد الملك هل فيكم من حضر قتل مسيلمة قال رجل منهم نعم فأنشأ يحدثه بالوقعة التي كانت (٤) بينهم قال عبد الملك فمن ولي قتل مسيلمة (٥) قال رجل أصبح الوجه كذا وكذا فقال عبد الملك قضيت والله لمعاوية قال خالد (٦) وكان معاوية يدعي ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن أحمد نا أبو الحسن اللنباني (٧) نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو (٨) إسحاق الهمداني سعيد ابن زنبور بن ثابت نا عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده (٩) أن أبا هريرة كان يحمل الإداوة فمرض فأخذها معاوية فحملها مع رسول الله ﷺ فلما فرغ رسول الله ﷺ رفع رأسه مرة أو مرتين فقال يا معاوية إن وليت أمرا فاتق الله واعدل قال فما زلت أظن أني مبتلى بالعمل لقول رسول الله ﷺ حتى ابتليت أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن إبراهيم بن مروان نا زكريا بن يحيى بن إياس نا بشر بن الحكم نا عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص عن جده عن أبي هريرة قال بينما معاوية يوضئ رسول الله ﷺ إذ نظر إليه رسول الله ﷺ فرفع رأسه إليه مرة أو مرتين فقال له إن وليت أمرا يا معاوية فاتق الله واعدل قال فما زلت أظن أني مبتلى لقول (١) رسول الله ﷺ حتى ابتلينا أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب (٢) أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي نا روح نا أبو أمية عمرو بن يحيى بن سعيد قال سمعت جدي يحدث أن معاوية أخذ الإداوة بعد أبي هريرة يتبع رسول الله ﷺ بها واشتكى أبو هريرة فبينا هو يوضئ رسول الله ﷺ رفع رأسه إليه مرة أو مرتين وهو يتوضأ (٤) فقال يا معاوية إن وليت أمرا فاتق الله واعدل فما زلت أظن أني مبتلى بعمل لقول النبي ﷺ حتى ابتليت أخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر ابن المقرئ قالا أنا أبو يعلى (٥) نا سويد بن سعيد نا عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده عن معاوية قال اتبعت رسول الله ﷺ وقال ابن المقرئ النبي ﷺ بوضوء فلما توضأ نظر إلي فقال يا معاوية إن وليت أمرا فاتق الله واعدل فما زلت أظن أني مبتلى بعمل لقول رسول الله ﷺ حتى وليت أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر الخياط أنا أبو الحسين السوسنجردي أنا أحمد بن علي بن محمد حدثني أبي حدثني محمد بن مروان بن عمر نا أحمد بن سهل أبو غسان نا الجراح بن مخلد نا يحيى بن غالب بن راشد حدثني أبي عن غالب القطان عن الحسن قال سمعت معاوية يخطب وهو يقول صببت يوما على رسول الله ﷺ وضوءه فرفع رأسه إلي فقال أما إنك ستلي أمر أمتي بعدي فإذا كان ذلك فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم قال فما زلت أرجوها حتى قمت مقامي (١) أخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا إبراهيم بن يونس بن محمد أنا إسماعيل بن إبراهيم المقدسي أنا أبو مسلم محمد بن عمر بن عبد الله الأصبهاني نا عبد الله بن محمد ابن جعفر بن حيان أنا احمد بن يحيى بن زهير التستري وأبو بكر بن مكرم قالا نا الجراح بن مخلد نا غالب بن راشد العبشمي حدثني أبي عن غالب القطان عن الحسن قال سمعت معاوية يقول صببت الماء على رسول الله ﷺ وضوءه يوما فرفع رأسه إلي فقال أما إنك ستلي أمر أمتي بعدي فإذا كان ذلك فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم فما زلت أرجوها حتى قمت مقامي هذا كتب إلي أبو بكر الشيروي وحدثني أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل وأبوالمحاسن عبد الرزاق بن محمد بن أبي نصر عنه أنا أبو بكر الحيري وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي ح وأخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحلواني نا أبو بكر بن خلف إملاء أنا الشيخ الشريف أبو طلحة محمد بن محمد الزبيري قالوا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد نا محمد بن سابق نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عبد الملك (١) بن عمير قال قال معاوية والله ما حملني على الخلافة إلا قول النبي ﷺ لي يا معاوية إن ملكت فأحسن قال البيهقي إسماعيل بن إبراهيم (٢) هذا ضعيف إلا أن للحديث شواهد (٣) أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها وابنه أبو الحسن علي قالا أنا أبو الفضل ابن الفرات (٤) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عائذ نا الوليد نا ابن لهيعة عن يونس عن ابن شهاب قال ثم قدم عمر الجابية فنزع شرحبيل (٥) وأمر عمرو بن العاص بالمسير إلى مصر وبقي الشام على أميرين أبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان ثم توفي أبو عبيدة فاستخلف عياض بن غنم (٦) ثم توفي يزيد بن أبي سفيان فأمر معاوية بن أبي سفيان مكانه ثم نعاه عمر لأبي سفيان فقال يا أبا سفيان احتسب يزيد بن أبي سفيان قال أبو سفيان من أمر لنا مكانه قال معاوية قال وصلتك يا أمير المؤمنين رحم فكان على الشام معاوية وعمير بن سعد حتى قتل عمر (٧) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة قال (٨) قال ابن إسحاق سنة عشرين (٩) ثم وقع طاعون عمواس فمات أبو عبيدة واستخلف معاذا فمات معاذ واستخلف يزيد بن أبي سفيان فمات يزيد واستخلف أخاه معاوية فأقره عمر وولى عمرو بن العاص فلسطين والأردن ومعاوية دمشق وبعلبك والبلقاء وولى سعيد بن عامر بن حذيم حمص ثم جمع الشام كلها لمعاوية بن أبي سفيان وأقر عثمان (١) معاوية بن أبي سفيان على الشام (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد أنا محمد بن علي بن محمد أنا أحمد بن عبد الله ابن الخضر أنا أحمد بن أبي طالب الكاتب حدثني أبي علي بن محمد حدثني أبو عمرو القرشي نا أبو الحسن الهاشمي إسحاق بن حمزة بن إسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله ابن عباس قال (٣) (٤) لما عزيت هند على يزيد بن أبي سفيان قيل إن الله تعالى قد جعل معاوية خلفا من يزيد (٥) وغيره فقالت أو مثل معاوية جعل خلفا من أحد فوالله لو أن العرب اجتمعت متوافرة ثم رمي بها فيها لخرج من أي أعراضها (٦) شاء أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا اللنباني (٧) نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني هارون بن سفيان حدثني أحمد بن (٨) محمد بن الوليد الأزرقي نا عمرو بن يحيى عن جده أن عمر دعا أبا سفيان يعزيه بابنه يزيد فقال له أبو سفيان من جعلت على عمله يا أمير المؤمنين قال جعلت أخاه معاوية وابناك مصلحان ولا يحل لنا أن ننزع مصلحا أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٩) نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا هارون يعني ابن سفيان نا محمد بن عمر أخبرني أحمد بن أبي سبرة عن إسماعيل بن أمية (١٠) أن عمر بن الخطاب أفرد معاوية بالشام ورزقه ثمانين دينارا في كل شهر قال ابن عساكر الصواب ابن أبي سبرة (١) وهو أبو بكر والمحفوظ أن الذي أفرد معاوية بالشام عثمان بن عفان قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن عباد بن موسى العكلي نا الحسن بن علي مولى بني هاشم حدثني شيخ من قريش من بني أمية أن معاوية ذكر عند عمر بن الخطاب قال دعونا من ذم فتى (٢) قريش وابن سيدها من يضحك في الغضب ولا ينال إلا على الرضا ومن لا يأخذ ما فوق رأسه إلا من تحت قدميه قال ونا ابن أبي الدنيا (٣) حدثني محمد بن قدامة الجوهري حدثني عبد العزيز بن بحر عن شيخ له قال لما قدم عمر بن الخطاب الشام تلقاه معاوية في موكب عظيم فلما دنا منه قال عمر أنت صاحب الموكب العظيم قال نعم يا أمير المؤمنين قال مع ما بلغني من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك قال مع ما بلغك من ذلك قال ولم تفعل هذا قال نحن بأرض جواسيس العدو بها كثيرة فيجب أن نظهر من عز السلطان ما يرهبهم به فإن أمرتني فعلت وإن نهيتني انتهيت فقال عمر يا معاوية ما أسألك عن شئ إلا تركتني في مثل رواجب الضرس لئن كان ما قلت حقا إنه لرأي أريت (٤) ولئن كان باطلا إنه لخدعة أديت قال فمرني يا أمير المؤمنين قال لا آمرك ولا أنهاك فقال يا أمير المؤمنين ما أحسن من صدر الفتى عما أوردته فيه فقال عمر لحسن مصادره وموارده جشمناه ما جشمناه أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر الخياط أنا أبو الحسين السوسنجردي أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب حدثني أبي حدثني أبو عمرو السعيدي حدثني أبو بكر يوسف ابن محمد القيسي عن العتبي قال خرج عمر إلى الشام هو وعبد الرحمن بن عوف على حمار فاستقبلهم معاوية في موكب له رز (١) فجاوزه لم يره فقيل له جاوزت أمير المؤمنين فرجع حتى إذا صار إليه نزل وأعرض عنه عمر فأمشاه حتى علق نفسه بأرنبته فأقبل عليه عبد الرحمن فقال يا أمير المؤمنين أتعبت الرجل فقال يا معاوية أنت صاحب الموكب آنفا مع ما بلغني من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك قال نعم قال ولم ويحك قال لأنا في بلاد لا يمتنع فيها من جواسيس العدو ولا بد لنا مما يرهبون به فإن نهيتني عن ذلك انتهيت وإن أمرتني به أقمت قال يا معاوية والله ما يبلغني عنك شئ أكرهه إلا تركتني منه في أضيق من رواجب الضرس فإن كان الذي قلت حقا فرأي أريت وإن كان باطلا فخدعة أديت لا آمرك به ولا أنهاك عنه فقال عبد الرحمن لحسن ما صدر الفتى عما أوردته فيه فقال عمر لحسن موارده جشمناه ما جشمناه أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٢) نا يزداد بن عبد الرحمن نا أبو موسى يعني تينة نا العتبي (٣) حدثني أبي قال خرج عمر يسير في عمله فلما قرب من دمشق تلقاه معاوية في موكب له رز وعمر على حمار إلى جنبه عبد الرحمن بن عوف على حمار آخر فلم يرهما معاوية فطواهما فقيل له خلفت أمير المؤمنين وراءك فرجع فلما رآه نزل على دابته فأعرض عنه عمر ومشى حتى تعلق (٤) نفسه بأرنبته فقال له عبد الرحمن يا أمير المؤمنين أجهدت الرجل فقال عمر يا معاوية أأنت صاحب الموكب آنفا مع ما يبلغني من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك فقال معاوية نعم فرفع عمر صوته فقال ولم ويلك فقال إني في بلاد لا يمتنع فيها من جواسيس العدو ولا بد لهم مما يرهبهم من آلة السلطان فإن أمرتني أقمت عليه وإن نهيتني عنه انتهيت فقال عمر يا معاوية والله ما بلغني عنك أمر أكرهه فأعاتبك عليه إلا تركتني منه في أضيق من رواجب الضرس فإن كان ما قلت حقا إنه لرأي أديب وإن كان باطلا إنها لخدعة أريب لا آمرك به ولا أنهاك عنه فقال عبد الرحمن يا أمير المؤمنين لأحسن الفتى المصدر فيما أوردته فيه فقال عمر لحسن مصادره وموارده جشمناه ما جشمناه أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية وأبو بكر ابن إسماعيل قالا نا يحيى بن محمد نا الحسين بن الحسن أنا ابن المبارك أنا محمد ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر قال قدم علينا معاوية بن أبي سفيان وهو أبيض أو أبض الناس وأجملهم فخرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب وكان عمر ينظر إليه فيعجب له ثم يضع أصبعه على متنه ثم يرفعها عن مثل الشراك فيقول بخ بخ نحن إذا خير (١) الناس إن جمع لنا خير الدنيا والآخرة فقال معاوية يا أمير المؤمنين سأحدثك إنا بأرض الحمامات والريف فقال عمر سأحدثك ما بك ألطافك نفسك بأطيب الطعام وتصبحك (٢) حتى تضرب الشمس متنيك وذووا (٣) الحاجات وراء الباب قال فلما جئنا ذا طوى أخرج معاوية حلة فلبسها فوجد عمر منها ريحا كأنه ريح طيب فقال يعمد أحدكم يخرج حاجا تفلا حتى إذا جاء أعظم بلدان الله حرمة أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب فلبسهما فقال معاوية إنما لبستهما لان أدخل فيهما على عشيرتي أو قومي والله لقد بلغني أذاك هنا وبالشام والله يعلم أني لقد عرفت الحياء فيه ونزع معاوية الثوبين ولبس ثوبيه اللذين أحرم فيهما أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٤) نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبي عن هشام بن محمد عن أبي عبد الرحمن المدني قال كان عمر بن الخطاب إذا رأى معاوية قال هذا كسرى العرب (٥) أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي بن البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير حدثني المدائني أبو الحسن قال (١) كان عمر بن الخطاب إذا نظر إلى معاوية قال هذا كسرى العرب أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا ابن يوة أنا اللنباني (٢) نا ابن أبي الدنيا نا أبو بكر بن محمد بن هانئ حدثني صالح بن محمد نا أبو صالح عن ابن المبارك عن ابن أبي ذئب عن المقبري قال قال عمر تعجبون من دهاء هرقل وكسرى وتدعون معاوية (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي والوليد بن عطاء بن الأغر قالا نا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي (٤) عن جده قال دخل معاوية على عمر بن الخطاب وعليه حلة خضراء فنظر إليها أصحاب رسول الله ﷺ فلما رأى ذلك عمر وثب إليه ومعه الدرة فجعل ضربا (٥) لمعاوية ومعاوية يقول الله الله يا أمير المؤمنين فيم فيم قال فلم يكلمه حتى رجع فجلس في مجلسه فقال له القوم لم ضربت الفتى يا أمير المؤمنين ما في قومك مثله فقال والله ما رأيت إلا خيرا وما بلغني إلا خير ولكني رأيته وأشار بيده فأحببت أن أضع منه (٦) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن هبة الله ح وأخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب نا ابن بكير حدثني الليث بن سعد قال ثم كانت قيسارية في ذلك العام يعني سنة تسع عشرة وأميرها معاوية بن أبي سفيان (١) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة قال (٢) قال أحمد بن حنبل ثم كانت قيسارية ذلك العام يعني سنة تسع عشرة وأميرها معاوية بن أبي سفيان أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة قال (٣) سنة تسع عشرة فيها فتحت قيسارية أميرها معاوية بن أبي سفيان وسعيد بن عامر بن حذيم كل أمير على جنده فهزم الله المشركين وقتل منهم مقتلة عظيمة قال ابن الكلبي وذلك سنة تسع عشرة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة قال (٤) وأخبرني الوليد بن عتبة عن الوليد بن مسلم نا عثمان بن حصن بن علاق عن يزيد بن عبيدة قال غزا معاوية بن أبي سفيان قبرس (٥) سنة خمس وعشرين ومعه امرأته فاختة ابنة قرظة أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب نا الحجاج بن أبي منيع نا جدي عن الزهري قال توفى الله عمر واستخلف عثمان ففتحت عليه أفريقية وخراسان فنزع عثمان عمير ابن سعوجمع الشام لمعاوية بن أبي سفيان (٦) أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر أنا أبو الحسين نا عبد الله نا يعقوب قال ثم كانت قبرس وإصطخر (١) الآخرة في عام واحد سنة ثمان وعشرين وأمير قبرس معاوية بن أبي سفيان وكان عام المضيق سنة ثنتين وثلاثين وأميرها معاوية بن أبي سفيان أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني معمر قال قال الزهري ولاه يعني عمر عمل يزيد يعني أخاه ولم يفرد له الشام حتى كان عثمان فأفرد له الشام قال محمد بن عمر وهذا الأمر المجتمع عليه عندنا لا اختلاف فيه وقد روى لنا ابن أبي سبرة عن إسماعيل بن أمية أن عمر أفرد معاوية بالشام ورزقه ثمانين دينارا في كل شهر والأول أثبت قال ابن أبي سبرة وقد أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر استعمل معاوية بن أبي سفيان على عمل أخيه وكتب إليه إني قد وليتك عمل يزيد بن أبي سفيان الذي كان يلي في كتاب طويل أمره فيه بتقوى الله وما يعمل به في عمله فكتب إليه معاوية جواب كتابه فلم يزل معاوية واليا لعمر حتى قتل عمر واستخلف عثمان ابن عفان فأقره على عمله وأفرده بولاية الشام جميعا فاستقضى فضالة بن عبيد بن نافذ الأنصاري وشخص أبو سفيان بن حرب إلى معاوية بالشام ومعه ابناه عتبة وعنبسة فكتبت هند إلى معاوية قد قدم عليك أبوك وأخواك فاحمل أباك على فرس واعطه أربعة آلاف درهم ففعل معاوية ذلك فقال أبو سفيان أشهد بالله أن هذا لعن رأي هند فلما (٢) قتل عثمان كتبت (٣) نائلة ابنة الفرافصة إلى معاوية كتابا تصف فيه كيف دخل على عثمان وكيف قتل وبعثت إليه بقميصه الذي قتل وهو عليه فيه دمه فقرأ معاوية الكتاب على أهل الشام وأمر بقميص عثمان فطيف به في أجناد الشام ونعي إليهم عثمان وأخبرهم بما أتي إليه واستحل من حرمته وحرضهم على الطلب بدمه فبايعوه على الطلب بدم عثمان وبويع علي بن أبي طالب بالمدينة فقال له عبد الله بن العباس والحسن بن علي اكتب إلى معاوية فأقره على عمله ولا تحركه (١) وأطمعه فإنه سيطمع ويكفيك نفسه وناحيته فإذا بايع الناس لك أقررته أو عزلته قال فإنه لا يرضى حتى أعطيه عهد الله وميثاقه أن لا أعزله فقالا لا تعطه عهدا ولا ميثاقا وبلغ ذلك معاوية فقال والله لا ألي له شيئا أبدا ولا أبايعه ولا أقدم عليه وأظهر بالشام أن الزبير بن العوام قادم عليهم وأنه يبايع له فلما بلغه خروج الزبير وطلحة إلى الجمل أمسك عن ذكره فلما بلغه قتل الزبير قال يرحم الله أبا عبد الله أما إنه لو قدم علينا لبايعنا له وكان أهلا أن نقدمه لها فلما انصرف علي من البصرة أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية فكلمه وعظم عليه أمر علي وسابقته (٢) في الإسلام ومكانه من رسول الله ﷺ واجتماع الناس عليه وأراده على الدخول في طاعته والبيعة له فأبى وجرى بينه وبين جرير كلام كثير (٣) فانصرف جرير إلى علي بن أبي طالب فأخبره بذلك فذلك حين أجمع علي على الخروج إلى صفين وبعث معاوية أبا مسلم الخولاني إلى علي بأشياء يطلبها منه ويسأله أن يدفع إليه قتلة عثمان حتى يقتلهم به فإنه إن لم يفعل ذلك أنهج للقوم يعني أهل الشام بصائرهم لقتاله فأبى علي أن يفعل فرجع أبو مسلم إلى معاوية فأخبره بما رأى من علي وأصحابه وجرت بين علي ومعاوية كتب ورسائل كثيرة ثم أجمع علي على الخروج من الكوفة يريد معاوية بالشام وبلغ ذلك معاوية فخرج في أهل الشام يريد عليا فالتقوا بصفين لسبع ليال بقين من المحرم سنة سبع وثلاثين (٤) فلما كان هلال صفر نشبت (٥) الحرب بينهم فاقتتلوا أيام صفين قتالا شديدا حتى هر الناس القتال وكرهوا الحرب فرفع أهل الشام المصاحف وقالوا ندعوكم إلى كتاب الله والحكم بما فيه وكان ذلك مكيدة من عمرو بن العاص فاصطلحوا وكتبوا بينهم كتابا على أن يوافوا رأس الحول أذرح (٦) ويحكموا حكمين ينظران في أمور الناس فيرضون بحكمهما فحكم علي أبا موسى الأشعري وحكم معاوية عمرو بن العاص وتفرق الناس فرجع علي إلى الكوفة بالاختلاف والدغل واختلف عليه أصحابه فخرج عليه الخوارج من أصحابه ومن كان معه وأنكروا تحكيمه وقالوا لا حكم إلا لله ورجع معاوية إلى الشام بالألفة واجتماع الكلمة عليه ووافى الحكمان بعد الحول بأذرح في شعبان سنة ثمان وثلاثين (١) واجتمع الناس إليهما وكان بينهما كلام اجتمعا عليه في السر (٢) ثم خالفه عمرو بن العاص في العلانية فقدم أبا موسى فتكلم وخلع عليا ومعاوية ثم تكلم عمرو بن العاص فخلع عليا وأقر معاوية فتفرق الحكمان ومن كان اجتمع إليهما وبايع أهل الشام معاوية بالخلافة في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وبعث معاوية على الحج سنة تسع وثلاثين يزيد بن شجرة وبعث علي بن أبي طالب في هذه السنة على الموسم عبيد الله بن العباس فاجتمعا بمكة فسأل كل واحد منهما صاحبه أن يسلم إليه فأتيا جميعا واصطلحا على أن يصلي بالناس ويحج بهم تلك السنة شيبة ابن عثمان العبدري فحج بالناس تلك السنة وكان معاوية يبعث الغارات فيقتلون من كان في طاعة علي ومن أعان على قتل عثمان فبعث بسر (٣) بن أرطأة العامري إلى المدينة ومكة واليمن يستعرض الناس فقتل باليمن عبد الرحمن وقثما (٤) ابني عبيد الله بن عباس ثم قتل علي بن أبي طالب في شهر رمضان سنة أربعين فحج بالناس تلك السنة المغيرة بن شعبة بكتاب افتعله من معاوية بن أبي سفيان وصالح الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان وسلم له الأمر وبايعه الناس جميعا فسمي عام الجماعة واستعمل معاوية المغيرة بن شعبة تلك السنة على الكوفة على صلاتها وحربها واستعمل على الخراج عبد الله بن دراج مولاه واستعمل على البصرة عبد الله بن عامر بن كريز واستعمل على المدينة أخاه عتبة بن أبي سفيان ثم عزله واستعمل مروان بن الحكم سنة اثنتين وأربعين واستعمل عمرو بن العاص على مصر وأقر فضالة بن عبيد على قضائه بالشام وكان يولي الحج كل سنة رجلا من أهل بيته ويولي الصوائف والمشاتي بأرض الروم كل سنة رجلا وحج بالناس معاوية سنة خمسين ومر بالمدينة وولى يزيد بن معاوية الموسم فحج بالناس سنة إحدى وخمسين ثم اعتمر معاوية في رجب سنة ست وخمسين وقدم المدينة فكان بينه وبين الحسين بن علي وعبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير ما كان من الكلام في البيعة ليزيد بن معاوية وقال إني أتكلم بكلام فلا تردوا علي شيئا فأقتلكم فخطب الناس وأظهر أنهم قد بايعوا وسكت القوم فلم يقروا ولم ينكروا خوفا منه (١) ورحل معاوية من المدينة على هذا (٢) وادعى معاوية بن زياد بن أبي سفيان فولاه الكوفة بعد المغيرة بن شعبة فكتب إليه في حجر بن عدي الكندي وأصحابه وحملهم إليه فقتله معاوية بالشام بمرج عذراء ثم ضم معاوية البصرة إلى زياد ثم مات زياد فولى معاوية الكوفة والبصرة ابنه عبيد الله بن زياد (٣) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة قال (٤) وفيها يعني اثنتين وثلاثين غزا معاوية المضيق من قسطنطينة وفيها (٥) يعني سنة ثلاث وثلاثين غزا معاوية بن أبي سفيان ملطية (٦) وإفريطية (٧) وغزا أيضا حصن المرأة من أرض الروم أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ أنا عمر بن أيوب السقطي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عمر بن إبراهيم الكتاني نا أبو القاسم البغوي قالا نا داود بن رشيد نا محمد بن يزيد الواسطي نا العوام ابن حوشب عن أبي روح السامي قال كان كعب يحدث فجاء معاوية فقال ما هذه الأحاديث يا كعب (١) كعب قال نعم والله وفي حديث السقطي لعمرو الله يا معاوية إن لله دارا فيها سبعون ألف دار على عمود (٢) من ياقوت ليس فيها صدع ولا وصل ولا يسكنها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو محكم في نفسه أو إمام مقسط فانظر من أيهم أنت يا معاوية قال فأدبر معاوية يبكي ويقول وأنى لمعاوية بالقسط (٣) كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن ثم حدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قال أنا أحمد بن الفضل بن محمد أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أبو سعيد عبد الرحمن (٤) بن أحمد نا حسين بن يزيد بن أسد بن سعيد بن كثير بن عفير عن عبيد الله بن سعيد بن عفير (٥) حدثني أبي حدثني ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن مقسم بن بجرة قال حججت فقدمت (٦) المدينة حين (٧) قتل عثمان وقد بويع لعلي بن أبي طالب فسمعت عليا يقول أما الهجين ابن النابغة يعني عمرو بن العاص فهو أهون علي من عصاي هذه وفي يده مخصرة قال فقال عبد الله بن عباس (٨) لا تقل في أبي عبد الله إلا خيرا قال وأما ابن عمي معاوية فأقره على الشام وأزيده إن شاء هذا غريب (٩) والمحفوظ ما أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر ابن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل (١٠) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال (١١) دعاني عثمان فاستعملني على الحج قال فخرجت إلى مكة فأقمت للناس الحج وقرأت عليهم كتاب عثمان إليهم ثم قدمت المدينة وقد بويع لعلي فقال سر إلى الشام فقد وليتكها قال ابن عباس ما هذا برأي معاوية رجل من بني أمية وهو بن عم عثمان وعامله على الشام ولست آمن أن يضرب عنقي بعثمان أو أدنى ما هو صانع أن يحبسني فيتحكم علي فقال له علي ولم قال لقرابة ما بيني وبينك وأن كل من حمل عليك وحمل علي ولكن اكتب إلى معاوية فمنه وعده فأبى علي وقال والله لا كان هذا أبدا كتب (١) إلي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي أنا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد العكبري أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي حدثني أبو الحارث سريج بن يونس نا إسماعيل بن مجالد بن سعيد عن أبيه (٢) عن الشعبي قال لما قتل عثمان رضي الله عن هـ أرسلت أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ﷺ ورضي عنها إلى أهل عثمان أرسلوا إلي بثياب عثمان التي قتل فيها فبعثوا إليها بقميصه مضرج (٣) بالدم وبالخصلة الشعر التي نتفت من لحيته فعقدت الشعر في زر القميص ثم دعت النعمان ابن بشير فبعثت به إلى معاوية فمضى بالقميص وكتابها إلى معاوية فصعد معاوية المنبر وجمع الناس ونشر القميص وذكر ما صنع بعثمان ودعا إلى الطلب بدمه فقام أهل الشام فقالوا هو ابن عمك وأنت وليه ونحن الطالبون معك بدمه فبايعوا له (٤) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة قالا أنا الفقيه أبو الحسين طاهر بن أحمد بن علي بن محمود القايني بدمشق أنا أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن مت السمرقندي أنا أبو عمرو الحسن بن علي بن الحسن العطار نا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير العبسي ح وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أحمد بن محمد بن السري نا إبراهيم بن عبد الله العبسي نا وكيع بن الجراح (١) عن الأعمش عن أبي صالح قال كان الحادي يحدو بعثمان ويقول إن الأمير بعده علي وفي الزبير خلف مرضي قال فقال كعب بل هو صاحب البغلة الشهباء يعني معاوية زاد العطار فبلغ ذلك معاوية وقالا فأتاه فقال يا أبا إسحاق تقول هذا وها هنا علي والزبير وأصحاب محمد قال أنت صاحبها قرأت (٢) على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن نصر بن إبراهيم عن أبي حازم محمد بن الحسين أنا منير بن أحمد بن الحسن أنا علي بن أحمد بن إسحاق نا أبو مسهر الرملي نا الوليد بن طلحة نا ضمرة عن ابن شوذب قال قال الحسن لقد تصنع معاوية للخلافة في ولاية عمر بن الخطاب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى (٣) أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن بدر بن الخليل (٤) عن عثمان بن عطية الأسدي عن رجل من بني أسد قال ما زال معاوية يطمع فيها بعد مقدمه على عثمان حين جمعهم فاجتمعوا له بالموسم ثم ارتحل يحدو به الراجز إن الأمير بعده علي * وفي الزبير خلف مرضي * (٥) فقال كعب كذبت صاحب الشهباء بعده يعني معاوية فأخبر معاوية فسأله عن الذي بلغه فقال نعم أنت الأمير بعده ولكنها الله لا تصل إليك حتى تكذب بحديثي هذا فوقعت في نفس معاوية أخبرنا أبو عبد الله بن الخطاب (٦) في كتابه أنا أبو الفضل السعدي أنا أبو عبد الله ابن بطه أنا أبو القاسم البغوي حدثني محمد بن هارون الحربي حدثني محمد بن يحيى بن معاوية الكلبي الحراني نا عثمان بن عبد الرحمن عن سعيد بن عبد العزيز عن ذي قربات (١) قال (٢) لما توفي رسول الله ﷺ قيل يا ذا قربات من بعده قال الأمين يعني أبا بكر قيل فمن بعده قال قرن من حديد يعني عمر قيل فمن بعده قال يعني عثمان قيل فمن بعده قال الوضاح الأزهر المنصور يعني معاوية قال البغوي رواه عثمان وهو ضعيف الحديث ولا أحسب سعيد بن عبد العزيز أدرك ذا قربات ولا أحسب ذا قربات سمع من النبي ﷺ شيئا أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٣) نا ابن أبي الدنيا