page 26552, entry [7542]Open original source
مروان بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن ابي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي من وجوه بني مروان كان عاملا للوليد بن يزيد على حمص وكان موصوفا بالنسك والتعبد قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز الكتاني أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر (١) أنا محمد بن جرير (٢) حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد قال كان مروان بن عبد الله بن عبد الملك عاملا للوليد على حمص وكان من سادة بني مروان نبلا وفضلا وكرما وجمالا فلما قتل الوليد بلغ أهل حمص قتله فأغلقوا أبوابها وأقاموا النوائح والبواكي على الوليد وسألوا عن قتله فقال بعض من حضرهم ما زلنا منتصفين من القوم قاهرين لهم (٣) حتى جاء العباس بن الوليد فمال إلى عبد العزيز بن الحجاج فوثب أهل حمص فهدموا دار العباس وانتهبوها وسلبوا حرمه وأخذوا بنيه فحبسوهم وطلبوه فخرج إلى يزيد بن الوليد وكاتبوا الأجناد ودعوهم إلى الطلب بدم الوليد فأجابوهم فكتب أهل حمص كتابا بينهم ألا يدخلوا في طاعة يزيد وإن كان وليا (٤) عهد الوليد حيين فالبيعة لهما وإلا جعلوها لخير من يعلمون على أن يعطيهم العطاء من (٥) المحرم إلى المحرم ويعطي الذرية وأمروا عليهم معاوية بن يزيد بن حصين فكتب إلى مروان بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان وهو بحمص في دار الإمارة فلما قرأه قال هذا كتاب حضره من الله حاضر وتابعهم على ما أرادوا فلما أبلغ يزيد بن الوليد خبرهم وجه إليهم رسلا فيهم يعقوب بن عمير بن هانئ (١) وكتب إليهم إنه ليس يدعو إلى نفسه ولكن يدعوهم إلى الشورى فقال عمرو ابن قيس السكوني قد رضينا بولي عهدنا يعني ابن الوليد بن يزيد فأخذ يعقوب بن عمير بلحيته فقال أيها العشمة (٢) إنك قد فيلت (٣) وذهب عقلك إن الذي تعني لو كان يتيما في حجرك لم يحل لك أن تدفع إليه ماله فكيف أمر الأمة فوثب أهل حمص على رسل يزيد بن الوليد فطردوهم وكان أمر حمص (٤) لمعاوية بن يزيد بن حصين وليس إلى مروان بن عبد الله بن عبد الملك من أمرهم شئ وكان معهم السمط بن ثابت وكان الذي بينه وبين معاوية بن يزيد متباعدا وكان معهم أبو محمد السفياني فقال لهم لو قد أتيت دمشق ونظر إلي أهلها لم يخالفوني (٥) فوجه يزيد بن الوليد مسرور بن الوليد والوليد بن روح في جمع كثير فنزلوا بحوارين (٦) أكثرهم بنوا عامر من كلب ثم قدم على يزيد سليمان بن هشام من عمان (٧) فأكرمه يزيد وتزوج أخته أم هشام بنت هشام بن عبد الملك ورد عليه ما كان الوليد أخذ من أموالهم ووجه به إلى مسرور بن الوليد والوليد بن روح وأمرهما بالسمع له والطاعة وأقبل أهل حمص فنزلوا قرية كانت لخالد بن يزيد بن معاوية حدثني أحمد حدثني علي عن عمرو بن مروان الكلبي حدثني عمرو بن محمد ويحيى بن عبد الرحمن البهراني (٨) قالا قام مروان بن عبد الله فقال يا هؤلاء إنكم خرجتم لجهاد عدوكم والطلب بدم خليفتكم وخرجتم مخرجا أرجو أن يعظم الله به أجركم ويحسن عليه ثوابكم وقد نجم لكم منهم قرن وسال إليكم منهم عنق إن أنتم قطعتموه اتبعه ما بعده وكنتم عليهم أجراء وكانوا عليكم أهون ولست ارى المضي إلى دمشق وتخليف (٩) هذا الجيش خلفكم فقال السمط بن ثابت هذا والله العدو القريب الدار يريد أن ينقض جماعتكم وهو ممايل للقدرية قال فوثب الناس على مروان بن عبد الله فقتلوه وقتلوا ابنه ورفعوا رؤوسهما للناس وإنما أراد السمط بهذا الكلام خلاف معاوية بن يزيد فلما قتل مروان بن عبد الله ولوا عليهم أبا محمد السفياني وأرسلوا إلى سليمان بن هشام إنا آتوك فأقم بمكانك فأقام (١) قال فتركوا عسكر سليمان ذات اليسار ومضوا إلى دمشق وبلغ سليمان مضيهم فخرج مغذا فلحقهم بالسليمانية مزرعة لسليمان بن عبد الملك خلف عذراء من دمشق على أربعة عشر ميلا كتب إلي أبو المعالي أحمد بن محمد بن علي بن البخاري أنا محمد بن عبد الملك بن بشران أنا أبو الحسن الدارقطني حدثني صالح بن علي الخصيبي بمصر نا محمد بن الحسن بن قتيبة نا ابن أبي السري نا معتمر نا حجاج بن (٢) فرافصة حدثني صاحب لنا يقال له سفيان إن مروان بن عبد الله بن عبد الملك سال صالحا الحكمي عن القدر هل ذكر في زمن النبي ﷺ قال نعم قال رسول الله ﷺ إن أمتي لا تزال بخير متمسكة بما هي فيه حتى تكذب القدر ٧٣٢٠ -