page 26291, entry [7436]Open original source
مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث أبو الورد الكلابي من سادات قيس وجهه مروان بن محمد بن مروان إلى دمشق لمحاربة من خلعه من أهلها وقدم مع مروان دمشق له ذكر قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب المدائني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير (١) حدثني أحمد بن زهير حدثني عبد الوهاب بن إبراهيم حدثني أبو هاشم مخلد ابن محمد بن صالح قال كان أبو الورد واسمه مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث الكلابي من أصحاب مروان وفرسانه وقواده فلما هزم مروان كان أبو الورد بقنسرين (٢) قدمها عبد الله بن علي فبايعه ودخل فيما دخل فيه جنده من الطاعة وكان ولد مسلمة بن عبد الملك مجاورين له ببالس (٣) والناعورة (٤) فقدم بالس قائد من قواد عبد الله بن علي من الأزاد مردين في مائة وخمسين فارسا فبعث بولد مسلمة بن عبد الملك ونسائهم فشكا بعضهم ذلك إلى أبي الورد فخرج من مزرعة له يقال لها زراعة بني زفر يقال لها خساف (٥) في عدة من أهل بيته حتى هجم على ذلك القائد وهو نازل حصن (٦) مسلمة فقاتله حتى قتله ومن معه وأظهر التبييض والخلع لعبد الله بن علي ودعا أهل قنسرين إلى ذلك فبيضوا بأجمعهم فلما بلغ عبد الله بن علي تبييض أهل قنسرين خرج متوجها للقاء أبي الورد وقد كان يجمع مع أبي الورد جماعة أهل قنسرين وكانوا من يليهم من أهل حمص وتدمر فقدم منهم ألوف وعليهم أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان فرأسوا عليهم أبا محمد ودعوا إليه وقالوا هو السفياني الذي كان يذكر وهم في نحو من أربعين ألفا فلما دنا منهم عبد الله بن علي وأبو محمد بعسكر في جماعتهم بمرج يقال له مرج الأخرم (٧) وأبو الورد المتولي لأمر العسكر والمدبر له وهو صاحب القتال والوقائع ووجه عبد الله بن علي أخاه عبد الصمد ابن علي في عشرة آلاف من فرسان من معه فناهضهم أبو الورد ولقيهم فيما بين العسكرين واستحر (١) القتل في الفريقين وثبت القوم وانكشف عبد الصمد ومن معه وقتل منهم يومئذ ألوف وأقبل عبد الله حيث أتاه عبد الصمد ومن معه حميد بن قحطبة وجماعة من معه (٢) من القواد فالتقوا ثانية بمرج الأخرم فاقتتلوا قتالا شديدا فانكشف جماعة ممن كان مع عبد الله ثم ثابوا (٣) وثبت لهم عبد الله وحميد بن قحطبة فهزموهم وثبت أبو الورد في نحو من خمس مائة من أهل بيته وقومه فقتلوا جميعا وهرب أبو محمد ومن معه من الكلبية حتى لحقوا بتدمر وأمن عبد الله أهل قنسرين وسودوا وبايعوه ودخلوا في طاعته ثم انصرف راجعا إلى أهل دمشق قال ولم يزل أبو محمد متغيبا هاربا ولحق بأرض الحجاز وبلغ زياد بن عبيد الله الحارثي عامل أبي (٤) جعفر على المدينة مكانه الذي تغيب فيه فوجه إليه خيلا فقاتلوه حتى قتل وأخذوا ابنين له أسيرين فبعث زياد برأس أبي محمد وبابنيه (٥) إلى أبي جعفر فأمر بتخلية سبيلهما وأمنهما وحكى الطبري (٦) عن علي بن محمد أن النعمان أبا السري (٧) حدثه وجبلة بن فروخ وسليمان بن داود وأبا عامر (٨) المروزي قالوا اقتتلوا يوم الثلاثاء في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين ومائة وعلى ميمنة أبي محمد أبي الورد وعلى ميسرته الأصبغ بن ذؤالة فجرح أبو الورد فحمل إلى أهله فمات ولحق قوم من أصحاب أبي الورد (٩) إلى أجمة فأحرقها عليهم وقد كان (١٠) أهل حمص نقضوا وأرادوا إتيان أبي محمد فلما بلغتهم هزيمته أقاموا [ذكر من اسمه (١) مجلي] (٢) ٧٢١٥ -