نا محمد بن عباد المكي نا سفيان بن عيينة عن أبي هارون قال قال عمر إياكم والفرقة بعدي فإن فعلتم فاعلموا أن معاوية بالشام وستعلمون إذا وكلتم إلى رأيكم كيف يستبرها (٤) دونكم (٥) أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي (٦) أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد ابن معروف أنا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب وأبي جعفر قالا قال عمر لأهل الشورى إن اختلفتم دخل عليكم معاوية بن أبي سفيان من الشام وبعده عبد الله بن أبي ربيعة من اليمن فلا يريان لكم فضلا إلا سابقتكم أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أبو العباس القاسم بن القاسم بن عبد الله السياري قال قال جدي أحمد ابن سيار نا عبد الله بن عثمان أنا عيسى بن عبيد الكندي نا عبد الملك الحنظلي (١) قال اجتمع أهل الشام بعد قتل عثمان فأرسلوا وفودا إلى عبد الله بن عمر وعلى الشام الشام يومئذ معاوية بن أبي سفيان وما يرجوها يعني الخلافة قال فلما قدموا على عبد الله بن عمر وقد اجتمع أهل الشام على أن رضي أن يبايعوه فقال عبد الله بن عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول من أجلب فليس منا فمعاذ الله أن أختار الدنيا على الآخرة فلما كرهها عبد الله بن عمر ويئسوا منه بايعوا معاوية أخبرنا أبو علي الحداد وغيره (٢) إذنا قالوا أنا أبو بكر بن ريذة أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا يحيى بن عبد الباقي نا أبو عمير بن النحاس نا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب (٣) عن مطر الوراق عن زهدم الجرمي قال كنا في سمر ابن عباس فقال إني لمحدثكم بحديث ليس سر (٤) ولا علانية إنه لما كان من أمر هذا الرجل ما كان يعني عثمان قلت لعلي اعتزل فلو كنت في جحر طلبت حتى تستخرج فعصاني وأيم الله ليتأمرن عليكم معاوية وذلك أن الله يقول " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا (٥) " لتحملنكم قريش على سنة فارس والروم وليتمنن عليكم النصارى واليهود والمجوس فمن أخذ منكم بما يعرف نجا ومن ترك وأنتم تاركون كنتم كقرن من القرون هلك فيمن هلك أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السميساطي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول البيروتي نا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي نا زيد هو ابن الحباب نا العلاء ابن جرير العنبري من رهط سوار القاضي حدثني رجل من أهل البصرة عن رجل من أهل الطائف قد أتى عليه أكثر من ثمانين سنة عن الحكم بن عمير الثمالي وكانت أمه مريم بنت أبي سفيان بن حرب إن رسول الله ﷺ قال لأصحابه ذات يوم يا أبا بكر كيف بك إذا وليت قال لا يكون ذاك أبدا قال فأنت يا عمر قال حجرا إذا قد لقيت شرا قال فأنت يا عثمان قال آكل وأطعم وأقسم ولا أظلم قال فأنت يا علي قال أقسم التمرة وأحمي الجمرة (١) وآكل القوت قال أما إنكم كلكم سيلي وسيرى الله أعمالكم فأنت يا معاوية قال الله ورسوله أعلم قال أنت رأس الخطم (٢) ومفتاح العظم خفتا (٣) خفتا يهزم (٤) فيها الكبير ويربو فيها الصغير وتتخذ السيئة حسنة والحسنة قبيحة أجلك يسير وحربك عظيم إلا أن يرحمك ربك ﷿ أخبرنا أبو عبد الله الحسين (٥) بن محمد (٦) بن خسرو (٧) أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن أنا أبو علي بن شاذان أنا أحمد بن إسحاق بن محمد (٨) بن إبراهيم بن الحسين نا يحيى بن سليمان الجعفي حدثني عبد الله بن وهب أخبرني يونس (٩) بن يزيد عن ابن شهاب (١٠) الزهري قال لما بلغ معاوية وأهل الشام قتل طلحة والزبير وهزيمه أهل البصرة وظهور علي عليهم دعا أهل الشام معاوية للقتال معه على الشورى والطلب بدم عثمان فبايع معاوية أهل الشام على ذلك أميرا غير خليفة فخرج علي (١١) على رأس أربعة عشر شهرا من مقتل عثمان بأهل العراق يأم (١٢) معاوية وأهل الشام أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أحمد بن علي بن ثابت ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا الحجاج بن أبي منيع نا جدي عن الزهري قال ملك علي العراق كله على رأس ستة أشهر من مقتل عثمان فلما بلغ معاوية وأهل الشام قتل طلحة والزبير وهزيمة أهل البصرة وظهور علي دعا معاوية أهل الشام إلى القتال والطلب بدم عثمان فبايع أهل الشام معاوية على ذلك أميرا غير خليفة فخرج علي على رأس أربعة عشر شهرا من مقتل عثمان بأهل العراق يؤم معاوية وأهل الشام وخرج معاوية بأهل الشام حتى التقوا بصفين فاقتتلوا بها قتالا شديدا لم تقتتل هذه الأمة مثله قط وغلب أهل العراق على قتلى أهل حمص وفيهم عبيد الله بن عمر بن الخطاب وذو الكلاع وحوشب وحابس بن سعد الطائي وغلب أهل الشام على قتلى أهل العالية وفيهم عمار بن ياسر وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص وابنا بديل الخزاعي أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم أنا أحمد بن إسحاق الطيبي نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين نا أبو سعيد يحيى ابن سليمان الجعفي نا نصر بن مزاحم (١) نا عمر بن سعد الأسدي عن نمير بن وعلة عن عامر الشعبي أن عليا بعد قدومه الكوفة نزع جرير بن عبد الله البجلي عن همدان فأقبل جرير حتى قدم الكوفة على علي بن أبي طالب فبايعه ثم إن عليا أراد أن يبعث إلى معاوية بالشام رسولا وكتابا فقال له جرير يا أمير المؤمنين ابعثني إليه فإنه لم يزل لي مستنصحا وودا (٢) فآتيه فأدعوه على أن يسلم هذا الأمر لك ويجامعك على الحق وأن يكون أميرا من أمرائك وعاملا من عمالك ما عمل بطاعة الله واتبع ما في كتاب الله وأدعو أهل الشام إلى طاعتك وولايتك فإن جلهم قومي وقد رجوت ألا يعصوني فقال له الأشتر لا تبعثه ولا تصدقه فوالله إني لأظن هواه هواهم ونيته نيتهم فقال له دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا فبعثه علي إلى معاوية فقال له حين أراد أن يوجهه إن حولي من قد علمت من أصحاب رسول الله ﷺ من أهل الدين والرأي وقد اخترتك عليهم لقول رسول الله ﷺ فيك من خير ذي يمن فائت معاوية بكتابي فإن دخل فيما دخل فيه المسلمون وإلا فانبذ إليه على سواء وأعلمه أني لا أرضى به أميرا وإن العامة لا ترضى به خليفة فانطلق جرير حتى نزل بمعاوية فدخل عليه فقام جرير فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد يا معاوية فإنه قد اجتمع لابن عمك أهل الحرمين وأهل المصرين وأهل الحجاز واليمن ومصر وعمان والبحرين واليمامة فلم يبق إلا أهل (١) هذه الحصون التي أنت فيها لو سال عليها من أوديته سيل غرقها وقد أتيتك أدعوك إلى ما يرشدك ويهديك إلى متابعة (٢) أمير المؤمنين علي ودفع إليه كتابه قال وكانت نسخته بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد فإن بيعتي لزمتك وأنت بالشام لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان علي ما بايعوا عليه فلم يكن لشاهد أن يختار ولا لغائب أن يرد وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإذا اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك رضا فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو رغبة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى ويصله (٣) جهنم وساءت مصيرا وإن طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي وكان نقضها كردهما فجاهدتهما على ذلك حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون فادخل فيما دخل فيه المسلمون فإن أحب الأمور إلي فيك العافية إلا أن تعرض للبلاء فإن تعرضت له قاتلتك واستعنت الله عليك وقد أكثرت في قتلة عثمان فادخل فيما دخل في الناس ثم حاكم القوم إلي أحملك وإياهم على كتاب الله فأما تلك التي تريدها يا معاوية فهي خدعة الصبي عن اللبن ولعمري لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ قريش من دم عثمان واعلم يا معاوية أنك من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ولا تعرض فيهم الشورى وقد أرسلت إليك وإلى من قبلك جرير بن عبد الله وهو من أهل (٤) الإيمان والهجرة فبايع ولا قوة إلا بالله فلما قرأ معاوية الكتاب وعنده جماعة من الناس قام جرير خطيبا فقال الحمد لله المحمود بالعوائد المأمول منه الزوائد المرتجى منه الثواب والمختشى منه العقاب المستعان على النوائب أحمده وأستعينه في الأمور التي تخير دونها الألباب وتضمحل عندها الأسباب (١) وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بعد الفترة (٢) والرسل الماضية والقرون الخالية والأبدان البالية والجبلة الطاغية فبلغ الرسالة ونصح الأمة وأدى الحق الذي استودعه وأمر بأدائه إلى أمته ﷺ من رسول الله ومنتخب (٣) أيها الناس إن أمر عثمان قد أعيا من شهده فما ظنكم بمن غاب عنه وإن الناس بايعوا عليا غير واتر ولا موتور وكان طلحة والزبير ممن بايعه ثم نقضا بيعته على غير حدث ألا وإن الدين لا يحتمل الفتق (٤) وإن العرب لا تحتمل السيف وقد كانت بالبصرة (٥) أمس ملحمة إن يشفع بمثلها فلا بقاء للناس بعدها وقد بايعت العامة عليا ولو أنا ملكنا أمورنا لم نختر لها غيره فمن خالف هذا استعتب فأدخل يا معاوية فيما دخل الناس فيه فإن قلت استعملني عثمان ثم لم يعزلني فإن هذا أمر لو جاز لم يقم لله دين وكان لكل امرئ ما في يديه ولكن الله جعل للذخر من الولاة حق الأول وجعل تلك الأمور موطأة وحقوقا ينسخ بعضها بعضا فقال معاوية أنظر وأنتظر وأستطلع رأي أهل الشام فأمر معاوية مناديا فنادى الصلاة جامعة فلما اجتمع الناس صعد المنبر فخطب فقال الحمد لله الذي جعل الدعائم للإسلام أركانا والشرائع للإيمان برهانا يتوقد قابسه (٦) في الأرض المقدسة التي جعلها الله محل الأنبياء والصالحين من عباده فأحلها الشام (٧) ورضيهم لها ورضيها لهم بما سبق من مكنون علمه من طاعتهم ومناصحتهم أولياءه فيها والقوام بأمره الذابين عن دينه وحرماته ثم جعلهم لهذه الأمة نظاما وفي أعلام الخير عظاما يردع الله به الناكثين ويجمع بهم ألفة المؤمنين والله نستعين على ما تشعب من أمور المسلمين وتباعد بينهم بعد القرب والألفة اللهم انصرنا على قوم يوقظون نائمنا ويخيفون آمننا ويريدون هراقة دمائنا وإخافة سبيلنا وقد يعلم الله أنا لا نريد لهم عقابا ولا نهتك لهم حجابا غير أن الله الحميد كسانا من الكرامة ثوبا لن ننزعه طوعا ما جاوب الصدى وتسقط الندى وعرف الهدى حملهم على خلافنا البغي والحسد فالله نستعين عليهم أيها الناس قد علمتم أني خليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأني خليفة أمير المؤمنين عثمان عليكم وأني لم أقم رجلا منكم على خزاية قط وأني ولي عثمان وابن عمه وقد قال الله في كتابه " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا (١) " وقد علمتم أنه قتل مظلوما وأنا أحب أن تعلموني ذات أنفسكم في قتل عثمان فقال أهل الشام بأجمعهم بل نطلب بدمه فأجابوه إلى ذلك وبايعوه ووثقوا له أن يبذلوا في ذلك أنفسهم وأموالهم أو يدركوا بثأره أو يفني الله أرواحهم قبل ذلك ثم رجع إلى حديث الكلبي قال وكان علي استشار الناس فأشاروا عليه بالقيام بالكوفة غير الأشتر وعدي بن حاتم وشريح بن هانئ الحارثي وهانئ بن عروة المرادي فإنهم قالوا لعلي إن الذين أشاروا عليك بالمقام بالكوفة إنما خوفوك حرب الشام وليس في حربهم شئ أخوف من الموت وإياه نريد فدعا علي الأشتر وعديا وشريحا وهانئا فقال إن استعدادي لحرب الشام وجرير بن عبد الله عند القوم صرف لهم عن غي إن أرادوه ولكني قد أرسلت رسولا فوقت لرسولي وقتا لا يقيم بعده والرأي مع الأناة فاتئدوا ولا أكره لكم الأعذار فأبطأ جرير على علي حتى آيس منه وإن جريرا (٢) لما أبطأ عليه معاوية بالبيعة لعلي كلمة في ذلك وقال له إن هذا أمر له ما بعده فدعا معاوية ثقاته فاستشارهم فقال له عتبة (٣) وكان نظير معاوية استعن (٤) في هذا الأمر بعمرو بن العاص فإنه من عرفت وقد اعتزل عثمان في حياته وهو لأمرك أشد اتباعا (٥) فكتب إليه معاوية وعمرو بفلسطين أما بعد فإنه قد كان من أمر علي وطلحة والزبير ما قد بلغك وقد سقط الشام مروان بن الحكم في رافضة أهل البصرة وقد قدم علي جرير بن عبد الله ببيعة علي فأقدم علي على بركة الله فإني قد حبست نفسي ولا غنى بنا عن رأيك وإن معاوية قال لجرير (١) قد رأيت أن أكتب إلى صاحبك أن يجعل لي مصر والشام حياته (٢) فإن حضرته الوفاة لم يجعل لأحد من بعده في عنقي بيعة وأسلم له هذا الأمر وأكتب إليه بالخلافة فقال جرير اكتب ما شئت وأكتب معك (٣) إليه فكتب معاوية بذلك فلما أتى عليا كتابه عرف أنما هي خديعة منه وكتب علي إلى جرير أما بعد فإن معاوية إنما أراد بما طلب ألا تكون في عنقه بيعة وأن يختار من أمره ما أحب وأراد أن يريثك حتى يذوق أهل الشام وقد كان المغيرة بن شعبة أشار علي وأنا بالمدينة أن استعمل معاوية على الشام فأبيت ذلك ولم يكن الله ليراني أن أتخذ المضلين عضدا فإن بايعك (٤) وإلا فأقبل وفشا كتاب معاوية في الناس فكتب إليه الوليد بن عقبة (٥) * معاوي إن الشام شامك فاعتصم * بشامك لا تدخل عليك الأفاعيا وحام عليها بالقبائل (٦) والقنا * ولا تك محشوش (٧) الذراعين وانيا فإن عليا ناظر ما تجيبه * فأهد له حربا تشيب النواصيا * قال ونا إبراهيم نا عبد الله بن عمر نا عمرو قال سمعت الوليد البجلي قال قال الوليد بن عقبة حين قدم جرير بن عبد الله على معاوية في بيعة علي فقال معاوية يا جرير اكتب إلى علي أن يجعل لي الشام وأنا أبايع له ما دام حيا ولا أجعل لأحد من بعده في عنقي بيعة فقال له جرير أكتب وأكتب فكتب بذلك معاوية إلى علي ففشا كتابه في العرب فبعث إليه الوليد بن عقبة بهذه الأبيات * معاوي إن الشام شامك فاعتصم * بشامك لا تدخل عليك الأفاعيا وحام عليها بالقبائل والقنا * ولا تكن مخشوس الذراعين وانيا فإن عليا ناظر ما تجيبه * فأهد له حربا تشيب النواصيا وإلا فسلم أن في الأمر (١) راحة * لمن لا يريد الحرب فاختر معاويا وإن كتابا يا بن حرب كتبته * على طمع جان (٢) عليك الدواهيا سألت عليا فيه ما لا تناله * ولو نلته لم يبق إلا لياليا إلى أن ترى منه التي ليس بعدها * بقاء فلا نكثر عليك الأمانيا ومثل علي تعتريه بخدعة * وقد كان ما جربت من قبل كافيا ولو نشبت أظفاره فيك مرة * حذاك ابن هند بعض ما كنت حاذيا * قال ونا إبراهيم نا يحيى قال حدثني يعلى بن عبيد الحنفي نا أبي قال جاء أبو مسلم الخولاني وأناس معه إلى معاوية فقالوا له أنت تنازع عليا أم أنت مثله فقال معاوية لا والله إني لأعلم أن عليا أفضل مني وأنه لأحق بالأمر مني ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما وأنا ابن عمه وإنما أطلب بدم عثمان فائتوه فقولوا له فليدفع إلي قتلة عثمان وأسلم له فأتوا عليا فكلموه بذلك فلم يدفعهم إليه (٣) قال ونا إبراهيم نا يحيى نا أحمد بن بشير أخبرني شيخ من أهل الشام وحدثني شيخ لنا عن الكلبي إن معاوية دعا أبا مسلم الخولاني وكان من قراء أهل الشام وعبادهم فكتب معاوية إلى علي مع أبي مسلم وذكر الحديث ثم رجع إلى حديث الكلبي قال ثم إن عليا كتب إلى معاوية (٤) أما بعد فقد رأيت الدنيا وتصرفها بأهلها ومن يقس شأن الدنيا بالآخرة يجد بينهما بونا بعيدا ثم إنك يا معاوية قد أدعيت أمرا لست من أهله لا في قديم ولا في حديث (٥) ولست تدعى أمرا بيننا ولا لك عليه شاهد من كتاب الله ولا عهد من رسول الله ﷺ فكيف أنت صانع إذا انقشعت عنك جلابيب ما أنت فيه من أمر دنيا دعتك فأجبتها وقادتك فاتبعتها وأمرتك فأطعتها فأي شئ من هذا الأمر وجدته ينجيك ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعية وولاة هذا الأمر بغير قديم حسن ولا شرف باسق (١) فلا تمكنن الشيطان من بغيته مع أني أعلم أن الله ورسوله صادقين فيما قالا فأعوذ بالله من لزوم الشقاء فإنك يا معاوية مترف قد أخذ الشيطان منك مأخذا وجرى منك مجرى (٢) اللهم احكم بيننا وبين من خالفنا بالحق وأنت خير الحاكمين قال فكتب إليه معاوية أما بعد يا علي فدعني من أحاديثك واكفف عني من أساطيرك فبالكذب غررت من قبلك وبالخداع استدرجت من عندك وتوشك أمورك أن تكشف فيعرفوها ويعلموا باطلها وإن الباطل كان مضمحلا قال فكتب إليه علي أما بعد فطال ما دعوت أنت وكثير من أوليائك أولياء الشيطان الحق أساطير وحاولتم إطفاءه بأفواهكم ونبذتموه وراء ظهوركم فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ولعمري ليتمن الله نوره بكرهك فعقب من دنياك المنقطعة ما طاب لك فكأن أجلك قد انقضى وعملك قد هوى والسلام على من اتبع الهدى ثم إن معاوية بعث إلى عتبة بن أبي سفيان وكان من أسد قريش رأيا فقال إنا قد حبسنا جريرا حتى طمع فينا علي وإنما حبسته لننظر ما يصنع أهل الشام فإن تابعوني نبذت إليهم بالحرب وإن خالفوني بعثت إليهم بالسلم واعلم أن اختلاف القلوب على قدر اختلاف الصور فلو أصبت رجلا مصقعا يعني خطيبا بليغا جمعت أهل الشام على قلب واحد فقال عتبة (٣) لا يكون إلا يمانيا أو هما رجلان أحدهما لك والآخر عليك فأما الذي لك فشرحبيل بن السمط له صحبة وهو عدو لجرير وأما الذي عليك فالأشعث بن قيس وشرحبيل خير لك من الأشعث لعلي فعرف معاوية أن قد أتاه بالرأي وكتب معاوية إلى شرحبيل يسأله القدوم عليه وهيأ له رجالا يخبرونه أن عليا قتل عثمان منهم يزيد بن أسد البجلي وبسر بن أرطأة وأبو الأعور السلمي (١) فلما جاء كتاب معاوية إلى شرحبيل استشار أهل اليمن وكان شرحبيل من أهل حمص فاختلفوا عليه فقال له عبد الرحمن بن غنم يا شرحبيل إن الله أراد بك خيرا قد هاجرت إلى يومك هذا ولن ينقطع عنك المزيد من الله حتى ينقطع من الناس ولن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم إنه قد فشت القالة عن معاوية بقوله إن عليا قتل عثمان فإن يك فعل فقد بايعه (٢) المهاجرون والأنصار وهم الحكام على الناس وإن لم يكن فعل فعلى ما يصدق معاوية على علي وهو من قد علمت فلا تهلكن نفسك وقومك فأبى شرحبيل إلا أن يسير إلى معاوية فقدم إليه فقال إن جريرا قدم علينا يدعونا إلى بيعة علي وعلي خير الناس لولا أنه قتل عثمان وقد حبست عليك نفسي وإنما أنا رجل من أهل الشام أرضى بما رضوا وأكره ما كرهوا فقال شرحبيل أخرج فانظر في ذلك فخرج شرحبيل فلقيه النفر الذين وطأهم له معاوية فأخبروه أن عليا قتل عثمان فقبل ذلك فعاد إلى معاوية فقال له يا معاوية أبى الناس إلا أن عليا قتل عثمان فلئن بايعت عليا ليخرجنك من الشام فقال معاوية ما أنا إلا رجل منكم وما كنت لأخالف عليكم قال فاردد الرجل إلى صاحبه فعرف معاوية أن شرحبيل قد ناصح وأن أهل الشام معه ثم إن شرحبيل أتى حصين (٣) بن نمير في منزله فبعث حصين إلى جرير إن رأيت أن تأتينا فإن شرحبيل عندنا فأتاهم جرير فقال له شرحبيل إنك أتيتنا بأمر ملفف (٤) لتلقينا في لهوات الأسد فأردت أن تخلط الشام بالعراق وقد أطريت عليا وهو القاتل عثمان والله سائلك عما قلت يوم القيامة فقال جرير أما قولك إني جئت بأمر ملفف فكيف يكون ملففا وقد أجمع عليه المهاجرون والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وقاتلوا معه طلحة والزبير وأما قولك إني ألقيك في لهوات الأسد ففي لهواته ألقيت نفسك وأما خلط الشام بالعراق فخلطهما على حق خير من فرقتهما على باطل وأما قولك إن عليا قتل عثمان فوالله ما في يديك من ذلك إلا قذف بالغيب من مكان بعيد وإن ذلك لباطل ولكنك ملت إلى الدنيا وأهلها وأمر كان في نفسك فبلغ معاوية قولهما فبعث إلى شرحبيل فقال له إنه قد كان من إجابتك إلى الحق ما قد وقع فيه أجرك على الله وقبله عنك صالحو الناس وإن هذا الأمر لا يتم إلا برضا العامة فسر في مدائن الشام فادعهم إلى ذلك وأخبرهم بما أنت عليه فسار شرحبيل فبدأ بأهل حمص فدعاهم إلى القيامة في ذلك وقال لهم إن عليا قتل عثمان وحرضهم عليه وخوفهم منه وإن معاوية ولي عثمان فقوموا معه فأجابه أهل حمص إلا نفر من نساكهم وقرائهم فإنه أبوا ولزموا بيوتهم ثم إن شرحبيل استقرى (١) مدائن الشام بذلك فجعل لا يأتي قوما إلا قبلوا ما أتاهم به ثم إن عليا كتب إلى جرير بن عبد الله (٢) أما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل ثم خيره بين حرب مجلية أو سلم مخزية (٣) فإن اختار الحرب فانبذ إليه فلما انتهى الكتاب إلى جرير أتى معاوية فأقرأه إياه فلما علم معاوية أن أهل الشام قد تابعوه بعث إلى جرير أن الحق بصاحبك فقد أبى الناس إلا ما ترى فانصرف جرير إلى علي فقدم عليه فأخبره الخبر وإن شرحبيل قدم على معاوية بأهل الشام فقال لمعاوية ابسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه ﷺ فبايعه وبايعه أهل الشام على ذلك ثم إن معاوية قام فيهم خطيبا فقال يا أهل الشام إن عليا قتل خليفتكم وفرق الجماعة وأوقع بأهل البصرة ولها ما بعدها وقد تهيأ للمسير إليكم وأيم الله لا يقل حدكم إلا قوم أصبر منكم فاصبروا فإن الله مع الصابرين وقد قال الله ﷿ " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا (٤) " فأناولي عثمان وابن عمه وأنتم أعواني على ذلك فعدوا للحرب وتهيئوا للقاء فقام معاوية بن حديج السكوني وحوشب فقالوا يا أمير المؤمنين قد أتتنا أمدادنا على علي فإذا شئت قال ونا إبراهيم نا يحيى قال وحدثني خلاد بن يزيد الجعفي نا عمرو بن شمر الجعفي نا جابر الجعفي عن عامر الشعبي قال أو عن أبي جعفر محمد بن علي شك خلاد قال (١) لما ظهر أمر معاوية بالشام وتابعوه على أمره دعا علي رجلا فأمره أن يتجهز وأن يسير إلى دمشق وأمره إذا دخل إلى دمشق أناخ راحلته بباب المسجد ثم يدخل المسجد ولا يحط عن راحلته من متاعها شيئا ولا يلقي عن نفسه من ثياب السفر شيئا وقال له إنك إذا فعلت ورأوا أثر الغربة والسفر عليك سيسألونك من أين أقبلت فقل من العراق فإنك إذا قلت ذلك حشدوا إليك وسألوك ما الخبر وراءك فقل لهم تركت عليا قد نهد إليكم في أهل العراق فإنهم سيحشدون إليك ثم انظر ما يكون من أمرهم قال فسار رجل حتى أناخ بباب دمشق ثم دخل المسجد ولم يحلل عن راحلته ولم ينزع عنه شيئا من ثيابه فلما دخل المسجد عرفوا أنه غريب وأنه مسافر فسألوه من أين أقبلت فقال من العراق فحشدوا إليه فقالوا ما الخبر وراءك فقال تركت عليا قد حشد إليكم ونهد في أهل العراق فكثر الناس عليه يسألونه حتى بلغ ذلك معاوية فأرسل إلى أبي الأعور السلمي ما هذا القادم الذي قد أظهر هذا الخبر انطلق حتى تكون أنت الذي تشافهه وتسائله ثم ائتني بالخبر فأتاه أبو الأعور فساءله فأخبره فأتى معاوية فأخبره بأن الأمر على ما انتهى إليك فقال لأبي الأعور ناد في الناس الصلاة جماعة فنادى في الناس فجاء الناس فقيل لمعاوية شحن الناس المسجد وامتلأ منهم فخرج معاوية يمشي حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن عليا قد نهد إليكم في أهل العراق فما الرأي فضرب الناس بأذقانهم على صدورهم ولم يرفع إليه أحد طرفه ولم يتكلم منهم متكلم فقام ذو الكلاع الحميري فقال يا أمير المؤمنين عليك الرأي وعلينا أم فعال قال وهي بالحميرية يعني الفعال فنزل معاوية عن المنبر وأمر أبا الأعور السلمي أن ينادي في الناس أن اخرجوا إلى معسكركم فإن أمير المؤمنين قد أجلكم ثلاثا فمن تخلف فقد أحل بنفسه قال فخرج رسول علي فرجع إليه فأخبره بما كان منه وما كان من معاوية ومن أهل الشام فأمر علي قنبرا فقال ناد في الناس الصلاة جامعة ففعل فاجتمع الناس في المسجد حتى امتلأ ثم خرج علي فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن رسولي الذي أرسلته إلى الشام قد قدم علي وأخبرني أن معاوية قد نهد إليكم في أهل الشام فما الرأي قال فأضب (١) أهل المسجد يقولون يا أمير المؤمنين الرأي كذا يا أمير المؤمنين الرأي كذا يا أمير المؤمنين فلم يفهم علي كلامهم من كثرة من تكلم ولم يدر المصيب (٢) من المخطئ فنزل عن المنبر وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب بها ابن أكالة الأكباد يعني معاوية (٣) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال قرئ على أبي عثمان البحيري أنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين أنا أبو الأحرز الطوسي نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الله بن يونس بن بكير نا أبي عن الأعمش قال حدثني من رأى عليا يوم صفين يصفق بيديه ويعض عليهما يقول يا عجبا أعصى ويطاع معاوية (٤) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو محمد هبة الله بن سهل قالا أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو عمرو بن حمدان أنا محمد بن هارون بن المجدر نا أبو طالب الهروي نا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن علي قال قنت رسول الله ﷺ أربعين ليلة دعا على حي من أحياء العرب وقال علي لا أزيد على قنوت رسول الله ﷺ فقنت أربعين ليلة يدعو على معاوية بن أبي سفيان أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا أبو بكر بن خاقان قال ونا عبد الله بن علي بن أيوب أنا أبو بكر بن الجراح قالا أنا أبو بكر بن دريد أنا أبو حاتم (٥) عن أبي عبيدة قال قال معاوية لقد وضعت رجلي في الركاب وهممت يوم صفين بالهزيمة فما منعني إلا قول ابن الاطنابة (٦) حيث يقول أبت لي عفتي وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الربيح وإكراهي علي المكروه نفسي * وضربي هامة البطل المشيح وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي * أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن عمر الكابلي وأبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندوية وأبو المطهر شاكر بن نصر بن طاهر الأنصاري وأبو غالب الحسن بن محمد بن عالي بن علوكة الأسدي قالوا أنا أبو سهل حمد بن أحمد بن عمر بن محمد بن إبراهيم الصيرفي أنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد الخشاب نا أبو علي الحسن بن محمد بن دكة المعدل نا عمرو بن علي نا يحيى يعني ابن سعيد نا سفيان (١) عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه ذكر معاوية (٢) فقال فيه قولا شديدا ثم قال بلغه أن عليا لبى عشية عرفة فتركه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله أنا عبد الواحد بن محمد بن عثمان بن إبراهيم أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا إسماعيل بن إسحاق قال سمعت علي بن المديني يقول (٣) سمعت سفيان يقول ما كانت في علي خصلة تقصر به عن الخلافة ولا كانت في معاوية خصلة ينازع عليا بها أخبرني (٤) أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي (٥) أنا محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني الفقيه أنا أبو محمد بن حيان أنا أبو العباس محمد بن سليمان حدثني إبراهيم بن سويد الأرمني ببيروت قال قلت لأحمد بن حنبل من الخلفاء قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي قلت فمعاوية قال لم يكن أحد أحق بالخلافة في زمان علي من علي رضي الله عن هـ ورحم الله معاوية (٦) قال البيهقي هكذا وجدته في الكتاب وعليه صح يعني دعاءه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو بكر السامي أنا أبو الحسن العتيقي أنا يوسف ابن أحمد أنا أبو جعفر العقيلي نا محمد بن عثمان العبسي نا عبد الله بن محمد بن سالم نا محمد بن سعيد قال ذكر قوم معاوية عند شريك فقال بعضهم كان حليما فقال ليس بحليم من سفه الحق وقاتل علي بن أبي طالب أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو زكريا يحيى بن عمار بن يحيى بن شداد أنا إبراهيم بن أحمد بن محمد الأنصاري نا سعيد ابن يحيى بن سعيد نا خالد بن حيان الرقي عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال لما وقع الصلح بين علي ومعاوية خرج علي فمشى في قتلاه فقال هؤلاء في الجنة ثم مشى في قتلى معاوية فقال هؤلاء في الجنة وليصير الأمر إلي وإلى معاوية فيحكم لي ويغفر لمعاوية هكذا أخبرني حبيبي رسول الله ﷺ أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد (١) عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا أبي نا محمد بن أحمد بن أبي يحيى نا الحسين بن عبد الله بن حمران نا القاسم بن بهرام نا زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ أول من يختصم من هذه الأمة بين يدي الرب علي ومعاوية وأول من يدخل الجنة أبو بكر وعمر أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو الحسن بن صصرى قراءة ح وأخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا أبو الحسن إجازة نا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور نا عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر نا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي نا إبراهيم بن عيسى نا مأمون بن أحمد السلمي نا أحمد بن عبد الله الشيباني أنا الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال كنت جالسا عند النبي ﷺ وعند أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية إذا أقبل علي بن أبي طالب فقال رسول الله ﷺ لمعاوية أتحب عليا يا معاوية قال معاوية أي والله الذي لا إله إلا هو إني لأحبه في الله حبا شديدا فقال رسول الله ﷺ إنها ستكون بينكم هنيهة (١) قال معاوية ما يكون بعد ذلك يا رسول الله فقال النبي ﷺ عفو الله ورضوانه والدخول إلى الجنة قال معاوية رضينا بقضاء الله فعند ذلك نزلت هذه الآية " ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد " (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي أنا محمد بن علي بن محمد نا أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أحمد بن علي بن محمد حدثني أبي حدثني أبو عمرو السعيدي نا محمد بن الوليد السلمي نا عمرو بن عاصم الأسدي نا سريج (٣) بن يونس عن علي بن ثابت عن سعيد بن أبي عروبة قال قال عمر بن عبد العزيز رأيت النبي ﷺ فقال لي إذا وليت من أمور الناس فاعمل بعمل هذين أبي بكر وعمر ثم خرج علي بن أبي طالب فقال قضي لي ورب الكعبة يا رسول الله ثم خرج معاوية فقال غفر لي ورب الكعبة يا رسول الله أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين (٤) بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا (٥) حدثني عباد بن موسى نا علي ابن ثابت الجزري عن سعيد بن أبي عروبة عن عمر بن عبد العزيز قال رأيت رسول الله (٦) وأبو بكر وعمر جالسان عنده فسلمت وجلست فبينا أنا جالس إذ أتي بعلي ومعاوية فأدخلا بيتا وأجيف عليهم الباب وأنا أنظر فما كان بأسرع أن خرج علي وهو يقول قضي لي ورب الكعبة ثم ما كان بأسرع من أن أخرج معاوية وهو يقول غفر لي ورب الكعبة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير نا أحمد بن الحسين بن علي المقرئ دبيس نا أبو منصور نصر بن داود نا يحي بن يوسف الزمي (١) قال رأيت علي بن أبي طالب في المنام فقال لي يا يحيى ادع لي معاوية فقلت يا أمير المؤمنين وما تصنع بمعاوية قال أزوجه ابنتي وأتزوج ابنته وذكر كلاما قال يحيى بن يوسف فحدثت به عيسى بن يونس فاستحسنه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة أنا أبو بكر عبد العزيز بن عبد الواحد بن محمد بن هدة (٢) قال قال أبو علي شعبة الحافظ أحمد بن الحسن قال أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة الرازي (٣) جاء رجل إلى عمي أبي زرعة فقال له يا أبا زرعة أنا أبغض معاوية قال لم قال لأنه قاتل علي بن أبي طالب قال فقال له عمي إن رب معاوية رب رحيم وخصم معاوية خصم كريم فأيش دخولك أنت بينهما رضي الله عن هم أجمعين أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب أخبرني الحسن بن محمد الخلال نا عبد الله بن عثمان الصفار نا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن أررة الفقيه حدثني أبي قال حضرت أحمد بن حنبل وسأله رجل عما جرى بين علي ومعاوية فأعرض عنه فقيل له يا أبا عبد الله هو رجل من بني هاشم فأقبل عليه فقال اقرأ " تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون (٤) (٥) " أخبرنا أبو الحسن السلمي أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو الدحداح نا أحمد بن عبد الواحد نا محمد بن كثير عن الأوزاعي (٦) قال سأل رجل الحسن عن علي وعثمان فقال كانت لهذا سابقة لهذا سابقة (٧) وكانت لهذا قرابة ولهذا قرابة وابتلي هذا وعوفي هذا فسأله عن علي ومعاوية فقال كان لهذا قرابة (١) ولهذا قرابة وكانت لهذا سابقة ولم يكن لهذا سابقة وابتلينا جميعا أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت أنا أبو بكر محمد بن جعفر المطيري نا علي بن حرب الطائي نا كثير بن هشام عن كلثوم بن جوشن قال (٢) سأل النضر أبو عمر الحسن فقال أبو بكر أفضل أم علي قال سبحان الله ولا سواء سبقت لعلي سوابق شركه فيها أبو بكر وأحدث علي أحداثا لم يشركه فيها أبو بكر أبو بكر أفضل قال فعمر أم علي فذكر مثل قوله الأول قال عمر أفضل قال فعلي أفضل أم عثمان فذكر مثل قوله الأول ثم قال عثمان أفضل فطمع السائل قال علي أفضل أم معاوية قال سبحان الله ولا سواء سبقت لعلي سوابق لم يشركه فيها معاوية وأحدث علي أحداثا شركه معاوية في أحداثه علي أفضل من معاوية أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا أبو الحسن بن صصرى إجازة نا أبو منصور العماري نا أبو القاسم السقطي نا إسحاق السوسي حدثني سعيد بن المفضل نا عبد الله ابن هاشم عن علي بن عبد الله عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال لما جاء قتل علي إلى معاوية جعل يبكي ويسترجع فقالت له امرأته تبكي عليه وقد كنت تقاتله فقال لها ويحك إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم (٣) أخبرنا أبو بكر بن اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا اللنباني (٤) نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن صالح القرشي أخبرني أبو اليقظان قال قال معاوية ما روى أحد في الأمور ترويتي أحد (٥) قط إذا استلقيت على قفاي ووضعت إحدى رجلي على الأخرى وما باده الأمور مثل عمرو بن العاص وما رميت في مصممة (٦) مثل أبي الحسن علي بن أبي طالب قط أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن الدارقطني وقرأت على أبي غالب بن البنا عن عبد الكريم بن محمد بن أحمد أنا الدارقطني قال البرك (١) بن عبد الله الخارجي هو الذي أراد قتل معاوية فضربه بالسيف ففلق إليته ذكره بضم الباء (٢) وفتح الراء أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أحمد بن علي بن ثابت ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٣) نا الحجاج يعني ابن أبي منيع الرصافي نا جدي عن الزهري عن أنس بن مالك قال تعاهد ثلاثة رهط من أهل العراق على قتل معاوية وعمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة فأقبلوا بعدما بويع معاوية على الخلافة حتى قدموا إيلياء (٤) فصلوا (٥) من السحر ما قدر لهم ثم سألوا بعض من حضر المسجد من أهل الشام عن ساعة يوافقون فيها خلوة أمير المؤمنين وهو لنا فارغ وقالوا إنا رهط من أهل العراق وأصابنا غرم في أعطياتنا فنزيد أن نكلم أمير المؤمنين وهو لنا فارغ فقالوا لهم أمهلوا حتى إذا ركب دابته فاعرضوا له فكلموه فإنه سيقف عليكم حتى تفرغوا من كلامه في حاجتكم فعجلوا ذلك فلما خرج معاوية لصلاة الفجر كبر فلما سجد السجدة الأولى انبطح أحدهم على ظهر الحرسي الساجد بينه وبين أمير المؤمنين حتى طعن معاوية في مأكمته (٦) بخنجر في يده فانصرف معاوية وقال للناس أتموا صلاتكم وأخذ الرجل فأوثق منه فدخل معاوية ودعي له الطبيب فقال له الطبيب إن لم يكن هذا الخنجر مسموما (١) فليس عليك بأس فأعد عقاقيره التي تشرب إن كان مسموما ثم أمر من يعرفها من تباعه أن يسقيه إن عقل لسانه حتى يلحس ثم لحس الخنجر فلم يجده مسموما فكبر وكبر من عنده من الناس فخرج خارجة وهو أحد بني عدي إلى الناس من عند معاوية فقال هذا أمر عظيم ليس بأمير المؤمنين بأس فحمد الله وأخذ يذكر الناس فشد عليه الحروريون الباقون بالسيف يحسبونه (٢) عمرو بن العاص فضربه على الذؤابة فقتله فرماه الناس بالثياب وتعاووا (٣) عليه حتى أخذوه فأوثقوه واستل الثالث السيف فشد على أهل المسجد فانكشف الناس وصبر له سعيد بن مالك بن شهاب وعليه ممطر تحته السيف مشرجا على قائمه فأهوى يده فأدخلها في الممطر يحل شرج السيف فلم يفض لحله حتى غشيه الحروري فنحاه لمنكبه الأيسر فضربه الحروري ضربة خالطت سحره (٤) ثم استل سعيد السيف فاختلف هو والحروري ضربتين فضربه الحروري على عينه اليسرى ضربة ذهبت عينه (٥) وضربه سعيد فطرح يمينه والسيف ثم علاه سعيد بالسيف حتى قتل الحروري ونزف سعيد فاحتمل نزيفا فدووي ثلاثين ليلة ثم توفي وهو يخبر من يدخل عليه أم والله لو شئت لانحزت مع الناس ولكني تحرجت أن أوليه ظهري ومعي السيف فدخل رجل من كلب على الذي طعن معاوية فقال هذا طعن معاوية فقالوا نعم فامتلخ (٦) السيف فضرب عنقه وأخذ الكلبي فسجن وقالوا قد اتهمت بنفسك قال إنما قتلته غضبا لله فلما سئل عنه فوجد بريئا أرسل ودفع قاتل خارجة إلى أوليائه من بني عدي بن كعب فقطعوا يده ورجله وسمروا عينه ثم حملوه حتى حلوا به العراق فعاش كذلك حينا ثم تزوج امرأة فولدت له غلاما فسمعوا به قد ولد له غلام فقالوا لقد عجزنا حين يترك قاتل خارجة يولد له الغلمان فكلموا فيه معاوية فأذن لهم في قتله فقتلوه وقال الحروري الذي قتل خارجة حيت ذكر له أنه قتل خارجة أما والله ما أردت إلا عمرو بن العاص فقال عمرو حين بلغته كلمته ولكن الله أراد خارجة (١) أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر نا أحمد نا الحسين نا ابن سعد أنا عفان بن مسلم نا أبو عوانة عن حسين بن عمران عن شيخ عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمر قال هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد وفي كذا وكذا وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شئ أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا عبد الرحمن بن محمد بن ياسر أنا علي بن يعقوب بن أبي العقب حدثني القاسم بن موسى بن الحسن نا عبدة الصفار نا أبو داود (٢) نا أيوب بن جابر عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد قال قلت لعائشة ألا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمد ﷺ في الخلافة قالت وما تعجب من ذلك هو سلطان الله يؤتيه البر والفاجر وقد ملك فرعون أهل مصر أربع مائة سنة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنا ابن الآبنوسي قراءة أنا ابن عبيد إجازة ح قالا وأنا أبو تمام إجازة أنا أحمد بن عبيد قراءة نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا عبد الرحمن بن صالح الأزدي نا أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن هزيل بن شرحبيل قال صعد معاوية المنبر فقال يا أيها الناس ومن كان أحق بهذا الأمر مني وهل بقي أحد أحق بهذا الأمر مني قال ونا ابن أبي خيثمة نا يحيى بن معين نا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال كان علي بالعراق يدعى أمير المؤمنين وكان معاوية بالشام يدعى الأمير فلما مات علي دعي معاوية بالشام أمير المؤمنين أخبرنا أبو الحسن (١) بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٢) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا ابن الفضل أنا عبد الله بن جعفر بن درستوية نا يعقوب بن سفيان نا ابن بكير عن الليث بن سعد قال بويع معاوية بإيلياء في رمضان بيعة الجماعة ودخل الكوفة سنة أربعين أخبرنا أبو الحسن نا وأبو منصور أنا أبو بكر قال (٣) هذه البيعة كانت بيعة أهل الشام لمعاوية عند مقتل علي وذلك في سنة أربعين وأما دخوله الكوفة ومبايعة (٤) الحسن بن علي له فإنما كان ذلك في سنة إحدى وأربعين أخبرنا علي بن أحمد بن عمر الحمامي المقرئ أنا علي بن أحمد بن أبي قيس (٥) الرفاء حدثني أبو بكر بن أبي الدنيا نا سعيد بن يحيى عن عبد الله بن سعيد عن زياد بن عبد الله عن ابن إسحاق قال (٦) بويع معاوية بالخلافة في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وقد قيل إن معاوية بويع قبل قتل علي أخبرنا أبو غالب محمد بن علي أنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق بن خربان نا أحمد بن عمران الأشناني نا موسى بن زكريا التستري نا خليفة بن خياط قال (٧) وبايع أهل الشام معاوية بالخلافة في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا عبيد الله السكري نا زكريا المنقري نا الأصمعي نا عدي ابن أبي عمارة عن أبيه عن حرب بن زياد قال كان نقش خاتم معاوية (١) لكل عمل ثواب (٢) أخبرنا أبو بكر بن المزرفي نا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم أنا عثمان بن أحمد بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين نا أحمد بن محمد بن أبي يعقوب عن محمد بن المبارك قال كان نقش خاتم معاوية لا قوة إلا بالله (٣) قال ونا إسحاق نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي مذعور حدثني بعض أهل العلم أن آخر ما تكلم به معاوية اتقوا الله فإن لا يقين لمن لا يتقي الله وكان نقش خاتمه لا حول ولا قوة إلا بالله أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل الخطبي حدثني علي بن محمد بن خالد نا سعيد بن يحيى الأموي حدثني عمي عبد الله عن زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق قال دخل معاوية الكوفة وبويع له بالخلافة في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا الحمامي نا علي بن أحمد ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن قالا نا ابن أبي الدنيا نا سعيد بن يحيى نا وقال ابن الأكفاني عن عبد الله بن سعيد عن زياد بن عبد الله عن ابن معاوية قال بويع معاوية بالخلافة في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وهو معاوية بن صخر ابن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأم معاوية وقال ابن الأكفاني وأمه هند بنت عتبة (٤) بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال ح وأخبرني أبو المظفر أنا أبو بكر البيهقي قالا أنا علي بن محمد بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله ح قال وأنا البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ نا محمد بن المؤمل نا الفضل بن محمد نا أحمد بن حنبل نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر زاد ابن السمرقندي بإسناده نا حنبل نا عاصم بن علي نا أبو معشر قال ودخل معاوية الكوفة وبويع بأذرح (١) بايعه (٢) الحسن بن علي في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين (٣) أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو الطيب المنبجي نا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم قال قال أبي سعد بن إبراهيم وأصيب علي بالعراق فخرج الحسن ومعاوية فاصطلحا ودخل معاوية الكوفة في شهر ربيع الأول وكانت الجماعة وبويع معاوية بإيلياء في شهر ربيع الأول سنة أربعين أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٤) نا محمود وهو ابن خالد قال قلت يعني لدحيم فمعاوية قال ابن ثلاث (٥) وسبعين سنة اجتمعوا عام الجماعة يعني سنة أربعين ومعهم جرير البجلي فقال لهم معاوية أنا ابن سبع وخمسين هذا عام الجماعة وهي سنة أربعين قال ونا أبو زرعة قال (٦) سمعت أبا مسهر أملى علينا أن معاوية بويع سنة أربعين وهو عام الجماعة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة قال (٧) سنة إحدى وأربعين فيها سنة الجماعة اجتمع الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيان فاجتمعا بمسكن من أرض السواد من ناحية الأنبار فاصطلحا وسلم الحسن بن علي إلى معاوية وذلك في شهر ربيع الآخر أو في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين واجتمع الناس على معاوية ودخل الكوفة أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن المحاملي ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان ح وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا طراد بن محمد وأبو محمد التميمي قالا أنا أبو بكر بن وصيف قالا نا أبو بكر الشافعي نا عمر بن حفص السدوسي نا محمد بن يزيد قال واستخلف معاوية بن صخر بن حرب وكنيته أبو عبد الرحمن حين صالح الحسن بن علي على سنة إحدى وأربعين في شهر ربيع الأول أو الآخر لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا محمد بن الحسين قال قال أبو حفص فملك معاوية يوم الاثنين لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين أخبرنا أبو الحسن المالكي نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا الحسن بن محمد الخلال نا أحمد بن إبراهيم نا أبو أحمد الجريري (٢) نا أحمد بن الحارث الخراز (٣) نا أبو الحسن المدائني في قصة الحسن بن علي لما بايع له الناس بعد قتل علي قال وأقبل معاوية إلى العراق في ستين ألفا واستخلف على الشام الضحاك بن قيس الفهري والحسن مقيم بالكوفة لم يشخص حتى بلغه أن معاوية قد عبر جسر منبج فعقد لقيس بن سعد بن عبادة على اثني عشر ألفا وودعهم وأوصاهم فأخذوا على الفرات وقرى الفلوجة وسار قيس إلى مسكن ثم أتى الأخنونية (١) وهي حربى فنزلها وأقبل معاوية من جسر منبج إلى الأخنونية (٢) فسار عشرة أيام معه القصاص يقصون في كل يوم يحضون أهل الشام عند وقت كل صلاة فقال بعض شعرائهم من جسر منبج أضحى غب عاشرة * في نخل مسكن تتلى حوله السور * قال ونزل معاوية بإزاء عسكر قيس بن سعد وقدم بسر بن أبي أرطأة إليهم فكانت بينهم مشاولة (٣) ولم يكن قتل (٤) ولا جراح ثم تحاجزوا وساق بقية الحديث أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين نا ابن سعد أنا عارم بن الفضل نا حماد بن زيد عن معمر عن الزهري أن معاوية عمل سنتين ما يخرم عمل عمر ثم إنه بعد (٥) أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الحافظ ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكائي قال أنا ابن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب نا أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن منصورقالا نا أبو معاوية نا الأعمش (٦) عن عمرو بن مرة عن سعيد بن سويد قال صلى بنا معاوية بالنخيلة (٧) الجمعة في الضحى ثم خطبنا فقال ما قاتلتكم لتصوموا ولا لتصلوا ولا لتحجوا ولا لتزكوا قد عرف أنكم تفعلون ذلك ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم فقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن أنا أبو عمر أنا أحمد نا الحسين نا ابن سعد أنا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن سويد قال خطبنا معاوية بالنخيلة فقال يا أهل العراق أترون إني إنما قاتلتكم لأنكم لا تصلون والله لأني لأعلم أنكم تصلون أو إنكم لا تغتسلون من الجنابة ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم فقد أمرني الله عليكم (١) كتب إلي أبو عبد الله بن الحطاب (٢) أنا أبو الفضل السعدي أنا أبو عبد الله بن بطة قال قرئ على أبي القاسم البغوي نا علي بن المنذر الطريقي الكوفي نا محمد بن فضيل قال وحدثني أبو بكر بن زنجوية نا نعيم بن حماد نا ابن فضيل عن السري بن إسماعيل عن الشعبي حدثني سفيان بن الليل قال قلت للحسن بن علي لما قدم من الكوفة إلى المدينة يا مذل المؤمنين قالا لا تقل ذاك فإني سمعت أبي يقول لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك معاوية فعلمت أن أمر الله واقع فكرهت أن تهراق بيني وبينه دماء المسلمين (٣) (٤) أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر الخياط أنا أبو الحسين السوسنجردي أنا أبو جعفر بن أبي طالب حدثني أبي حدثني أبو عمرو القرشي نا علي بن حرب الطائي نا أبان بن سفيان نا هشيم عن مجالد عن الشعبي قال قيل للحارث الأعور ما حمل الحسن بن علي على أن يبايع لمعاوية وله الأمر قال إنه سمع عليا يقول لا تكرهوا إمرة معاوية (٥) قال ونا أبو عمرو نا أحمد بن سهل أبو غسان نا الجراح بن مخلد نا شهاب بن عباد العبدي نا حيان بن علي العنزي عن مجالد عن الشعبي عن الحارث عن علي قال لا تكرهوا إمارة معاوية فوالله لئن فقدتموه لترون رؤوسا تندر عن كواهلها كأنها الحنظل (٦) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا عبد الوهاب بن محمد أنا الحسن بن محمد أنا أحمد ابن محمد بن عمر نا ابن أبي الدنيا نا يوسف بن موسى نا أبو أسامة عن مجالد عن الشعبي عن الحارث قال قال علي لا تكرهوا إمارة معاوية فإنكم لو فقدتموه لرأيتم الرؤوس تنزو من كواهلها كالحنظل أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا أبو كريب نا ابن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي عن الحارث عن علي قال لا تكرهوا إمرة معاوية فوالله لئن فقدتموه لترون الرؤوس تندر عن كواهلها أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم أنا ابن سعد أنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن مجالد عن عامر عن الحارث قال لما رجع علي من صفين علم أنه لا يملك فتكلم بأشياء لم يكن يتكلم بها قبل ذلك وقال أشياء لم يكن يقولها قبل ذلك فقال أيها الناس لا تكرهوا إمارة معاوية فوالله لو فقدتموه لقد رأيتم الرؤوس تندر (١) من كواهلها كالحنظل أخبرناه عاليا من غير ذكر الحارث فيه أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن مجالد عن عامر قال لما رجع علي من صفين قال يا أيها الناس لا تكرهوا إمارة معاوية فإنه لو فقدتموه لقد رأيتم الرؤوس تنزو (٢) من كواهلها كالحنظل أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر الخياط أنا أبو الحسين السوسنجردي أنا أحمد بن أبي طالب حدثني أبي أنا أبو عمرو السعيدي نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الله يعني ابن صالح حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء قال لا مدينة بعد عثمان ولا رخاء بعد معاوية أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا الفيريابي نا عمرو بن عثمان الحمصي نا بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري (١) حدثني القاسم بن محمد أن معاوية بن أبي سفيان حين قدم المدينة يريد الحج دخل على عائشة فكلمها خاليين لم يشهد كلامهما إلا ذكوان أبو عمرو مولى عائشة فقالت له عائشة أمنت أن أخبأ لك رجلا يقتلك بقتلك أخي محمدا قال معاوية صدقت فكلمها معاوية فلما قضى كلامه تشهدت عائشة ثم ذكرت ما بعث الله به نبيه من الهدى ودين الحق والذي سن الخلفاء بعده وحضت معاوية على اتباع أمرهم (٢) فقالت في ذلك فلم تترك (٣) فلما قضت مقالتها قال لها معاوية أنت والله العالمة بأمر رسول الله ﷺ المناصحة المشفقة البليغة الموعظة حضضت على الخير وأمرت به ولم تأمرينا إلا بالذي هو لنا وأنت أهل أن تطاعي فتكلمت هي ومعاوية كلاما كثيرا قال فلما قدم (٤) معاوية اتكأ (٥) على ذكوان قال والله ما سمعت خطيبا ليس رسول الله ﷺ أبلغ من عائشة أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر أنا أحمد نا الحسين نا ابن سعد (٦) أنا خالد بن مخلد البجلي نا سليمان بن بلال حدثني علقمة بن أبي علقمة عن أمه قالت قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة فأرسل إلى عائشة أن ارسلي إلي بأنبجانية (٧) رسول الله ﷺ وشعره فأرسلت به معي أحمله حتى دخلت به عليه فأخذ الأنبجانية فلبسها وأخذ شعره فدعا بماء فغسله فشربه وأفاض على جلده أخبرنا أبو الحسن المالكي أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا أحمد بن عبيد بن ناصح نا الأصمعي (١) عن الهذلي عن الشعبي قال لما قدم معاوية المدينة عام الجماعة تلقته رجال من وجوه قريش فقالوا الحمد لله الذي أعز نصرك وأعلى أمرك فما رد عليهم جوابا حتى دخل المدينة فقصد المسجد وعلا المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني والله ما وليت أمركم حين وليته وأنا أعلم أنكم لا تسرون بولايتي ولا تحبونها وإني لعالم بما في نفوسكم ولكني خالستكم بسيفي هذا مخالسة ولقد رمت (٢) نفسي على عمل ابن أبي قحافة فلم أجدها تقوم بذلك وأردتها على عمل ابن الخطاب فكانت عنه أشد نفورا وحاولتها على مثل سنيات عثمان فأبت علي وأين مثل هؤلاء هيهات أن يدرك فضلهم أحد ممن بعدهم رحمة الله ورضوانه عليهم غير أني قد سلكت بها طريقا فيه منفعة ولكم فيه مثل ذلك ولكل فيه مواكلة حسنة ومشاربة جميلة ما استقامت السيرة وحسنت الطاعة فإن لم تجدوني خيركم فأنا خير (٣) لكم والله لا أحمل السيف على من لا سيف معه ومهما تقدم مما قد علمتموه فقد جعلته دبر أذني وإن لم تجدوني أقوم بحقكم كله فارضوا مني ببعضه فإنها ليست بقائبة قوبها وإن السيل (٤) إذا جاء تترى وإن قل أغنى وإياكم والفتنة فلا تهموا بها فإنها تفسد المعيشة وتكدر النعمة وتورث الاستئصال وأستغفر الله لي ولكم ثم نزل قال أبو جعفر القائبة البيضة والقوب الفرخ يقال قابت البيضة تقوب إذا انفلقت عن الفرخ أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو بكر محمد بن المظفر بن بكران أنا أبو الحسن العتيقي أنا يوسف بن أحمد أنا أبو جعفر العقيلي (٥) نا يحيى بن عثمان يعني ابن صالح نا أبو صالح حدثني الليث حدثني علوان بن صالح عن صالح بن كيسان أن معاوية بن أبي سفيان قدم المدينة أول حجة حجها بعد اجتماع الناس عليه فلقيه الحسن والحسين ورجال من قريش فتوجه إلى دار عثمان بن عفان فلما دنا إلى باب الدار صاحت عائشة ابنة عثمان وندبت أباها فقال معاوية لمن معه انصرفوا إلى منازلكم فإن لي حاجة في هذه الدار فانصرفوا ودخل فسكن عائشة وأمرها بالكف وقال لها يا بنت أخي إن الناس أعطونا سلطانا فأظهرنا لهم حلما تحته غضب وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد فبعناهم هذا وباعونا هذا فإن أعطيناهم غير ما اشتروا شحوا على حقهم ومع كل إنسان منهم شيعة (١) وهو يرى مكان شيعتهم فإن نكثنا به (٢) نكثوا بنا ثم لا ندري أتكون لنا الدائرة أم علينا وأن تكوني ابنة عثمان (٣) أمير المؤمنين خير من أن تكوني أمة من إماء المسلمين ونعم الخلف أنا لك بعد أبيك خالفه غيره في نسب علوان فقال ابن داود أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر وأم البهاء بنت محمد قالتا أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد أنا أبو محمد المخلدي أنا أبو محمد زنجوية بن محمد اللباد نا محمد بن رافع نا محمد بن بشر (٤) نا مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ إذا رأيتم فلانا يخطب على منبري فاقتلوه رواه جندل بن والق (٥) عن محمد بن بشر فسمى معاوية (٦) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٧) أنا علي بن العباس هو المقانعي (٨) نا علي بن المثنى نا الوليد بن القاسم عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه قال ابن عدي وهذا رواه عن مجالد محمد بن بشر وغيره قال وأنا ابن عدي (١) نا محمد بن إبراهيم الأصبهاني نا أحمد بن الفرات نا عبد الرزاق أنا جعفر بن سليمان عن علي بن زيد عن أبي نضرة (٢) عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه قال ابن عدي وهذا الحديث إنما رواه عبد الرزاق عن ابن عيينة عن علي بن زيد وهو بجعفر (٣) أشبه قال ونا ابن عدي (٤) نا محمد بن سعيد بن معاوية النصيبي نا سليمان بن أيوب أبو عمر الصريفيني نا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال إذا رأيتم معاوية على منبري فارجموه قال وأنا ابن عدي (٥) في كتابي بخطي عن الفضل بن الحباب نا محمد بن عبد الله الخزاعي نا حماد بن سلمة عن علي زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فاقتلوه قال فقام إليه رجل من الأنصار وهو يخطب بالسيف فقال أبو سعيد ما تصنع قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا رأيتم معاوية يخطب على الأعود فاقتلوه فقال له أبو سعيد إنا قد سمعنا ما سمعت ولكنا نكره أن يسل السيف على عهد عمر حتى نستأمره فكتبوا إلى عمر في ذلك فجاء موته قبل أن يجئ جوابه قال وأنا أبو أحمد (٦) أنا علي بن العباس هو المقانعي نا عباد بن يعقوب نا الحكم بن ظهير عن عاصم عن زر عن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه قال ابن عدي (٧) عامة أحاديثه غير محفوظة يعنى الحكم بن ظهير أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو القاسم أنا أبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي أنا أبو أحمد بن عدي (١) نا ابن حماد نا إبراهيم بن الجنيد ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن المظفر السامي أنا أحمد بن محمد العتيقي أنا يوسف بن أحمد بن الدخيل نا أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي (٢) نا إبراهيم ابن محمد قالا نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد قال قيل وفي رواية العتيقي قلت لأيوب إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن زاد ابن الجنيد أن رسول الله ﷺ وقالا إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه قال كذب وفي رواية العقيلي إذا رأيتم معاوية على المنبر فاقتلوه قال كذب عمرو ح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا إبراهيم بن عمر البرمكي أنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق نا عمر بن محمد (٤) الجوهري نا أبو بكر الأثرم نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد قال قيل لأيوب إن عمرو بن عبيد روى (٥) عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال إذا رأيتم معاوية على المنبر فاقتلوه فقال كذب عمرو (٦) قال ابن عساكر (٧) وهذه الأسانيد كلها فيها مقال حدثنا (٨) الفقيه أبو الحسن لفظا عن عبد العزيز بن (٩) أحمد أنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن صخر إجازة قال بلغني أن عبد الله بن أبي داود قال في الحديث المروي عن النبي ﷺ إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه يعني معاوية بن تابوه رأس (١٠) المنافقين وكان حلف أن يبول ويتغوط على منبره قال ابن عساكر وهذا تأويل بعيد وقد روي فاقبلوه بالباء وهو منكر أخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن قبيس قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا الخطيب (١) حدثني الحسن بن علي الخلال نا يوسف بن أبي حفص الزاهد نا محمد بن إسحاق الفقيه إملاء حدثني أبو النضر الغازي نا الحسن بكثير نا بكر بن أيمن القيسي نا عامر بن يحيى الصريمي نا أبو الزبير عن جابر قال قال رسول الله ﷺ إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري قاقبلوه فإنه أمين مأمون قال الخطيب لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه ورجال إسناده ما بين محمد ابن إسحاق يعني شاموخا وأبي الزبير كلهم مجهولون وحديثه يعني شاموخا كثير المناكير أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٢) حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد عن الأوزاعي قال أدركت خلافة معاوية عدة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم سعد وأسامة وجابر وابن عمر وزيد بن ثابت ومسلمة بن مخلد وأبو سعيد ورافع بن خديج وأبو أمامة وأنس بن مالك ورجال أكثر ممن سمينا بأضعاف مضاعفة كانوا مصابيح الهدى وأوعية العلم حضروا من الكتاب تنزيله وأخذوا عن رسول الله ﷺ تأويله ومن التابعين لهم بإحسان إن شاء الله منهم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعبد الله بن محيريز في أشباه لهم لم ينزعوا يدا عن مجامعة في أمة محمد ﷺ أخبرنا أبو محمد أيضا نا عبد العزيز بن أحمد أنا ابن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عائذ نا الوليد بن مسلم قال قال (٣) سعيد بن عبد العزيز أغزا معاوية الناس الصوائف وشتاهم بأرض الروم ست عشرة (٤) صائفة بها وشتوا ثم يقفل ويدخل معقبتها ثم اغترهم فأغزاهم يزيد ابنه في جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ في البر والبحر حتى أجاز بهم الخليج وقاتلوا أهلها على بابها وقفل قالوا فلم يزل معاوية على ذلك حتى مضى لسبيله وكان آخر ما وصاهم به أن شدوا خناق الروم فإنكم تضبطون بذلك غيرهم من الأمم قال وأنا ابن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (١) نا عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال لما قتل (٢) عثمان واختلف الناس لم تكن للناس غازية ولاصائفة حتى اجتمعت الأمة على معاوية سنة أربعين وسموها سنة الجماعة قال سعيد فأغزا معاوية الصوائف وشتاهم بأرض الروم ست عشرة (٣) صائفة تصيف بها وتشتوا ثم تقفل وتدخل معقبتها (٤) ثم أغزاهم معاوية ابنه يزيد في (٥) سنة خمس وخمسين في جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ في البر والبحر حتى أجاز بهم الخليج وقاتلوا أهل القسطنطينة (٦) على بابها ثم قفل أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا إبراهيم أنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال عاش معاوية عشرين سنة إلا أشهرا حج فيها حجتين (٧) قال وأنا يعقوب نا ابن بكير قال قال الليث وحج عامئذ يعني سنة خمسين بالناس معاوية وقد قيل سعيد بن العاص وحج عامئذ يعني سنة إحدى وخمسين سعيد بن العاص ويقال بل معاوية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر أنا محمد بن أحمد بن عبد الله ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي بن سوار قالا أنا أبو الفرج الطناجيري أنا محمد بن زيد بن علي بن مروان نا محمد ابن محمد بن عقبة نا هارون بن حاتم نا أبو بكر بن عياش قال (١) ثم حج بالناس معاوية بن أبي سفيان سنة أربع وأربعين ثم حج بالناس معاوية بن أبي سفيان سنة خمسين أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة قال (٢) وأقام الحج يعني سنة أربع وأربعين معاوية بن أبي سفيان (٣) وفيها يعني سنة إحدى وخمسين أقام الحج معاوية بن أبي سفيان (٤) أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد وأبو العز ثابت بن منصور الكيلي قالا أنا أبو القاسم عبد الله بن عبد الصمد بن علي بن المأمون ح وأنبأنا أبو طاهر الأصبهاني أنا نصر بن أحمد بن البطر قالا أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقوية (٥) أنا علي بن محمد بن أحمد المصري نا بكر بن سهل نا عبد الله بن يوسف نا ليث (٦) نا بكير عن بسر (٧) بن سعيد أن سعد بن أبي وقاص قال ما رأيت أحدا بعد عثمان أقصى بحق من صاحب هذا الباب يعني معاوية أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا اللنباني (١) نا ابن أبي الدنيا نا أبو بكر التميمي والحسن بن يحيى قالا نا عبد الرزاق (٢) أنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن نا المسور بن مخرمة أنه وفد على معاوية فلما دخلت عليه حسبت أنه قال سلمت عليه فقال ما فعل طعنك على الأئمة يا مسور قال قلت أرفضنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له قال لتكلمني بذات نفسك قال فلم أدع شيئا أعيبه عليه إلا أخبرته به فقال لا تبرأ من الذنوب فهل لك من ذنوب تخاف أن تهلكك إنح لم يغفرها الله لك قال قلت نعم يعني قال فما يجعلك أحق بأن ترجو المغفرة مني فوالله لما إلي من الصلاح (٣) بين الناس وإقامة الحدود والجهاد في سبيل الله والأمور العظام التي نحصيها والتي لا نحصيها أكثر مما نلي وإني لعلى دين يقبل الله فيه الحسنات ويعفو عن السيئات ووالله على ذلك ما كنت لأخير بين الله وغيره إلا اخترت الله على ما سواه قال ففكرت حين (٤) قال لي ما قال فعرفت أنه قد خصمني قال فكان إذا ذكره بعد ذلك دعا له بخير أخبرنا أبو الحسن المالكي نا وأبو منصور المقرئ أنا أبو بكر الخطيب (٥) أنا القاضي أبو بكر (٦) أحمد بن الحسن الحرشي (٧) نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا محمد بن خالد بن خلي الحمصي نا بشر بن شعيب بن أبي (٨) حمزة عن أبيه عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة أخبره أنه قدم وافدا على معاوية بن أبي سفيان فقضى حاجته ثم دعاه فأخلاه فقال يا مسور ما فعل طعنك على الأئمة فقال المسور دعنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له قال معاوية لا والله لتكلمن بذات نفسك والذي تعيب علي قال المسور فلم أترك شيئا أعيبه عليه إلا بينته له قال معاوية لأبرئ من الذنب فهل تعد يا مسور ما نلي من الإصلاح في أمر العامة فإن الحسنة بعشر أمثالها أم تعد الذنوب وتترك الحسنات قال المسور لا والله ما نذكر إلا ما نرى من هذه الذنوب قال معاوية فإنا نعترف لله بكل ذنب أذنبناه فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلكك إن لم يغفرها الله قال مسور نعم قال معاوية فما يجعلك أحق أن ترجو المغفرة مني فوالله لما ألي من الإصلاح أكثر مما تلي (١) ولكني والله لا أخير بين أمرين بين الله وبين غيره إلا اخترت الله على ما سواه وأنا على دين يقبل الله فيه العمل ويجزى فيه بالحسنات ويجزى فيه بالذنوب إلا أن يعفو عن من شاء فأنا أحتسب كل حسنة عملتها بأضعافها وأوازي (٢) أمورا عظاما لا أحصيها ولا تحصيها من عمل الله في إقامة صلوات المسلمين والجهاد في سبيل الله والحكم بما أنزل الله والأمور التي ليست تحصيها وإن عددتها لك فتفكر في ذلك قال المسور فعرفت أن معاوية قد خصمني حين ذكر لي ما ذكر قال عروة فلم يسمع بعد ذلك يذكر معاوية إلا صلى عليه (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي أنا محمد بن علي بن محمد الخياط أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أحمد بن أبي طالب علي (٤) بن محمد حدثني أبو عمرو السعيدي نا أبو علي صالح بن الهيثم المخرمي نا الحسن بن حسن نا محمد بن مصعب يعني القرقساني ح وأخبرناه عاليا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر أنا أحمد بن معروف أنا أبو علي بن الفهم نا ابن سعد أنا محمد بن مصعب القرقساني نا أبو بكر بن أبي مريم (٥) عن ثابت مولى سفيان قال سمعت معاوية وهو يقول إني لست بخيركم وإن فيكم من هو خير مني عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وغيرهما من الأفاضل ولكني عسيت أن أكون أنكاكم في عدوكم وأنعمكم وقال أبو علي وأنفعكم لكم ولاية وأحسنكم خلقا أخبرنا أبو السعود بن المجلي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا أبو الطيب بن خاقان ح قال وأنا أبو محمد بن أيوب أنا أبو بكر بن الجراح قالا أنا أبو بكر بن دريد (١) أنا أبو حاتم عن العتبي قال قال معاوية يا أيها الناس ما أنا بخيركم وإن منكم لمن هو خير مني عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وغيرهما من الأفاضل ولكن عسى أن أكون أنفعكم ولاية وأنكاكم في عدوكم وأدركم خلقا (٢) أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنا نصر بن إبراهيم وأبو محمد بن فضيل ح وأخبرنا أبو الحسن بن زيد أنا نصر الزاهد قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم عن هشام ابن عمار نا عمرو بن واقد نا يونس بن حلبس قال سمعت معاوية بن أبي سفيان على هذا المنبر منبر دمشق يوم الجمعة يقول يا أيها الناس اعقلوا قولي فلن تجدوا أعلم بأمور الدنيا والآخرة مني أقيموا (٤) وجوهكم وصفوفكم في الصلاة فلتقيمن وجوهكم وصفوفكم في الصلاة أو لتخالفن الله (٥) بين قلوبكم خذوا على أيدي سفهائكم فلتأخذن على أيدي سفهائكم أو ليسلطن الله عليكم فليسومنكم سوء العذاب تصدقوا ولا يقول الرجل إني مقل فإن صدقة المقل أفضل من صدقة الغني إياي وقذف المحصنات وأن يقول الرجل سمعت وبلغني فلو قذف امرأة على عهد نوح لسئل عنها يوم القيامة قال ونا ابن خريم عن هشام بن عمار نا عمرو بن واقد نا يونس بن حلبس قال سمعت معاوية بن أبي سفيان على هذا المنبر منبر دمشق يقول يا أهل قردا (١) يا أهل زاكية (٢) يا داني البثنية (٣) الجمعة الجمعة وربما قال يا أهل فنن (٤) يا قاصي الغوطة الجمعة الجمعة لا تدعوها أخبرنا أبو علي الحداد وغيره إذنا قالوا أنا أبو بكر بن ريذة أنا سليمان بن أحمد نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي نا محمد بن المبارك الصوري نا خالد بن يزيد ابن صبيح عن أيوب بن ميسرة عن معاوية أنه كان يبعث حرسا من حرسه إلى كناكر (٥) وزاكية وقردا فيقول إن هذا يوم عاشوراء وكان النبي ﷺ يصومه ونحن صائمون فمن أحب أن يصومه فليصمه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا تمتام محمد بن غالب نا الحسن بن بشر بن سالم البجلي نا المعافى بن عمران عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة قال أوتر معاوية بعد العشاء بركعة وعنده مولى لابن عباس فأتى ابن عباس فأخبره بذلك فقال دعه فإنه قد صحب رسول الله ﷺ أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري وحدثنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن لفظا وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد والمبارك بن أحمد بن علي بن القصار قراءة قالوا أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الله بن أخي ميمي قالا أنا عبد الله بن محمد البغوي نا سريج بن يونس نا عبد الله بن رجاء المكي عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة قال قيل لابن عباس إن معاوية أوتر بركعة فقال إنه قد صحب النبي ﷺ أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الفقيه وأبو القاسم زاهر بن طاهر المعدل قالا أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق زاد عبد الجبار وأبو بكر الحيري ح وأخبرتنا فاطمة بنت الحسين بن الحسن قالت أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو بكر الحيري قالا نا أبو العباس الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا عبد المجيد عن ابن جريج أخبرني عتبة بن محمد بن الحارث أن كريبا مولى ابن عباس أخبره أنه رأى معاوية صلى العشاء ثم أوتر بركعة واحدة لم يزد عليها فأخبر ابن عباس فقال أصاب أي بني ليس أحد منا أعلم من معاوية هي واحدة أو خمس أو سبع إلى أكثر من ذلك الوتر ما شاء (١) أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر أنا أحمد بن معروف نا الحسين نا ابن سعد أنا عارم بن الفضل نا حماد بن زيد عن أيوب قال لابن عباس إن معاوية لم يوتر حتى أصبح فأوتر بركعة فقال إن أمير المؤمنين عالم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد (٢) وأبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر بن الجندي وأبو بكر القطان وأبو القاسم بن أبي العقب قالوا أنا علي بن يعقوب بن أبي العقب نا أبو زرعة نا إسماعيل يعني ابن أبي أويس حدثني سليمان يعني ابن بلال عن جعفر يعني ابن محمد عن القاسم بن محمد قال سمعت يقول إن أبا هريرة كان يقول إذا صلى الأمير قائما فصلوا قياما وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا قال القاسم فلما حج معاوية في خلافته قال إن رسول الله ﷺ قال إن صلى الأمير جالسا فصلوا جلوسا قال القاسم فعجب الناس من صدق معاوية قال أبو زرعة (١) فحدثت بهذين الحديثين عبد الرحمن بن إبراهيم دحيما فأعجبه أخبرنا أبو (٢) محمد بن إسماعيل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا خالد بن مخلد القطواني حدثني سليمان بن بلال حدثني جعفر بن محمد قال سمعت القاسم بن محمد يقول قال معاوية بن أبي سفيان قال رسول الله ﷺ إذا صلى الأمير جالسا فصلوا جلوسا قال القاسم فتعجب الناس من صدق معاوية قال البيهقي فهذا جعفر بن محمد الصادق يرويه ويصدق القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق فيما يحكيه من تصديق الناس معاوية والناس إذ ذاك من بقي من الصحابة ثم أكابر التابعين ونحن نزعم أنه كان منسوخا أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٣) نا وكيع نا أبو المعتمر عن ابن سيرين عن معاوية قال قال رسول الله ﷺ لا تركبوا الحرير (٤) ولا النمار (٥) قال ابن سيرين وكان معاوية لا يتهم في الحديث عن النبي ﷺ قال أبو عبد الرحمن يقال له الحيري (٦) يعني أبا المعتمر هذا يزيد بن طهمان (٧) أخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد قالا أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد أنا يحيى بن إسماعيل الحربي أنا عبد الله بن محمد بن الشرقي نا عبد الله بن هاشم نا وكيع نا أبو المعتمر يزيد بن طهمان عن ابن سيرين ح وأخبرنا أبو المعالي الفارسي أنا أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك نا الحسين بن أبي معشر نا وكيع نا يزيد ابن طهمان أبو المعتمر عن محمد بن سيرين قال كان معاوية لا يتهم في الحديث عن رسول الله ﷺ أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا يوسف بن الحسن قالا أنا أبو نعيم الأصبهاني أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا يزيد بن طهمان الرقاشي نا محمد بن سيرين قال كان معاوية إذا حدث عن رسول الله ﷺ لم يتهم أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي التميمي أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله ابن أحمد حدثني أبي (١) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله بن محمد بن زياد نا محمد بن يحيى بن فارس قالا نا صفوان بن عيسى أنا ثور بن يزيد عن أبي عون عن أبي إدريس قال سمعت معاوية ﵀ وكان قليل الحديث عن رسول الله ﷺ فذكر حديثا وقال ابن السمرقندي ابن عون والصواب أبو عون أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد ابن عبيد إجازة ح قالا وأنا أبو تمام إجازة أنا أحمد بن عبيد قراءة أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا أحمد بن عبد الله بن يونس ويحيى الحماني قالا نا أبو بكر بن عياش عن جراد بن مجالد عن رجاء بن حيوة قال كان معاوية ينهى عن الحديث يقول لا تحدثوا عن رسول الله ﷺ زاد ابن الحماني وما سمعته يروي عن رسول الله إلا (٢) يوما واحدا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر بن القشيري قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو محمد بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر المقرئ قالا أنا أبو يعلى قال وجدت في كتابي عن سويد ولم أر عليه علامة السماع وعليه صح فشككت وأكبر ظني أنه مسموع وقال ابن حمدان إني سمعت منه عن ضمام ابن إسماعيل المعافري (١) عن أبي قبيل (٢) قال خطبنا معاوية في يوم جمعة وقال ابن حمدان الجمعة فقال إنما المال مالنا والفئ فيئنا من شئنا أعطينا ومن شئنا منعنا فلم يرد عليه أحد فلما كانت الجمعة الثانية قال مثل مقالته فلم يرد عليه أحد فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته فقام إليه رجل ممن شهد المسجد فقال كلا بل المال مالنا والفئ فيئنا من حال بيننا وبينه حاكمناه بأسيافنا فلما صلى أمر بالرجل فأدخل عليه فأجلسه معه على السرير ثم أذن للناس فدخلوا عليه ثم قال أيها الناس إني تكلمت في أول جمعة فلم يرد علي أحد وفي الثانية فلم يرد علي أحد فلما كانت الثالثة أحياني هذا أحياه الله ورسول الله يقول وقال ابن حمدان سمعت رسول الله ﷺ يقول سيأتي أقوام يتكلمون فلم يرد عليهم يتقاحمون في النار تقاحم القردة فخشيت أن يجعلني الله منهم فلما رد علي هذا أحياني أحياه الله ورجوت أن لا يجعلني الله منهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا أبو (٣) عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي أنا أبو أحمد بن عدي (٤) نا بهلول بن إسحاق نا سويد نا ضمام بن إسماعيل المعافري ختن أبي قبيل على ابنته بالإسكندرية قال سمعت أبا قبيل حيي بن هانئ يخبر عن معاوية بن أبي سفيان وصعد المنبر يوم الجمعة فقال عند خطبته أيها الناس إن المال مالنا والفئ فيئنا من شئنا أعطيناه ومن شئنا منعناه فلم يجبه أحد فلما كانت الجمعة الثانية قال مثل ذلك فلم يجبه أحد فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته فقام إليه رجل ممن حضر المسجد فقال يا معاوية كلا إنما المال مالنا والفئ فيئنا من حال بيننا وبينه حاكمناه إلى الله بأسيافنا فنزل معاوية فأرسل إلى الرجل فأدخل عليه فقال القوم هلك الرجل ففتح معاوية الأبواب فدخل الناس عليه فوجدوا الرجل معه على السرير فقال معاوية للناس إن هذا أحياني أحياه الله سمعت رسول الله ﷺ يقول سيكون أئمة من بعدي يقولون فلا يرد عليهم قولهم يتقاحمون في النار كما تقاحم القردة وإني تكلمت أول جمعة فلم يرد علي أحد فخشيت أن أكون منهم ثم تكلمت الثانية فلم يرد علي أحد فقلت في نفسي إني من القوم فتكلمت (١) الجمعة الثالثة فقام هذا الرجل فرد علي فأحياني (٢) أحياه الله فرجوت أن يخرجني الله منهم فأعطاه وأجازه وذكر الواقدي أن الذي قال هذا القول لمعاوية أبو بحرية (٣) عبد الله بن قيس السكوني (٤) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا محمد بن الحسين بن أحمد بن أبي علانة (٥) أنا أبو طاهر المخلص وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو الحسين محمد ابن عبد الله بن الحسين قالا نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الزبير بن بكار نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ياسين عن عبد الله بن عروة عن أبي مسلم الخولاني عن معاوية بن أبي سفيان أنه خطب الناس وقد حبس العطاء شهرين أو ثلاثة فقال له أبو مسلم يا معاوية إن هذا المال ليس بمالك ولا مال أبيك ولا مال أمك فأشار معاوية إلى الناس أن امكثوا ونزل فاغتسل ثم رجع فقال أيها الناس إن أبا مسلم ذكر أن هذا المال ليس بمالي ولا مال أبي ولا مال أمي وصدق أبو مسلم إني سمعت رسول الله ﷺ يقول الغضب من الشيطان والشيطان من النار والماء يطفئ النار فإذا غضب أحدكم فليغتسل اغدوا على عطائكم على بركة الله ﷿ أخبرنا أبو الحسن الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة نا الحكم بن نافع نا أبو بكر (١) وهو ابن أبي مريم عن عطية ابن قيس قال خطبنا معاوية فقال إن في بيت مالكم فضلا عن عطائكم وأنا قاسم بينكم (٢) ذلك فإن كان فيه قابلا فضلا (٣) قسمته عليكم وإلا فلا عتيبة علي فإنه ليس مال وإنما هو فئ الله الذي أفاء عليكم رواها أبو عبيد بن سلام عن أبي اليمان كتب (٤) إلي أبو علي الحسن بن أحمد الحداد أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري أنا جدي أحمد بن سيار نا الشاه بن عمار نا أبو صالح وهو سليمان بن صالح المروزي حدثني محمد بن نبهان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال لما انتهى كتاب الحكم بن عمرو إلى زياد كتب بذلك إلى معاوية وجعل كتاب الحكم في جوف كتابه فلما قدم الكتاب على معاوية خرج إلى الناس فأخبرهم بكتاب زياد وصنيع الحكم فقال ما ترون فقال بعضهم أرى أن تصلبه وقال بعضهم أرى أن تقطع يديه ورجليه وقال بعضهم أرى أن تغرمه المال الذي أعطى فقال معاوية بئس الوزراء أنتم لوزراء فرعون كانوا خيرا منكم أتأمروني أن أعمد إلى رجل آثر كتاب الله تعالى على كتابي وسنة رسول الله ﷺ على سنتي فأقطع يديه ورجليه بل أحسن وأجمل وأصاب فكانت هذه مما تعد من مناقب معاوية (٥) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه أنا أبو الفضل محمد بن أحمد السعدي أنا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد العكبري قال قرئ على أبي القاسم البغوي (٦) حدثني سويد بن سعيد نا ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل قال كان معاوية قد جعل في كل قبيل رجلا وكان رجل منا يكنى أبا الجيش يصيح في كل يوم فيدور على المجالس هل ولد فيكم الليلة ولد هل حدث الليلة حدث هل نزل بكم اليوم نازل فيقولون ولد لفلان غلام ولفلان فيقول فما سمي فيقال له فيكتب فيقول هل نزل بكم الليل نازل قال فيقولون نعم نزل رجل من أهل اليمن يسمونه وعياله فإذا فرع من القبيل كله أتى الديوان فأوقع أسماءهم في الديوان (١) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء أنا أبي أبو القاسم السلمي أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري أنا أبو العباس جمح بن القاسم بن عبد الوهاب المؤذن نا أبو قصي (٢) إسماعيل بن محمد نا سليمان بن عبد الرحمن نا البختري بن عبيد بن سلمان الطائي (٣) عن أبيه قال (٤) كنت جالسا عند معاوية فرأيته متواضعا ولم أر سياطا غير مخاريق كمخاريق الصبيان من رقاع قد فتلت يفقعون بها أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوه أنا أبو الحسن اللنباني (٥) أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بكر عبد الرحمن بن الفضل نا هشام بن عمار نا عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس قال رأيت معاوية في سوق دمشق على بغلة له وخلفه وصيف قد أردفه عليه قميص مرقوع الجيب وهو يسير في أسواق دمشق (٦) أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن السوسنجردي نا أحمد بن أبي طالب حدثني أبي حدثني أبو عمرو السعيدي حدثني الحسن بن حميد اللخمي نا عثمان بن أبي شيبة نا أبو بكر بن عياش قال سمعت أبا إسحاق يقول ما رأيت بعد معاوية مثله أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين نا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال كان معاوية وكان وكان وما رأينا بعده مثله قال أبو بكر ما ذكر عمر بن عبد العزيز أنبأنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد وحدثنا أبو بكر الخضر بن شبل الفقيه عنه أنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقرئ قراءة عليه أنا أبو الحسين (١) جعفر بن عبد الرزاق بن عبد الوهاب بن عبد الرزاق نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمارة العطار نا الحسين بن علي بن الأسود العجلي نا الفضل بن دكين نا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق السبيعي قال كان معاوية وكان وما رأينا مثله قال وما استثنى أبو إسحاق عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن علي بن الحسن الربعي أنا أبو الفرج العباس بن محمد بن حبان أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمارة العطار نا أبو عبد الله الحسين (٢) بن علي بن الأسود العجلي نا ابن نمير ح وأخبرنا بها عالية أبو بكر محمد بن الحسين (٣) وأبو علي الحسن بن المظفر وأبو عبد الله الحسين بن محمد البارع وأبو غالب عبد الله بن أحمد بن بركة ومحمد بن أحمد ابن الحسين بن علي بن قريش قالوا أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا علي بن عمر بن محمد الحربي نا العباس بن علي بن العباس السياري نا محمد بن سليمان