page 26337, entry [7461]Open original source
المحسن بن علي بن كوجك أبو عبد الله (١) من أهل الأدب أملى بصيدا حكايات مقطعة روى بعضها عن أبي عبد الله بن خالويه روى عنه أبو نصر بن طلاب أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر وغيرهما قالوا أنا أبو نصر الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب قال أملى علينا الأستاذ أبو عبد الله المحسن بن علي بن كوجك بصيدا وقرأته عليه في شهور سنة أربع وتسعين وثلاثمائة أنشدنا ابن خالويه أنشدنا ابن مجاهد * أفدي الظباء ظباء همها السحب * ترعى القلوب وفي قلبي لها عشب أفدي الظباء اللواتي لا قرون لها * وحليها الدر والياقوت والذهب فتلك من حسن عينيها وهبت لها * عيني لو قبلت مني الذي أهب وما أريدهما إلا لرويتها * فإن تناءت فما لي فيها أرب يا حسن ما سرقت عيني وما انتهبت * والعين تسرق أحيانا وتنتهب إذا يد سرقت فالقطع يلزمها * والقطع في سرق العينين لا يجب * قال أبو نصر وأنشدنا المحسن لبعضهم (٢) * ودعك الحسن فهو مرتحل * وانصرفت عن جمالك المقل ومت من (٣) بعدما أمت وأحيي * ت وكل الأمور تنتقل كما قائل لي وقد رأى كلفي * فيك ووجدي فتاك (١) مكتهل يرحمك الله يا غلام إذا * قال لك العاشقون يا رجل * قال أبو نصر وحفرنا معه يوما في محرس غرق (٢) بمدينة صيدا وفيه قبة فيها مكتوب أسماء من حضرها وأشعار من جملتها * رحم الله من دعا لأناس * نزلوا هاهنا يريدون مصرا فرقت بينهم صروف الليالي * فتخلوا عن الأحبة قسرا * فقال له قائل من جماعتنا إن المائدة لا تقعد على رجلين ولا تستقر إلا على ثلاثة فأجز لنا هذين البيتين بثالث فأطرق ساعة ثم قال اكتبوا * نزلوا والثياب بيض فلما * أزف البين (٣) صرن بالدمع حمرا * أنبأنا أبو الحسن الفقيهان وأبو الفرج غيث بن علي قالوا أنا أبو نصر بن طلاب قال كان بين الأستاذ وبين رجل كاتب لبني نزال (٤) إحن وبلاغات مستهجنة أوقعت بينهما العداوة بعد وكيد الصداقة وكان هذا الرجل يقال له أبو المنتصر مبارك الكاتب فهجاه الأستاذ بأشعار كثيرة وجمعها في جزء وكتب على ظهر الجزء شعرا له وهو * هذا جزاء صديق * لم يرع حق الصداقة سعى على دم حر * محرم فأراقه * قال وأنشدنا لنفسه فيه أيضا * مبارك بورك في الطول لك * فأصبحت أطول من في الفلك ولولا انحناؤك نلت السما * ء ولكن ربك ما عدلك * ٧٢٣٩ -