page 26183, entry [7398]Open original source
مالك بن طوق بن مالك بن عتاب بن زافر بن شريح ابن مرة بن عبد الله ابن عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر ابن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى ابن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزال التغلبي (٦) أحد أجواد العرب وممدحيهم ولي إمرة دمشق والأردن في ولاية الواثق ثم في ولاية المتوكل وقدم عليه أبو تمام (١) وامتدحه بدمشق حكى عنه أبو تمام الطائي وأبو عبد الله نوح بن عمرو بن حوي السكسكي قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني بكر بن عبد الله قال قال علي بن حرب وفي سنة اثنتين وثلاثين ولي مالك بن طوق دمشق وفيها مات الواثق بالله وولي المتوكل الخلافة ومالك بن طوق التغلبي (٢) أمير على جندي دمشق والأردن فأقره المتوكل عليه مدة ثم عزله قرات بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبي الوحش سبيع ابن المسلم عنه أخبرني أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن معاذ بمصر أنا أبو العباس أحمد بن محمد الكاتب (٣) أنا أبو الطيب محمد بن إسحاق بن يحيى بن (٤) النحوي المعروف بابن الوشاء (٥) قال قال بكر بن النطاح (٦) في مالك بن طوق (٧) * أقول لمرتاد الندى عند مالك * كفى كل هذا الخلق بعض عداته ولو خذلت (٩) أمواله جود كفه * لقاسم من يرجوه شطر حياته ولو لم يجد في العمر قسمة لسائل * وجاز له الإعطاء من حسناته لجاد بها من غير كفر بربه * وأشركنا في صومه وصلاته * وقول أبي جعفر محمد بن يزيد الأموي في مالك بن طوق وقد عزله عن عمله * ليهنك أنا أصبحت مجتمع الحمد * وراعي المعالي والمحامد عن المجد وأنك صنت المال فيما وليته * وفرقت ما بين الغواية والرشد ولا يحسب الأعداء عزلك مغنما * فإن إلى الأصدار عاقبة الورد وما كنت إلا السيف جرد في الوغى * فأحمد فيه ثم رد إلى الغمد * أنبأنا أبو محمد بن صابر أنا أبو الفرج سهل بن بشر أنا علي بن بقاء الوراق أنا المبارك بن سالم أنا الحسن بن رشيق نا يموت بن المزرع حدثني أبو عبد الله نوح بن عمرو بن حوي الكسكي قال وجه إلي مالك بن طوق وهو أمير دمشق والأردن بلغني أن دعبلا عندك فوجه به إلي وقد كان دعبل مكنا في منزلي فركبت إليه فخبرته أنا عيني ما وقعت عليه وذلك أني خفته عليه فقال بلى يا عبد الله ما أردناه لمكروه وإن أفرط وتمادى في هجونا الغلام مصير إليك بكيس فيه ألف دينار وبرذون ندب (١) بسرجه ولجامه فإن لا يكن عندك احتلت في إيصاله إليه حيث كان والله أنا لو هجاني إلى أن يموت ما رفعت رأسا بهجوه وهو الذي يقول في بني خالد بن يزيد بن مزيد * تراهم إذا ما جئت يوما تجدهمو * كأنهم أولاد طوق بن مالك * قرأت في كتاب أبي الحسين الرازي حدثني أبو الحسين علي بن الحسين بن السفر بن إسماعيل بن سهل بن بشر بن مالك بن الأخطل الشاعر التغلبي (٢) حدثني أبي عن أبيه السفر ابن إسماعيل وكان يحضر مجلس مالك بن (٣) طوق التغلبي وهو على الإمارة بدمشق قال كان الواثق ولى مالك بن طوق إمارة دمشق والأردن فمات الواثق وهو عليها فأقره المتوكل مدة ثم عزله قال وكان إذا جاء شهر رمضان نادى مناد مالك بن طوق بدمشق كل يوم على باب الخضراء بعد صلاة المغرب وكانت دار الإمارة في الخضراء في ذلك الزمان الإفطار رحمكم الله والأبواب مفتحة فكل من شاء دخل بلا إذن وأكل لا يمنع أحد من ذلك قال وكان مالك بن طوق من الأسخياء المشهورين قال السفر بن إسماعيل وتوفي ابن لمالك بن طوق وهو بدمشق فدفنه في وطأة الأعراب خارج باب الصغير فلما رجع من المقابر أمر بنصب الموائد فقال له نوح بن عمرو بن حوي السكسكي أيها الأمير ليس هذا وقت أكل هذا وقت مصيبة فقال مالك بن طوق المصيبة نجزع لها ما لم تقع فإذا وقعت لم يكن لها إلا الصبر عليها فأكل وأكل الناس قال السفر بن إسماعيل (١) وحضرنا مالك بن طوق في وقت علة أصابته عندنا بدمشق فأنشد * وليس من الرزية فقد مال * ولا شاة تموت ولا بعير ولكن الرزية فقد شخص * يموت لموته ناس كثير * قال ودخل سهل بن بشر بن مالك بن الأخطل التغلبي على مالك بن طوق وهو نصراني وفي عنقه صليب فقال له مالك بن طوق من أنت فانتسب له وعرفه أنه من ولد الأخطل الشاعر التغلبي وأنه ابن عم الأمير فقال له مالك بن طوق صدقت أنت ابن عمي واللحم والدم واحد