بن هشام الخزاز نا ابن نمير عن الأعمش عن مجاهد قال لو رأيتم معاوية لقلتم هذا المهدي (٤) أخبرنا أبو السعود بن المجلي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا محمد بن أحمد ابن خاقان قال ونا أبو محمد بن أيوب أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح قالا نا أبو بكر ابن دريد أنا أبو حاتم عن العتبي قال قال معاوية لا أضع لساني حيث يكفيني مالي ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ولا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي فإذا لم أجد من السيف بدا ركبته وعن ابن دريد قال وأخبرنا عن العتبي قال قال معاوية أفضل ما أعطي الرجل العقل والحلم وإذا ذكر ذكر وإذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا غضب كظم وإذا قدر غفر وإذا أساء استغفر وإذا وعد أنجز أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو العبدي أنا أبو محمد الأصبهاني أنا أبو الحسن اللنباني (١) نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا سليمان بن منصور الخزاعي نا أبو سفيان الحميري عن العوام بن حوشب عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال ما رأيت أحدا بعد رسول الله ﷺ أسود من معاوية أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو المعالي الحسين بن حمزة قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر الخرائطي نا إبراهيم بن الجنيد نا إسحاق بن إبراهيم نا هشيم نا العوام عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال ما رأيت كان أسود من معاوية بن أبي سفيان قال قلت ولا عمر قال كان عمر خيرا من معاوية وكان معاوية أسود منه (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن علي أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر نا أحمد بن علي بن محمد حدثني علي بن محمد حدثني أبو عمرو السعيدي حدثني محمد بن أحمد بن سليمان بن أبي شيخ الخزاعي عن سليمان بن أبي شيخ حدثه نا أبو سفيان الحميري عن العوام بن حوشب عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال ما رأيت أحدا بعد رسول الله ﷺ أسود من معاوية فقيل له هو أسود من أبي بكر قال كان أبو بكر خيرا منه وهو أسود من أبي بكر قيل فعمر قال كان عمر خيرا منه وهو أسود من عمر قيل فعثمان قال كان عثمان خيرا منه وهو أسود من عثمان (٣) قال وحدثني السعيدي نا مخلد بن محمد الشيباني نا زكريا بن الحكم نا خالد بن مخلد عن يونس بن أبي يعفور (١) عن أبيه عن ابن عمر قال ما رأيت أحدا بعد رسول الله ﷺ أسود من معاوية قيل ولا أبو بكر الصديق قال ولا أبو بكر الصديق قال وأبو بكر خير منه قيل ولا عمر قال ولا عمر وعمر خير منه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٢) نا داود بن إبراهيم أبو شيبة نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا نوح بن يزيد المعلم نا إبراهيم بن سعد وكان من أصحاب إبراهيم بن سعد قال الدورقي قال لي يحيى بن معين اختلفت إلى نوح في هذا الحديث ثلاثين مرة فما حدثني به حتى تحملت (٣) عليه عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال ما رأيت أحدا كان أسود بعد رسول الله ﷺ من معاوية قلت هو كان أسود من أبي بكر قال أبو بكر كان خيرا منه وكان هو أسود منه قال قلت فهو كان أسود من عمر قال عمر والله كان خيرا منه وكان هو أسود منه (٤) قال قلت هو كان أسود من عثمان قال رحمة الله على عثمان عثمان كان خيرا منه وهو أسود من عثمان أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل أنا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أبو الفضل ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا البخاري قال ونا إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن معمر قال سمعت هماما عن ابن عباس قال ما رأيت أحدا أخلق للملك من معاوية أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنا علي بن محمد بن محمد الأنباري أنا أبو عمر بن مهدي أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق (٥) أنا معمر عن همام قال سمعت ابن عباس يقول ما رأيت رجلا كان أخلق يعني للملك من معاوية كان الناس يردون منه أرجاء واد رحب ليس بالضيق الحصر العصعص المتغضب يعني ابن الزبير أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد ابن معروف أنا ابن الفهم نا ابن سعد أنا موسى بن إسماعيل نا عبد الله بن المبارك عن معمر (١) عن همام بن منبه قال سمعت ابن عباس يقول ما رأيت رجلا كان أخلق للملك من معاوية إن كان الناس ليردون منه على أرجاء واد رحب ولم يكن كالضيق الحصص الحصر (٢) المتغضب يعني ابن الزبير رواه عبد الرزاق عن معمر فقال العصعص (٣) وهو السيئ الخلق وقيل هو العقص (٤) وهو المتلوي العسر (٥) أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد أنا إبراهيم بن عمر ح وحدثنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أنا المبارك بن عبد الجبار أنا إبراهيم بن عمر البرمكي وعلي بن عمر بن الحسن قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في حديث ابن عباس أنه قال ما رأيت أحدا كان أخلق للملك من معاوية كان الناس يردون منه أرجاء واد رحب ليس مثل الحصر العقص يعني ابن الزبير ويروى الحصر العصعص يرويه عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن ابن عباس قوله يردون منه أرجاء واد رحب شبهه بواد واسع لا يضيق على من ورده للشرب (٦) والرجا حرفه وشفيره والحصر الممسك البخيل قال الشاعر ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا * حصرا بسرك يا أميم ضنينا (١) * أراد بخيلا بسرك والحصور الضيق من الرجال والعقص السيئ الخلق المتلوي العسر وفيه لغة أخرى عكص والشكس مثله وقال ذو الرمة (٢) ولا عقصا بحاجته ولكن * عطاء لم يكن عدة مطالا * أخبرنا (٣) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه أنا أبو الفضل السعدي أنا أبو عبد الله بن بطة أنا أبو القاسم البغوي نا أحمد بن محمد القطان نا محمد بن الصلت نا عبيد الله بن إياد بن لقيط قال قال جعدة بن هبيرة لجلسائه وعواده إني قد علمت ما لم تعلموا وأدركت ما لم تدركوا وإنه سيجئ بعد هذا يعني معاوية أمراء ليسوا من رجاله ولا من ضربائه ليس فيهم إلا أصعر (٤) أو أبتر حتى تقوم الساعة هذا السلطان سلطان الله جعله وليس أنتم تجعلونه ألا وإن للراعي على الرعية حقا وللرعية على الراعي حق فأدوا إليهم حقهم وإن ظلموكم فكلوهم إلى الله ﵎ فإنكم وإياهم تختصمون يوم القيامة ألا وإن الخصم لصاحبه الذي أدى إليه الحق الذي عليه في الدنيا ثم قرأ " فلنسألن الذين (٥) أرسل إليهم ولنسألن المرسلين " حتى بلغ " والوزن يومئذ القسط (٦) هكذا قرأ القسط أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف أنا ابن الفهم نا ابن سعد أنا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال قال كعب لن يملك أحد من هذه الأمة ما ملك معاوية (٧) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا أبو نعيم نا ابن أبي غنية عن شيخ من أهل المدينة قال قال معاوية بن أبي سفيان أنا أول الملوك (١) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنا أبو الحسين قراءة أنا أحمد إجازة قالا وأنا أبو تمام إجازة أنا أحمد قراءة أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة (٢) نا هارون بن معروف نا ضمرة عن ابن شوذب قال كان معاوية يقول أنا أول ملك وآخر خليفة (٣) أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر الخياط أنا أبو الحسين السوسنجردي أنا أبو جعفر بن أبي طالب حدثني أبي حدثني السعيدي نا أحمد بن سعيد بن محمد بن عبد الوهاب بن معاوية بن محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص نا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب نا أبو عاصم العباداني نا هشام عن محمد بن سيرين (٤) عن ابن عمر قال معاوية من أحلم الناس قالوا يا أبا عبد الرحمن وأبو بكر قال أبو بكر خير من معاوية ومعاوية من أحلم الناس أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله أنا أبو محمد بن يوة أنا اللنباني (٥) نا ابن أبي الدنيا أخبرني محمد بن صالح القرشي عن علي بن محمد عن مسلمة بن محارب قال ذكر عبد الملك يوما معاوية فقال ما رأيت مثل ابن هند في حلمه واحتماله وكرمه لقد خرج حاجبه في يوم رهان إلى المقصورة وأنا وحدي فيها فنظر إلي ثم دخل وخرج معاوية فقمت إليه فتوكأ علي حتى انتهى إلى الخيل فأرسلت فسبق ثم خرج في الحلبة الأخرى وصنع مثلها فسبق (١) فخرج في الحلبة الثالثة فخفت أن يتشاءم بي فتنحيت فطلبني فجئت وتوكأ علي وأجرى الخيل فسبق (٢) فأقبل علي فقال يا بن مروان هكذا القرح (٣) هات حوائجك قلت ما لي حاجة قال عزمت عليك فما سألته شيئا إلا أنعم لي وأضعف (٤) قال ونا ابن أبي الدنيا نا أحمد بن حاتم الطويل نا محمد بن الحجاج عن مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال لم أر أحدا أعظم حلما من معاوية قال ونا ابن أبي الدنيا نا محمد بن أبي عمر المكي نا سفيان عن مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال صحبت معاوية فما رأيت أحدا أنبل حلما ولا أبعد أناة منه قال ونا ابن أبي الدنيا نا أبو عثمان القرشي نا محمد بن سعيد نا عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قال ما رأيت رجلا أعظم حلما ولا أكثر سؤددا ولا ألين مخرجا في أمر من معاوية (٥) أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد أنا محمد بن علي أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب حدثني أبي حدثني محمد بن مروان نا محمد بن أحمد الرياحي نا أحمد بن حاتم الطويل نا محمد بن الحجاج اللخمي عن مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال أدركت الناس فلم أر أحدا أعظم حلما من معاوية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو بكر الحميدي نا سفيان نا مجالد (٦) عن الشعبي قال سمعت قبيصة بن جابر قال وصحبت معاوية بن أبي سفيان فما رأيت رجلا أثقل حلما ولا أبطأ جهلا ولا أبعد أناة منه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن موسى البصري نا أبو زيد عن أبي سفيان بن العلاء أخي أبي عمرو بن العلاء قال قال معاوية إني لأرفع نفسي أن يكون ذنب أو وزن من حلمي (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا ابن أبي الدنيا قال زعم عبيد الله بن محمد ابن حفص التميمي عن بعض أشياخه قال (٢) أسمع رجل مرة معاوية كلاما شديدا (٣) غضب منه أهله فقيل له لو سطوت عليه لكان له نكالا قال إني لأستحيى أن يضيق حلمي عن ذنب أحد من رعيتي قال ونا ابن أبي الدنيا قال أخبرت عن محمد بن الحسين أخبرني إبراهيم بن أبي إبراهيم قال قال رجل لمعاوية يا أمير المؤمنين ما أحلمك قال إني لأستحيى أن يكون جرم رجل أعظم من حلمي (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا عبيد الله السكري نا زكريا المنقري نا الأصمعي (٥) نا سفيان قال قال معاوية إني لأستحي أن يكون ذنب أعظم من عفوي أو يكون جهل أكبر من حلمي أو تكون عورة لا أواريها بستري أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٦) نا ابن أبي الدنيا حدثني يحيى (٧) بن عبد الله بن أبي بكر حدثني محمد بن عمر بن شعيب عن أبيه قال قال معاوية ما شئ أحمد عاقبة من جرعة غيظ أتجرعها أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر ابن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني علي بن صالح عن جدي عبد الله بن مصعب عن أبيه قال خرج الحسين من عند معاوية فلقي ابن الزبير والحسين مغضب فذكر الحسين أن معاوية ظلمه في حق له فقال له الحسين أخيره في ثلاث خصال والرابعة الصيلم (١) أن يجعلك أو ابن عمر بيني وبينه أو يقر بحقي ثم يسألني فأهبه له أو يشتريه مني فإن لم يفعل فوالذي نفسي بيده لأهتفن بحلف الفضول (٢) فقال ابن الزبير والذي نفسي بيده لئن هتفت به وأنا قاعد لأقومن أو قائم لأمشين أو ماش لأشتدن (٣) حتى تفنى روحي مع روحك أو ينصفك قال ثم ذهب ابن الزبير إلى معاوية فقال لقيني الحسين فخيرني في ثلاث خصال والرابعة الصيلم قال معاوية لا حاجة لنا بالصيلم إنك لقيته مغضبا فهات الثلاث خصال قال تجعلني أو ابن عمر بينك وبينه فقال قد جعلتك بيني وبينه أو ابن عمر أو جعلتكما جميعا قال أو تقر له بحقه قال فأنا أقر له بحقه وأسأله إياه قال أو تشتريه منه قال فأنا أشتريه منه قال فما انتهى إلى الرابعة قال لمعاوية كما قال للحسين إن دعاني إلى حلف الفضول أجبته قال معاوية لا حاجة لنا بهذه قال وبلغني أن عبد الرحمن بن أبي بكر ومسور بن مخرمة قالا للحسين مثل قول ابن الزبير قال فبلغ ذلك معاوية وعنده جبير بن مطعم فقال له معاوية يا أبا محمد كنا في حلف الفضول قال له جبير لا وحكى الزبير أيضا نحو هذه القصة للحسن بن علي مع معاوية إلا أن هذه أتم أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن محارب بن عمرو الأوسي الإصطخري نا أبو خليفة أنا الرياشي عن العتبي قال قدم معاوية المدينة فخرج إلى العقيق وخرج الناس إليه وضربت له أبنية فجاء أبو غليظ بن عتبة بن أبي لهب فسأل عنه فأخبر بمكانه فعمد إلى جمل أجرب فهنأه (١) بالقطران وركب وأداره في الشمس حتى هرج (٢) ثم قصد به نحو معاوية فلما نظر إلى الأبنية حمل الناس عليها والناس عنده جلوس فأقبل الجمل يقطع تلك الأبنية وفزع الناس فقال معاوية يا أيها الناس اجلسوا إن هذا بعض جنون آل أبي لهب فقال أبو غليظ والله ما أنا بالمجنون وما أتانا الجنون إلا من قبل حرب بن أمية ما زال الشيطان يخنقه حتى مات وكان حرب بن أمية مات مخنوقا ذكروا أن الجن خنقته فمات أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن نا ابن أبي الدنيا ح وأخبرني أبو عبد الله القرشي عن علي بن محمد (٣) عن أبي عبد الرحمن العجلاني عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان قال دخل قوم من الأنصار على معاوية فقال لهم يا معشر الأنصار قريش لكم خير منكم لها فإن يكن ذلك لقتلى أحد فقد نلتم يوم بدر مثلهم وإن يكن ذلك للأثرة فوالله ما تركتم إلى صلتكم سبيلا لقد خذلتم عثمان يوم الدار وقتلتم أنصاره يوم الجمل وصليتم بالأمر يوم صفين فتكلم رجل منهم (٤) فقال أقلت قريش خير لنا منا لها فإن فعلوا فقد أسكناهم الدار وقاسمناهم الأموال وبذلنا لهم الديار ودفعنا عنهم العدو وأنت سيد قريش فهل لهذا عندك جزاء وأما قولك إن يكن ذلك لقتلى أحد فإن قتيلنا وحينا ثائر وأما ذكرك الأثرة فإن رسول الله ﷺ أمرنا بالصبر عليها وأما خذلان عثمان فإن الأمر في عثمان ما كان الأجفلى (٥) يريد الجمع وأما قتل أنصاره يوم الجمل فما لا يعتذر منه وأما قولك إنا صلينا بالأمر يوم صفين فإنا كنا مع رجل لم نأله خيرا وقاموا فخرجوا فقال معاوية ردوهم (٦) فوالله ما فرغ من كلامه حتى ضاق بي مجلسي أما كان فيكم رجل يجيبه فردوهم فترضاهم ووصلهم قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني أبو محمد العتكي نا حفص بن غياث عن مجالد (١) عن عامر قال أغلظ رجل لمعاوية فقال أنهاك عن السلطان فإن غضبه غضب الصبي ويأخذ أخذ الأسد أخبرنا أبو القاسم العلوي نا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد المصري نا أبو بكر المالكي نا أحمد بن يوسف نا محمد بن المغيرة عن الأصمعي قال سمعت أبي يقول (٢) جرى بين معاوية وبين أبي الجهم كلام حتى كان من أبي الجهم إلى معاوية كلام غمه فأطرق ثم رفع رأسه فقال له يا أبا الجهم إياك والسلطان فإن يغضب غضب الصبيان ويعاقب عقاب الأسد (٣) وإن قليله يغلب كثير الناس ثم أمر له بمال فأنشأ أبو الجهم يقول (٤) نميل على جوانبه كأنا * نميل إذا نميل على أبينا نقلبه لنخبر حالتيه * فيخبر منهما كرما ولينا * أخبرنا أبو بكر المؤدب أنا أبو عمرو العبدي أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن (٥) اللنباني (٦) نا ابن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا عمر بن حفص بن غياث نا أبي عن الأعمش قال طاف الحسن بن علي بن معاوية فكان يمشي بين يديه فقال ما أشبه أليتيه بأليتي هند فسمعه معاوية فالتفت معاوية إليه فقال أما إنه كان يعجب أبا سفيان (٧) قال ونا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو عبد الله الباهلي محمد بن إسحاق بن زياد حدثني محمد بن حرب المكي حدثني إبراهيم أبو إسحاق قال قال عبد الرحمن بن أم الحكم لمعاوية يا أمير المؤمنين إن فلانا يشتمني (١) قال تطأطأ لها تمر فتجاوزك (٢) قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا منصور العتكي وهو محمد بن القاسم بن عبد الرحمن شيخ فهم متيقظ صحيح الأصول يقول سمعت الحسين بن الفضل البجلي يقول سمعت ابن الأعرابي يقول قال رجل لمعاوية والله ما رأيت أنذل منك قال بلى من واجه الرجال بمثله (٣) أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني (٤) أنا أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن ابن رزمة أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن جعفر نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني الحسين بن عبد الرحمن عن عمر بن عبد الملك البصري قال سمعت أبا (٥) عمرو بن العلاء يقول قال معاوية ما يسرني بذل الكرم حمر النعم (٦) قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن شيخ له قال (٧) قال معاوية يا بني أمية قاربوا (٨) قريشا بالحلم فوالله إن كنت لألقى الرجل منهم في الجاهلية فيوسعني شتما وأوسعه حلما فأرجع وهو لي صديق أستنجده فينجدني وأثور به فيثور معي وما رفع الحلم عن شريف شرفه ولا زاده إلا كرما قال ونا ابن أبي الدنيا قال وحدثني الحسن بن الصباح نا يعقوب بن إسحاق الحضرمي نا سلام بن سليم نا عمرو بن عتبة قال قال معاوية آفة الحلم الذل (٩) ونا ابن أبي الدنيا نا أحمد بن جميل نا عبد الله بن المبارك عن معمر عن جعفر ابن برقان قال قال معاوية لا يبلغ الرجل مبلغ الرأي حتى يغلب حلمه جهله وصبره شهوته ولا يبلغ ذلك إلا بقوة الحلم (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين أنا محمد بن فارس بن محمد الغوري أنا محمد بن جعفر بن أحمد العسكري نا ابن أبي الدنيا حدثني عبيد الله بن سعد بن إبراهيم القرشي نا عمي عن أبيه قال قال معاوية العقل عقلان عقل تجارب وعقل نحيزة (٢) فإذا اجتمعا في رجل فذاك الذي لا يقام انفرادا له وإذا انفردا كانت النحيزة أولاهما أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أحمد بن محمد الطوسي بها نا أبو تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي إملاء بنيسابور أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب الكاتب أنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن سهل بن مرزبان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أنا أبو حاتم عن العتبي قال كان معاوية يقول ما كان في الفتيان شئ إلا وكان في مثله غير أني لم أكن شتمة ولا لطمة ولا عرضة ولا سا (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر الذهبي أنا عبيد الله السكري نا زكريا المنقري نا الأصمعي قال (٤) سمعت ابن عون يقول كان الرجل يقول لمعاوية والله لتستقيمن بنا يا معاوية أو لنقومنك فيقول لهم بماذا فيقولون بالخشب (٥) فيقول لهم إذا نستقيم أخبرنا أبو السعود بن المجلي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا أبو الطيب بن خاقان ح قال ونا عبد الله بن علي بن أيوب أنا أبو بكر بن الجراح قالا نا أبو بكر بن دريد أنا أبو معاذ عن دماد أخبرني أبو عبيدة قال إن كان الرجل ليقول لمعاوية والله لتستقيمن يا معاوية أو لنقومنك فيقول بماذا فيقول بالخشب فيقول إذا أستقيم أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو الأصبهاني أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (١) نا ابن أبي الدنيا حدثني المفضل بن غسان نا علي بن صالح نا عامر بن صالح عن هشام بن عروة قال صلى بنا عبد الله بن الزبير يوما من الأيام فوجم (٢) بعد الصلاة ساعة فقال الناس لقد حدث نفسه ثم التفت إلينا فقال لا يبعدن ابن هند إن كانت فيه لمخارج لا نجدها في أحد (٣) بعده أبدا والله إن كنا لنفرقه وما الليث على براثنه بأجرأ منه فيتفارق لنا وإن كنا لنخدعه وما ابن ليلة من أهل الأرض بأدهى منه فيتخادع لنا والله لوددت (٤) أنا متعنا به ما دام في هذا الجبل حجر وأشار إلى أبي قبيس لا يتحول له عقل ولا ينقص له قوة قال فقلنا أوحش والله الرجل أخبرنا (٥) أبو بكر محمد بن محمد بن كرتيلا أنا أبو بكر محمد بن علي الخياط المقرئ أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله السوسنجردي أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب أنا أبي حدثني أبو عمرو محمد بن مروان القرشي السعيدي نا محمد بن عمر القرشي نا إبراهيم بن محمد البرقي أنا دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم نا عبد الله بن مصعب الزبيري قال سمعت هشام بن عروة يقول صلى بنا عبد الله بن الزبير الغداة ذات يوم فوجم بعد الصلاة وجوما لم يكن يفعله ثم أقبل علينا بوجهه (٦) فقال لله در ابن هند أما والله إن كنا نتخدعه فيتخادع لنا وما ابن ليلة بأدهى منه لله در ابن هند أما والله (٧) إن كنا لنفرقه (٨) فيتفارق لنا وما الليث الحرب (٩) بأجرأ منه كان والله كما قال بطحاء العذري (١) ركوب المنابر وثابها * معن (٢) بخطبته مجهر تريع (٣) إليه فصوص (٤) الكلام * إذا نثر (٥) الخطل المهمر (٦) * كان والله كما قالت بنت رقيقة (٧) ألا ابكيه ألا ابكيه * ألا كل الفتى فيه * أخبرنا أبوا (٨) الحسن الفقيهان وأبو المعالي بن الشعيري قالوا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا العباس بن الفضل الربعي نا العباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال قيل لمعاوية من أسود الناس قال أسخاهم نفسا حين يسأل وأحسنهم في المجالس خلقا وأحلمهم حين يستجهل (٩) أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن ميثم الرصافي ببغداد حدثني أبو عبد الله بن الحزور عن ثعلب يرفعه إلى أبي عبيدة قال كان معاوية بن أبي سفيان يتمثل بهذه الأبيات وهي هذه (١٠) فما قتل السفاهة مثل حلم * يعود به على الجهل الحليم فلا تسفه وإن ملئت غيظا * على أحد فإن الفحش لوم ولا تقطع أخا لك عند ذنب * فإن الذنب يغفره الكريم * أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (١) حدثني أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو الخطاب البصري حدثني الهيثم بن الربيع حدثني عمرو بن عثمان قال ذكر عند ابن عباس معاوية فقال لله تلاد ابن هند ما أكرم حسبه وأكرم مقدرته والله ما شتمنا على منبر قط ولا بالأرض ضنا منه بأحسابنا وحسبه قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن عباد بن موسى عن علي بن مجاهد قال قال ابن عباس (٢) قد علمت بما (٣) كان معاوية يغلب الناس كانوا إذا طاروا وقع وإذا وقعوا طار أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد أنا أبو الحسين علي بن الحسين بن أيوب أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب نا إبراهيم بن الحسين بن علي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا ابن نمير (٤) نا مجالد عن عامر عن زياد بن أبي سفيان أنه قال ما غلبني أمير المؤمنين بشئ من السياسة إلا بباب واحد استعملت فلانا فكسر خراجه فخشي أن أعاقبه فقر إلى معاوية فكتب إليه إن هذا أدب سوء لمن قبلي فكتب إلي إنه ليس ينبغي لي ولك أن نسوس الناس سياسة واحدة أن نلين جميعا فيمرح الناس في المعصية (٥) ولا نشتد جميعا فنحمل الناس على المهالك ولكن تكون أنت للشدة والفظاظة والغلظة وأكون للين والرقة والرحمة أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو العبدي أنا أبو محمد بن يوة أنا اللنباني (٦) نا ابن أبي الدنيا نا أبو كريب الهمداني نا عبد الله بن نمير عن مجالد عن الشعبي عن زياد قال ما غلبني أمير المؤمنين يعني معاوية في شئ من السياسة إلا بابا واحدا استعملت فلانا فكسر خراجه فخشي أن أعاقبه ففر إلى أمير المؤمنين فكتبت إليه إن هذا أدب سوء لمن قبلي فكتب إلي إنه لا ينبغي أن نسوس سياسة واحدة أن نلين جميعا فيمرح الناس في المعصية ولا نشتد جميعا فنحمل الناس على المهالك ولكن تكون للشدة والفظاظة والغلظة وأكون أنا للين والإلفة والرحمة أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي قال قرأت على أبي القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غانم التنيسي بها قلت له أخبرك أبو بكر أحمد بن عبيد الله بن محمد بن إسحاق نا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب أنا أبو بكر محمد ابن الحسن بن دريد أنا أبو حاتم عن العتبي قال قال زياد ما غلبني معاوية في السياسة إلا في أمر واحد استعمل رجلا من بني (١) تميم فكسر الخارج ولحق بمعاوية فكتب إليه إن هذا أدب سوء فابعث به إلي فكتب إليه لا يصلح أن نسوس الناس أنا وأنت بسياسة واحدة فأما أن نشتد نهلك الناس ونخرجهم إلى أسوأ أخلاقهم وإن لنا جميعا أبطرهم ذلك ولكن ألين وتشتد وتلين وأشتد فإذا خاف خائف وجد بابا يدخله (٢) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية ح وأخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب قالا نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا ابن المبارك عن معمر عن ابن برقان يعني جعفرا إن عمرو بن العاص كتب إلى معاوية يعاتبه في التأني فكتب إليه معاوية أما بعد فإن التفهم زيادة ورشد وإن الرشيد من رشد عن العجلة وإن الخائب من خاب عن الأناة وإن المتثبت (١) مصيب أو كاد يكون مصيبا وإن العجل يخطئ أو كاد يكون مخطئا وإنه من لا ينفعه الرفق يضره الخرق (٢) ومن لا تنفعه التجارب لا يدرك المعالي ولا يبلغ الرجل مبلغ الرأي حتى يغلب حلمه جهله وصبره شهوته ولا يبلغ ذلك إلا بقوة الحلم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو الفضل أحمد بن محمد البيع نا علي بن محمد الفقيه نا محمد بن عبد الله بن أسيد نا محمد بن زكريا الغلابي نا محمد ابن عبيد الله نا عبد الله بن المبارك قال كتب معاوية إلى عمرو بن العاص أما بعد فإن الرشيد من رشد عن العجلة وإن الخائب من خاب عن الأناة وإن المتثبت مصيب أو كاد يكون مصيبا وإن العجل مخطئ أو كاد يكون مخطئا ومن لا ينفعه الرفق يضره الخرق ومن لا تنفعه التحارب لا يبلغ المعالي ولا يبلغ رجل مبلغ الرأي حتى يبلغ (٣) صبره شهوته وحلمه غضبه أخبرنا أبوا (٤) الحسن الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو كبر الخرائطي نا أبو الفضل العباس بن الفضل أو غيره قال قيل لمعاوية إنا نراك تقدم حتى نقول يقبل وتتأخر حتى نقول لا يرجع قال أتقدم ما كان التقدم غنما وأتأخر ما كان التأخر حزما قال بعض الشعراء شجاع إذا ما أمكنتني (٥) فرصة * وإن لم تكن لي فرصة فجبان * أخبرنا (٦) أبو يعقوب يوسف بن أيوب أنا عبد الكريم بن الحسن أنا أبو الحسين بن بشران أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نا محمد بن مسعود نا عبد الرزاق أنا معمر قال قيل لمعاوية من أحلم أنت أو زياد قال إن زيادا لا يترك الأمر يفترق عليه وأنا أتركه يفترق علي ثم أجمعه أخبرنا أبو السعود ابن (٧) المجلي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا