page 26445, entry [7519]Open original source
مذكور العذري (١) رجل له صحبة شهد مع النبي ﷺ غزوة دومة الجندل (٢) وكان دليله إليها له ذكر أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع البلخي أنا محمد بن عمر الواقدي قال (٣) فحدثني ابن أبي سبرة بن عبد الله بن أبي لبيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال وحدثني عبد الرحمن بن أبي عبد (٤) العزيز عن (٥) عبد الله بن أبي بكر وكلاهما قد حدثنا بهذا الحديث وأحدهما يزيد على صاحبه وغيرهما قد حدثنا أيضا قالوا أراد رسول الله ﷺ أنا يدنو إلى أدنى أرض الشام وقيل له إنه طرف من أفواه الشام فلو دنوت لها كان ذلك مما يفزع قيصر وقد ذكر له أنا بدومة الجندل جمعا كثيرا وأنهم يظلمون من مر بهم من الضافطة (٦) وكان بها سوق عظيم وتجار وضوى إليها قوم من العرب كثير وهم يريدون أنا يدنوا من المدينة فندب رسول الله ﷺ الناس فخرج في الجم (٧) المسلمين فكان يسير الليل ويكمن النهار ومعه دليل له من بني عذرة يقال له مذكور هاد خريت فخرج رسول الله ﷺ مغذا للسير ونكب عن طريقهم ولما دنا رسول الله ﷺ من دومة الجندل وكان بينه وبينه يوم أو ليلة سير الراكب المعتق قال له الدليل يا رسول الله إن سوائمهم ترعى عندك فأقم لي حتى أطلع لك قال رسول الله ﷺ نعم فخرج العذري طليعة حتى وجد آثار النعم والشاء وهم مغربون ثم رجع إلى النبي ﷺ فأخبره وقد عرف مواضعهم فسار النبي ﷺ حتى هجم على ماشيتهم ورعاتهم فأصاب رسول الله ﷺ من أصاب وهرب من هرب في كل وجه وجاء الخبر أهل دومة الجندل فتفرقوا ونزل رسول الله ﷺ بساحتهم فلم يجد بها أحدا فأقام بها أياما وبث السرايا وتفرقوا حتى غابوا عنه يوما ثم رجعوا إليه ولم يصادفوا منهم أحدا وترجع السرية بالقطعة من الإبل إلا أنا محمدا بن مسلمة أخذ رجلا فأتى به النبي ﷺ فسأله عن أصحابه فقال هربوا منك حيث سمعوا بأنك أخذت نعمهم فعرض عليه رسول الله ﷺ الإسلام أياما وأسلم فرجع رسول الله ﷺ إلى المدينة وكان رسول الله ﷺ استعمل على المدينة سباع بن عرفطة قال الواقدي غزوة دومة الجندل في ربيع الأول على رأس تسعة وأربعين شهرا يعني من مهاجرة رسول الله ﷺ إلى المدينة قال وأنا ابن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد قال (١) قالوا بلغ رسول الله ﷺ أنا بدومة الجندل جمعا كثيرا وأنهم يظلمون من مر بهم من الضافطة وأنهم يريدون أنا يدنوا بهم من المدينة وهي طرف من أفواه الشام وبينها وبين دمشق خمسة ليال وبينها وبين المدينة خمس عشرة (٢) أو ست عشرة ليلة (٣) ليلة وذكر نحوا منه / ذكر من اسمه مرثد / (٤) ٧٢٩٧ -