ولكن ما تقدم من الكفر بألغوه فلا تعتقدوه فقد جاء الحق وزهق الباطل وأمر بأثواب فأحضرت فألبسه إياها وأمر بجائزة فدفعت إليه ولم يفارقه حتى أسلم وضمن له أنا يجمع ولد جده فيأخذهم بالإسلام ففعل وأسلموا كلهم بين يدي مالك بن طوق قال وكان السفر (٣) يقول لابنه يا بني ما لبسنا الثياب السرية من الدراريع (٤) وغيرها وضحينا الضحايا إلامن مالك ابن طوق وكنا ندل عليه بالعشيرة أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين بن الحسن السجزي المعروف بالبخاري إذنا فيما ناولني إياه وقرأ علي إسناده أنا أبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد المتوثي أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الشروطي ببست أنا أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي حدثني محمد بن علي الجلادي نا محمد بن أبي يعقوب الربعي نا عبد الكريم بن محمد الموصلي نا أبي قاسمعت أبا تمام حبيب بن أوس الطائي يقول وقفت على باب مالك بن طوق الرحبي أشهرا فلم أصل إليه ولم يعلم بمكاني فلما أردت الانصراف قلت للحاجب أتأذن لي عليه أم أنصرف فقال أما الإذن فلا سبيل إليه قلت فإيصال رقعة قال ولا يمكن هذا ولكن هو خارج اليوم إلى بستانه فاكتب الرقعة وارم بها في موضع أرانيه الحاجب فكتبت (١) * بعمري لئن حجبتني العبي * د عنك فلن تحجب القافية سأرمي بها من وراء الجدا * ر شنعاء تأتيك بالداهية تصم السميع وتعمي البصي * ر ومن بعدها تسأل العافية * فكتبت بها ورميت في المكان الذي أرانيه فوقعت بين يديه فأخذها ونظر فيها وقال علي بصاحب الرقعة فخرج الخدم فقالوا من صاحب الرقعة قلت أنا فأدخلت عليه فقال لي أنت صاحب الرقعة فقلت نعم فاستنشدها فأنشدته فلما بلغت ومن بعدها تسأل العافية قال لا بل نسأل العافية من قبلها ثم قال حاجتك فأنشأت أقول (٢) * ماذا أقول إذا انصرفت وقيل لي * ماذا أصبت من الجواد المفضل إن قلت أغناني كذبت وإن أقل * ضن الجواد بما له لم يجمل فاختر لنفسك ما أقول فإنني * لا بد أخبرهم وإن لم أسأل * فقال إذا والله لا أختار إلا أحسنها كم أقمت ببابي قلت أربعة أشهر قال تعطى بعدد أيامه ألوفا فقبضت مائة وعشرين ألف درهم أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ونقلته من خطه أنا أبو منصور عبد المحسن بن محمد ابن علي البغدادي أخبرني أبو القاسم خلف بن أحمد الحرقي أنا أبو علي صالح بن إبراهيم ابن رشدين حدثني أبو عيسى العروضي حدثني أبو الغوث بن أبي عبادة البحتري أنا أبا تمام حبيب بن أوس حدثه أنه حضر مجلس مالك بن طوق وقد عرضت عليه خيل له فيها برذون حسن أعجب أبا تمام فسأله أنا يحمله عليه فأراد مالك أنا يولع به فأخرجه عنه فلما علم اختياره له قال (١) أبو تمام اسمع ما جاء فقال وعلى هذه السرعة قال نعم وأنشده (٢) * اسمع مقالي وخير القول أصدقه * وإنما لك من ذي اللب منطقه وبابك الدهر مفتوح لطارقه * غيري ويطرق دوني حين أطرقه إني أحبك فاسمع قول ذي ثقة * ما المال مالك إلا خير تنفقه والناس شتى فذو لؤم وذو كرم * والعرض سور وبذل العرف خندقه والسور ما لم يكن ذا خندق غدق * بالماء هان على الراقي تسلقه ها قد هززت وما في الهز منقصة * والمسك يزداد طيبا حين تنشقه بل قد كشفت قناع العتب معتذرا * إلى السؤال فقل لي كيف أغلقه * فقال له أغلقه واقطع القول وخذ البرذون بسرجه ولجامه قرأت في كتاب أبي الحسين الرازي حدثني علي بن الحسين بن السفر حدثني أبي عن أبيه قال لما صرف مالك بن طوق عن دمشق (٣) قال ففي وقت رحيله عنها خرج إلى المسجد وجلس في القبة التي في وسط جامع دمشق ودعا بالذين لهم عليه الديون وكان عليه لتجار أهل دمشق ثلاثون ألف دينار دينا فقال لهم ولجميع الناس إني دخلت دمشق ومعي أموال كثيرة وهائذا (٤) أخرج عنها وعلي ثلاثون ألف دينار دين لحقني في بلدكم لأني صرفت هذا المال كله في الناس في بلدكم على الغني والفقير ثم قال للدائنين من شاء منكم أن يقيم في موضعه وأنفذ (٦) نفذ إلهي ماله فعل ومن شاء أن يخرج معي أكرمته ووفيته حقه وينصرف شاكرا إن شاء الله قال فوفى لهم بما قال ذكر أبو المحاسن محمد بن أحمد بن (٧) أن مالك بن طوق مات في شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين بالرحبة (١) كانت وفاته وكذا ذكر أبو بكر بن كامل وفاته ولم يتعرض للشهر (٢) ٧١٧٥ -