محمد بن أحمد ابن خاقان ح قال ونا محمد بن أيوب أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح قالا أنا أبو بكر ابن دريد أنا أبو حاتم عن العتبي قال كتب عمرو بن العاص إلى معاوية يعاتبه في التأني فكتب إليه معاوية أما بعد فإن التفهم في الخير زيادة ورشد وإن المتثبت مصيب وإن العجل مخطئ ومن لم ينفعه الرفق يضره الخرق ومن تعظه التجارب لم يدرك المعالي ولا يبلغ الرجل أعلى المبالغ حتى يغلب حلمه جهله والعاقل يسلم من الزلل بالتثبت وترك العجلة ولا يزال العجل يجتني ثمرة الندم (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد أنا محمد بن علي بن محمد أنا أحمد بن عبد الله ابن الخضر أنا أحمد بن علي بن محمد (٢) حدثني أبي حدثني أبو عمرو السعيدي حدثني أبو بكر الخزاعي وهو محمد بن أحمد بن سليمان حدثني سليمان بن أبي شيخ نا عبد الله بن جعشة العبدي عن مجالد عن الشعبي قال كان دهاة العرب أربعة فذكر أحدهم معاوية فأما معاوية فكان يدبر الأمر فيقع بعد عشرين سنة قال وحدثنيه أبو بكر مرة أخرى حدثني سليمان نا عبد الله بن جعشنة عن مجالد عن الشعبي قال كان دهاة العرب أربعة فأما معاوية فللأناة والحلم (٣) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو الأصبهاني أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن نا ابن أبي الدنيا أخبرني أبو عبد الله القرشي عن علي بن محمد القرشي عن خالد ابن سعيد الكلبي قال خرج عبد الملك بن مروان ومعه نافع بن جبير بن مطعم فوقف على راهب فذكر الراهب الخلفاء فأطرى معاوية فقال عبد الملك لنافع لشد (٤) ما أطرى ابن هند فقال نافع إن ابن هند أصمته الحلم وأنطقه العلم (٥) بجأش ربيط وكف ندية أخبرنا أبوا (١) الحسن الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا إبراهيم بن الجنيد نا إبراهيم بن سعيد الجوهري نا الحسن ابن بشر بن سلم (٢) نا أبي عن أبي كدينة عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قال لم أعاشر أحدا كان أرحب باعا بالمعروف منك يا معاوية أخبرنا أبو العز السلمي فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا المعافى القاضي نا محمد بن القاسم الأنباري نا إسماعيل بن إسحاق نا محمد بن أبي بكر نا سعيد بن عامر عن جويرية قال قعد معاوية وعمرو ذات يوم فقال معاوية ما شئ أصيبه أحب إلي من عين فوارة في أرض خوارة (٣) أصبتها من صاحبها بطيب نفسه فقال عمرو لكني لست هكذا ما شئ أصبته أحب إلي من أن أصبح عروسا بعقيلة من عقائل العرب ورجل جالس فقال لكني لست هكذا ما شئ أصبته أحب إلي من الفضل على الاخوان فقال معاوية فأنا أحق بها منك لا أم لك قال فقد قدرت (٤) يا أمير المؤمنين (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو سعيد نا أبو مسهر نا سعيد ح وأخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر العمري أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرداني نا حميد بن زنجوية ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي قالوا أنا محمد بن أحمد بن محمد بن علي أنا أبو الحسن الدارقطني نا عبد الله بن الهيثم الطيبي نا الحكم بن عمرو الأنماطي قالا نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز إن معاوية قضى وفي حديث الأنماطي قال قضى معاوية عن عائشة ثمانية عشر ألف دينار (١) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا أنا أبو الحسين ابن الآبنوسي أنا الدارقطني نا أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء نا أبو الأشعث أحمد ابن المقدام نا محمد بن بكر نا هشام بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه إن معاوية بن أبي سفيان بعث إلى عائشة مرة بمائة ألف قال فوالله ما أمست من ذلك اليوم حتى فرقتها فقالت مولاة لها لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهم لحما فقالت لو قلت لي أن أفرقها فعلت (٢) أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا علي يعني ابن سعيد بن بشير الرازي نا بشر بن الوليد القاضي عن شريك عن الحجاج عن عطاء قال قدمت (٣) عائشة مكة فأرسل إليها معاوية بطوق قيمته مائة ألف فقبلته (٤) أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله الكبريتي أنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد النحوي أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة الحسين (٥) بن أبي معشر الحراني نا أبو الحسين الرهاوي نا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد (٦) عن عبد الله بن بريدة قال دخل الحسن بن علي على معاوية فقال لأجيزنك بجائزة لم يجز بها أحد كان قبلي فأعطاه أربع مائة ألف ألف أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر أنا محمد بن علي بن علي بن الحسن أنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزاز نا عبد الله بن سليمان نا محمد بن عقيل نا علي ابن الحسين حدثني أبي حدثني ابن بريدة قال دخل الحسن بن علي بن أبي طالب على معاوية بن أبي سفيان فقال أما والله لأجيزنك بجائزة لم أجزهاأحد من قبلك من العرب ولا أجيزها بعدك قال فأعطاه أربع مائة ألف فأخذها أخبرنا أبو القاسم العلوي أخبرني أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقرئ أنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني حدثني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم القرشي نا عمرو بن دحيم نا محمد بن إبراهيم البغدادي نا الحسن بن الربيع نا إسحاق بن عيسى البلخي الحافظ عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة قال دخل الحسن والحسين على معاوية فأمر لهما (١) في وقته بمائتي ألف درهم وقال خذاها وأنا ابن هند ما أعطاها أحد قبلي ولا يعطيها أحد بعدي قال فأما الحسن فكان رجلا سكينا وأما الحسين فقال والله ما أعطى أحد قبلك ولا أحد بعدك لرجلين أشرف ولا أفضل منا (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٣) نا ابن أبي الدنيا نا يوسف بن موسى نا جرير (٤) عن المغيرة قال أرسل الحسن بن علي وابن جعفر إلى معاوية يسألانه المال فبعث بمائة ألف أو لكل رجل منهما بمائة ألف فبلغ ذلك عليا فقال لهما ألا تستحيان رجل يطعن في عينه (٥) غدوة وعشية يسألانه المال قالا (٦) لأنك حرمتنا وجاد لنا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور وعبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا عبيد الله السكري نا زكريا المنقري نا الأصمعي نا مهدي بن ميمون عن محمد بن عبد الله بن أبي العقب (١) قال كان معاوية إذا تلقى الحسن بن علي قال له مرحبا وأهلا بابن رسول الله ﷺ وإذا تلقى عبد الله بن الزبير قال له مرحبا بابن عمة رسول الله ﷺ وأمر للحسن بن علي بثلاثمائة ألف وعبد الله بن الزبير بمائة ألف (٢) أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر الخياط أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أحمد بن علي بن محمد حدثني أبي حدثني أبو عمرو السعيدي حدثني محمد بن الحسن القيسي نا أبو مروان من ولد عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان قال أمر معاوية للحسن بن علي بمائة ألف فذهب بها إليه فقال لمن حوله من أخذ شيئا فهو له وأمر للحسين بن علي بمائة فذهب بها إليه وعنده عشرة فقسمها عليهم عشرة آلاف عشرة آلاف وأمر لعبد الله بن جعفر بمائة ألف فذهب بها إليه فأرسلت إليه امرأته أن (٣) أرسل بها إلي فأرسل إليها تعالي أنت وجواريك فصفقن وخذمها ففعلن وأخذتها فقال معاوية ما كان عليه لو لم يفعل هذا وأمر لمروان بن الحكم بمائة ألف فذهب بها إليه فقسم خمسين ألفا وحبس خمسين ألفا وأمر لعبد الله بن عمر بمائة ألف فقسم تسعين ألفا وحبس عشرة آلاف فقال معاوية مقتصد يحب الاقتصاد وأمر لعبد الله ابن الزبير بمائة ألف فذهب بها إليه الرسول فقال من أمرك أن تجئ بها بالنهار ألا جئت بها بالليل فبلغت معاوية فقال خب ضب (٤) كأنك به قد رفع ذنبه فقطع (٥) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو القاسم التنوخي نا هلال بن محمد بن جعفر نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم نا محمد بن خلف المروزي نا موسى بن إبراهيم نا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده أن الحسن والحسين كانا يقبلان جوائر معاوية أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد أنا محمد بن علي أنا أبو الحسين السوسنجردي أنا أبو جعفر بن أبي طالب حدثني أبي حدثني محمد بن مروان أخبرني جعفر بن أحمد ابن معدان نا الحسن بن جهور حدثني أبو مسعود القتات عن ابن داب (١) قال (٢) كان لعبد الله بن جعفر من معاوية ألف ألف في كل عام ومائة حاجة يختم معاوية على أصل الأديم ثم يقول اكتب يا بن جعفر ما بدا لك فقضى عاما حوائجه وبقيت حاجة لأهل الحجاز وقدم أصبهبذ سجستان يطلب إلى معاوية أن يملكه سجستان ويعطي من قضاء حاجته ألف ألف درهم وعند معاوية يومئذ وفد العراق الأحنف بن قيس والمنذر بن الجارود ومالك بن مسمع فأتاهم الأصبهبذ فقال له الأحنف أيسرك أن نغرك قال لا قال فإنا لسنا بأصحابك ولكنت ائت عبد الله بن جعفر فإن كان بقي له شئ من حوائجه جعله لك فأتى ابن جعفر فذكر له حاجته فقال بقيت لي حاجة كانت لغيرك فأما إذ قصدتني فهي لك ودخل ابن جعفر على معاوية يودعه فقال بقيت لي حاجة كنت جعلتها لأهل الحجاز فعرض فيها أصبهبذ سجستان فأنا أحب أن تملكه فقال معاوية إنه يعطى على حاجته هذه ألف ألف درهم فقال ابن جعفر فذاك أحرى أن تقضيها فقال معاوية قد قضيت حاجتك يا سعد (٣) اكتب له عهده على سجستان فكتب له عهده (٤) فأخذه ابن جعفر والدهقان على الباب ينتظر ابن جعفر فخرج فأعطاه العهد فحمل الأصبهبذ إليه (٥) من غد ألف ألف درهم وسجد له فقال له ابن جعفر اسجد لله ﷿ واحمل هذا المال إلى رحلك فإنا أهل بيت لا نبيع (٦) المعروف بالمن فبلغ معاوية فقال لأن يكون يزيد قالها أحب إلي من خراج العراق أبت بنو هاشم إلا كرما فقال ابن الزبير الأسدي تواكل حاجة الدهقان قوم * هم الشفعاء من أهل العراق الأحنف وابن مسمع والمنادى * به حين النفوس لدى التراقي وكان المنذر المأمول منهم * وليس الدلو إلا بالعراقي (٧) وقد أعطي عليها ألف ألف * بنجح قضائها قبل الفراق فقالوا لا نطيق لها قضاء * وليس لها سوى الضخم السياق فدونكها ابن جعفر فارتصده * وقد بقي من الحاجات باقي فقد أدركت ما أملت منه * فراح بنجحها رخو الخناق وجاء المرزبان بألف ألف * فما زلت بصاحبنا المراقي فقال خذ بها إنا أناس * نرى الأموال كالماء المراق * ولسنا نتبع المعروف منا * ولا نبغي به ثمن المذاق (١) * قال وحدثني محمد بن مروان حدثنا بشر بن عيسى نا عبد الله بن حمران الحمراني قال (٢) كان لعبد الله بن جعفر من معاوية في كل سنة ألف ألف فاجتمع عليه (٣) خمس مائة ألف دينار فألح عليه غرماؤه فيها فاستأجلهم إلى أن يرحل إلى معاوية فيسأله ذلك فأجلوه فرحل إليه فمر بالمدينة على ابن الزبير فقال له أين يا أبا جعفر قال أردت أمير المؤمنين يصل قرابتي ويقضي ديني قال لتجدنه عند ذلك متعبسا فقال له بالله الثقة وعليه التوكل فقال له ابن الزبير هل لك في صاحب صدق فقال بالرحب والسعة فرحلا جميعا فاستشرف أهل الشام عبد الله بن جعفر وقالوا قدم ابن جعفر في غير وقته فلما وصل استأذن على معاوية فأذن له فأجلسه عن يمينه ثم أذن لابن الزبير فأجلسه عن يمين ابن جعفر فساءله فأنعم السؤال ثم قال ما أقدمك يا بن جعفر قال يا أمير المؤمنين تصل قرابتي وتقضي ديني قال وما دينك قال خمس مائة ألف قال قد فعلت فأقبل عبد الله بن جعفر على ابن الزبير فقال لعمرك من ألفيته متعبسا * ولا ماله دون الصديق حراما إذا ما ملمات الأمور احتوينه * يفرج عنها كالهلال حساما * فقال معاوية كأنك مررت بابن الزبير فقال لك أين تريد فقلت أمير المؤمنين يصل قرابتي ويقضي ديني فقال لك لتجدنه عند ذلك متعبسا فقال ابن جعفر لا تظن إلا الخير يا أمير المؤمنين فقال معاوية يا بن جعفر * إني سمعت مع الصباح مناديا * يا من يعين لماجد معوان طلب المروءة بالمروءة كلها * حتى تحلق في ذرى النسيان * ما أقدمك يا بن الزبير قال يا أمير المؤمنين تصل قرابتي وتقضي ديني قال وما دينك قال مائة ألف قال قد فعلت ثم نهضا لقبضها فقال معاوية يا بن جعفر إن الألف ألف تأتيك لوقتها أخبرنا أبوا (١) الحسن الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا إبراهيم بن الجنيد نا إبراهيم بن سعيد نا موسى بن إسماعيل المنقري نا أبو هلال الراسبي عن قتادة قال قال ابن عباس لمعاوية لا يحزنني (٢) الله ولا يسوءني ما أبقى الله أمير المؤمنين قال فأعطاه ألف ألف رقة (٣) وعروضا (٤) وأشياء وقال خذها فاقسمها في أهلك (٥) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا ابن فهم نا ابن سعد أنا موسى بن إسماعيل نا أبو هلال (٦) عن قتادة قال قال معاوية واعجبا للحسن شرب شربة من عسل يمانية بماء رومة (٧) فقضى نحبه ثم قال لابن عباس لا يسوءك الله ولا يخزيك (٨) في الحسن قال أما ما أبقى الله لي أمير المؤمنين فلن يسوءني الله ولن يخزيني (٩) قال فأعطاه ألف ألف من بين عروض وعين فقال أقسم هذا في أهلك أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر الخياط أنا أبو الحسين السوسنجردي أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب حدثني أبي حدثني أبو عمرو السعيدي أخبرني يوسف بن محمد عن العتبي في إسناد ذكره قال قال عبد الله بن جعفر كنت مع معاوية في خضراء (١) دمشق إذ طلعت رؤوس إبل من نقب المدينة فقال مرحبا وأهلا بفتيان من قريش أنفقوا أموالهم في مروآتهم وأدانوا فيها ثم قالوا نأتي أمير المؤمنين فيخلف لنا أموالنا ويقضي عنا ديوننا والله لا يحلون عنده حتى يرجعوا بجميع ما سألوا قال فدخلوا على معاوية وأنيخت ركابهم قال فخرجوا من عنده بحوائجهم حتى عادوا إلى ظهور رواحلهم منصرفين إلى أوطانهم ثم شهدت عبد الملك بن مروان في تيك الخضراء إذ طلعت رؤوس إبل من نقب المدينة فقال عبد الملك لا مرحبا ولا سهلا فتيان من فتيان المدينة أنفقوا أموالهم وأدانوا فيها فقالوا نأتي أمير المؤمنين فيقضي عنا ديوننا ويفرغنا للذاتنا والله لا يحلون عنده حتى يرجعوا كما جاءوا قال ثم أمر بهم فنخس (٢) بهم قال فعجبت لتباعد الأمرين مع قربهما قال وحدثني السعيدي حدثني جعفر بن أحمد نا الحسن هو ابن جعفر نا أبو الحسن يعني المدائني (٣) عن مسلمة بن محارب قال قيل لمعاوية أيكم كان أشرف أنتم (٤) أو بنو هاشم قال كنا أكثر أشرافا وكانوا أشرف وأحدا لم يكن في عبد مناف مثل هاشم فلما هلك كنا أكثر عددا وأكثر أشرافا وكان فيهم عبد المطلب ولم يكن فينا مثله فصرنا أكثر عددا وأكثر أشرافا ولم يكن فيهم واحد كواحدنا منا وما كان إلا كقرار العين حتى جاء شئ لم يسمع الأولون بمثله ولم (٥) يسمع الآخرون بمثله ﷺ (٦) (٧) أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وغيره إذنا قالوا (١) نا (٢) أبو بكر بن ريذة أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا الحسين بن إسحاق التستري نا يوسف بن محمد بن سابق قال سمعت أبا أسامة يقول سمعت مجالد بن سعيد يقول رحم الله معاوية ما كان أشد حبه للعرب أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد ابن عبيد إجازة قالا وأنا أبو تمام إجازة أنا أحمد بن عبيد قراءة أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة (٣) نا موسى بن إسماعيل نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس إن عمرو بن العاص قال لمعاوية بن أبي سفيان رأيت فيما يرى النائم أبا بكر كئيبا حزينا قد أخذ بضبعيه رجلان فقلت بأبي أنت وأمي يا صاحب رسول الله ﷺ ما شأنك أراك كئيبا حزينا قال (٤) وكل بي هذان الرجلان ليحاسباني بما ترى وإذا صحف ليس (٥) بالكثيرة ورأيت عمر بن الخطاب كئيبا حزينا وقد أخذ بضبعيه رجلان فقلت بأبي وأمي أنت يا أمير المؤمنين ما لي أراك كئيبا حزينا قال وكل بي هذان الرجلان ليحاسباني بما ترى وإذا صحف مثل الحزورة (٦) جبيل ليس بالضخم ثم رأيت عثمان بن عفان كئيبا حزينا فقال وكل بي هذان يحاسبان بما ترى وإذا صحف مثل الخندمة جبل إذا دخلت البطحاء عن يسارك ورأيتك يا معاوية كئيبا حزينا وقد أخذ بضبعيك رجلان قد ألجمك العرق فقلت بأبي وأمي يا أمير المؤمنين ما لي أراك كئيبا حزينا فقلت وكل بي هذان ليحاسباني بما ترى وإذا صحف مثل أحد وثبير فقال معاوية ما رأيت ثم دنانير مصر (٧) أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا محمد بن أحمد ابن خاقان ح قال ونا أبو محمد بن أيوب أنا أبو بكر أحمد بن محمد قالا نا أبو بكر بن دريد (١) أنا أبو حاتم عن العتبي قال دخل عمرو بن العاص على معاوية وقد ورد عليه كتاب بعض ولاته فيه نعي رجل من السلف فاسترجع معاوية فقال عمرو يموت الصالحون وأنت حي * تخطاك المنايا لا تموت * فقال معاوية (٢) أترجو أن أموت وأنت حي * فلست بميت حتى تموت (٣) * قالا وأنا أبو بكر بن دريد قال انحدر عبد الله وعمرو ابنا عتبة إلى البصرة فلقيا معاوية بالكوفة فقالا فقال لنا يا بني أخي اتقيا الله فإنها تكفي من غيرها واشتريا بالمعروف عرضكما من الأذى وذللا ألسنتكما بالوعد وصدقاها (٤) منكما بالفعال واعلما أن الطلب وإن قل أعظم من الحاجة قدرا وإن عظمت واعلما أن أغنى الناس من كثرت حسناته وأفقرهم من كثرت سيئاته وأنه لا وجع أشد من الذنوب وأن الدهر ليس بغافل عن من غفل أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن عباد التميمي نا أبي عن ابن السماك وقيل له أي الأعداء لا تحب أن يعود صديقا قال من سبب عداوته النعمة يعني الحاسد قال ثم قال ابن السماك (٥) قال معاوية كل الناس أستطيع أن أرضيه إلا حاسد نعمة فإنه لا يرضيه إلا زوالها أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا محمد بن خلف بن المرزبان نا أبو الفضل جعفر بن محمد المخرمي حدثني سعيد بن صالح عن عبد الله بن الصلت قال قال معاوية المروءة ترك اللذة وعصيان الهوى قال وأنا ابن المرزبان نا محمد بن يونس حدثني أيوب بن سلمة عن إبراهيم بن عثمان عن الزهري (١) عن عبد الملك بن مروان عن أبي بحرية قال قال معاوية المروءة في أربع العفاف في الإسلام واستصلاح المال وحفظ الاخوان وعون (٢) الجار أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا عبيد الله نا زكريا نا الأصمعي قال سمعت سفيان بن عيينة يقول قال معاوية بن أبي سفيان لبنيه يا بني إنكم تجار قوم لا تجارة لهم غيركم فلا تكون تجارا أربح منكم فإن أدنى ما يرجع به الخائب عنكم تخطئة ظنه فيكم (٣) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله أحمد ويحيى ابنا أبي علي بن البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد إجازة قالا وأنا أبو تمام علي بن محمد إجازة أنا أحمد بن عبيد قراءة أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة أنا سليمان بن أبي شيخ نا يحيى بن سعيد الأموي قال كان عبد الصمد بن علي لا يخضب فقلت له لو خضبت قال أتشبه بشيخ من بني عبد مناف كان له شأن فقيل له (٤) علي قال لم أرد عليا إنما عنيت معاوية كان لا يخضب أخبرنا أبو الفرج غيث (٥) بن علي إذنا أخبرني أبو بكر الخطيب أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا إبراهيم بن جميل الأندلسي (٦) نا عمر بن شبة عن محمد ابن الحجاج عن أبي بكر الهذلي (١) قال كان معاوية بن أبي سفيان يقول الشعر فلما ولي الخلافة أتاه أهل بيته فقالوا قد بلغت الغاية فما تصنع بالشعر ثم ارتاح يوما فقال سرحت (٢) سفاهتي وأرحت حلمي * وفي على تحلمي اعتراض على أني أجيب إذا دعتني * إلى حاجاتها الحدق المراض * أخبرنا أبو البركات ابن المبارك أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا جرير عن مغيرة عن الشعبي قال أول من خطب جالسا معاوية حين كثر شحمه وعظم بطنه (٣) أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد (٤) بن عبد الله الكبريتي أنا أبو مسلم محمد بن علي النحوي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو (٥) عروبة الحسين بن محمد الحراني نا محمد بن يحيى بن كثير نا سعيد بن حفص نا أبو المليح عن ميمون قال أول من جلس على المنبر معاوية واستأذن الناس في القعود (٦) فأذنوا له قال وأنا أبو عروبة نا إسحاق بن شاهين نا خالد عن المغيرة عن إبراهيم قال أول من جلس في الخطبة يوم الجمعة معاوية قال وأنا أبو عروبة نا بندار وأبو موسى قالا نا معاذ بن هشام أخبرني أبي عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال أول من أذن وأقام يوم الفطر والنحر معاوية (٧) ولم يكن قبل ذلك أذان ولا إقامة قال وأنا أبو عروبة نا محمد بن يحيى القطعي وأبو الخطاب الحساني والفضل بن يعقوب الجزري قالوا نا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق حدثني علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه قال سمعت أبا هريرة وهو يحدث خلاد بن رافع عن صلاة رسول الله ﷺ فوصفها له يكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه كصلاة الهاشميين قال له خلاد فمن أول من ترك ذلك قال معاوية قال وأنا أبو عروبة نا بندار نا عبد الرحمن بن مهدي نا مالك بن أنس عن ابن شهاب قال أول من أخذ الزكاة من الأعطية معاوية بن أبي سفيان قال وأنا أبو عروبة نا أبو كريب قال تمتع رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وأول من نهى عنها معاوية يعني متعة الحج قال وأنا أبو عروبة نا محمد بن يحيى بن كثير نا النفيلي أنا حاتم نا جعفر بن محمد عن أبيه قال لم يكن للدور أبواب كان أهل العراق وأهل مصر يأتون بقطراتهم (١) فيدخلون دور مكة فيربطون بها وأول من بوب معاوية (٢) أخبرنا وأنا أبو عروبة نا محمد بن يحيى بن كثير نا أبو اليمان (٣) أنا شعيب عن الزهري قال سئل عن أول من قضى لا يرث المسلم الكافر قال مضت السنة من النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان أن لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وكان معاوية أول من قضى بأن المسلم يرث الكافر وأن الكافر لا يرث المسلم ثم قضى بذلك بنو أمية بعد معاوية حتى كان عمر بن عبد العزيز فراجع (٤) السنة الأولى وقضى بأن لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ثم رد ذلك هشام بن عبد الملك إلى قضاء معاوية وبنو أمية بعد قال وأنا أبو عروبة نا محمد بن يحيى نا كثير نا أبو اليمان نا شعيب عن الزهري قال كانت السنة الأولى أن دية المعاهد كدية المسلم فكان معاوية أول من قصرها إلى نصف الدية وأخذ نصف الدية لنفسه (١) قال ونا أبو عروبة نا محمد بن يحيى بن كثير نا سعيد بن حفص نا أبو المليح عن ميمون قال أول من وضع (٢) شرف (٣) العطاء فصيرها إلى عشرين ألفا وأول من قتل صبرا معاوية أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا محمد بن إسحاق أنا إسحاق بن إبراهيم يعني الرازي ختن سلمة بن الفضل نا سلمة حدثني محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن البراء عن أبيه قال مر أبو سفيان بن حرب برسول الله ﷺ ومعاوية خلفه ورسول الله ﷺ في قبة (٤) وكان معاوية رجلا مستها (٥) فقال رسول الله ﷺ اللهم عليك بصاحب الأسنة قال ونا ابن إسحاق نا إسحاق بن إبراهيم الرازي نا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمد بن كعب قال إنا لجلوس مع البراء في مسجد الكوفة إذ دخل قاص (٦) فجلس فقص ثم دعا للخاصة والعامة ثم دعا للخليفة ومعاوية بن أبي سفيان يومئذ خليفة فقلنا للبراء يا أبا إبراهيم دخل هذا فدعا للخاصة والعامة ثم دعا لمعاوية فلم يسمعك قلت شيئا فقال إنا شهدنا وغبتم وعلمنا وجهلتم إنا بينا نحن مع رسول الله ﷺ بحنين إذ أقبلت امرأة حتى وقفت على رسول الله ﷺ فقالت إن أبا سفيان وابنه معاوية أخذا بعيرا لي فغيباه علي فبعث رسول الله ﷺ رجلا إلى أبي سفيان بن حرب ومعاوية أن ردا على المرأة بعيرها فأرسلا إنا والله ما أخذناه وما ندري أين هو فعاد إليهما الرسول فقال والله ما أخذناه وما ندري أين هو فغضب رسول الله ﷺ حتى رأينا لوجهه ظلالا (١) ثم قال انطلق إليهما فقل لهما بلى والله إنكما صاحباه فأديا إلى المرأة بعيرها فجاء الرسول إليهما وقد أناخا البعير وعقلاه فقالا إنا والله ما أخذناه ولكن طلبناه حتى أصبناه فقال لهما رسول الله ﷺ اذهبا قال ابن عساكر (٢) محمد بن إسحاق وسلمة بن الفضل يتشيعان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري وأحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري وأبو محمد وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان وعاصم بن الحسن والحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة قالوا أنا أبو عمر بن مهدي نا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي حدثني محمد بن سعيد القزويني أبو سعيد نا أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي عن الأسود يعني ابن قيس عن نبيح (٣) العنزي ح وأخبرنا أبو سعد بن البغدادي واللفظ له أنا أبو عمرو بن مندة وإبراهيم بن محمد الطيان قالا أنا إبراهيم بن خرشيد قوله أنا أبو بكر النيسابوري نا أبو زرعة الرازي نا محمد بن سعيد بن سابق نا أبو خيثمة زهير بن معاوية عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أبي سعيد الخدري قال كنا عنده (٤) وهو متكئ فذكرنا عليا ومعاوية فتناول رجل معاوية فاستوى جالسا ثم قال كنا ننزل رفاقا مع رسول الله ﷺ فكنت في رفقة أبي بكر فنزلنا على أهل أبيات أو قال بيت قال وفيهم امرأة حبلى ومعنا رجل من أهل البادية فقال لها البدوي أيسرك أن تلدي غلاما إن جعلت لي شاة فولدت غلاما فأعطته شاة فسجع لها أساجيع فذبحت الشاة وطبخت فأكلنا منها ومعنا أبو بكر فذكر أمر الشاة فرأيت أبا بكر متبرزا مستنتلا (٥) يتقيأ ثم أتى عمر بذلك الرجل البدوي يهجو الأنصار فقال عمر لولا أن له صحبة من رسول الله ﷺ لا أدري ما نال فيها لكفيتكموه ولكن له صحبة أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله محمد بن طلحة بن علي الرازي قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا زهير بن معاوية عن أسود بن قيس عن نبيح العنزي قال كنت عند أبي سعيد الخدري فذكر علي ومعاوية أحسبه قال فنيل من معاوية كذا قال وكان مضطجعا فاستوى جالسا فقال كنا ننزل أو نكون مع النبي ﷺ رفاقا رفقة مع فلان ورفقة مع أبي بكر وكنت في رفقة أبي بكر فنزلنا بأهل بيت أدناها أبيات أو بأهل أبيات فيهن امرأة حبلى ومعنا رجل من أهل البادية فقال له البدوي أيسرك أن تلدي غلاما أو تعطيني شاة فأعطته شاة فسجع لها أساجيع ثم عمد إلى الشاة فذبحها ثم طبخها قال فجلسنا أو قال فجلسوا فأكلوا فذكرنا أمر الشاة فرأيت أبا بكر متبرزا مستنتلا يتقيأ قال ابن منيع لم أفهم عن علي هذا الكلام إلى قوله يتقيأ ثم إن عمر أتي بذلك الأعرابي يهجو الأنصار فقال عمر لولا أن له صحبة من رسول الله ﷺ لكفيتكموه ولكن له صحبة من رسول الله ﷺ كتب إلي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم أنا محمد بن أحمد السعدي أنا عبيد الله بن محمد العكبري قال قرئ على أبي القاسم البغوي نا شيبان نا أبو هلال نا قتادة عن الحسن قال قلت يا أبا سعيد إنا ناسا يشهدون على معاوية وذويه أنهم في النار فقال لعنهم الله وما يدريهم أنهم في النار أنبأنا (١) أبو طاهر الحافظ أنا جعفر بن أحمد القارئ أنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن