page 25395, entry [7130]Open original source
محمد بن الفضل الجرجرائي الوزير (٥) استوزره المتوكل ثم غضب عليه وقبض عليه يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة ست وثلاثين وصير مكانه عبيد الله بن يحيى بن خاقان قرأت بخط عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر في أسماء من شخص مع المتوكل إلى دمشق قبل وزارته في صحبة المتوكل محمد بن الفضل الجرجرائي وكان من أهل الأدب وله شعر حسن وولي ديوان الفض والخاتم للمستعين فمما ذكره أبو بكر محمد بن يحيى الصولي في كتاب الوزراء من شعره (٦) : تعجل إذا ما كان أمن وغبطة * وأبط إذا ما استعرض من الخوف والهرج ولا تيأسن (٧) من فرجة أن تنالها * لعل الذي ترجوه من حيث لا ترجو (٨) قال وتأخر إسحاق الموصلي عن محمد بن الفضل وقد وعده الحضور فقال (٩) : خل أتى ذنبا إلي وإنني * لشريكه في الذنب إن لم أغفر فمحا بإحسان إساءة فعله * وأزال بالمعروف قبح المنكر قد كان يا إسحاق صبري فيك ذا * حسنا وأحسن منه إذ لم أصبر مذ لم ألاقك في السرور ثلاثة * فكأنها كانت ثلاثة أشهر وذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي قال وتقلد الوزارة يعني بعد ابن الزيات محمد ابن الفضل الجرجرائي يقول فيه عصابة الجرجرائي: محمد بن الفضل لا قدست * روح له من كاتب حائك وابن خصيب تربت كفه * فليس بالبر ولا الناسك كلاهما والله يخزيهما * أكفر للنعمة من بابك قال ابن كامل وكان المتوكل يسمي محمد بن الفضل المضبب كانت أسنانه منقطعة فكان يشدها وكان محمد بن الفضل متمكنا عند المعتصم جرئيا عليه قال الصولي ولد عبل في محمد بن الفضل: محمد يا ابن الفضل نقصك ذاهب * بما كان في فضل أبيك من الفضل رأيتك غفلا من سماح وسؤدد * وقد لاح رسم الجهل فيك مع البخل وذكر أبو بكر بن كامل قال وفيها يعني سنة خمسين ومائتين مات محمد بن الفضل الجرجرائي الكاتب ٦٩٠٨ -