محمد بن أحمد العلاف المقرئ أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين المروزوذي نا الحسين بن أحمد بن بسطام عن محمد بن عبد الله بن أبي الشوارب نا بشر ابن المفضل عن أبي الأشهب قال قيل للحسن يا أبا سعيد إن ها هنا قوما يشتمون أو يلعنون معاوية وابن الزبير فقال على أولئك الذين يلعنون لعنة الله (٢) أنبأنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الفقيه ح وحدثنا أبو الحسن علي بن سليمان المرادي عنه قال أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين (١) البيهقي إجازة أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس ببغداد نا يوسف ابن عمر نا أبو يوسف الجصاص نا الحسن بن يوسف المصري نا يونس بن عبد (٢) الأعلى نا عبد الله بن وهب عن مالك بن أنس عن الزهري قال سألت سعيد بن المسيب عن أصحاب رسول الله ﷺ فقال لي اسمع يا زهري من مات محبا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وشهد للعشرة بالجنة وترحم على معاوية كان حقيقا على الله أن لا يناقشه الحساب (٣) أخبرنا أبو بكر محمد (٤) بن محمد أنا أبو بكر الخياط أنا أبو الحسين السوسنجردي أنا أحمد بن أبي طالب الكاتب حدثني أبي حدثني أبو عمرو السعيدي نا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي حدثني أبو حاتم الرازي حدثني يزيد بن أبي يزيد المعني عن أبيه قال ذكر معاوية عن حسن بن جني (٥) فنالوا منه فقال حسن لو لم يكفوا عن معاوية ألا إنه كان من عمال عمر بن الخطاب وقد كانت له برسول الله ﷺ مصاهرة قال وحدثني السعيدي نا أحمد بن سهل أبو غسان نا القاسم بن محمد من ولد أبي بكر الصديق قال سمعت سعيد بن يعقوب الطالقاني يقول سمعت ابن المبارك يقول تراب في أنف معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز (٦) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة بقراءتي عليه أنا محمد بن محمد بن سليمان أنا عبد الله بن محمد بن جعفر نا أحمد بن محمد البزاز نا إبراهيم بن عيسى نا أحمد الدوري نا محمد بن يحيى بن سعيد قال (٧) سئل ابن المبارك عن معاوية فقيل له ما تقول فيه قال ما أقول في رجل قال رسول الله ﷺ سمع الله لمن حمده فقال معاوية من خلفه ربنا ولك الحمد فقيل له ما تقول في معاوية هو عندك أفضل أم عمر بن عبد العزيز فقال لتراب في منخري معاوية مع رسول الله ﷺ خير أو أفضل (١) من عمر بن عبد العزيز قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنا أبو بكر البرقاني أنا محمد ابن عبد الله بن خميروية الهروي نا الحسين بن إدريس سمعت محمد بن عبد الله بن عمار يقول سمعت المعافى بن عمران وسأله رجل وأنا حاضر أيما أفضل معاوية بن أبي سفيان أو عمر بن عبد العزيز فرأيته كأنه غضب وقال يوم من معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز ثم التفت إليه فقال تجعل رجلا من أصحاب محمد ﷺ مثل رجل من التابعين أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٢) أنا ابن رزق نا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي البزاز (٣) نا محمد بن أحمد بن أبي العوام نا رباح بن الجراح الموصلي قال سمعت رجلا سأل المعافى بن عمران فقال يا أبا مسعود أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان فغضب من ذلك غضبا شديدا وقال لا يقاس بأصحاب رسول الله ﷺ أحدا معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحي الله ﷿ وقد قال رسول الله ﷺ دعوا لي أصحابي وأصهاري فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر محمد بن علي أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله أنا أحمد بن علي بن محمد الكاتب حدثني أبي حدثني محمد بن مروان حدثني أبي نا عيسى بن خليفة الحذاء قال كان الفضل بن عنبسة جالسا عندي في الحانوت فسئل (٤) معاوية أفضل أم عمر بن عبد العزيز فعجب من ذلك وقال سبحان الله أأجعل من رأى رسول الله ﷺ كمن لم يره قالها ثلاثا أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أحمد بن عبد الغفار أنا محمد بن محمد بن سليمان أنا عبد الله بن محمد بن جعفر نا عبد الرحمن بن داود نا علي بن سلمون قال سمعت علي بن جميل (١) قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول معاوية عندنا محنة فمن رأيناه ينظر إلى معاوية شزرا اتهمناه على القوم أعني على أصحاب محمد ﷺ (٢) قال وأنا عبد الله نا محمود بن أحمد بن الفرج نا إسماعيل بن عمرو البجلي نا أصحابنا عن سفيان قال جاءه رجل فقال ما تقول في شتم معاوية فقال متى عهدك بشتيمة فرعون قال ما خطر ببالي قال ففرعون أولى بالشتم أنبأنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد وحدثنا أبو الحسن المرادي عنه أنا أبو بكر البيهقي إجازة أنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني أنا أبو محمد بن حيان نا الحسن بن علي الطوسي قال سمعت أبا سعيد الدارمي قال سمعت أبا توبة الحلبي يقول معاوية ستر لأصحاب النبي ﷺ فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه (٣) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المالكي نا أبو منصور محمد بن عبد الملك أنا أبو بكر الحافظ (٤) أنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز (٥) نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى النبيسابوري نا أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد الحيري قراءة عليه نا عثمان بن سعيد قال سمعت الربيع بن نافع يقول معاوية بن أبي سفيان ستر أصحاب النبي (٦) ﷺ فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله بن محمد بن زياد إملاء قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد (٧) بن ميمون بن مهران (٨) يقول قال لي أحمد بن حنبل يا أبا الحسن إذا رأيت رجلا يذكر أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ يسوء فاتهمه على الإسلام أنبأنا (١) أبو طاهر الحافظ أنا جعفر بن أحمد أنا الحسين (٢) بن عمر بن محمد أنا عمر بن أحمد بن شاهين نا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا الفضل بن زياد قال سمعت أبا عبد الله وسئل عن رجل انتقص معاوية وعمرو بن العاص أيقال له رافضي قال إنه لم يجترئ (٣) عليهما إلا وله خبيئة سوء ما يبغض (٤) أحد أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ إلا وله داخلة سوء (٥) أخبرنا (٦) أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي في كتابه أنا أبو الفتح محمد بن أحمد سمكويه الحافظ الأصبهاني إجازة أنا أبو محمد الحنظلي أنا أبو الفضل الحافظ أخبرني أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة قال سمعت موسى بن هارون يقول بلغني عن بعض أهل العلم وأظنه وكيع أنه قال معاوية بمنزلة حلقة الباب من حركه اتهمناه على من فوقه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله (٧) ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد إجازة ح قالا وأنا أبو تمام علي بن محمد الواسطي إجازة أنا أحمد بن عبيد قراءة نا محمد بن الحسين (٨) نا ابن أبي خيثمة نا محمد بن السلطي الصلت الأسدي أبو جعفر نا عبيد الله بن إياد بن لقيط نا إياد قال قال (٩) جعدة بن هبيرة في مرضه الذي هلك فيه لعواده وجلسائه إني قد أدركت ما لم تدركوا وعلمت ما لم تعلموا إنه سيكون بعد هذا أمراء يعني معاوية ليسوا من ضربائه ولا من رجاله ليس منهم إلا أصعر أو أبتر (١٠) حتى تقوم الساعة ألا وإن السلطان سلطان الله جعله الله ليس أنتم جعلتموه ألا وإن للراعي على الرعية حقا وللرعية على الراعي حقا فأدوا إليهم حقهم إن ظلموكم حقكم فكلوهم إلى الله فإنكم وإياهم مختصمون يوم القيامة وإن الخصم لصاحبه الذي أدى الحق الذي عليه في الدنيا ثم قرأ " فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين والوزن يومئذ القسط " (١) أنبأنا أبو علي الحداد أنا أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة أنا القاسم بن القاسم السياري قال قال جدي أحمد بن سيار نا رتيج بن عمرو أبو غسان نا حكام بن سلم (٢) أبو عبد الرحمن نا أبو جعفر الرازي من أهل مرو من أهل ماخوان (٣) قال وقع إلينا شيخ بخراسان ممن قد لقي بعض أصحاب رسول الله ﷺ فسأله يزيد النحوي عن آية من كتاب الله فقرأ فلحن فقال يزيد تلحن قال إني سمعت الله عير بالذنب لم أسمعه عير باللحن فقال له يزيد ما شهادتك على معاوية قال أنا على دين نوح " إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون (٤) " أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا أبو كريب نا ابن المبارك عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنسانا قط إلا إنسانا شتم معاوية فإنه ضربه أسواطا (٥) أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أنا أبو الحسن بن صصرى إجازة نا أبو منصور العماري نا أبو القاسم السقطي نا إسحاق بن محمد السوسي قال قال محمد بن الحسن بينما أنا فوق جبل الأسود بالشام ناحية البحر إذ هتف هاتف وهو يقول من أبغض الصديق فذاك زنديق من أبغض عمر إلى جهنم زمر من أبغض عثمان فذاك خصمه الرحمن من أبغض عليا فذاك خصمه النبي من أبغض معاوية تسحبه الزبانية إلى نار الله الحامية في السر والعلانية ويرمى به في الهاوية هكذا جزاء الرافضة احذروا سلم (١) العشرة ممن سبقوا إلى الله وإلى الرسول فهم خيرة الله من خلقه (٢) أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين وأبو طاهر محمد بن الحسين وأبو القاسم بن عبد الله بن الحسن بن هلال قالوا أنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي (٣) الفراتي النيسابوري قدم علينا قال سمعت الفقيه أبا طاهر الحسين بن منصور بن محمد بن يعقوب وكان رجلا معتقدا للسنة شفعويا إلا أنه كان يتشيع قليلا فسمعته يقول كنت أبغض معاوية وألعنه فرأيت النبي ﷺ في النوم كأنه دخل داري وكان في الدار حمام دخل الحمام واغتسل فلما خرج من الحمام ركب بغلته وكان بين يديه رجل قائم أصفر اللون فسلمت على النبي ﷺ فقال لي يا أبا طاهر لا تلعنه ولا تبغضه قلت من هو يا رسول الله قال هو معاوية بن أبي سفيان أخي كاتب الوحي أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن كرتيلا أنا أبو بكر الخياط أنا أبو الحسين السوسنجردي أنا أحمد بن أبي طالب حدثني أبي حدثني أبو عمرو السعيدي حدثني أبي حدثني أحمد بن يحيى بن حميد الطويل ووصفه بفضل وعبادة قال أبي وقال لي محمد ابن عبد الملك بن أبي الشوارب هو عندي من الأبدال قال رأيت النبي ﷺ في النوم جالسا وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي جلوس معه ومعاوية قائم بين يديه فأتى برجل فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله هذا يذكرنا ويتنقصنا فكأن النبي ﷺ انتهر الرجل قال الحميدي وكنت أعرف الرجل فقال الرجل أما هؤلاء فلا ولكن هذا يعني معاوية فقال رسول الله ﷺ ويلك أو ليس معاوية من أصحابي ويلك أو ليس معاوية من أصحابي ثلاثا وفي يد رسول الله ﷺ حربة فدفعها إلى معاوية وقال جأ بهذه في لبته فوجأ بها في لبته (٤) وانتبهت فبكرت إلى منزل الرجل فإذا الذبحة قد طرقته ومات في الليل قال أبو عمرو أن هذا الرجل راشد الكندي حدثنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن السمعاني لفظا وأبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي توبة الكشميهني وابناه أبو عبد الرحمن محمد وأبو محمد وأبو المظفر منصور وأبو الفتح مسعود ابنا محمد بن أبي نصر المسعوديان وأبو العلاء صاعد بن منصور بن أحمد وأبو القاسم محمود بن ميمون بن عبد الله قراءة بمرو قالوا أنا محمد بن علي بن محمود نافلة (١) الكراعي (٢) أنا جدي لأمي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين بن علي ابن مهدي الكراعي أنا أبي أبو الحسن علي بن الحسين الكراعي أنا أبو النضر الخلقاني يعني محمد بن أحمد بن النضر نا ابن قهزاد يعني محمد بن عبد الله نا إبراهيم بن الأشعث قال ما سمعت الفضيل قط ذكر النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح إلا بكى وتنفس أو رئي فيه الحزن وكان إذا ذكر عليا وعثمان دمعت عيناه وأكثر الترحم عليهما وسمعته يترحم على معاوية ويقول كان من العلماء الكبار من أصحاب النبي ﷺ ولكن ابتلي بحب الدنيا (٣) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم بن إسحاق نا الرياشي عن العتبي قال قيل لمعاوية أسرع إليك الشيب فقال كيف لا يسرع إلي الشيب ولا أعدم رجلا من العرب قائما على رأسي يلقح لي كلاما يلزمني جوابه فإن أنا أصبت لم أحمد وإن أنا أخطأت سارت به البرد (٤) أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكربن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا محمد بن يحيى أنا ابن وهب نا مالك أن معاوية بن أبي سفيان قال دخل مصلاه جعل عليه قال وذاك من الكبر (١) ودخل عليه إنسان وهو يبكي فقال ما يبكيك قال هذا الذي كنتم تمنون لي قال ونا يعقوب نا شهاب بن عباد نا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني (٢) عن مجالد عن الشعبي قال لما أصاب معاوية اللقوة (٣) بكى فقال له مروان ما يبكيك يا أمير المؤمنين فقال راجعت عنه عزوفا (٤) كبرت سني ورق عظمي وكثر الدمع في عيني ورميت في أحسني وما يبدو مني ولولا هواي في يزيد لأبصرت قصدي (٥) أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر الخياط أنا أبو الحسين السوسنجردي أنا أحمد بن أبي طالب حدثني أبي حدثني السعيدي حدثني عمر بن علي بن عمر بن مسلم أنا محمد بن إسحاق العثماني نا أبو يوسف محمد بن أحمد ووصفه بفضله نا فياض بن محمد القرشي عن جعفر بن برقان عن يزيد بن أبي زياد قال خرج معاوية خاجا فاطلع في بئر عادية (٦) فأصابته اللقوة فخرج على الناس معصبا وجهه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن ابن آدم بعرض بلاء إما معافى فيشكر وإما مبتلى فيصبر وإما معاقب بذنب ولست أعتذر من إحدى ثلاث إن ابتليت فقد ابتلي الصالحون قبلي وآمل أن أكون منهم ولئن عوفيت فلقد عوفي الخطاؤون قبلي وما آمن أن أكون أحدهم ولئن ابتليت في أحسني فما أحصي صحيحي وإما آمن أن تكون عقوبة من ربي ولولا هواي في يزيد لأبصرت أمري وذكر حديثا طويلا أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنا أبو الفتح الرازي وأبو محمد بن فضيل قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم نا هشام بن عمار (٧) نا عبد المؤمن بن مهلهل القرشي حدثني رجل من الزياديين قال حج معاوية بن أبي سفيان عاما إذا كان بالأبواء (١) اطلع في بئر لها عادية فضربته اللقوة فمضى حتى أتى مكة فدخل داره وأرخى حجابه ودعا بعمامة سوداء فاعتم بها على شقه الذي لم يصبه ثم أذن للناس فلما أخذوا مجالسهم حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد ﷺ ثم قال أيها الناس إن ابن آدم بعرض بلاء إما مبتلى ليؤجر وإما معاقب بذنب وإما مستعتب ليعتب وما أعتذر من واحدة من ثلاث فإن ابتليت فقد ابتلي الصالحون قبلي وإني لأرجو أن أكون منهم وإن عوفيت فقد عوفي (٢) الخاطئون قبلي (٣) وما آمن أن أكون منهم وإن مرض عضو مني فما أحصي صحيحي ولو كان الأمر إلى نفسي ما كان لي على ربي أكثر مما أعطاني فأنا ابن بضع وستين فرحم الله عبدا دعا لي بالعافية فوالله لئن عتب علي بعض خاصتكم لقد كنت حدبا (٤) على عامتكم قال فعج الناس يدعون له فبكى معاوية فلما خرجوا من عنده قال له مروان بن الحكم يا أمير المؤمنين لم بكيت قال يا مروان كبر سني ورق (٥) عظمي وابتليت في أحسن ما يبدو مني وخشيت أن تكون عقوبة من ربي ولولا هواي في يزيد لأبصرت رشدي أخبرنا أبو الحسن أيضا نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة حدثني دحيم نا أيوب بن سويد عن عمرو بن هزان عن أبيه عن عبادة بن نسي قال خطبنا معاوية بالصنبرة (٦) قال لقد شهد معي صفين ثلاثمائة من أصحاب رسول الله ﷺ ما بقي منهم أحد غيري (٧) وإنما ذلك فناء قرني وإن فناء الرجل فناء قرنه ثم ودعنا وصعد الثنية فكان آخر العهد به أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا اللنباني (١) نا ابن أبي الدنيا نا الحسن بن عبد العزيز الجروي نا أيوب بن سويد عن عمرو بن هزان بن سعيد نا أبي عن عبادة بن نسي قال خطبنا معاوية بالصنبرة فقال إن الله جعل الدنيا قرونا ومن فناء المرء ذهاب قرنه لقد شهد معي صفين ثلاثمائة من أصحاب رسول الله ﷺ فما أصبح جميع (٢) عدتهم من جميع من شهدها ثم ودعنا وركب الثنية فكان آخر العهد به أخبرنا أبو بكر محمد (٣) بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية نا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا علي بن محمد عن أبي عبيد الله عن عبادة بن نسي قال خطب معاوية الناس فقال إني من زرع قد استحصد وقد طالت إمرتي عليكم حتى مللتموني وتمنيت فراقكم وتمنيتم فراقي ولا يأتيكم بعدي خير مني كما أن من كان قبلي كان خيرا مني وقد قيل من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه اللهم إني قد أحببت لقاءك فأحب لقائي (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا (٥) حدثني هارون بن سفيان عن عبد الله السهمي حدثني ثمامة بن كلثوم إن آخر خطبة خطبها معاوية أن قال أيها الناس إني من زرع قد استحصد وإني قد وليتكم وأن (٦) يليكم أحد بعدي إلا من هو شر مني كما كان من قبلي خير مني (٧) ويا يزيد إذا وفى (٨) أجلي فول علي رجلا لبيبا فإن اللبيب من الله بمكان فلينعم الغسل وليجهر بالتكبير ثم اعمد إلي منديل في الخزانة فيه ثوب من ثياب النبي ﷺ وقراضه من شعره (١) وأظفاره فاستودع القراضة أنفي وأذني وعيني (٢) واجعل الثوب يلي جلدي دون أكفاني ويا يزيد احفظ وصية الله في الوالدين فإذا أدرجتموني في جريدتي ووضعتموني في حفرتي فخلوا معاوية وأرحم الراحمين أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان ابن أحمد نا حنبل بن إسحاق قال قال أبو عبد الله وقال سفيان قال أبو هريرة اللهم لا تدركني سنة ستين أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي ح وأخبرنا أبو منصور شهردار بن شيروية بن شهردار وأبو الفرج بن أبي سعد بن علي الرفاء وأبو المفاخر المؤيد بن عبد الله بن عبدوس قالوا أنا عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبدوس أنا محمد بن أحمد بن محمد بن حمدوية الطوسي نا أبو العباس الأصم أنا العباس بن الوليد أخبرني أبي حدثني ابن جابر عن عمير بن هانئ أنه حدثه قال كان أبو هريرة يمشي في سوق المدينة وهو يقول اللهم لا تدركني سنة (٣) الستين ويحكم تمسكوا بعد معاوية اللهم لا تدركني إمارة الصبيان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن صالح القرشي حدثني أبو اليقظان عامر بن حفص حدثني ربعي بن عبد الله بن الجارود عن الجارود بن أبي سبرة أن معاوية لما أسن قعد في عليه له متفضلا بملاءة له حمراء ثم نظر إلى عضديه قد استرخى لحمها فأنشأ يقول * حكى حارث الجولان من فقد ربه * وحوران منه موحش متماثل * ثم قال معاوية فإن المرء لم يخلق حديدا * ولا هضبا (١) توقله الوبار ولكن كالشهاب سناه (٢) يخبو * وحادي الموت عنه ما يحار * قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين عن الصلت بن حكيم عن بعض رجاله أن معاوية لما احتضر جعل يقول (٣) لعمري لقد عمرت في الملك (٤) برهة * ودانت لي الدنيا بوقع البواتر وأعطيت جم المال والحلم والنهى (٥) * وسلم قماقيم (٦) الملوك الجبابر فأضحى الذي قد كان مما يسرني * كحلم مضى في المزمنات الغوابر فيا ليتني لم أعن في الملك ساعة * ولم أعن في لذات عيش نواضر وكنت كذي طمرين عاش ببلغة * من الدهر (٧) حتى زار ضيق المقابر * أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر الخياط أنا أبو الحسين السوسنجردي أنا أحمد بن أبي طالب حدثني أبي حدثني أبو عمرو السعيدي حدثني الفضل بن الحسن نا عبد الرحمن بن عمر المدني نا محمد بن أبي رجاء حدثني عبد الله بن عبد الرحمن المدائني قال تمثل معاوية بن أبي سفيان في مرضه لعمري لقد عمرت في الملك برهة * ودانت لي الدنيا بوقع البواتر وأعطيت حر المال والملك واللهى * وسلم قماقيم الملوك الجبابر فأضحى الذي قد كان مما يسرني * كلمح مضى في المزمنات الغوابر فيا ليتني لم أعن في الملك ساعة * ولم أعن في لذات عيش نواضر وكنت كذي طمرين عاش ببلغة * من الدهر حتى زار ضنك المقابر * قال وتمثل وقد تعرى ورأى نحول جسمه وتغيره فقال (١) * أرى الليالي مسرعات النقص (٢) * حنين طولي وركبن (٣) في بعضي * أقعدنني من بعد طول النهض أخبرنا أبو العز السلمي مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي (٤) نا محمد بن الحسن بن دريد نا أبو حاتم عن العتبي عن أبيه عن خالد عن أبيه عن عمرو بن عتبة قا ل لما اشتكى معاوية (٥) شكاته التي هلك فيها أرسل إلى أناس من بني أمية فخص ولم يعم فقال يا بني أمية إنه لما قرب ما لم يكن بعيدا وخفت أن يسبقكم الموت إلي سبقته بالموعظة إليكم لا لأرد قهرا ولكن لأبلغ عذرا لو وزنت بالدنيا لرجحت بها ولكني وزنت بالآخرة فرجحت بي إن الذي أخلف لكم من الدنيا أمر ستشاركون فيه أو تغلبون عليه والذي أخلف عليكم من رأي أمر مقصور عليكم نفعه إن فعلتموه مخوف عليكم ضرره إن ضيعتموه فاجعلوا مكافأتي قبول وصيتي إن قريشا شاركتكم في نسبكم وبنتم منها بفعالكم فقدمكم ما تقدمتم فيه إذ أخر غيركم ما تأخروا له وبالله لقد جهر لي فعلمت ونغم (٦) لي ففهمت حتى كأني أنظر إلى أبنائكم بعدكم نظري إلى آبائهم قبلهم إن دولتكم ستطول وكل طويل مملول وكل مملول مخذول فإذا انقضت مدتكم كان أول تجادلكم فيما بينكم واجتماع المختلفين عليكم فيدبر الأمر بضد الحسن الذي أقبل به فلست أذكر عظيما نركب منه ولا حرمة تنتهك إلا والذي أكف عن ذكره أعظم فلا معول عليه عند ذلك أفضل من الصبر وتوقع النصر واحتساب الأجر فيما دكم (٧) القوم دولتهم امتداد العنانين في عنق الجواد فإذا بلغ الله بالأمر أمده (١) ورجاء الوقت المحتوم كانت الدولة كالإناء المكفو فعندها أوصيكم بتقوى الله الذي لم يتقه غيركم فيكم فجعل العافية لكم والعاقبة للمتقين أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا ابن سعد أنا علي بن محمد عن محمد بن الحكم عن من حدثه إن معاوية لما احتضر أوصى بنصف ماله أن يرد إلى بيت المال كأنه أراد أن يطيب له لأن عمر بن الخطاب قاسم عماله (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني إبراهيم بن راشد أبو إسحاق نا أبو ربيعة نا أبو عبيدة يوسف بن عبدة عن ثابت قال لما كبر معاوية خرجت به قرحة في ظهره فكان إذا لبس دثارا ثقيلا والشام أرض باردة أثقله ذلك وغمه فقال اصنعوا لي دثارا خفيفا دفيئا من هذه السخال فصنع له فلما ألقي عليه تسار (٣) إليه ساعة ثم غمه فقال جافوه عني ثم لبسه ثم غمه فألقاه ففعل ذلك مرارا ثم قال قبحك الله من دار ملكتك أربعين سنة عشرين خليفة وعشرين إمارة ثم صيرتني إلى ما أرى قبحك الله من دار قال ونا ابن أبي الدنيا نا محمد بن الحسين نا عبيد الله بن محمد التيمي نا يوسف ابن عبدة قال سمعت محمد بن سيرين يقول أخذت معاوية قرة (٤) فاتخذ لحفا خفافا فكانت تلقى عليه فلا يلبث أن يتأذى بها فإذا أخذت عنه سأل أن ترد عليه فقال قبحك الله من دار مكثت فيك عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة ثم صرت إلى ما أرى أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو سعيد الحارثي وهو عبد الرحمن بن محمد نا سعيد بن عامر نا هشام بن حسان أو غيره قال (١) كان معاوية بن أبي سفيان قد أصابه قرة (٢) شديدة في مرضه فكان يلقى عليه الثوب فيدفئه فيثقل عليه فينحى عنه فألقي عليه ثوب حواصل (٣) فأدفأه وخف عليه فما لبث أن ثقل عليه فقال معاوية تبا للدنيا كنت عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة ثم صرت إلى هذا تبا للدنيا أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا إسماعيل بن إسحاق نا سعيد بن يحيى الأموي نا محمد بن سعيد نا عبد الملك بن عمير قال دخل عمرو بن سعيد على معاوية في مرضه الذي مات فيه فقال له والله يا أمير المؤمنين ما رأيت أحدا من أهل بيتك في مثل حالك إلا مات فقال معاوية * فإن المرء لم يخلق حديدا * ولا هضبا توقله الوبار ولكن كالشهاب يرى ويخبو * وهادي الموت عنه ما يحار * أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا علي بن محمد أنا الحسين بن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني سعيد بن يحيى الأموي نا محمد بن سعيد نا عبد الملك بن عمير قال دخل عمرو بن سعيد على معاوية في مرضه فقال والله يا أمير المؤمنين لقد أبخر ماء أنفك وذبلت شفتاك وتغير لونك وما رأيت أحدا في أهل بيتك مثل حالك إلا مات فقال معاوية فإن المرء لم يخلق حديدا * ولا هضبا توقله الوبار ولكن كالشهاب يفنى ويخبو * وحادي الموت عنه ما يحار فهل من خالد إما هلكنا * وهل بالموت يا للناس عار (١) * أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا محمد بن فهم نا محمد بن سعد (٢) أنا أبو عبيد عن أبي يعقوب الثقفي عن عبد الملك بن عمير قال لما ثقل معاوية وتحدث الناس أنه بالموت قال لأهله احشوا عيني إثمدا وأوسعوا رأسي دهنا ففعلوا وبرقوا (٣) وجهه بالدهن ثم مهد له مجلس فقال أسندوني ثم قال ائذنوا للناس فليسلموا قياما ولا يجلس أحد فجعل الرجل يدخل فيسلم قائما فيراه مكتحلا متدهنا فيقول الناس هو لما به وهو أصح الناس فلما خرجوا من عنده قال معاوية (٤) وتجلدي للشامتين أريهم * أني لريب الدهر لا أتضعضع وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع (٥) قال وكان به النفاثة (٦) فمات من يومه ذلك أخبرنا أبو طالب علي بن أبي عقيل أنا أبو الحسن الفقيه الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا عباس الدوري نا محمد بن بشر نا إسماعيل (٧) ح قال ونا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة نا إسماعيل عن قيس قال مرض معاوية بن أبي سفيان مرضا عيد فيه فجعل يقلب ذراعيه كأنهما عسيبا نخل وهو قول هل الدنيا إلا ما ذقنا وجربنا والله لوددت أني لا أغبر (٨) فيكم فوق ثلاث حتى ألحق بالله قالوا إلى مغفرة الله ورحمته قال إلى ما شاء من قضاء قضاه لي قد علم الله أني لم آل وما كره الله غيره اللفظ لعباس أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا (١) أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو بكر الحميدي نا سفيان نا إسماعيل قال سمعت قيسا يقول أخرج معاوية يديه كأنهم عسيبا نخل فقال هل الدنيا إلا ما ذقنا وجربنا والله لوددت أني لم أغبر فيكم إلا ثلاثا ثم ألحق بالله قالوا يا أمير المؤمنين إلى رحمة الله وإلى رضوانه فقال معاوية إلى ما شاء الله قد يعلم الله أني لم آل ولو أراد أن يغير لغير أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا نا إبراهيم بن المنذر (٢) الحزامي (٣) نا زكريا بن منظور حدثني محمد بن عقبة قال لما نزل بمعاوية (٤) الموت قال يا ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى (٥) وإني لم آل من هذا الأمر شيئا (٦) أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد نا إبراهيم بن المنذر نا زكريا بن منظور حدثني محمد بن عقبة قال كان معاوية أميرا عشرين سنة وخليفة عشرين سنة فلما نزل به الموت قال ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى وإني لم آل من هذا الأمر شيئا أخبرنا أبو بكر بن المزرفي أنا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم أنا عثمان بن أحمد نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين حدثني نصر بن الحكم بن زياد أبو منصور نا أبو السائب المخزومي قال لما حضرت معاوية الوفاة تمثل (١) إن تناقش يكن نقاشك يا ر * ب عذابا لا طوق لي بالعذاب أو تجاوز تجاوز العفو فاصفح * عن مسئ ذنوبه كالتراب * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله أنا علي بن محمد أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن عباد بن موسى العكلي نا هشام بن محمد عن أبي السائب المخزومي قال جعل معاوية يقول وهو يجود بنفسه إن تناقش يكن نقاشك يا ر * ب عذابا لا طوق لي بالعذاب أو تجاوز فأنت رب رحيم (٢) * عن مسئ ذنوبه كالتراب * قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني أبي أنا أبو عبد الله بن المنادر قال تمثل معاوية عند الموت (٣) لو فات شئ يرى لفات أبو (٤) أبو حيان لا عاجز ولا وكل الحول القلب الأريب ولا * يدفع ريب المنية الحيل * قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني سعيد بن يحيى نا عبد الله بن سعيد عن زياد بن عبد الله عن عوانة قال (٥) لما حضرت معاوية الوفاة احتوشه أهله فقال لهم وهم يقلبونه إنكم لتقبلون امراءا حولا قلبا إن نجا من النار غدا ثم قال * لقد جمعت لكم من جمع ذي نشب * وقد كفيتكم الترحال والنصبا (٦) قال ونا ابن أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن صالح الأزدي نا حفص بن غياث عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة قال قال معاوية وهو يقلب في مرضه وقد صار كأنه سعفة محترقة أي (١) شيخ يقلبون إن نجاه الله من النار غدا (٢) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي قال قال أبو سليمان حمد بن محمد بن عبد الله الخطابي في حديث معاوية إنه لما احتضر جعل بناته يقلبه وهو يقول إنكن لتقلبن حوليا قلبيا إن نجا من عذاب الله غدا حدثنيه محمد بن الحسين نا محمود بن الصباح المازني نا عبد الله بن الهيثم نا به الوليد بن هشام بن قحذم وفي رواية أخرى إنكن لتقلبن حولا قلبا (٣) إن وقي كبة النار (٤) يقول رجل حول قلب وحولي قلبي فالقلب الذي يقلب الأمور ظهرا لبطن والحول ذو التصرف والاحتيال قال الشاعر الحول القلب الأريب وهل * يدفع صرف المنية الحيل * وانقلاب الواو عن الياء في كلامهم مشهور كقوله الغاية القصوى وأصله الياء ويقال فلان (٥) أحول من فلان من الحيلة قال الشاعر ويزري بعقل المرء قلة ماله * وإن كان أقوى من رجال وأحولا * ومما قيل بالياء والأصل فيه الواو قولهم العليا والدنيا من العلو والدنو ومثل هذا كثيرا وحكى أبو عمر عن أبي العباس عن ابن الأعرابي إن رجلين تقدما إلى معاوية فادعى أحدهما على صاحبه مالا وكان المدعى قبله حولا قلبا مخلطا مزيلا فأنشأ معاوية يقول (١) أني أتيح لها حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا * ثم دعا بمال فأعطى المدعي وفرق بينهما قال أبو عمرو المزيل الجدل في الخصومات الذي يزول من حجة إلى حجة (٢) والمخلط الذي يخلط شيئا بشئ فيلبسه على السامعين وكبة النار معظمها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني أبو عقيل الأسدي نا عبيد الله بن موسى نا إسماعيل عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين قال (٣) مرض معاوية مرضا شديدا فنزل عن السرير فكشف ما بينه وبين الأرض وجعل يلزق ذا الخد مرة بالأرض وذا الخد مرة بالأرض ويبكي ويقول اللهم إنك قلت في كتابك " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (٤) " فاجعلني ممن تشاء أن تغفر له أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا سليمان بن إبراهيم وسهل بن عبد الله وأحمد ابن عبد الرحمن الذكواني ومحمد بن أحمد بن ررا وعبد الرزاق بن عبد الكريم والقاسم ابن الفضل ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس نا سليمان بن إبراهيم ح وأخبرنا أبو علي أحمد بن سعد بن علي العجلي أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الذكواني قالوا أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي الجرجاني نا الحسين بن علي نا محمد بن زكريا العتبي عن أبيه قال تمثل معاوية عند الموت (١) هو الموت لا منجى من الموت والذي * أحاذر (٢) بعد الموت أدهى وأفظع * ثم قال اللهم أقل العثرة واعف عن الزلة وعد بحلمك على من لا يرجو غيرك فإنك واسع المغفرة ليس من خطيئة مهرب إلا إليك أنبأنا أبو الفضل محمد بن ناصر وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر المخلد قالا أنا مالك بن أحمد البانياسي (٣) نا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس إملاء نا أحمد ابن جعفر بن سلم (٤) نا محمد بن الحسن بن دريد نا أبو حاتم عن أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء (٥) قال لما حضرت معاوية الوفاة قيل له يا أمير المؤمنين ألا توصي فقال هو الموت لا منجى من الموت والذي * نحاذر (٦) بعد الموت أدهى وأفظع * ثم قال اللهم أقل (٧) العثرة واعف عن الزلة وتجاوز بحلمك عن جهل من لم يرج غيرك فما وراءك مذهب ثم مات ﵀ أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا علي بن محمد عن سليمان ابن أيوب عن الأوزاعي وعلي بن مجاهد عن عبد الأعلى (٨) بن ميمون بن مهران عن أبيه إن معاوية قال في مرضه الذي مات فيه كنت أوضئ رسول الله ﷺ فقال لي ألا أكسوك قميصا قلت بلى بأبي أنت وأمي فنزع قميصا كان عليه فكسانيه فلبسته لبسة ثم رفعته (٩) وقلم أظفاره فأخذت القلامة فجعلتها في قارورة فإذا مت فاجعلوا قميص رسول الله ﷺ يلي جلدي وقطعوا تلك القلامة واسحقوها واجعلوها في عيني فعسى الله أن يرحمني ببركتها (١) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر اللالكائي أنا أبو الحسين المعدل أنا أبو علي البردعي نا عبد الله بن محمد نا زكريا بن يزيد نا علي بن عاصم عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس قال لما احتضر معاوية قال يا بني إني كنت مع رسول الله ﷺ على الصفا وإني دعوت بمشقص فأخذت من شعره وهو في موضع كذا وكذا فإذا أنا مت فخذ ذلك الشعر فاحشوا به فمي ومنخري قال ونا عبد الله قال فحدثني بعض أهل العلم عن شيخ من قريش إن معاوية لما قال ذلك تمثلت ابنته (٢) إذا مت مات الجود وانقطع الندى * من الناس إلا من قليل مصرد (٣) وردت أكف السائلين وأمسكوا * من الدين والدنيا بخلف مجدد (٤) كلايا أمير المؤمنين يدفع الله عنك فقال معاوية متمثلا وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع * ثم أغمي عليه ثم أفاق فقال لمن حضره من أهله اتقوا الله فإن الله يقي من اتقاه ولا تقى (٥) لمن لا يتقي الله ثم قضى ﵀ أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أو عبد الله أنا أبو المعمر المسدد بن علي بن عبد الله الحمصي أنا أبو بكر أحمد بن عبد الكريم نا أبو الحسن أحمد بن جعفر ابن محمد السوسي نا أبو الرضا المضاء بن راشد حدثني أبو جعفر محمد بن عبد الجبار الهمداني المخزومي أنا إسحاق بن بشر الأسدي نا عبيد بن سعيد القرشي عن محمد بن عمرو عن مكحول قال لما حضرت معاوية الوفاة جمع ولده وأهل بيته ثم قال لأم ولد له ما فعلت وديعتي التي أودعتكها قالت هي عندي قال ائتني بها قال فجاءت بسفط مقفل مختوم عليه قال فخلناه (١) جوهرا ففتح فإذا فيه ثلاثة أثواب فقال هذا قميص رسول الله ﷺ كسانيه فقلت له يا رسول الله هب لي الرداء الذي عليك قال يا معاوية إذا ذهبت إلى البيت بعثت به إليك فبعث به إلي وهذا إزاره كسانيه وأخذ من شعر رأسه ولحيته فقلت يا رسول الله هب لي هذا الشعر قال هو لك فهو مصرور في طرف الرداء فإذا أنا مت فألبسوني قميص رسول الله ﷺ وأزروني بإزاره وأدرجوني في ردائه وخذوا هذا الشعر فاحشوا به شدقي ومنخري وذروا سائره على صدري وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين أخبرنا أبو الحسن الفرضي نا أبو القاسم الشافعي أنا أبو علي أحمد بن عبد الرحمن ابن عثمان أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله العبدي نا عبد الله بن جعفر بن حشيش نا أبو بشر القاسم بن سعيد بن المسيب سنة اثنتين وخمسين ومائتين نا إسحاق بن بشر الكاهلي نا عبيد بن سعيد القرشي عن محمد بن عمرو عن مكحول قال لما حضرت معاوية الوفاة جمع بنيه وولده ثم قال لأم ولد له أريني الوديعة التي استودعتك إياها قال فجاءت بسفط مختوم مقفلا عليه قال فظننا أن فيه جوهرا قال فقال إنما كنت أدخر هذا لهذا اليوم قال ثم قال لها افتحيه ففتحته فإذا منديل عليه ثلاثة أثواب قال هذا قميص رسول الله ﷺ كساني وهذا رداء رسول الله ﷺ كساني لما قدم من حجة الوداع قال ثم مكثت بعد ذلك مليا ثم قلت يا رسول الله اكسني هذا الإزار الذي عليك قال إذا ذهبت إلى البيت أرسلت به إليك يا معاوية قال ثم إن رسول الله ﷺ أرسل به إلي ثم إن رسول الله ﷺ دعا الحجام فأخذ (٢) من شعره ولحيته قال فقلت يا رسول الله هب لي هذا الشعر قال خذه يا معاوية فهو مصرور في طرف الرداء فإذا أنا مت فكفنوني في قميص رسول الله ﷺ وأدرجوني في ردائه وأزروني بإزاره وخذوا من شعر رسول الله ﷺ فاحشوا به شدقي ومنخري وزروا سائره على صدري وخلوا بيني وبين رحمة أرحم (١) الراحمين أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين قراءة أنا أبو عبد الله القضاعي القاضي إجازة أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن شاكر نا محمد بن عمير بن عفان البغدادي نا أحمد بن محمد بن زياد نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال (٢) سمعت الشافعي يقول كان يزيد بن معاوية في بعض المواضع فجاءه الرسول بمرض معاوية فركب وهو يقول * (٣) جاء البريد بقرطاس يخب (٤) به * فأوجس القلب من قرطاسه فزعا قلنا لك الويل ماذا في صحيفتكم (٥) * قالوا الخليفة أمسى مثبتا وجعا فمادت الأرض أو كادت تميد بنا * كأن أعين (٦) من أركانها انقلعا ثم انبعثنا إلى خوص مضمرة * نرمى الفجاج (٧) بها ما ناتلى سرعا فما نبالي إذا بلغن أرحلنا * ما مات منهم بالمرمات (٨) أو طلعا أودى ابن هند وأودى المجد يتبعه * كانا جميعا خليطا سالمين (٩) معا أغر أبلج يستسقي الغمام به * لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا لا يرقع الناس ما أوهى وإن جهدوا * أن يرقعوه ولا يوهون ما رقعا * قال الشافعي سرق هذين البيتين من الأعشى ثم انتهى إلى الباب فوجد عنبسة فقال ما لك ها هنا قال حجبت عن أمير المؤمنين فأخذ بيده فأدخله فإذا معاوية مغمور فتمثل بهذين البيتين لو فات شئ يرى لفات أبو * حيان لا عاجر ولا وكل الحول القلب الأريب ولن * يدفع وقت المنية الحول * ثم قال يا بني إني صحبت رسول الله ﷺ فخرجت معه ذات يوم فكساني أحد ثوبيه الذي يلي جلده فخبأته لمثل هذا اليوم فإذا أنا مت فأشعرني ذلك القميص دون كفني يلي جلدي وأخذ رسول الله ﷺ من شعره وأظفاره فأخذته فخبأته لمثل هذا اليوم وخذ ذلك الشعر والأظفار فاجعله على فمي وعيني وفي مواضع السجود فإن ينفع شئ فإن الله غفور رحيم قال ابن عساكر (١) والصحيح أن يزيد لم يدركه حيا وإنما جاء بعد موته أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا علي بن محمد عن سليمان ابن أيوب عن عمرو بن ميمون وعن غيره قالوا (٢) لما مات معاوية أخرجت أكفانه فوضعت على المنبر ثم قام الضحاك بن قيس الفهري خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن أمير المؤمنين معاوية كان في جد (٣) العرب وعود العرب وحد (٤) العرب قطع الله به الفتنة وملكه على العباد وسير جنوده في البر والبحر وبسط به الدنيا وكان عبدا من عبيد الله دعاه الله فأجابه فقد قضى نحبه رحمة الله عليه وهذه أكفانه فنحن مدرجوه فيها ومدخلوه قبره ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه إن شاء رحمه وإن شاء عذبه ثم هو الهرج إلى يوم القيامة فمن أراد حضوره بعد الظهر فليحضره فإنا رائحون به وصلى عليه الضحاك بن قيس الفهري قال وكان يزيد غائبا حين مات معاوية بحوارين (٥) فلما ثقل معاوية أرسل إليه الضحاك (٦) فقدم وقد مات معاوية ودفن فلم يأت منزله حتى أتى قبره فصلى عليه ودعا له ثم أتى منزله فقال جاء البريد بقرطاس يخب به * فأوجس القلب من قرطاس فزعا قلنا لك الويل ماذا في صحيفتكم * قالوا الخليفة أمسى مثبتا وجعا فمادت الأرض أو كادت تميد بنا * كأن أعين من أركانها انقلعا لما انتهينا وباب الدار منصفق * لصوت رملة ريع القلب فانصدعا من لا تزل نفسه تشفي على تلف (١) توشك مقادير تلك النفس أن تقعا أودى ابن هند وأودى المجد يتبعه * كانا جميعا خليطا قاطنين معا أغر أبلج يستسقى الغمام به * لو قارع الناس عن أحلامهم قرعا وما أبالي إذا أدركنا مهجته * ما مات منهن بالبيداء أو طلعا * ثم خطب يزيد الناس فقال (٢) إن معاوية كان عبدا من عبيد الله أنعم الله عليه ثم قبضه الله وهو خير ممن بعده ودون من قلبه ولا أزكيه على الله وهو أعلم به إن عفا عنه فبرحمته وإن عاقبه فبذنبه وقد وليت الأمر من بعده ولست آسى (٣) على طلب ولا أعتذر من تفريط وإذا أراد الله شيئا كان اذكروا الله واستغفروه فقال أبو الورد العنبري يرثي معاوية * ألا أنعي معاوية (٤) بن حرب * نعاه الحل للشهر الحرام (٥) نعاه النائجات بكل فج * خواضع في الأزمة كالسهام فهاتيك النجوم وهن خرس * ينحن على معاوية الشامي (٦) وقال ابن خريم (٧) (٨) * رمى الحدثان نسوة آل حرب (١) بمقدار (٢) سمدن له سمودا (٣) ورد شعورهن السود بيضا * ورد وجوههن (٤) البيض سودا فإنك لو شهدت بكاء هند * ورملة إذ يصفقن (٥) الخدودا بكيت بكاء معولة قريح * أصاب الدهر واحدها الفريدا * أخبرنا أبو محمد بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٧) حدثني علي بن عثمان بن نفيل الحراني نا أبو مسهر أنا خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح حدثني سعيد بن حريث قال لما كان الغداة التي مات معاوية في ليلتها فزع الناس إلى المسجد ولم يكن خليفة قبله بالشام غيره فكنت فيمن أتى المسجد فلما ارتفع النهار وهم يبكون في الخضراء وابنه يزيد غائب في البرية وهو ولي عهده وكان خليفته على دمشق الضحاك بن قيس إذ قعقع باب النحاس الذي يخرج إلى المسجد من الخضراء قال فدلف الناس إلى المقصورة ودنوت فيمن دنا منهم إليها قال فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا رجل على يديه اليسرى ثياب يحملها ملفوفة فإذا هو الضحاك بن قيس فدنا إلى المنبر فاتكأ عليه بيده اليسرى ودنا الناس منه قال فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أيها الناس إني قائل لكم قولا فرحم الله امرأ وعى ما سمع مني لم يزد فيه ولم ينقص تعلمون أن معاوية كان حد العرب مكن الله له في البر والبحر وأذاقكم معه الخفض والطمأنينة ولذاذة العيش وأهوى بيده إلى فيه وأنه قد هلك ﵀ وهذه أكفانه على يدي ونحن مدرجوه فيها ودافنوه وإياها ثم هي البلايا والملاحم والفتن وما توعدون إلى يوم القيامة ثم دخل الخضراء فلم يخرج حتى خرج إلى صلاة الظهر فصلى الظهر ثم أخرجوا جنازة معاوية فدفنوه فلبثنا حتى كان مثل ذلك اليوم من الجمعة المقبلة فبلغنا أن ابن الزبير خرج من المدينة وحارب وكان معاوية قد غشي عليه قبل ذلك غشية فركب به الركبان فلما بلغ ذلك ابن الزبير خرج ثم كان مثل ذلك اليوم الجمعة المقبلة صلى بنا الضحاك بن قيس الظهر ثم أقبل علينا بوجهه فقال تعلمون أن خليفتكم يزيد بن معاوية قد أظلكم ونحن خارجون غدا ومتلقوه (١) فمن أحب منكم أن يتلقاه معنا فعل قال فلما صلوا الصبح ركب وركبنا معه وكنت فيمن ركب فساروا (٢) إلى ثنية العقاب وما بين باب توما وبين ثنية العقاب بيت مبني بقرى إلى قرى العجم فسرنا فلما صعدنا في ثنية العقاب إذا بأثقال يزيد بن معاوية قد تحدرت في الثنية قال ثم سرنا غير كثير فإذا يزيد في ركب من كلب معه من أخواله وهو على بختي له رحل ورائطة مثنية في عنقه ليس عليه سيف ولا عمامة قال وكان رجلا كثير اللحم عظيم الجسم كثير الشحم وفي نسخة كثير الشعر قال وقد أجفل شعره وشعث قال فأقبل الناس يسلمون عليه ويعزونه وقد دنا منه الضحاك (٣) (٤) ابن إبراهيم وعبد الله بن عبد الرزاق ح وأخبرنا أبو الحسن بن زيد أنا نصر بن إبراهيم قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم نا هشام بن عمار نا الهيثم بن عمران قال ولي معاوية عشرين سنة إلا أشهرا وتوفي بدمشق أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا محمد بن أحمد بن رزق نا محمد بن علي بن إبراهيم بن خمي (٢) نا محمد بن شاذان الجوهري نا عمرو بن حكام نا شعبة عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي عن جرير البجلي أنه سمع معاوية يخطب فقال توفي رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين وعمر وهو ابن ثلاث وستين وأنا ابن ثلاث وستين (٣) ولكنه عمر بعدها حتى بلغ الثمانين أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن حنيفا نا إسماعيل الخطبي نا بشر بن موسى نا خلف بن الوليد نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن جرير قال كنت عند معاوية فسمعته يقول هذه لي سبع وخمسون وعاش بعد ذلك نحوا من عشرين سنة قال الخطبي وقد ذكر علي بن محمد المدائني إن معاوية مات وهو ابن ثلاث وسبعين سنة قال ويقال ابن ثمانين وقد حكى عبد الله بن مسلم بن قتيبة أنه قرأ في كتاب أبي اليقظان سحيم بن حفص أن معاوية توفي وهو ابن ثنتين وثمانين سنة قال ابن عساكر (٤) والأول أصح (٥) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٦) نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو أحمد بشر بن بشار نا داود بن المحبر عن أبيه عن معاذ بن محمد الليثي قال جاء نعي معاوية إلى ابن عباس والمائدة بين يديه فقال لغلامه ارفع ارفع ثم قال اللهم أنت أوسع لمعاوية ثم قال خير ممن يكون بعده وشر ممن كان قبله ثم قال جبل تزعزع ثم مال بجمعه * في البحر لارتقت عليك الأبحر * أخبرنا أبو العز السلمي مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (١) نا محمد بن القاسم الأنباري حدثني أبي أنا أبو الهيثم الغنوي قال لما (٢) نعي معاوية قال عبد الله بن الزبير ذهب والله عز بني أمية وكان والله كما قال الشاعر (٣) ركوب المنابر ذو همة * معن بخطبته مجهر تثوب إليه هوادي الكلام * إذا ضل خطبته المهمر * قال ولما بلغ نعيه عبد الله بن العباس قال جبل تصدع ثم مال بركنه * في البحر لارتقت عليك الأبحر * أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن بن اللنباني (٤) نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني هارون بن عبد الله نا محمد بن الحسن المخزومي حدثني نوفل بن عمارة عن هشام بن عروة قال سمعت عبد الله بن الزبير يخطب فذكر معاوية فقال رحم الله ابن هند لوددت أنه بقي لنا ما بقي من أبي قبيس حجر على مثل ما فارقنا عليه كان والله كما قال بطحاء العذري ركوب المنابر ذو همة * معن بخطبته مجهر تؤول إليه هوادي الكلام * إذا ضل خطبته المهمر * أخبرنا أبو بكر الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر الخزاز أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا ابن سعد أنا محمد بن عمر حدثنا يحيى بن سعيد بن دينار السعدي عن أبيه قال توفي معاوية ليلة الخميس للنصف من رجب سنة ستين وهو يومئذ ابن ثماني وسبعين سنة (١) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة (٢) حدثني الوليد بن هشام القحذمي عن أبيه عن جده وأبو اليقظان أن معاوية بن أبي سفيان مات بدمشق يوم الخميس لثمان بقين من رجب وصلى عليه ابنه يزيد بن معاوية ويقال لم يحضر يزيد صلى عليه الضحاك بن قيس ومات معاوية وهو ابن اثنتين وثمانين ويقال ثمان وسبعين ويقال ست وثمانين ولد معاوية بمكة في دار أبي سفيان بن حرب ويقال في دار عتبة بن ربيعة قال خليفة وكانت ولاية معاوية تسع عشرة سنة وشهرين واثنتين وعشرين يوما ويقال شهران وعشرون يوما (٣) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل نا أبي نا أحمد بن حنبل ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا إبراهيم بن خالد أخبرني أمية بن شبل أن معاوية مات سنة ستين أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الفضل أنا أبو الحسين أنا عثمان نا حنبل نا عاصم بن علي نا أبو معشر ح قال وحدثني أبو عبد الله نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر ح وأخبرني أبو المظفر الصوفي أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ نا أبو بكر محمد بن المؤمل نا الفضل بن محمد نا أحمد بن حنبل نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال وتوفي معاوية في رجب سنة ستين (٤) فكانت خلافته تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر نا أبو الحسن علي بن أحمد ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد أنا ابن بشران أنا عمر ابن الحسن قالا نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا سعيد بن يحيى عن أبيه وقال عمر نا أبي عن محمد بن إسحاق إن معاوية توفي في رجب سنة ستين على رأس أربع وعشرين سنة وستة أشهر واثنا عشر يوما من مقتل عثمان من ذلك الفتنة أربع سنين وشهران واثنا عشر يوما فكانت خلافته عشرين سنة وأربعة أشهر أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين محمد بن أحمد أنا أبو القاسم الدقاق أنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل نا محمد بن موسى البربري عن محمد بن أبي السري قال قال العمري وحدثت عن ابن إسحاق قال توفي معاوية يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين فكانت ولايته تسع عشرة سنة وأربعة أشهر وسبع عشرة ليلة وهلك بدمشق وصلى عليه ابنه يزيد (١) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو سليمان بن زبر قال قال الليث بن سعد وفي سنة ستين توفي معاوية في رجب لأربع ليال خلت منه ثم استخلف يزيد وذكر أن محمد بن أحمد بن عبد العزيز أخبره عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن بكير عن الليث بذلك أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو محمد بن حمزة قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٢) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا ابن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث قال توفي معاوية في رجب لأربع ليال خلت منه سنة ستين فكانت مدة خلافته وقال ابن حمزة وابن السمرقندي إمرته عشرين سنة وخمسة أشهر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن أحمد أنا يوسف بن رباح أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي نا معاوية بن صالح حدثني أبو مسهر أو من سمعه منه قال سمعت خالد بن يزيد بن صبيح يقول مات معاوية بن أبي سفيان بدمشق سنة ستين ودفن عند باب الصغير (١) قال أبو عبيد الله معاوية بن صالح حدثني أبو مسهر وسألته كم أتى على معاوية بن أبي سفيان فقال نيف على السبعين (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر أنا محمد بن أحمد بن عبد الله ح وأخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي قالا أنا الحسن بن علي الطناجيري قالا أنا محمد بن زيد بن علي أنا محمد بن محمد بن عقبة نا هارون بن حاتم نا أبو بكر بن عياش قال دخل معاوية الكوفة فبايع الناس في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين ثم مات معاوية في رجب سنة ستين فكانت خلافة معاوية تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم نا ابن عائذ قال قال الوليد ومات معاوية في رجب سنة ستين وكانت خلافته تسع عشرة سنة ونصفا أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن الأزدي أنا سهل بن بشر بن أحمد وأحمد بن محمد بن سعيد قالا أنا محمد بن أحمد بن عيسى أنا منير بن أحمد نا جعفر بن أحمد ابن الهيثم قال قال أبو نعيم مات معاوية في سنة ستين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا أبو نعيم قال مات معاوية سنة ستين أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا إسماعيل بن إسحاق نا نصر بن علي قال خبرنا الأصمعي قال مات معاوية بن أبي سفيان سنة ستين أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن أنا أبو الفرج الإسفرايني أنا الخليل بن هبة الله أنا عبد الوهاب الكلابي نا أبو الجهم (١) بن طلاب نا هشام بن خالد نا أبو مسهر قال ومات معاوية سنة ستين أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال أبي وعمي أبو بكر مات معاوية بن أبي سفيان سنة ستين من مهاجر النبي ﷺ حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم أنا نعمة الله بن محمد أنا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن أحمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سفيان حدثني الحسن بن سفيان نا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول ثم ولي معاوية فكانت ولايته تسع عشرة سنة وأربعة أشهر وتسع عشرة ليلة ثم توفي بدمشق لثمان بقين من رجب سنة ستين أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر الثقفي أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد بمنبج نا عبيد الله بن سعد قال قال أبي سعد بن إبراهيم ثم توفي معاوية هلال رجب سنة ستين على رأس أربع وعشرين سنة وستة أشهر واثنين (٢) وعشرين يوما من مقتل عثمان من ذلك الفتنة أربع سنين وشهران واثنا (٣) عشر يوما وخلافته عشرون سنة وأربعة أشهر قال عبيد الله قال يعقوب مات معاوية سنة ستين النصف من رجب أخبرنا أبو علي بن نبهان وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن أحمد بن محمد ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان ح وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا طراد بن محمد ورزق الله بن عبد الوهاب قالا أنا أبو بكر الصياد قالا أنا أبو بكر الشافعي نا عمر بن حفص نا محمد بن يزيد قال وتوفي معاوية في رجب لثمان بقين منه يوم الخميس سنة ستين فكانت خلافته تسع عشرة سنة وأشهرا وقد كان أهل الشام بايعوا معاوية حين تفرق الحكمان سنة تسع وثلاثين في ذي الحجة وتوفي وله ثمان وسبعون سنة وهو معاوية بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد مناف بن قصي وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وصلى عليه يزيد أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا محمد بن الحسين بن شهريار قال قال أبو حفص فملك معاوية تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر واثنتين وعشرين ليلة وتوفي يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين وهو ابن ثمان وسبعين ويكنى أبا عبد الرحمن وكان يصفر لحيته أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا علي بن أحمد بن محمد أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة حدثني أبي حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة ستين توفي فيها معاوية بن أبي سفيان للنصف من رجب قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو سليمان بن زبر قال وفي هذه السنة يعني سنة ستين مات معاوية بن أبي سفيان أبو عبد الرحمن في يوم الخميس لثمان بقين من رجب وهو ابن ثمان وسبعين سنة رحمة الله تعالى عليه (١) ٧٥١١ -